﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:57.900
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد    ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

2
00:00:58.650 --> 00:01:15.650
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم وبارك

3
00:01:15.900 --> 00:01:35.900
على عبدك ورسولك محمد وعلى اله واصحابه اجمعين يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة

4
00:01:36.100 --> 00:02:02.400
وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم. ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما

5
00:02:03.150 --> 00:02:22.650
ثم اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله ايها الاحبة الكرام واهلا وسهلا بكم في هذا اللقاء المتجدد الذي نعيش واياكم فيه مع كتاب الله تبارك عز وجل

6
00:02:22.900 --> 00:02:45.650
سائلين الله تعالى باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يرزقنا واياكم الاخلاص والتوفيق والقبول والعون انه ولي ذلك والقادر عليه ايها الكرام في هذا اللقاء سيكون حديثنا باذن الله تبارك وتعالى

7
00:02:46.150 --> 00:03:10.500
عن الجزء الثاني والاخير من الحديث عن سورة الماعون وكنا في اللقاء الماضي قد بدأنا الحديث عن هذه السورة المباركة  ذكرنا في اول حديثنا عنها ان هذه السورة جزء منها يظهر بجلاء

8
00:03:11.100 --> 00:03:34.950
عليه ملامح وخصائص الايات المكية وذاك الذي قد عشنا معه في اللقاء الماضي من بداية السورة في قوله تبارك وعز وجل ارأيت الذي يكذب بالدين كذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين

9
00:03:35.800 --> 00:04:03.700
الى هنا وقفنا في اللقاء السابق ويظهر بجلاء ان هذه الايات من الايات المكية لما ذكرناه سابقا من اسباب نزولها على رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم اما هذا الجزء الثاني الذي سنتحدث عنه باذن الله تعالى في هذا اللقاء

10
00:04:04.200 --> 00:04:26.750
في ظهر عليه بجلاء خصائص الايات المدنية يظهر عليه بجلاء خصائص الايات المدنية لانها تتحدث عن فئة من فئات المجتمع المدني نحن نعلم جميعا ان النبي صلى الله عليه وسلم

11
00:04:27.850 --> 00:04:45.500
كان في اول البعثة في مكة المكرمة ولم يكن في مكة الا الاسلام او الكفر لم يكن انذاك الا اسلام يتمثل في رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي اصحابه الكرام

12
00:04:45.800 --> 00:05:06.400
او كفر في قادة الكفر من قريش ومن سار في طريقهم ونحى نحوهم فلما انتقل النبي صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة النبوية الى المدينة المنورة ظهر في المجتمع صنف ثالث

13
00:05:06.900 --> 00:05:36.950
ظهر في المجتمع المدني صنف ثالث وهم المنافقون وهم المنافقون التي او الذين كثيرا ما تتحدث عنهم الايات المدنية كما في سورة البقرة في بداياتها وكما في سورة براءة وكما في سورة الانفال وغيرها بل افرد الله تبارك وتعالى لهم سورة كاملة باسمهم وهي سورة

14
00:05:36.950 --> 00:06:02.900
منافقون هذه الايات التي معنا في هذا اللقاء التي يقرأها يشعر ويظهر له بجلاء ان هذه الايات تتحدث عن تلك الفئة من فئات المجتمع المدني وهم المنافقون اذ يقول الله تبارك وتعالى عنهم فويل للمصلين

15
00:06:03.350 --> 00:06:23.950
الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراؤون ويمنعون الماعون الذين هم يراؤون ويمنعون الماعون. قريبا من هذا السياق القرآني هو حديث الحق تبارك وتعالى عنهم ايضا اعني عن المنافقين

16
00:06:24.350 --> 00:06:44.600
اذ قال عز وجل واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا. مذبذبين بين ذلك لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء يذكر الله عز وجل عن المنافقين

17
00:06:44.800 --> 00:07:12.000
هذه السمات هذه الصفات التي في سورة النساء وهي شبيهة جدا بما بين يدينا في هذه السورة المباركة  سورة الماعون وهذا ما جعلنا هذا ما دعانا ان نقول في اول تفسيرنا لهذه السورة في الجزء السابق ان بعض هذه السورة مكي وهو المقدمة التي

