﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:58.050
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد    الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه وتعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه

2
00:00:59.300 --> 00:01:19.050
ثم الصلاة والسلام الاتمان الاكملان على سيد ولد ادم اجمعين. سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد وعلى اله واصحابه الى يوم الدين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم

3
00:01:19.800 --> 00:01:36.750
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. ما شاء الله كان ونعوذ بالله من حال اهل النار اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا

4
00:01:37.100 --> 00:02:02.550
اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون انك ولي ذلك والقادر عليه ثم اما بعد ايها الاحبة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وحي اهلا بكم في هذا اللقاء المتجدد الذي نعيش واياكم فيه مع القرآن الكريم. نعم

5
00:02:02.800 --> 00:02:31.000
نحن نعيش مع كتاب الله عز وجل وبالتحديد مع قصار السور في الجزء الثلاثين ومع سورة الهمزة سورة الهمزة هذه السورة ايها المباركون باتفاق انها من السور المكية هذه السورة

6
00:02:31.100 --> 00:03:01.000
باتفاق انها من السور المكية وعدد ايات هذه السورة تسع ايات واما كلماتها فثلاث وثلاثون كلمة واما حروفها فمئة وثلاثون حرفا هذه السورة ايها المباركون تتحدث في جملتها عن صفات ذميمة

7
00:03:01.800 --> 00:03:24.350
اتصف بها المشركون في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا زال يتصف بها المشركون ومن سار على طريقهم وسلك سبيلهم يذكر الحق تبارك وتعالى هذه الصفات ثم يذكر تبارك وعز وجل

8
00:03:25.200 --> 00:03:52.500
ما اعده عز وجل لاصحاب هذه الصفات من العذاب الاليم في نار تلظأ اعاذنا الله واياكم من النار يبتدأ الحق تبارك وعز وجل هذه السورة بقوله عز وجل ويل لكل همزة لمزة

9
00:03:53.550 --> 00:04:25.850
ويل لكل همزة لمزة اذا يبتدأ الحق تبارك عز وجل هذه السورة بهذا التهديد والوعيد الشديد الذي يحمل الذي يحمل في طياته عذابا وهلاكا لهذا المعتدي الذي يقع في هذا الاثم المبين

10
00:04:25.900 --> 00:04:49.200
وهذا الفعل المشين فيقول تعالى ويل ويل وويل ايها الكرام قيل ان معناها ما سمعتم اي الهلكة والعذاب الشديد لهذا الذي سيفعل هذا الفعل الذي سيذكره الله تبارك وتعالى بعده

11
00:04:49.800 --> 00:05:15.200
وقيل ان ويل واد في جهنم اعاذنا الله واياكم من جهنم لو سيرت فيه جبال الدنيا لذابت من شدة حرارته واصل هذه الكلمة قال بعض اهل التفسير واهل العربية ان كلمة ويل اصلها مأخوذ من وي

12
00:05:15.350 --> 00:05:43.850
هذه الكلمة التي تقال عند التوجع عند حصول مصيبة اعاذنا الله واياكم فيقول من كانت بحقه وي تراه تلقائيا يصرخ بهذه الكلمة. ثم يقول بعدها لي ويل لي الصقت اللام بويه فاصبحت ويل وحذفت الياء الاخيرة للتخفيف

13
00:05:44.100 --> 00:06:07.350
اصبحت هذه الكلمة كلمة ويل. ويل اذا هي تحمل في طياتها معنى العذاب والهلكة الشديدة لهذا المتصف بهذه الصفة التي تعقبها وقد ذكر الله تبارك وتعالى ويل في كتابه في عدة ايات

14
00:06:07.650 --> 00:06:27.900
في عدة ايات تقرب من من عشر ايات او يزيد بالقليل كقوله تبارك وتعالى فويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم في حق اهل الكتاب طويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم ثم يقولون

15
00:06:28.000 --> 00:06:54.300
هو من عند الله. وكقوله عز وجل ويل للمطففين الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون الى اخر الايات وهنا يأتي سبحانه عز وجل بهذه الكلمة في حق الهمزة اللمزة فيقول ويل لكل هنا

