﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:40.150
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد والسيرة العلياء عطرة الشداد طيب يفوح لاهل كل زمان بشرى لنا زاد

2
00:00:40.150 --> 00:01:09.100
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله

3
00:01:09.150 --> 00:01:25.950
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واخوانه وسلم تسليما كثيرا اما بعد اه ارحب باخواني واخواتي من طلاب وطالبات العلم في برنامج اكاديمية زاد في دورته الثانية وهذا المستوى الرابع

4
00:01:26.900 --> 00:01:46.300
والذي ندرس فيه مقرر السيرة النبوية على صاحبها افضل الصلاة واتم التسليم اه كما لا يخفى عليكم من خلال اللقاءات السابقة انه في مقررنا في المستوى الرابع نتدارس بعضا من احواله صلى الله عليه وسلم حال الفرح

5
00:01:46.400 --> 00:02:04.950
والحزن والغضب والرضا وما يحب وما يكره وما يحزنه صلى الله عليه وسلم والمواقف التي مرت به فاليوم باذن الله عز وجل نتحدث عن آآ شيء من احواله صلى الله عليه وسلم حال فرحه حال

6
00:02:05.000 --> 00:02:25.850
فرحه الله سبحانه وتعالى خلق الخلق وركب فيهم آآ المشاعر الاحاسيس وبالاضافة الى تكوينهم النفسي والجسدي وايضا ما فطرهم الله تعالى علي من الفطرة السوية الا انه يعرض لها من العوارض

7
00:02:25.950 --> 00:02:43.550
ما ربما يغير فيها او يفسدها ومن ذلك هذه المشاعر التي عند الانسان فالانسان يفرح اذا جاءه ما يسره او حدث له ما يسر او تحقق له ما يسره من نجاح وفلاح وانجاز

8
00:02:44.250 --> 00:03:04.900
وكذلك في حال اه الحزن ايضا اذا هذه مشاعر عند الانسان نفسية آآ للعوارض التي تأتي للانسان ستفرحه وتدخل عليه السرور ويبتهج بها القلب والنبي صلى الله عليه وسلم كان بشرا من البشر كان يفرح

9
00:03:05.000 --> 00:03:24.900
كما يفرحون ويحزن كما يحزنون لا في المثلية وانما في البشرية يعني هو يفرح لانه من البشر ويحزن لانه من البشر ويغضب لانه من البشر ويتألم لانه من البشر بابي هو وامي سيد الخلق اجمعين

10
00:03:26.150 --> 00:03:47.700
لم يكن فرح النبي صلى الله عليه وسلم  ولا بطرا ولا رياء ولا تنكرا لنعم الله تبارك وتعالى عليه بل كان فرحه فرح الشكران والعرفان والامتنان للكريم الرحمن سبحانه وتعالى

11
00:03:47.950 --> 00:04:08.250
المنان كان يفرح بما يحصل من الاشياء الطيبة الحسنة التي تفرحه عليه الصلاة والسلام. من الخير الذي يراه فهو يفارق كثير من الخلق في دوافع هذا الفرح وايضا كيفية هذا الفرح

12
00:04:09.450 --> 00:04:27.900
والتعبير عن هذا الفرح ومن ذلك كما قال الله عز وجل قل بفضل الله وبرحمته وبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون الانسان يفرح بفظل الله عز وجل عليه الفرح بهذا الدين

13
00:04:28.250 --> 00:04:49.150
فرح بالاسلام الفرح بكمال هذه الشريعة بتمام هذا الدين الفرح برضا الله سبحانه وتعالى الفرح بالاصطفاء ان يكون انسان من هذه الامة المحمدية المرحومة خير امة اخرجت للناس الفرح ان يكون من اتباع النبي صلى الله عليه وسلم

14
00:04:49.400 --> 00:05:11.150
الفرح بهذا القرآن العظيم الفرح بهذه السنة النبوية المباركة الفرح بهذه الشريعة الكاملة المتوازنة الشاملة التي جاءت لسعادة البشرية في الدنيا والاخرة الفرح بما يمن به الله سبحانه وتعالى على عباده من خيرات الدنيا

15
00:05:11.250 --> 00:05:32.200
الاخرة والدين هذا الذي يفرح به الانسان. قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون هذا الفرح اللي هو الفرح بالشرع من اعظم اه صور الفرح النبي صلى الله عليه وسلم