18
00:07:12.000 --> 00:07:30.750
في اللقاء السابق. والجزء الاخر منها مدني وهو الذي بين ايدينا لهذا السبب الذي ذكرناه وهو حديثها عن هذا صنف من الناس وهم المنافقون ولم يكونوا الا في المجتمع المدني

19
00:07:31.800 --> 00:08:01.600
يقول الله عز وجل في اول هذه الايات فويل للمصلين لاحظ تبتدأ هذه الايات بالتهديد وذكر الوعيد والهلاك لهذه الفئة التي هي في الظاهر من المصلين هم اناس يحضرون مع المسلمين ربما احيانا في بعض الاوقات في المسجد يصلون

20
00:08:02.000 --> 00:08:28.150
يصلون ولكنهم عياذا بالله مع صلاتهم يتوعدهم الحق تبارك وتعالى بهذا الوعد بهذا الوعيد الشديد فيقول سبحانه عز وجل فويل. والويل هو الهلاك هو الدمار لهؤلاء وقيل ان الويل وادي عياذا بالله في جهنم. اذا يتهدد الحق تبارك وتعالى

21
00:08:28.400 --> 00:08:52.250
هذه الفئة من الناس بهذا الوعيد الشديد وبهذا الهلاك الاكيد مع كونهم من المصلين مع كونهم من المصلين ولكنهم عياذا بالله ليسوا ممن صلى الصلاة الصحيحة ظاهرا وباطنا التي يريدها الله تبارك وتعالى. فان الصلاة

22
00:08:52.400 --> 00:09:12.050
لها ظاهر مطلوب ولها باطل اشد طلبا من ظاهرها فمن ذلك مثلا امر الباطن في الصلاة امر الباطن في الصلاة يراد من العبد فيه ان يكون مصليا لله وحده لا شريك له ولا رب سواه

23
00:09:12.450 --> 00:09:33.850
فاذا قام المؤمن الى صلاته فانه يصلي لله عز وجل. كما قال تبارك وتعالى في السورة بعد هذه انا اعطيناك الكوثر فصلي لربك. وللحديث بقية ان شاء الله بعد الفاصل

24
00:09:33.850 --> 00:10:06.350
الازهار في البستان التعليم في الصغر كالنقش على الحجر. انه كلام صحيح ولكن ذلك لا يعني حرمان كبار السن من طلب العلم ولا ييأس كبير السن من التعلم فاذا علم الله منه حسن النية وفقه لجمع العلم الكثير في الزمن القليل. ولا يستحي كبير السن من الجلوس في حلق

25
00:10:06.350 --> 00:10:28.550
العلم مع الصغار قال مجاهد لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر وزامل ابن الجوزي ابنه في تعلم القراءات العشر وهو ابن ثمانين سنة فانظر الى هذه الهمة العالية. وقد تعلم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في كبر سنهم

26
00:10:28.650 --> 00:10:50.350
وكذا كثير من العلماء كابن حزم والكسائي والعز بن عبدالسلام ولا ان يتعلم المسن خير من ان يستمر على التفريط سأل مسلم ايحسن بمثل ان يتعلم فقيل له لان تموت طالبا للعلم خير من ان تموت قانعا بالجهل

27
00:10:50.600 --> 00:11:40.950
وليعلم الكبير والصغير ان ابواب العلم مفتحة للراغبين قال تعالى    الحمد لله اهلا وسهلا بكم ايها الكرام عدنا اليكم بعد هذا الفاصل السريع وكنا قبله نتحدث عن ان الصلاة يطلب فيها شرعا من المؤمن

28
00:11:41.550 --> 00:12:01.400
ان يكون باطنها وظاهرها على منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعلى شرع الله تبارك وتعالى ففي الباطن مثلا قلنا ان المطلوب اولا ان يكون عمل العبد صلاة العبد لله تبارك وتعالى خالصة دون ما

29
00:12:01.400 --> 00:12:23.600
كما قال جل وعلا لنبيه والخطاب لامته من بعده فصل لربك يكون المصلي مصل لله تبارك وتعالى دون ما سواه. لان الاعمال بالنيات الامر الثاني من الامور الباطنة التي يطلب من العبد ان يأتي بها هو