16
00:06:54.550 --> 00:07:22.500
من الفاظ العموم كما تعلمون لكل  لمزح فكل هما زاتين وكل لمزة هو عياذا بالله ممن يستحق هذا العذاب الذي ذكره الله تبارك وتعالى وهدد به وهو الويل همزة ولمزة

17
00:07:23.300 --> 00:07:48.650
ما المراد بالهمزة وما المراد باللمزة قال بعض اهل التفسير هاتان كلمتان هاتان كلمتان ومعناهما واحد وهو كل من يعيب الناس كل من يعيب الناس بما فيهم او بما ليس فيهم

18
00:07:49.300 --> 00:08:17.200
وقال بعضهم هم المشاؤون بالنميمة المفسدون بين الاحبة. ويروى هذا مرفوعا ولا يصح اذا قالوا صفة الهمز واللمز هي بمعنى واحد ولهذا لم يعطف الله عز وجل لم يعطف الله اللمز على الهمز هنا. بل جاء بهما خلف بعضهما في السياق دون دون عطف

19
00:08:17.500 --> 00:08:36.550
ويل لكل همزة لمزة وهذا لا يعني اعني عدم ذكر واو العطف هنا لا يعني انهما بمعنى واحد فهذا الاستدلال فيه ضعف لان الله تعالى في كتابه وهذا معهود من لغة العرب يأتي احيانا ببعض الصفات

20
00:08:36.550 --> 00:08:55.800
التي تختلف في معناها ويأتي بها متعاقبة بعضها فيعني خلف بعضهم بدون واو العطف مثل قوله عز وجل هماز مشاء بنميم الى اخره فانها الله عز وجل ذكر هذه الصفات مع اختلاف معانيها دون ان يذكر

21
00:08:55.800 --> 00:09:16.050
الواو العاطفة فيما بين كل كلمة واخرى. اذا القول الاول ان هاتين الكلمتين بمعنى واحد واما القول الثاني فقالوا هو التفرقة بين الكلمتين فان كل كلمة تحمل معنى مستقلا عن الاخرى

22
00:09:16.250 --> 00:09:45.000
ما هو معنى كل كلمة هذا ما سنعرفه ان شاء الله بعد الفاصل  نعم الله علينا كثيرة جدا. لا نستطيع لها حصرا ولا نطيق لها شكرا الا ان يوفقنا الله لذلك. قال تعالى

23
00:09:45.000 --> 00:10:15.000
وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها وان من النعم ما هو معتاد متكرر. ومنه ما هو متجدد. فاذا تجددت للعبد نعمة او اندفعت عنه نقمة فيستحب له ان يسجد لله شكرا. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا جاءه امر سرور

24
00:10:15.000 --> 00:10:35.000
او بشر به خر ساجدا شاكرا لله. وسجد ابو بكر لما اتاه فتح اليمامة. وسجد علي بن ابي طالب عندما انتصر على الخوارج وسجد كعب بن مالك لما جاءته البشرى بتوبة الله عليه. وليس له حكم الصلاة فلا يشترط

25
00:10:35.000 --> 00:10:55.000
له طهارة ولا غيرها من شروط الصلاة. بل يسجد ويقوم بلا تكبير ولا تشهد ولا تسليم. ويقول في سجود شكر سبحان ربي الاعلى ثلاثا او اكثر. ويدعو بما شاء كما يفعل في سجود الصلاة. فاحرص على شكر الله

26
00:10:55.000 --> 00:11:40.400
على نعمه وتعبد لله بذلك. فانما تحفظ النعمة بالشكر. قال تعالى كفرتم ان عذابي لشديد    مرحبا بكم ايها الكرام. احمد الله تعالى اليكم. احييكم بعد هذا الفاصل وكنا قبله نتحدث عن معنى

27
00:11:40.550 --> 00:12:01.950
الهمزة واللمزة وقلنا ان طائفة من اهل التفسير ذكرت انهما بمعنى واحد والطائفة الاخرى ذهبت الى ان كل كلمة من هاتين الكلمتين تحمل معنى مستقلا وهؤلاء اختلفوا الى قرابة عشرة اقوال

28
00:12:02.650 --> 00:12:28.000
هؤلاء اختلفوا الى قرابة عشرة اقوال والاقرب والله اعلم في اقوالهم ان المراد بالهمزاء كلمة الهمزة على وزن فعلة مأخوذة من الهمز مأخوذة من الهمز والمراد به تنقص الناس لاحظ