16
00:05:32.300 --> 00:05:55.550
له مواقف يعني اظهر فيها فرحه عليه الصلاة والسلام ومن ذلك فرحه بظهور براءة عائشة رضي الله عنها ام المؤمنين من المعلوم ان المنافقين ومن تأثر بكلامهم اشاعوا قالت السوء

17
00:05:55.850 --> 00:06:13.600
في امنا ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها واتهموا رسول الله صلى الله عليه وسلم في عرضه   وانزل الله سبحانه وتعالى في ذلك قرآنا يتلى بعد مرحلة من البلاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم

18
00:06:13.700 --> 00:06:37.850
ولهذه المرأة العظيمة الطاهرة العفيفة الكريمة تمحيصا لها ورفعة لدرجاتها وزيادة في حسناتها. ولحكمة ارادها الله تبارك وتعالى انزل الله براءتها بعد حالة من الهم والغم والحزن الذي آآ داهم بيوت المسلمين بهذا الحادث العظيم

19
00:06:37.900 --> 00:06:54.800
المؤلم تقول عائشة رضي الله عنها في سياق قصة الافك وانزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم من ساعته فسكتنا فرفع عنه فسري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يضحك

20
00:06:55.150 --> 00:07:18.000
وكانت اول كلمة تكلم بها ان قال يا عائشة اما ان الله قد برأك. اما ان الله قد برأك اي بما انزل من قرآن اخرجه البخاري ومسلم هذا مما اثلج قلب النبي صلى الله عليه وسلم مما اراح خاطره مما سره مما افرحه مما ابهجه واضحكه عليه الصلاة

21
00:07:18.000 --> 00:07:37.350
والسلام ان ينزل الله سبحانه وتعالى براءة هذا البيت الكريم الشريف النقي الطاهر من السوء وهكذا كل مسلم يفرح آآ ان ان يبرئ الله سبحانه وتعالى كل من يعني اتهم بباطل

22
00:07:37.650 --> 00:07:53.300
النبي صلى الله عليه وسلم فرح  بنجاة وظهور براءة ام المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها هذي من المواطن التي فرح فيها النبي صلى الله عليه وسلم لان هذا من الهم والغم الذي يجثم على القلب

23
00:07:53.750 --> 00:08:12.250
وايضا فرحه صلى الله عليه وسلم عندما اختارته عائشة رضي الله عنها عندما نزلت اية التخيير وفرحه هذا لانه يحبها صلى الله عليه وسلم. وايضا لانه يحب لها ان تختار ما هو الخير وقد علم ان اختيارها

24
00:08:12.250 --> 00:08:26.300
رسول الله صلى الله عليه وسلم هو خير واعظم. والانسان يحب الخير لمن يحب فعن عائشة رضي الله عنها قالت لما امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخيير ازواجه بدأ بي

25
00:08:26.600 --> 00:08:47.800
امره ربه ان يخير ازواجه بين زهرة هذه الحياة الدنيا وبين ما عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وسلم وطلب منه ان يخيروهن فكان اول امهات المؤمنين بدءا بها ان بدأ بعائشة رضي الله تعالى عنها فقال يا عائشة اني اريد

26
00:08:47.950 --> 00:09:07.350
ان اذكر لك امرأ امرا اني اريد ان اذكر لك امرا فلا تقضين فيه شيئا دون ابويك. اي لا تتعجلي باتخاذ قرار او ابداء رأي حتى تستشير  ابويك وهذا من الحكمة في الامور العظيمة الكبيرة

27
00:09:07.600 --> 00:09:24.700
ان الانسان يشاور ويشاور اقرب الناس اليه. ويشاور آآ اهل الحكمة والعلم. ويشاور اهل الاخلاص الذين يحبونه ويريدون له الخير فاستأمرها النبي صلى الله عليه وسلم وطلب منها الا تعجل

28
00:09:24.800 --> 00:09:45.100
حتى تستأمر ابويها. فقالت وما هو؟ يعني تريد ان تتعرف عليه فقرأ عليها قول المولى سبحانه وتعالى يا ايها النبي قل لازواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها. فتعالين امتعكن واسرحكن سراحا جميلا