30
00:12:23.650 --> 00:12:47.150
ان يكون العبد في صلاته خاشعا مقبلا على سيده ومولاه ان يخشع العبد ومعنى ذلك انه اذا صلى يضع نصب عينيه ان الذي يصلي اليه تبارك وتعالى يراه ويسمعه. بل هو تبارك وتعالى امامه

31
00:12:47.150 --> 00:13:11.400
انظروا اليه امامه ينظر اليه فيستحضر اثناء صلاته قلبه ليكون مع الله عز وجل. متدبرا من اول صلاته قبل حتى تكبيرة الاحرام انه متوجه الان الى الله عز وجل الذي اقام وجهه له وحده

32
00:13:11.400 --> 00:13:28.100
لا شريك له ولا رب سواه ثم اذا كبر يتذكر عظمة هذا المكبر له سبحانه عز وجل. ثم اذا بدأ في تلاوته سواء للفاتحة او ما بعدها كل ذلك يكون فيه مع الله اذا ركع

33
00:13:28.150 --> 00:13:48.150
وسبح الله عز وجل العظيم فانه يعيش مع هذا التسبيح اذا رفع فحمد الله اذا سجد فسبح الله عز وجل ثم اخذ يدعوه اذا المطلوب ان يكون المؤمن في كل صلاته مع الله تبارك وتعالى باطنا

34
00:13:48.150 --> 00:14:11.300
وكذلك ظاهرا والمراد بهذا الظاهر الذي يكون فيه المرء مع الله عز وجل وعلى شرع الله تبارك وتعالى ان يأتي اولا بهذه الصلاة على مراد الله وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فيقتدي في صلاته بسيد ولد ادم عليه الصلاة والسلام

35
00:14:11.300 --> 00:14:33.650
صلي كما صلى كيف لا وهو القائل عليه الصلاة والسلام صلوا كما رأيتموني اصلي وكان يحرص عليه الصلاة والسلام حرصا دائما ويقول لاصحابه صلوا كما رأيتموني اصلي ويصعد على المنبر ليراه الناس فيقيموا الصلاة ويصلي فاذا اراد

36
00:14:33.650 --> 00:14:53.250
ان يسجد رجع القهقر ثم سجد ثم صعد. ليري الناس تلك الافعال فيتأسى به المسلمون جميعا اذا هذا جزء ايضا مما يجب ان يكون في الصلاة ظاهرا ومن ذلك ايضا ان تكون الصلاة اثناء

37
00:14:53.350 --> 00:15:16.650
ادائها في وقتها الذي شرعه الله تبارك وتعالى لها فيصليها في وقتها المحدد شرعا فان للصلوات وقتا. كل صلاة من الصلوات. لها وقت ابتداء ولها وقت انتهاء. فلا يجوز للعبد بحال من الاحوال ان يقدم صلاة عن وقتها الا ما كان من امر الجمع

38
00:15:16.800 --> 00:15:31.600
في احواله التي يذكرها العلماء في مظانهم فاذا كان في حال الجمع فله ان يقدم او له ان يؤخر اما غير ذلك فان الاصل ان كل صلاة تصلى في وقتها

39
00:15:31.600 --> 00:15:50.850
الذي شرعه الله تبارك وعز وجل فمثلا في صلاة الفجر يكون وقتها من طلوع الفجر الصادق الى شروق الشمس كل ذلك وقت لادائها. وخذ كذلك الظهر والعصر والمغرب والعشاء. هذا حال المؤمن مع الصلاة

40
00:15:51.300 --> 00:16:11.650
هذا حال المؤمن مع الصلاة. ليس هو هذا المخاطب بهذه الايات التي تتضمن هذا الوعيد والهلاك والدمار لصاحب اذ قال تعالى فويل ويل للمصلين. من هؤلاء يا رب من هؤلاء الذين تتوعدهم بالهلاك

41
00:16:12.150 --> 00:16:32.050
وبهذا العذاب قال عز وجل الذين هم عن صلاتهم ساهون تأمل يا عبد الله هذه اول خصلة واول خلل وهو من الخلل الظاهر في امر الصلاة كما ذكرنا قبل قليل