29
00:12:28.050 --> 00:12:54.850
تنقص الناس وعيبهم بالفعل ان يتنقص الانسان الناس ويعيبهم بالفعل. بالفعل مثل مثل حركة العين. مثل حركة اللسان مثل الاشارة باليد. تريد ان تتنقص وانت تتحدث مع اشخاص ربما يكون في المجلس هذا الشخص المعيب الذي تريد ان تعيبه او ليس في المجلس فتريد ان تعيبه بامر

30
00:12:54.850 --> 00:13:18.000
فتحرك طرف عينك او طرف لسانك او طرف فمك او يدك. اشارة يفهم منها انك تذم وتعيب وتسخر من هذا الانسان واللمز اللمزة من اللمز قالوا وهو كذلك السخرية والعيب والتنقص من الشخص ولكن بالقول

31
00:13:18.350 --> 00:13:34.600
ان يقع فيه بالقول. ومنهم من عكس منهم من عكس قال ان الهمز بالقول وان اللمزة بالفعل الى غير ذلك من الاقوال لكن القول الاول والله اعلم هو القول المختار

32
00:13:34.750 --> 00:13:57.450
ثم انظر يا رعاك الله. الله عز وجل يقول همزة ويقول لمزة على زنة فعالة في الثنتين مثل ولعنة فاذا قيل رجل ضحك هو الرجل الذي يكثر من من الضحك حتى اصبح الضحك ديدنه الدائم

33
00:13:57.650 --> 00:14:17.900
واذا قيل رجل لعن هو ذاك الذي يكثر من اللعن حتى يكون اللعن ديدنه التام. كذلك اذا قيل همزة واذا قيل لمزة فهو ذلك الشخص الذي يكثر من الهمز اكثروا من اللمز فليس

34
00:14:18.150 --> 00:14:38.850
فعله ذلك مرة او مرتين وانما هو فعل دائم متكرر منه حتى اصبح سمة اصبح علامة بارزة على عينه اعاذنا الله واياكم من هو الذي هدد بهذا الهمز بهذا الويل

35
00:14:39.000 --> 00:15:00.050
من هو الذي هدد بهذا الويل لفعل الهمز واللمز؟ هل هو شخص بعينه كما ذكر بعض المفسرين فقالوا ان من اسباب نزولها ان طائفة من من المشركين كالاخنس بن شريق وابي بن خلف وعياذا بالله غيرهم من

36
00:15:00.050 --> 00:15:23.300
المشركين كانوا يهمزون ويلمزون المسلمين. فانزل الله تبارك وتعالى فيهم هذه الايات ومنهم من رأى ان هذه الايات عامة لم تنزل في شخص بعينه وانما هي في كل اولئك الكفرة. الذين كانوا يفعلون هذه الافعال القبيحة. نقول

37
00:15:23.300 --> 00:15:46.400
حتى وان ثبت ان نزولها كان في شخص او في شخصين او في ثلاثة فان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص سبب زد على ذلك بارك الله فيك ان هذه الافعال القبيحة الشنيعة وان كانت قد نزلت في الكفار الذين يعيبون ويسخرون ويتنقصون

38
00:15:46.400 --> 00:16:13.150
المسلمين الا انها لشناعتها وقبحها لو فعلها فرد من المسلمين فاتصف بها فانه فان له من الوعيد ما لاولئك تماما لماذا؟ لان الصفة القبيحة التي ينهى الله عز وجل عنها ويتوعد فاعلها بالعذاب في كتابه عز وجل

39
00:16:13.150 --> 00:16:37.700
نزلت في الكفار فان اتصاف المسلمين بها وهم اهل الحق والهدى اشنع وهم يعني احرى الناس واكد الناس بالبعد عنها وعدم التلبس بها ويل لكل همزة لمزة اذا الصفة الاولى لهذا الفريق

40
00:16:37.850 --> 00:17:00.700
لهذه الفئة من الناس الذين تهددهم الله عز وجل بالويل هو انهم من اهل الهمز واللمز الصفة الثانية قال عز وجل فيهم الذي جمع مالا وعدده الذي هذا الهماز هذا اللماز