29
00:09:45.650 --> 00:10:01.650
وان كنتن تردن الله ورسوله والدار الاخرة فان الله اعد للمحسنات منكن اجرا عظيما. فقالت عائشة رضي الله عنها كلمة عظيمة تدل على حبها لرسول الله صلى الله عليه وسلم

30
00:10:01.750 --> 00:10:41.000
نعرفها بعد الفاصل باذن الله تعالى   في خلوات الغرف او في جنح الظلام. يعمل بعض الناس المعاصي او يدبرون المؤامرات. وينسون ان الله عليهم فهو سبحانه المهيمن. والمهيمن هو الرقيب الحافظ بحفظه قامت السماوات والارض

31
00:10:41.000 --> 00:11:11.000
وهو العلي العظيم. وهو المطلع على خفايا الامور وخبايا الصدور. الذي احاط بكل شيء علما. والمهيمن هو الشهيد على عباده باعمالهم. قال تعالى كونوا في شأن وما منه من قرآن ولا تعملون

32
00:11:11.000 --> 00:11:41.000
من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه اهيمن سبحانه هو القائم على خلقه باعمالهم وارزاقهم واجالهم. وانما قيامه عليهم باطلاعه واستيلائه وحفظه. فمن علم ان الله هو المهيمن فليراقبه في سره وعلانيته. وليستحي من نظر الله اليه. قال

33
00:11:41.000 --> 00:12:01.000
رجل لوهيب بن الورد عظني قال اتق ان يكون الله اهون الناظرين اليك. ومن ايقن ان الله هو المهيمن فليتوكل في كل اموره عليه. وليفوض امره اليه. فالمهيمن سبحانه نعم الحفيظ لعباده المؤمنين

34
00:12:01.000 --> 00:12:34.650
قال تعالى الله لا اله الا هو وعلى الله فليتوكل المؤمن    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واله وصحبه ومن والاه لما تلا النبي صلى الله عليه وسلم اية التخيير

35
00:12:34.750 --> 00:12:58.200
على ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وطلب منها الا تستعجل في الاختيار حتى تستأمر ابويها يعني تستشير ابوها ابو بكر وامها في الاختيار وتلا عليها يا ايها النبي قل لازواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها. فتعالين امتعكن واسرحكن صراحة

36
00:12:58.200 --> 00:13:19.550
وان كنتن تريدن الله ورسوله والدار الاخرة. فان الله اعد للمحسنات منكن اجرا عظيما فقالت عائشة رضي الله تعالى عنها وقد كانت حكيمة قريبة اديبة ذكية فقيهة قالت كلمة على صغر سنها

37
00:13:19.750 --> 00:13:35.100
قالت افيك يا رسول الله استشير ابوي يعني في مثلك احد يستشير القرار واضح والاختيار واضح ولا احتاج ان استشير في ذلك احد من يقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم

38
00:13:35.550 --> 00:13:52.000
اختار الدنيا ولعاعتها اختار زينة الحياة الدنيا افرط في رسول الله افرط في هذا الكنز الثمين العظيم. الذي به سعادة الدنيا والنجاح فيها والفلاح في الاخرة. من يترك هذا الا اعمى البصيرة

39
00:13:52.200 --> 00:14:15.050
من يترك هذا الا انسان فاقد الاهلية في حسن الاختيار افيكا استشير ابوي ما يحتاج الاختيار واضح وبقالة بني اخطار بل اختاروا الله ورسوله والدار الاخرة رضي الله عنها وارضاها ورفع قدرها في الدنيا والاخرة وقد كان

40
00:14:15.400 --> 00:14:33.400
قالت ففرح بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث اخرجه مسلم اذا النبي صلى الله عليه وسلم يفرح بحسن اختيار زوجته له وايضا لانه يحبها وايضا ان يفرح بحسن اختيار زوجته لما فيه الخير

41
00:14:33.450 --> 00:14:52.900
وهذا ايضا والله دلالة يعني ان الانسان طيب السريرة نقي القلب طاهر النفس اذا رأى انسان يعني يختار الامثل والاحسن والافضل في دينه ودنياه فانه يفرح بذلك ولو لم يكن هو المنتفع بذلك

42
00:14:53.300 --> 00:15:15.200
لماذا لانه يرى انه قد اختار الخير والانسان يفرح اذا رأى الناس ماله الى الخير او اختاروا الخير او قدموا الخير فانه يفرح بذلك ويفرح باصابتهم للحق والخير هذا دليل نقاوة القلب وطهارة النفس. اما عكس ذلك فدلال على فساد في النفس

