﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:40.000
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. تقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان بشرى لنا زدنا كاذبين

2
00:00:40.000 --> 00:01:11.750
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وحياكم الله ايها الاحبة باكاديمية زاد وفي مادة التربية الاسلامية. ومقررنا آآ في هذا الفصل كما مر معنا في الحلقات الماضية او في الحلقتين الماضيتين

3
00:01:13.200 --> 00:01:37.550
هو اه امراض القلوب ومفسدات القلوب اه تكلمنا في اللقاء الماضي ايها الاحبة عن ما يتعلق بالقلب من صلاح وفساد واهمية هذا الامر ووجوب عناية الانسان بصلاح قلبه. وما يعين على ذلك والاعمال التي تدفع الانسان الى ان يكون

4
00:01:37.550 --> 00:01:54.100
صالحا في نفسه وان يكون ايضا طاهرا في ظاهره وفي باطنه اه حلقة اليوم سنتكلم ان شاء الله عن مرض من امراض القلوب نسأل الله عز وجل ان يعافينا من امراض القلوب جميعا

5
00:01:54.200 --> 00:02:18.300
وهذا المرض ايها الاحبة هو بلاء يحل بكثير من المسلمين الا ما رحم ربي واعني بذلك الغفلة الغفلة التي هي ذهول الانسان عن ما ينفعه ويرفعه عند ربه ان يغفل الانسان الامور التي

6
00:02:18.450 --> 00:02:44.550
تنفعه في دينه وفي دنياه وما يقربه من ربه ومولاه وهذا بلاء عظيم يحل ببعض المسلمين ان يغفل عن ما ينفعه وينشغل بما لا ينفعه ولهذا كان من الادعية الجميلة ان يدعو الانسان بان يشغله الله بما يعنيه

7
00:02:44.950 --> 00:02:59.600
والا يشغله بما لا يفيده ولا يعنيه هذا امر ايها الاحبة اذا استشعره الانسان عرف قيمة هذا الامر الله عز وجل ذكر الغفلة في كثير من اياته في كتابه الكريم

8
00:02:59.650 --> 00:03:26.800
احيانا ينص عليها ذكر الكفار الذين اه جاءهم وداهمهم الموت وهم على هذه الغفلة والبعد عن اه الاسلام والبعد عن دين الله عز وجل. واحيانا  تذكر مع اهل الايمان واهل الاسلام الذين ينشغلون ويغفلون في كثير من اوقاتهم عن دين

9
00:03:26.800 --> 00:03:44.150
عز في علاه. الله عز وجل ذكر في كتابه الكريم يعني هذه هذا الامر لاهميته وتكرر في كتاب الله. اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون. اقترب للناس حسابهم يعني اقتربت

10
00:03:44.200 --> 00:04:02.400
القيامة اما القيامة الصغرى او القيامة الكبرى القيامة الصغرى تقوم للانسان عند موته. الانسان اذا مات قامت قيامته. او القيامة الكبرى وهي اخر الزمان الذي تقوم فيه السنة  وهذه الغفلة ايها الاحبة

11
00:04:03.050 --> 00:04:27.650
هي صفة نقص ولهذا الله عز وجل نزه نفسه عنها. في ايات كثيرة تكرر في القرآن قول الله عز وجل وما الله بغافل عما تعملون وما الله بغافل عما يعملون. تكررت آآ هاتان الايتان في كثير من سور القرآن

12
00:04:29.000 --> 00:04:44.100
فهذا تنزيه لله عز وجل عن هذه الصفة التي هي صفة نقص لا لا تليق بمقام ربنا ومولانا عز في علاه ايضا الله عز وجل ذكر انه لا يغفل سواء عن

13
00:04:44.200 --> 00:05:01.300
المسلم الذي آآ يفرط في امور دينه او ايضا الكافر الذي ابتعد عن دين الله وصد عنه الله عز وجل يقول في كتابه الكريم ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون

14
00:05:01.750 --> 00:05:17.500
لا تحسبن لا تظنن ان الله عز وجل يغفل عما يعمله الظالمون سواء كان هذا الظالم من اهل الاسلام ممن يطغى ويبغي على اخوانه وعلى المسلمين او من اهل الكفر والضلال

15
00:05:17.500 --> 00:05:35.700
الله عز وجل ليس بغافل عن هذا ولا عن هذا عز في علاه ايضا ذكر الله عز وجل في كتابه الكريم ان اكثر الناس يعيشون في غفلة الا ما رحم ربي. وهذا يدل ايها الاحبة على ان الامر خطير

16
00:05:36.050 --> 00:05:56.050
وانه يجب العناية به طالما ان الله عز وجل ذكر ان كثيرا من الناس هم في هذه الغفلة سواء كانت هذه الغفلة عند اهل الاسلام في غفلتهم عن الاعمال الصالحة التي تقربهم من ربهم ومولاهم. او غفلة اهل الضلال والزيغ الذين خرجوا عن دين الله عز

17
00:05:56.050 --> 00:06:11.550
في علاه وهناك اية عظيمة ايها الاحبة ذكرها الله عز وجل في كتابه الكريم في قوله وان كثيرا من الناس عن اياتنا لغافلون وهذه الاية ايها الاحبة جاءت في سياق

18
00:06:11.650 --> 00:06:29.400
قصة غرق فرعون وهذه فيها عبرة واعظة جاءت في سياق قصة غرق فرعون في سورة يونس عندما قال الله عز وجل عن فرعون حتى اذا ادركه الغرق قال امنت بالذي امنت به بنو اسرائيل

19
00:06:29.400 --> 00:06:50.450
وانا اول المسلمين فقال الله عز وجل الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك اية ثم قال الله عز وجل وان كثيرا من الناس عن اياتنا لغافلون

20
00:06:50.900 --> 00:07:11.650
وهذا والله فيه يعني عبرة وعظة لنا جميعا. هذه جثة فرعون موجودة الان في مصر ويراها كثير من الناس ويراها كثير من الطغاة الذين يتجبرون على الناس ومع ذلك هم غافلون عن هذه الاية العظيمة والعبرة

21
00:07:11.700 --> 00:07:30.000
التي خلدها الله عز وجل في كتابه الكريم ولكن من لم يجعل الله له نورا فما له من نور الغفلة ايضا من مما يدل على انها من الشقاء والبلاء الله عز وجل

22
00:07:30.200 --> 00:07:51.850
نهى نبيه صلى الله عليه وسلم ان يكون من اصحاب هذه الصفة. ولهذا قال الله عز وجل لنبيه صلوات ربي وسلامه عليه وهو المنزه والطاهر صلوات ربي وسلامه عليه عن هذا الامر لكن فيه تنبيه لنا. تنبيه لامته من بعده ان يحذروا من هذه الصفة. الله عز وجل

23
00:07:51.850 --> 00:08:12.350
نبينا صلوات ربي وسلامه عليه. واذكر ربك في نفسك تضرعا وخفية ودون الجهر واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة. ودون الجهر من القول بالغدو والاصال. ولا تكن من الغافلين ولا تكن من الغافلين لانه لا يليق

24
00:08:12.650 --> 00:08:32.650
باهل الايمان والتقوى والصلاح ان يكونوا من اهل الغفلة. الذين لا يهتمون بما ينفعهم ويرفعهم عند ربهم ولا تكن من الغافلين. ايضا ليس فقط ان ان ان يحذر الانسان من الغفلة. يحذر ايظا من مجالسة الغافلين

25
00:08:32.900 --> 00:08:50.100
يعني هذا يؤدي ايضا الى الغفلة كما سيأتي معنا ان شاء الله. الله عز وجل يقول لنبيه صلوات ربي وسلامه عليه ولا تطع من اغفل قلبه عن ذكرنا واتبع هواه. وكان امره فرطا. اي ضائعا