41
00:17:00.750 --> 00:17:35.650
هو ايضا من صفاته القبيحة الذميمة انه جمع مالا وعدده جمع او جمع قراءتان سمعيتان صحيحتان جمع بالتخفيف او جمع بالتثقيل. وهي تحمل ايضا معنى المبالغة والشدة فهذا الشخص الذي يهمز ويلمز المسلمين هو في الحقيقة مع قبح فعله الماضي هو ايضا ممن يحرص على

42
00:17:35.650 --> 00:17:59.200
جمع المال وليس فقط جمعه بل هو حريص على عده المستمر دائما اذا جمع ما له. ولاحظ كلمة جمع او جمع تدل على انه شخص همه هدفه جمع المال جمع المال بغض النظر

43
00:17:59.350 --> 00:18:22.050
عن الطريق الذي يجمع منه المال ما هو طريق حلال؟ هو طريق حرام هو يأخذه يعني من حله هو يأخذه من حرمته المقصد الاساسي الذي يسعى اليه دائما هو جمعه للمال فقط دون غيره. بغض النظر عن الطريق الذي يجمع به

44
00:18:22.050 --> 00:18:45.850
هذا المال بخلاف المؤمن فان المؤمن قد يجمع المال ولكنه في جمعه للمال يتحرى ان يكون جمعه للمال من طريق حلال من طريق حلال وليست صفة جمع المال وحدها من الطريق الصحيح صفة ذميمة؟ لا

45
00:18:46.200 --> 00:19:08.300
ان جمع المال بطريق الحلال من الطرق المشروعة صفة قد تغني الانسان وترفع من قدره تحفظ له ماء وجهه وتجعله بين الناس عزيزا بعيدا عن ذل السؤال لخلق الله تبارك وتعالى ولا شك

46
00:19:08.300 --> 00:19:30.800
ان الاستغناء عن الناس مطلب شرعي الاستغناء عن الناس مطلب شرعي اذا استطاع الانسان ان يصل الى ان  عن سؤال خلق الله سواء قرضا او يعني صدقة او ما شابه ذلك. فان هذا الاستغناء من الصفات الحميدة الطيبة. ولهذا

47
00:19:30.800 --> 00:19:55.950
لو نظرت مثلا في العشرة المبشرين بالجنة وهم اقرب الناس فهما لشريعة الله ستجد ان اكثرهم كان ممن لجمع المال بالطريق الصحيح المباح الحلال شرعا فكانوا من اغنياء الصحابة كانوا من اغنياء الصحابة بل بعضهم اوصله اوصله ماله هذا الى رضا الله تبارك وتعالى

48
00:19:55.950 --> 00:20:20.600
وكسب الفردوس الاعلى في في في في جناته. فكان يمشي على الارض وهو معدود في اهل الجنة ومن هؤلاء عثمان بن عفان الذي تصدق في يوم العسرة من ماله تصدق في يوم العسرة لما دعا عليه الصلاة والسلام للانفاق بمئة بعير باحلاسها واقتابها ثم بمئة اخرى ثم بمئة

49
00:20:20.600 --> 00:20:38.700
ثالثة وجاء بالمال فصبه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم صبا حتى قال عليه الصلاة والسلام وهو يشير بيده كالمتعجب ما ظر عثمان ما فعل بعد اليوم ما ظر

50
00:20:38.700 --> 00:20:58.700
عثمان ما فعل بعد اليوم وغير ذلك من القصص العظيمة لعثمان عبد الرحمن بن عوف الزبير بن العوام كلهم من الصحابة بل ان بعضهم كالزبير ممن يطلق عليه في زماننا الان مصطلح ملياردير. ملياردير

51
00:20:58.700 --> 00:21:23.200
يعني بعد وفاته وجد له من المبالغ المالية ما تعد بملايين الدراهم والدنانير. رضي الله عنهم وارضاهم. ولم تكن تلك صفة مانعة ان يكونوا ممن بشروا بالجنة وهم يمشون على الارض. اذا جمع المال في حد ذاته من الطريق الحلال المباح لا شيء فيه بل هو مطلوب للاستغناء عن

52
00:21:23.200 --> 00:22:01.800
وانما المقصود ان هذا جمع او جمع المال من كل طريق بغض النظر عن حله وحرمته اعاذنا الله واياكم والى الفاصل ونعود اليكم ان شاء الله    من نعم الله تعالى على عباده نعمة انزال المطر. فقد وصفه الله عز وجل بانه