43
00:15:15.250 --> 00:15:30.500
وفساد في القلب والعياذ بالله اذا هذه من المواطن التي فرح فيها النبي صلى الله عليه واله وسلم ايضا من المواطن التي كان يفرح فيها النبي عليه الصلاة والسلام فرحه باسلام من اسلم

44
00:15:31.850 --> 00:15:47.400
فرحوا باسلام من اسلم؟ لما اسلم علي بن حاتم وكان من وجهاء الناس وكبرائهم وسيد قومه وهو ابن حاتم الطائي الكريم المشهور  لما جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم قال اي عدي بن حاتم

45
00:15:47.800 --> 00:16:15.500
جئت مسلما قال فرأيت وجه النبي صلى الله عليه وسلم تبسط فرحا استنار وانشرح انبسط وفرح فرحا قدوم عدي واسلامه هذي من المواطن التي يفرح بها. لما اسلم عكرم بن ابي جهل وهو الذي كان مطارد وهو الذي اهدر دمه

46
00:16:15.800 --> 00:16:34.250
لحربه لله ورسوله والى اخر اللحظات في في فتح مكة وهو يقاتل يدفع كلمة الله ويسعى لاطفاء نوره. لما اكرمه الله بالاسلام وانار بصيرته وقلبه بالايمان. وجاء يشهد ان لا اله الا

47
00:16:34.250 --> 00:16:53.150
الله وان محمدا رسول الله وثب اليه الرسول صلى الله عليه وسلم فرحا وقام له بدون رداء يعني بازار فقط وليس على فيه شيء من رداء قام اليه بدون رداء ومد يده ليبايعه صلى الله عليه وسلم. وذلك فرحا باسلامه

48
00:16:54.200 --> 00:17:06.850
هذه من المواطن التي فرح فيها النبي صلى الله عليه وسلم وهي ايضا من المواطن التي يفرح بها. حينما ترى انسان يعلن دخوله في الاسلام. والله انك تفرح بهذا وتسر

49
00:17:07.300 --> 00:17:25.250
وتسعد وتقول الحمد لله نسأل الله ان ينجيه من النار بهذا الاسلام وبهذه الشهادتين ودخوله في دين الله افواجا تفرح ان ان ان ان اقبل على خير وهو هذا الدين العظيم. تفرح ان نجاه الله عز وجل من ظلمات الكفر. يفرح بان يسمع

50
00:17:25.250 --> 00:17:50.500
هداه الله عز وجل وترك بدعة. وخرج منها او فسقا او فجورا. هجره وعاد الى دائرة الصواب والخير والهدى والفلاح يفرح الانسان بذلك انسان كان على انحراف وضلال ثم يقبل على الخير وعلى الاستقامة وعلى حسن آآ الطريق وسلامة الطريق والمنهج ولاخذ هذا الدين من

51
00:17:50.500 --> 00:18:10.200
منابعه الاصلية من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن تطبيقات الصحابة رضي الله عنهم الذين نزل عليهم الوحي يفرح الانسان بمثل هذا ولا يحزن انسان. ويتكدر خاطره بمثل ذلك الا وفي قلبه مرض عياذا بالله. ولو قال ما قال وادعى من ادعى

52
00:18:10.950 --> 00:18:28.550
يكون في قلبه مرض ان يحزن بهداية الناس او استقامتهم او اسلامهم او عودتهم الى الحق والرشد اذا هذه من المواطن التي فرح فيها النبي صلى الله عليه وسلم ومن المواطن التي يفرح بها

53
00:18:28.900 --> 00:18:58.900
ايضا كان النبي صلى الله عليه واله وسلم يفرح بالمواقف الايجابية والمبادرات الخيرة الحسنة لاصحابه. يرى من اصحابه فعلا يفرح به فيفرح. ويظهر هذا فرح يسمع منهم قولا حسنا طيبا يفرح ويبهج قلب المؤمن فانه يفرح ويسر ويعلن ذلك الفرح

54
00:18:58.900 --> 00:19:21.500
يظهره لان ذلك من اسباب آآ تعزيز هذا السلوك الايجابي وتكراره واشاعته في المجتمع ان نفرح بالسلوكيات الحسنة وبالاخلاق الفاضلة بالاداب المستقيمة فرحنا بذلك يدعى الى تكرارها وايجادها وتعزيزها في المجتمع