42
00:16:32.250 --> 00:16:56.400
لان الله تعالى يقول الذين هم عن صلاتهم ساهون. ولم يقل في صلاتهم. وهذا والله من رحمة الله عز وجل من رحمة الله تبارك وتعالى بنا انه لم يقل في صلاتهم اذ لو قال في صلاتهم ساهون لهلكنا جميعا فكلنا ذاك الذي يسهو في صلاته نسأل الله ان

43
00:16:56.400 --> 00:17:23.750
تصلح احوال الجميع ولكن الله تعالى قال الذين هم عن صلاتهم ساهون. بمعنى انهم يؤخرون الصلاة عن وقتها عمدا هو يصلي احيانا وربما يصلي دائما ولكنه مع ذلك مع ذلك قد يسهو

44
00:17:24.000 --> 00:17:43.400
عن صلاته يقول اهل العلم يكون هذا السهو اما بترك الصلاة احيانا مطلقا او بترك بعضها يصلي لكنه يترك بعظ هذه الصلاة او احيانا ربما كما ذكرنا قبل قليل يؤخرها عمدا عن وقتها لانه

45
00:17:43.400 --> 00:18:01.400
تأخير الصلاة حتى يخرج وقت الصلاة المشروعة اما ان يكون عمدا فلا شك ان هذا محرم. وفاعلها اثم. بل ان بعض اهل العلم يرى ان هذا الذي يتعمد تأخير ولا حتى يخرج وقتها

46
00:18:01.450 --> 00:18:20.550
حتى لو صلاها فانها لا تقبل منه عياذا بالله لانه عند طائفة من اهل العلم بمجرد تعمده تعمده ترك الصلاة حتى يخرج وقتها قالوا هو بهذا كافر خارج عن شريعة الاسلام. ولهذا لا يؤمر عند هؤلاء بقضاء هذه الصلاة. نعوذ بالله

47
00:18:20.700 --> 00:18:39.600
وقالت طائفة وهم الاكثر هو مسلم ولكنه معرض لهذا الوعيد الشديد الذي توعد به الحق تبارك وعز وجل هذه الفئة التي تسهو عن صلاتها. فربما لم يصلي مطلقا ربما صلى البعض وترك البعض

48
00:18:39.750 --> 00:18:57.850
ربما اخر الصلاة عمدا عن وقتها وهذا يشاهد من بعض المسلمين هداهم الله ممن ربما اشتغلوا بالتجارة ولا انصرفوا الى امر من امور الدنيا ربما لا يتذكر امر الصلاة الا اذا دخل وقت الصلاة الاخرى فيجمع الصلاتين بغير

49
00:18:57.850 --> 00:19:13.850
بعذر في وقت بل ربما استمرأ هذا فكان هذا اكثر حاله وغالب ديدنه انه يجمع الصلاتين عياذا بالله او ربما اخر ثلاث صلوات وصلاها في وقت واحد. تخيل هذا مصلي

50
00:19:14.050 --> 00:19:33.850
ومع ذلك يتوعده الله عز وجل بالويل وقل لي بربك ما هو حال ذاك الذي يترك الصلاة مطلقا فلا يركع لله تبارك وتعالى ركعة. ولا يسجد لله عز وجل سجدة. ولا يصلي لله عز وجل صلاة

51
00:19:34.050 --> 00:19:53.550
كيف يكون حاله هذا؟ والله لو لم يكن في امر امثال هؤلاء الا قول الحبيب صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر وقوله عليه الصلاة والسلام بين الرجل وبين الكفر او الشرك

52
00:19:53.850 --> 00:20:15.450
ترك الصلاة ترك الصلاة. اذا الامر خطير ولا حظ في الاسلام لمن ضيع الصلاة. نسأل الله ان يحمينا واياكم من كل سوء. وان يختم لنا ولكم فالصلاة عباد الله هي عمود الاسلام. هي ركنه الركين بعد توحيد الله عز وجل وتبارك وتقدس يكفي في عظمها

53
00:20:15.450 --> 00:20:32.050
واهميتها انها العبادة الوحيدة التي شرعها الله تبارك وتعالى في السماء فلما عرج به عليه الصلاة والسلام في ليلة المعراج بعد ان اسري به الى المسجد الاقصى وعرج به الى السماء وصعد حتى وصل