53
00:22:01.800 --> 00:22:41.800
انه ماء طهور فقال كما وصفه بانه ماء مبارك في قوله تعالى وقد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم عند نزول المطر سنن قولية وسنن فعلية. فمن سننه القولية قوله عليه الصلاة والسلام

54
00:22:41.800 --> 00:23:01.800
سلام اللهم صيبا نافعا. وقوله مطرنا بفضل الله ورحمته. ويدعو الانسان بما شاء. قال صلى الله عليه وسلم تنتان لا تردان الدعاء عند النداء اي الاذان وتحت المطر. وكان عليه الصلاة والسلام

55
00:23:01.800 --> 00:23:44.600
اذا خشي ضرر المطر قال اللهم حوالينا ولا علينا. ومن سننه الفعلية انه عليه الصلاة والسلام كان يكشف بعض بدنه ليصيبه المطر. ويقول لانه حديث عهد بربه    الحمد لله. حياكم الله ايها الكرام. عدنا اليكم بعد الفاصل. الذي كنا نتحدث فيه عن قول الله تبارك وتعالى الذي جمع مالا

56
00:23:44.600 --> 00:24:01.850
معددة من سورة الهمزة اذا من صفات هذا الكافر القبيح انه حريص على جمع المال من كل طريق بغض النظر عن حله وحرمته والمال طبعا كلمة المال هنا تشمل كل انواع

57
00:24:01.850 --> 00:24:27.050
كل يعني انواع المال ليست الدراهم فقط او الدنانير بل كل مال فالمال هو ما يتمول به او كل ما يباع ويشترى جمع مالا ثم قال وعدد زيادة عياذا بالله يعني وصف لهذا الانسان الذي لم يكتفي فقط بجمع المال بل هو حريص ايضا على عد المال باستمرار

58
00:24:27.600 --> 00:24:47.600
فهو في كل مرة في كل ليل في كل نهار يقوم بعد المال كم بقي؟ كم نفذ؟ الى غير ذلك نعوذ بالله من اوجه احصاء التي يفعلها من رزق مالا وكان قليل الثقة واليقين بالله تبارك وعز وجل. ولا شك

59
00:24:47.600 --> 00:25:07.600
كما قلنا ان ان جمع المال مطلوب ولكن احصاءه المستمر والحرص عليه بهذه الصورة وعياذا بالله ان هذا الانسان ممن يتفقده ليلا نهارا هذه من الصفات الذميمة التي تدعو صاحبها الى البخل. ومن

60
00:25:07.600 --> 00:25:27.600
يعني كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوصي يقول لا تحصي فيحصي الله عليك ولا توكي فيك الله عليك كثرة الاحصاء للمال وكثرة الايكاء الذي هو اغلاق ها الكيس او اغلاق الخزنة وعدم الانفاق منها هي مدعاة مدعاة للخسارة

61
00:25:27.600 --> 00:25:50.900
ومدعاة لان يذهب الله عز وجل البركة ويمحق هذا المال. ايضا قال الله تعالى عن هذا الذميم نعوذ بالله يحسب ان ما له اخلد يحسب يظن ان هذا المال الذي يجمعه ويعدده سيخلده او سيخلده في هذه الحياة

62
00:25:51.200 --> 00:26:09.750
يعتقد ان هذا المال الذي يجمعه وان هذا المال الذي يعده باستمرار سيكون سببا في خلوده في هذه الحياة. الخلود هنا يحتمل ان المراد به خلوده اي يعني زيادة عمره

63
00:26:09.800 --> 00:26:31.300
ويحتمل ان المراد بالخلود هنا خلود ذكره بعد موته. فاذا مات فانه يعني سيخلد ذكره بانه كان من من ذوي الاموال الطائلة الكثير من ذوي الاموال الطائلة الكثيرة. اذا هذا الرجل او هذه المرأة المتصف بهذه الصفات القبيحة السابقة

64
00:26:31.350 --> 00:27:00.750
يظن بجمعه للمال وعده المستمر ان المال سبب عياذا بالله لتخليده آآ لا شك ايها الكرام ان سعة الرزق سعة الرزق قد تكون احيانا سببا سببا في طول عمري الفئة التي اعطيت هذا المال واعطيت هذه الزيادة من النعيم ولهذا من خلال الاحصائيات