55
00:19:22.100 --> 00:19:37.400
في يوم بدر استشار النبي صلى الله عليه وسلم الناس قبل وقوع المعركة فقال اشيروا علي ايها الناس تكلم ابو بكر وقال قولا حسنا قال اشيروا علي ايها الناس تكلم عمر وقال قولا حسن

56
00:19:37.950 --> 00:19:59.900
اشيروا علي ايها الناس كأنه يريد من الانصار ان يتحدثوا لانه العهد الذي كان بينه كان بين الانصار وقام سعد بن معاذ وقال لك انك تعنينا يا رسول الله والله انا لاهل الحلقة والحرب وانا لصبر عند اللقاء ولعل ان يريك الله منا ما تقرب به عينك

57
00:20:00.250 --> 00:20:12.100
وسر بنا يا رسول الله والله لو والله لو خضت بنا غمار هذا البحر لخضناه وراءك ما تخلف منا رجل واحد والله لو سرت بنا الى برك الغماد لسرنا وراءك

58
00:20:12.600 --> 00:20:26.650
تسر وجه النبي صلى الله عليه وسلم. واستنار حتى كأنه فلقة قمر هذا كان من هديه عليه الصلاة والسلام وتكلم المقداد ايضا رضي الله تعالى عنه وقال كلاما بديعا حسنا جميلا

59
00:20:26.750 --> 00:20:41.450
وقال والله يا رسول الله لا نقول لك كما قالت بنو اسرائيل لموسى اذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون ولكن نقاتل عن يمينك وعن يسارك ومن بين يديك ومن خلفك

60
00:20:42.300 --> 00:21:05.900
قال كلاما بديعا حسنا فسر وجه النبي صلى الله عليه وسلم ووعدهم بالبشارة والنصر والتمكين هذي ايضا من المواقف التي فرح فيها النبي صلى الله عليه وسلم وسر فيها النبي صلى الله عليه وسلم ان يسمع كلاما حسنا ان يرى موقفا ايجابيا

61
00:21:05.900 --> 00:21:34.800
طيبا مؤثرا يفيد في ذلك هذا هو المطلوب هذا هو المطلوب الفرح ايضا بالمبادرات الايجابية ايضا وهذا يعززها من ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه القوم الذين كانوا مجتابي النيمار وكانوا يعني في حالة من المجاعة والجوع والمرض والضنك

62
00:21:34.800 --> 00:22:00.950
والفاقة وكان منظرا محزنا مرثيا جدا. هؤلاء القوم الذين وفدوا على المدينة ورجعوا اليها وعامتهم من مضر كانوا كان منظرهم محزنا ومؤلما لكل صاحب قلب سليم وفطرة سوية ان يرى اخاه الانسان المسلم في حاجة من الفاقة والعوز فهذا كان مما

63
00:22:00.950 --> 00:22:16.350
النبي صلى الله عليه وسلم ويؤلمه دعا النبي صلى الله عليه وسلم للصدقة حصل موقف عظيم ادخل السرور والفرح الى قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الفاصل نتعرف على هذا الموقف العظيم الذي

64
00:22:16.350 --> 00:22:43.650
به النبي صلى الله عليه وسلم وافرحه وافرح من معه من الصحابة  خصال يتصف صاحبها بالفطرة التي فطر الله الناس عليها. واستحبها لهم ليكونوا على اجمل هيئة واكمل صورة. قال عليه

65
00:22:43.650 --> 00:23:13.650
الصلاة والسلام خمس من الفطرة. الختان والاستحداد وتقليم الاظفار ونتف الابط وقص الشارب. فخصال الاستحداد وهو حلق العانة. سمي بذلك لاستعمال الحديدة فيه. وهي شفرة الحلاقة او الموسى. ويمكن ازالته بغير الحلق كازالته بالمزيلات المصنعة. الختان وهو واجب في حق الرجال. ويستحب ان يكون في اليوم

66
00:23:13.650 --> 00:23:33.650
التابع للمولود لانه اسرع للبرء ولينشأ الصغير على اكمل حال. قص الشارب واحفاؤه. والاحفاء هو المبالغة في لما في بالك من التجمل والنظافة ومخالفة الكفار. تقليم الاظافر او قصها. وهو يجملها ويزيل الاقدار