54
00:20:32.150 --> 00:20:54.200
الى مكان لا يصل اليه اخص الملائكة وهو وهو جبريل عليه السلام وهناك كلمه الله تبارك وتعالى وفرض عليه هذه الفريضة العظيمة يكفي عباد الله انها اول ما سيحاسب عليه العبد. فان صلحت اي صلاته صلح سائر عمله. وان فسدت فسد

55
00:20:54.400 --> 00:21:21.000
سائر عمله اقول عباد الله هذا الويل يتوعد الله عز وجل به من اخل في صلاته مع كونه مصليا فسهى عياذا بالله عنها فما بالك للتارك لها اذا يقول الله تعالى فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون وقلنا ان هذا امر

56
00:21:21.000 --> 00:21:49.600
بظاهر الصلاة اما باطنها وبعد الفاصل ان شاء الله تعالى  هل تظن العلم وجبة سريعة تجهز وتؤكل في لحظات؟ بل يحتاج طالب العلم الى صبر طويل. قال يحيى ابن ابي كثير

57
00:21:49.750 --> 00:22:15.750
لا يستطاع العلم براحة الجسم فيصبر على حضور مجالس العلم ودوراته او متابعتها عبر الشبكة او الفضائيات العلمية ويصبر على المراجعة حتى يثبت الحفظ قال ابو بكر الصبغي عن بعض مسائل العلم. كررتها على نفسي الف مرة حتى تحققتها. ويصبر على السهر في

58
00:22:15.750 --> 00:22:35.750
تحصيل العلم فان في النهار اشغالا. قال بعض الفضلاء متى تبلغ من العلم مبلغا يرضي؟ وانت تؤثر النوم على الدرس والاكل على القراءة. ويصبر على النصب والتعب في تحصيل العلم. قال تعالى في قصة خروج

59
00:22:35.750 --> 00:23:00.500
بموسى عليه السلام لطالب العلم. جاوز قال لفتاه اتنا غدانا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا. ويصبر على انفاق المال في طلب العلم وشراء اقرأي الكتب ونحو ذلك. قال اسماعيل ابن عياش

60
00:23:00.600 --> 00:23:34.500
ورثت من ابي اربعة الاف دينار. انفقتها في طلب العلم واصبر على طلب العلم. حتى تنال طرفا منه واسأل الله المزيد. قال تعالى  الحمد لله. حياكم الله ايها الكرام. عدنا اليكم بعد هذا الفاصل

61
00:23:34.900 --> 00:24:00.750
والذي كنا نعيش فيه مع قول الله تبارك وتعالى فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ثم قال تعالى الذين هم يراؤون لاحظ الاية السابقة يتحدث عن السهو تأخير تلك الصلاة حتى يخرج عياذا بالله وقتها وقتها من غير عذر شرعي

62
00:24:01.000 --> 00:24:20.450
فيتعرض لهذا الوعيد. الان يتحدث الحق تبارك وتعالى عن امر لا يراه الناس عن امر لا يراه الناس ولا يراه ويعلمه الا رب الناس تبارك وتعالى وهو ان هذه الفئة المنافقة

63
00:24:20.650 --> 00:24:35.600
تصلي فقط من اجل ان يراها الناس وهم في صلاة واذا قاموا الى الصلاة اسمع ماذا يقول الله عز وجل عنهم بشيء من التفصيل في سورة النساء واذا قاموا الى الصلاة

64
00:24:35.750 --> 00:25:00.250
قاموا كسالى يراءون الناس اي في حال قيامهم وادائهم لهذه الصلاة ولا يذكرون الله الا قليلا. نسأل الله ان يعيذنا واياكم من صفات المنافقين وهنا يقول عز وجل وتبارك وتقدس يقول عنهم الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراؤون يراؤون يعني يعني

65
00:25:00.250 --> 00:25:23.550
يقومون للصلاة ليس من اجل ادائها لله وحده. وانما يقومون فيصلون ليراهم الناس فقط يعني ثوابهم يريدونه ليس من الله. وانما من هؤلاء الناس الذين يرونهم ولهذا تجد ان هذه الفئة التي اخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم

66
00:25:23.700 --> 00:25:40.150
لا يأتون الى الصلوات التي لا يراهم فيها الناس كصلاة الفجر وكصلاة العشاء لانها كانت في زمانه صلى الله عليه وسلم يصليها الناس في الظلماء. ولم يكن مسجده عليه الصلاة والسلام قد اضيئت

67
00:25:40.150 --> 00:26:02.850
فيه المصابيح لا نور فيه فلا يأتون في هذين الفرضين كما قال عليه الصلاة والسلام اثقل صلاة على المنافقين صلاة الفجر وصلاة العشاء. ولو ما فيهما لاتوهما ولو حب او كما قال عليه الصلاة والسلام. اذا هما اثقل صلاتين على المنافقين. ليش؟ لان الناس ما يشوفوهم في الظلام

68
00:26:03.350 --> 00:26:27.750
لكن في غيرها من الصلوات النهارية يأتون الى المسجد. ليراهم الناس فيذكرون انهم من اهل المسجد ويذكرون انهم من اهل الصلاة. اذا هدفهم فقط هو الرياء وقد قال الله عز وجل نسأل الله ان يعيذنا واياكم كما في الحديث القدسي. يقول الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك

69
00:26:28.600 --> 00:26:53.400
الله تعالى يقول انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه. فما بالك اصلا ممن لا يريد بعمله وجه الله مطلقا. اما رياء اي ليراه الناس

70
00:26:53.400 --> 00:27:13.400
واما سمعة ليسمعه الناس ويذكرونه في كل مكان. ولاحظ كلمة يراؤون يعني من الرؤية فهو يريد ان يراه الناس فقط وطبعا هذه الرؤيا من الناس له سيتبعها امور ومنها ثناؤهم على فعله وذكره بالذكر الحسن

71
00:27:13.400 --> 00:27:32.600
امام الناس فان هذا الذي هو يبحث عنه والذي يسعى اليه ويريده. وقد ناله فاخذ نصيبه في الدنيا وماله وفي الاخرة من خلاق وهذا يا ايها الاحبة مما يجعل العبد دائم التذكر والتفقد لنيته

72
00:27:32.900 --> 00:27:55.300
هذا مما يجعل العبد دائم التذكر والتأمل والتفكر في في في في هذه النية التي لا لا يعلمها الا رب البرية لا يعلمها الا الله سبحانه وتبارك وتقدس، والتي بها يتمايز الناس عند الله عز وجل. ليس فقط في القبول

73
00:27:55.300 --> 00:28:18.500
ورده بل حتى الذين قبل الله تعالى صلاتهم فان منهم من يقبل الله عز وجل صلاته كاملة. ومنا من يقبل الله عز وجل شطره او ثلثي صلاته ومنهم من يقبل شطر صلاته. ومنهم من يقبل ربع صلاته. ومنهم من يقبل ثمن الى ان بعض الناس عشر صلاته. وبعضهم ربما

74
00:28:18.900 --> 00:28:38.800
لا يقبل من صلاته شيء فتلف في في ثوب خلق ويرمى بها عياذا بالله في وجهه. ما الذي يجعل هذا التمايز بين هؤلاء الناس في القبول وعدم القبول وفي القبول هم درجات عند الله عز وجل. ان من اعظم تلك الامور التي تمايز هؤلاء هي

75
00:28:38.800 --> 00:28:59.600
هي نية هذا العبد نيته في في وقوفه بين يدي الله تبارك وتعالى واقباله عليه. ولهذا نقول الله عز وجل بالذات في الصلاة يقول فصل لربك فصلي لربك واياك ان تصلي

76
00:28:59.650 --> 00:29:23.400
كهؤلاء المنافقين لغيره تبارك وعز وجل. اذا هم يراؤون الناس الذين هم يراؤون ايضا هذه الفئة من المنافقين عياذا بالله تعدى بهم الحال من التقصير الذاتي من التقصير الذاتي في اعظم شعيرة بعد توحيد الله

77
00:29:23.450 --> 00:29:49.250
الشعير الظاهرة وهي شعيرة الصلاة الى ان اصبح ضررهم وخطرهم يتعدى الى افراد المجتمع المسلم من حولهم. كيف ذلك هذا من خلال منعهم للماعون كما قال تعالى ويمنعون الماعون يمنعون