65
00:27:00.850 --> 00:27:22.950
فان اعمار الناس مثلا في اوروبا تختلف عن اعمار الناس في دول يعني اسيا مثلا او شرق اسيا او ما شابه ذلك. والسبب ان الناس هناك تجد مستوى الدخل السنوي اعلى مستوى الرفاهية سيكون بالتالي اعلى مستوى الحريات الفكرية اعلى

66
00:27:22.950 --> 00:27:42.950
مستوى الظمان المعيشي والمستقبلي في انظارهم اعلى يترتب عليه مستوى الدواء والغذاء سيكون اعلى مما كان سببا في في في بعد الكثير منهم عن الاسقام والامراض مما ادى الى الى ان النسبة العالمية في في في طيلة عمر الانسان هناك

67
00:27:42.950 --> 00:28:05.700
تكون اكثر من غيرها من دول اسيا مثلا من دول اسيا مثلا. اذا يحسب ان ماله اخلد. قال الله تعالى عن هؤلاء الذين اتصفوا بهذه الصفة كلا كلا فان المال لن يكون لن يكون سببا في خلودك في هذه الحياة. فقد كتب الله عز وجل

68
00:28:05.800 --> 00:28:26.900
على كل خلق الفناء فكل مخلوق سيفنى ويزول لا شك. كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام مهما زاد مالك فان الموت حق وات قد كتبه الله تبارك وتعالى على هذه الانفس كل نفس ذائقة

69
00:28:26.900 --> 00:28:50.850
الموت كلا ليس الامر كما اعتقد وليس الامر كما ظن بل ان الامر اسوأ مما يعتقد. قال تعالى لينبذن في الحطمة لينبذن في الحطمة. هذا الدعي هذا الكافر. هذا المتصف بهذه الصفات القبيحة الذميمة. كتب الله عز

70
00:28:50.850 --> 00:29:15.500
وجل ان ينبذ في الحطمة والنبذ هو الالقاء. الالقاء مع شيء من الاحتقار واللامبالاة ولهذا اذا اخذ الانسان شيئا من الحصى او شيئا من الامور يعني المستحقرة المستصغرة فالقاها يقال نبذها

71
00:29:15.800 --> 00:29:37.600
اذا النبذ هو الالقاء للشيء المستصغر المحتقر المزدرى عند الانسان وكذلك الحق تبارك وتعالى هنا يستخدم هذا الاصطلاح في حق هؤلاء الكفرة الذين لا كرامة لهم او من اتصف وبهذه الصفات الذميمة فان الله عز وجل سينبذهم

72
00:29:38.200 --> 00:30:03.350
فينبذهم تبارك وتعالى غير مبال لهم. كلا لينبذن ان يلقين مستحقرا في الحطمة والحطمة من الحطم والحطم هو كسر الشيء بشدة وهذا اللفظ تلاحظ لفظ الحطمة من الالفاظ القرآنية او من الالفاظ

73
00:30:03.350 --> 00:30:21.300
اسلامية التي ما عهدت في اللغة العربية غالبا قبل نزول هذا الوحي المبارك. واستخدمها الله عز وجل في القرآن. واستخدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم السنة. اذا الحطم هو كسر الشيء بشدة

74
00:30:21.850 --> 00:30:41.850
الحطب كان تأخذ قطعة من الخشب ثم تضعها على على قدمك ثم تقوم بحطمها بكسرها كسرا شديدا. اذا هؤلاء سينبذون في هذه النار التي من اسمائها انها الحطمة تحطم هؤلاء الكفار تكسرهم كسرا

75
00:30:41.850 --> 00:31:03.650
شديدا زيادة في عذابهم ونكالهم عياذا بالله حطمة فعلة وانظر الى روعة الوزن القرآني في اخر هذه الايات المباركات  لمزة اخلد ثم يقول عز وجل عودا على الهمزة اللمزة فيقول حطمه

76
00:31:03.900 --> 00:31:22.550
ليتناسب هذا الوزن الرائع فيكون للجرس القرآني في الاذان يعني قرعا خاصا مميزا فسبحان ربي ما وما اجمل هذا الكلام العظيم كلا لينبذن في الحطمة. وقيل ان الحطم ليس اسما لجهنم كلها