67
00:23:33.650 --> 00:23:53.650
زار المتراكمة تحتها نتف الابط وهو ازالة الشعر النابت فيه وتسن ازالته بالنتف او الحلق او غيرهما بما في ازالته من النظافة وقطع الروائح الكريهة. ويضاف الى هذه الخصال الخمس اعفاء اللحية والسواك

68
00:23:53.650 --> 00:24:13.650
عشاق الماء والمضمضة وغسل البراجم. وهي العقد التي في ظهور الاصابع يجتمع فيها الوسخ والاستنجاء ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر من الفطرة قص الشارب واعفاء اللحى

69
00:24:13.650 --> 00:24:50.100
والسواك واستنشاق الماء وقص الاظفار وغسل البراجم. ونتف الابط وحلق العانة وانتقاص الماء يعني استنجاء والمضمضة   الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

70
00:24:50.850 --> 00:25:15.100
من المواقف التي كان يفرح بها النبي صلى الله عليه واله وسلم المبادرات الايجابية واذا رأى من اصحابه مبادرات لفعل الخير سرعة استجابة تفاعل مع النص الشرعي تفاعل مع الواجب ونداء الواجب فان ذلك كان يفرح النبي صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يظهر هذا الفرح

71
00:25:15.200 --> 00:25:36.400
ويبديه وفي هذا الدعوة لغيره من الناس ان يبادر الى مثله فلما جاءوا هؤلاء الفقراء من الذين كانوا من مضر بالعامة من مضر وجاؤوا يعني في حالة من الفاقة والفقر والعوز والجوع والمسغبة

72
00:25:36.750 --> 00:25:54.150
كان منظرهم مرضيا جدا ويبعث على الشفقة من الحاجة والفقر فامر النبي صلى الله عليه وسلم بلال فنادى في الناس ثم وقف فيهم النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا وداعيا الى الصدقة وداعيا الى فعل الخير والمبادرة

73
00:25:54.150 --> 00:26:13.450
الى الى الخير فما ترك شيئا من ابواب الخير والصدقة الا وحث عليه تصدق رجل من بره من صاع تمره من ما ترك شيئا الا وجعل الابواب مفتوحة للخير ليساهم الناس في دفع هذه المسغبة عن هؤلاء الفقراء وهؤلاء المحتاجين

74
00:26:14.750 --> 00:26:34.300
بادر رجل من الانصار رضي الله تعالى عنه فذهب الى بيته فجاء بصرة عظيمة كادت يده ان تعجز عن حملها بل قد عجزت ثقيل من العطاء يقدمه هذا الانصاري الذي لا يعلمه الا الله عز وجل

75
00:26:36.150 --> 00:26:51.350
ثم وضع هذه الصرة العظيمة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى الناس هذه المبادرة وهذه من طبيعة البشر كثير من الناس يتأخرون المبادرون هم القلة. المبادرون هم القلة

76
00:26:52.100 --> 00:27:10.700
وهم الرواد الذين يرتادون للناس الطريق فلما رأى الناس هذه المبادرة التي سر لها وجه النبي صلى الله عليه وسلم اقبلوا هذا يأتي بثياب وهذا يأتي بطعام حتى اجتمع بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم

77
00:27:11.150 --> 00:27:35.800
قومين ضخمين قوم من ثياب وقوم من طعام الغذاء والكساء الطعام والشراب وايضا الكساء والرداء  سر وجه النبي صلى الله عليه وسلم وفرح بهذا هذه المبادرة وهذا الموقف النبيل والتفاعل مع الخير

78
00:27:35.800 --> 00:28:02.100
صور العطاء وصور البذل والتقديم. هذا مما يفرح النبلاء والكرام في اي مجتمع يريدون رقي هذا المجتمع وتقدمه ونهضته وحضارته وتماسكه وتكاتفه يفرحون بالمبادرين ويفرحون بصور التكامل. ويفرحون بصور التكاتف

79
00:28:02.200 --> 00:28:25.000
رفحون بصور التعاطف والتكافل عدم الشعور الانانية الكل يسعى لان يكون مجتمعا مترابطا مجتمعا متآلفا مجتمعا متحابا مجتمع متكاملا يعطف بعضه على بعض ويعين بعضه على بعض ويقف مسيء كل منهما يسند اخاه