78
00:29:49.700 --> 00:30:14.950
الماعون ما المراد الماعون الماعون الصحيح من اقوال المفسرين فيه والعلم عند الله عز وجل انه ما يعار من قدر او دلو او متاع من متاع الدنيا كتاب سيارة الى غير ذلك

79
00:30:15.000 --> 00:30:35.100
يمنعون هذه العارية فلا يعطونها ولا يقدمونها للناس ويعبر الله عز وجل عن العارية هنا بالماعون. وكلمة الماعون يراد بها هذا الشيء اليسير مثل ما نقول الان في زماننا او الاناء الصغير اليسير

80
00:30:35.350 --> 00:30:55.150
بلغت بهم دناءة انفسهم وعدم رغبتهم للخير للمجتمع المسلم انه اذا طلب الواحد منهم حتى في الصغير او الصحن اليسير يمنعه فلا يؤديه. وهذا منع لما سواه واعلى منه من باب اولى

81
00:30:55.500 --> 00:31:12.750
فاذا كان يمنع هذا الماعون يمنع هذا الماعون الذي سيأخذه هذا المحتاج ليستفيد منه. ثم يعيده اليك مرة اخرى فيمنعه ولا يعطيه اياه فمن باب اولى انه سيمنع ما كان اعظم

82
00:31:12.850 --> 00:31:34.250
اعظم من ذلك وكلنا يعلم ايها الكرام ان ديننا العظيم هذا الذي اكرمنا الله تبارك وتعالى به من اعظم خصاله وخير اموره ان يكون الانسان نافعا لغيره باذلا للخير لمن حوله. يعني ديننا يحثنا دائما

83
00:31:34.300 --> 00:32:02.500
ان يكون العبد رجلا كان او امرأة ايجابيا في مجتمعه ايجابيا في مجتمعه بعدة صفات منها هذه الصفة التي نحن الان بصدد الحديث عنها وهي العارية العارية هذا الامر الذي تقدمه لغيرك لينتفع به بغير اجر ثم يرده اليك. فلم يكن

84
00:32:02.500 --> 00:32:20.700
فيه شيء من الكلفة عليك. ولم يكن فيه شيء من نقص متاعك الذي بين يديك. انما تعطيه هذا الاناء تعطي هذا الدلو تعطيه هذا الكتاب عارية يستفيد منها ثم يعيدها اليك دون ان تأخذ منه اجرا ان اخذت منه اجر

85
00:32:20.700 --> 00:32:42.350
فليس بعارية ينتقل الى باب الاجارة لكن هنا هذا عارية تعيره. هذا المتاع ليستفيد منه. واحب الناس الى الله احب هم لهؤلاء الخلق والشرع يريد منا ان نكون يعني ممن يساعد في نفع الاخرين وممن يسعى في قضاء حوائجهم وممن يسعى بفضل

86
00:32:42.350 --> 00:33:02.300
الله تبارك وتعالى في في في خدمتهم ولهذا من اعظم الامور التي تسبب للمرء انشراح الخاطر وسعادة القلب وراحة البال هو ان يخدم غيره من الناس وان يكون عنصرا فاعلا ايجابيا في تقديم

87
00:33:02.300 --> 00:33:17.950
ما يستطيع لكل افراد المجتمع هذا الذي يريده الله تبارك وتعالى مني ومنك. ولهذا تجده تعالى يذم هؤلاء المنافقين على هذه الخلة على هذه الخصلة التي ربما لا يتنبه لها كثير من الناس

88
00:33:18.200 --> 00:33:38.200
يذمهم ويتوعدهم بالويل لانهم عياذا بالله ممن منعوا هذا الماعون. اسأل الله عز وجل اسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يجعلنا واياكم من اوليائه ومن عباده المخلصين المخلصين انه ولي ذلك والقادر عليه

89
00:33:38.200 --> 00:34:05.900
والحمد لله رب العالمين. وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى اله واصحابه الى يوم الدين يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد

90
00:34:05.900 --> 00:34:33.600
كتاب الله رح قلوبنا خير الدروس تعلم القرآن. بشرى لنا زادنا كاذبين بالعلم كالازهار في البستان