77
00:31:22.700 --> 00:31:42.700
او وصفا لها كلها وانما هي عياذا بالله لدرجة من دركات جهنم. اعاذنا الله واياكم من جهنم ثم فخم الله عز وجل امر الحطمة الله تبارك وتعالى امر الحطمة. فقال وما ادراك ما الحطمة

78
00:31:42.750 --> 00:32:04.050
هذا الاسلوب يؤتى به للتهويل والتفخيم وما ادراك  ثم اجاب الله تبارك وتعالى عن هذا التفخيم وهذا التهويل وعن هذا السؤال الذي طرح وما ادراك ما الحطمة؟ قال جوابا نار الله الموقدة

79
00:32:04.200 --> 00:32:25.100
اللهم اعذنا من النار نار الله الموقدة. اذا الحطمة هي نار الله نار الله ولم يقل نار الرب وانما قال الله فوصف او جاء باسمه بلفظ الجلالة اعظم اسم من

80
00:32:25.100 --> 00:32:45.100
اسمائه لزيادة تهويل هذه النار ولزيادة ما فيها من العذاب والنكال. اسأل الله ان يعيذنا من كل سوء واياكم. اذا هي نار الله ولم يقل قلنا نار الرب لانه كلمة الرب من التربية مربي لخلقه لا لا. هنا يأتي بلفظ الجلالة

81
00:32:45.100 --> 00:33:18.000
الله ثم قال الموقدة الموقدة لاحظ اذا هي موقدة مهيئة تتقد باستمرار هل معنى هذا ان النار الان الان موقدة نعم وهذا ما دلت عليه السنة النبوية الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فان النار ايها الكرام موقدة

82
00:33:18.000 --> 00:33:44.800
موجودة الان. نسأل الله ان يعيذنا واياكم. كما ان الجنة اعدها الله وهيأها وموجودة الان ذلك النار معدة مهيئة بل انها ها توقد باستمرار كما قال تعالى وقودها الناس والحجارة. اذا هي نار موقدة وهذه النار قال الله من شدة عذابها

83
00:33:44.850 --> 00:34:04.850
انها لا تكتفي بحرق الظاهر من البدن بل انها تصل عند هؤلاء واضرابهم الى الافئدة الى القلوب. يعني يبلغ ذاك الالم الشديد الذي يتعرض له هذا المعذب في نار جهنم الموقدة انها تصل الى فؤاده

84
00:34:04.850 --> 00:34:29.100
الى قلبه الى باطنه اسأل الله ان يعيذنا واياكم ثم قال تعالى وهو يخبر عن زيادة عذابهم في ذلك المكان. وعن الشدة التي يعانون ويلاقون. قال انها قال سبحانه وتعالى انها عليهم مؤصدة مغلقة هذه النار التي يعذبون فيها وتطلع على افئدتهم هي عليهم

85
00:34:29.100 --> 00:34:49.100
مؤصدة مغلقة غاية في الاغلاق فلا يستطيعون الفرار منها فلا يقضى عليهم فيموت ولا يخفف عنهم من عذابها لا فرار خالدون مخلدون فيها على الصحيح فهي لا تفنى ولا تزول ثم

86
00:34:49.100 --> 00:35:10.300
قال زيادة في عذابهم في عمد ممددة في عمد عمد اسمه جمع عمود. كما قال بعض اهل العلم لهم اعمدة هذه الاعمدة. هل يوضع فيها الكافر او هي توضع في قدميه او في عنقه؟ قال بذلك بعض اهل العلم. وقال بعضهم

87
00:35:10.300 --> 00:35:27.450
الاعمدة مما اغلق به ابواب جهنم تلك الموصدة من سبل ايصادها ان هذه الاعمدة الطويلة من الحديد توضع على ابواب جهنم زيادة في اغلاقها فلا يستطيع الفرار من نار جهنم

88
00:35:27.500 --> 00:35:47.500
ابدا. نسأل الله لنا ولكم التوفيق. اسألوا الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يعيذنا واياكم من النار. وان يجعلنا واياكم من اهل الجنة القرار وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى اله اجمعين. والحمد لله رب العالمين. يا راغبا في كل علم نافع

89
00:35:47.500 --> 00:36:31.400
ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي اكاديمية زاد  الدروس اتعلموا القرآني بشرى لنا زاد اكاديمية بالعلم كالازهار في