80
00:28:25.500 --> 00:28:42.350
هذا المجتمع الذي يريده الاسلام متحاب مترابط متعاطف متماسك متكافل لا يترك الفقير لفقره ولا المريض لمرضه ولا اليتيم ليتمه ولا الارملة لوضعها ولا ابدا ولا الضعاف لضعفهم انما يسندهم

81
00:28:43.150 --> 00:28:57.950
لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فرح فرحا شديدا واستنار وجهه حتى كأنما هو فلقة قمر هذا الموقف. اذا هذا من المواقف العظيمة التي يفرح فيها النبي صلى الله عليه وسلم

82
00:28:58.000 --> 00:29:14.850
حتى يستنير وجهه الشريف عليه الصلاة والسلام من المواقف التي ان فرح فيها النبي صلى الله عليه وسلم واظهر الفرح والبشر ما حدث في حق اسامة بن زيد وابيه زيد

83
00:29:14.950 --> 00:29:29.500
ابن حارثة رضي الله عنه زيد ابن حارثة هو حب رسول الله صلى الله عليه وسلم واسامة بن زيد هو حب حب رسول الله صلى الله عليه وسلم. حب حبه وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم

84
00:29:30.800 --> 00:29:52.100
وكان زيد مولى لرسول الله صلى الله عليه وسلم بل كان يلقب بزيد ابن محمد حتى نزل في القرآن تحريم التبني زيد ابن حارثة كان شخصا وضيئا جميلا ابيضا وابنه الذي من صلبه اسامة ابن زيد

85
00:29:52.200 --> 00:30:16.400
كان اسودا  كان الناس يشككون في نسب اسامة بن زيد رضي الله عنه في نسبته لابيه زيد في الجاهلية وهذا كان يدخل الضيق على قلب زيد وعلى قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه يحب زيدا ولا يشك في زيد ولا في فراش زيد

86
00:30:16.850 --> 00:30:47.600
ولكن شاء الله سبحانه وتعالى ان ينزعه عرق فيكون لامه التي كانت اقرب منها شبها اه ابنها في ادمته فجاء رجل من القافة الذين لديهم فراسة  لاعطاهم الله سبحانه وتعالى هذه الفراسة وهي من المواهب التي يهبها الله عز وجل من عباده. قد يسير الانسان على الارض

87
00:30:47.700 --> 00:31:04.150
ويقفون الاثر ويعرفون هذا الاثر لمن؟ وربما حدثك عن شيء من صفات هذا الانسان صاحب الاثر وان لم يلقاه بوجهه صاحب الاثر هذا اعمى او اعور مثلا كيف عرف ذلك

88
00:31:04.300 --> 00:31:20.200
هذه من الامور التي اعطاها الله عز وجل يتفرس في وجه الانسان فما ذلك الرجل الذي تفرس في وجه النبي صلى الله عليه وسلم وهو طفل صغير قال ردو علي الغلام ان يكبر هذا الغلام يقول له شأن

89
00:31:20.250 --> 00:31:41.400
فاخفاه ابو طالب عنه هذا الرجل اسم اسمه مجزز المدلجي كان طائفا يعرف الانساب بالشبه يعني يقول هذا من بني فلان. هذا ابن هذا. هذا قرأ له قرابة بهذا فجاء

90
00:31:41.450 --> 00:31:57.000
تقول عائشة رضي الله عنها دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو مسرور تبرق اسارير وجهه شف التعبير تبرق سرير وجهه تنير كان وجهه جميلا منيرا

91
00:31:57.100 --> 00:32:20.850
لكنه اذا فرح صلى الله عليه وسلم مستبشر استنار ذلك الوجه انار كانما هو قطعة قمر مضيء قالت تبرق اسارير وجهه فقال يا عائشة مستبشرا ومتحدثا المتر ان مجززا مجززا المدلجي وكان طائفا يعرف الانساب بالشب دخل علي

92
00:32:21.050 --> 00:32:41.150
فرأى اسامة بن زيد وزيدا وعليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما وبدت اقدامهما فقال ان هذه الاقدام بعضها من بعض. اخرجه البخاري ومسلم. يعني لما دخل هذا القائف وجد اسامة بن زيد

93
00:32:41.400 --> 00:33:03.600
وابيه اه زايد نائمين قد تغطيا بقطيفة ستر وجوههما ولم تظهر الا الاقدام. انها كانت قصيرة فرأى هذه الاقدام قدمي زيد وقدمي اسامة بن. فقال ان هذه الاقدام بعضها من بعض. يعني واحد ابن الثاني

94
00:33:04.050 --> 00:33:20.400
ففرح بذلك النبي صلى الله عليه وسلم لانه في هذا قطع اقالة السوء والتشكيك الذي كان من امر الجاهلية في نسب اسامة بابيه زيد ابن حارثة رضي الله عنهما وارضاهما

95
00:33:20.550 --> 00:33:41.050
اذا هذا كان مما يعني يفرح به النبي اندفاع قالت السوء وعدم ثبوتها هذا مما تفرح به القلوب الطاهرة والنفوس المؤمنة والافيدة آآ الراقية النقية الطاهرة الزكية ما اصحاب القروب المريضة فانهم يشيعون

96
00:33:41.250 --> 00:33:59.050
قالت السوء ويفرحون بها وينبزون الناس بما ليس فيهم ويلصقون بهم ما ليس فيهم ومن قال في اخيه ما لم يكن فيه اسكنه الله ردغة الخبال وهي واصبح في في قعر النار

97
00:33:59.250 --> 00:34:19.000
يعني يتغذى على عصارة اهل النار على القيح والصديد ولا يخرجه من النار حتى يأتي باثبات لصحة ما قال في عرض هذا الانسان المسلم الذي تكلم فيه او ما اخذونا نحن يا رسول الله بما نتكلم به؟ قال ثكلتك امك يا معاذ

98
00:34:19.050 --> 00:34:35.750
هل يكب الناس في النار على وجوههم او على مناخرهم في النار الا حصائد السنتهم ما جنته هذه الالسن من الكلام في اعراض الناس في اعراض المسلمين في التحدث عنهم بما ليس فيهم غيبة ونميمة وكذب وزور

99
00:34:35.750 --> 00:34:54.400
وبهتان ويل لهم ويل لهم ويل لهم كيف سيلقون الله عز وجل بهذه الاحمال الثقال؟ كيف سيثبتون هذا الكلام الذي جاءوا به امام الله عز وجل في اعراض المسلمين في بنات المسلمين في شباب المسلمين في رجال المسلمين

100
00:34:54.800 --> 00:35:11.200
حتى يأتوا لن يخرجهم من النار الا ان يأتوا ببراءة واثبات. اثبات ما ان قالوا وان له من يأتوا بالاثبات اذا كانوا اولئك الناس مبرر اسرائيل فكان النبي صلى الله عليه وسلم فرحا بهذا الموقف وهو اثبات نسب

101
00:35:11.350 --> 00:35:30.000
آآ زيد اسامة بن زيد رضي الله عنهما على قول هذا القائف آآ المدلجي كان صلى الله عليه وسلم اذا جاءه الامر الشديد الفرح الذي يستجد به نعم الله عز وجل

102
00:35:30.000 --> 00:35:48.350
كان يخر ساجدا لله عز وجل وهذا يسمى سجود الشكر. اذا جاء الانسان ما يفرحه من عطايا الله عز وجل فان الانسان يسجد لله شاكرا. كمن رزقه الله مولودا بعد سنين عدد ما رزق به

103
00:35:48.350 --> 00:36:05.700
فخر ساجدا لله شاكرا وكم من انسان ضاقت عليه ضائقة وادي الاهم عليه الخطوب فجاء الفرج من الله علام الغيوب فما املكه ذلك الا ان يخر ساجدا لله عز وجل شاكرا

104
00:36:05.700 --> 00:36:25.700
على انعمه سبحانه وتعالى فهو سبحانه اهل للحمد واهل للشكر. هذه من المواقف التي كان فيها حال النبي صلى الله عليه وسلم كم حال الفرح وحال السرور ادام الله علينا وعليكم الفرحة والسرور بما يحبه ويرضاه واتم علينا الفرح في الاخرة بجنة عرضها

105
00:36:25.700 --> 00:37:10.200
السماوات والارض واخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد والسيرة العلياء عاطرة الشداد طيب يفوح لاهل كل زمان بشرى لنا زادنا كاذبين

106
00:37:10.200 --> 00:37:17.700
بالعلم كالازهار في البستان