26
00:08:50.350 --> 00:09:13.350
لا ينبغي للانسان ان ان يطيع اهل الغفلة او ان يجالس اهل اهل الغفلة. او ان آآ يستمر في آآ الجلوس معهم ليحصل له هذا الامر في في في هذه الطامة والمصيبة التي تنسي الانسان آآ اوامر الله عز وجل

27
00:09:13.350 --> 00:09:31.400
يصلح دنيا الانسان ويصلح دينه ايضا الله عز وجل ذم اهل الغفلة في ايات كثيرة حتى من كان منهم على علم في الدنيا ذمهم الله عز وجل وسنتكلم عن هذا الامر بعد الفاصل ان شاء الله

28
00:09:31.400 --> 00:10:03.950
صيانة للمرأة عن الاذى وامان لغيرها من الفتنة. وحفاظ على المجتمع من السقوط في مهاوي الرذائل والشهوات الحجاب فرضه الله على المرأة المسلمة وامرها بالالتزام به امام كل رجل اجنبي عنها ولو كان من

29
00:10:03.950 --> 00:10:23.950
غير المحارم. وحجاب المرأة هو ما ستر جميع البدن وكان موافقا للشروط الاتية. ان يكون كثيف النسيج لا يشف ما تحته ان يكون فضفاضا لا يصف ما دونه. الا يكون زينة في نفسه. الا يكون مبخرا او مطيبا

30
00:10:23.950 --> 00:10:43.950
الا يشبه ثياب الرجال. الا يشبه زي الكافرات. الا يكون ثوب شهرة تمتاز به عن قريناتها. ما دون ذلك كان داخلا في التبرج الذي نهى الله عنه بقوله وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج

31
00:10:43.950 --> 00:11:03.950
الجاهلية الاولى. فالمرأة المسلمة تلتزم امر الله تعالى وامر رسوله صلى الله عليه وسلم. كي تف برضى الله تعالى وجنته. وتنجو من الوعيد الوارد في قول النبي صلى الله عليه وسلم صنفان من اهل النار لم ارهما

32
00:11:03.950 --> 00:11:26.000
قوم معهم سياط كاذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلة رؤوسهن كاسنمة البخت المائلة. لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها. وان ريحها ليوجد مما سيرة كذا وكذا

33
00:11:26.050 --> 00:12:03.600
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه تحدثنا قبل الفاصل ايها الاحبة عن الغفلة وعن هذا البلاء الذي قد يحل ببعض المسلمين يصرفهم عن طاعة الله عز وجل وعن آآ تقديم ما ينفعهم عند ربهم ويكون سببا في نجاتهم

34
00:12:03.700 --> 00:12:21.200
الله عز وجل ذكر في ايات عظيمة كما مر معنا قبل الفاصل ذكر في ايات عظيمة يعني هذا الامر وحذر منه بل خاطب به نبيه صلوات ربي وسلامه عليه من الامور التي يجب

35
00:12:21.400 --> 00:12:42.250
ان يعتني بها الانسان في تدبره لكلام الله ما جاء في قول الله عز وجل حتى لا يغتر الانسان بهذه الدنيا ولا يعجب بفعل آآ الذين تميزوا وآآ ابدعوا في دنياهم ونسوا اخرتهم

36
00:12:42.350 --> 00:13:03.650
لا شك ان هذا ضلال مبين فحذر الله عز وجل منه وقال في اية عظيمة عن هؤلاء قال يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون ماذا ينفع الانسان اذا اصلح دنياه وخرب اخرته

37
00:13:03.950 --> 00:13:24.100
اذا عمر دنياه وافسد اخرته. ما الذي ينفعه؟ كم سيعيش في هذه الدنيا يعني الدنيا هي اقل الدور الثلاثة التي يعيش فيها الانسان دار الدنيا وهي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اعمار امتي بين الستين والسبعين واقلهم من يجاوز ذلك

38
00:13:24.300 --> 00:13:44.500
ثم دار البرزخ وهو القبر وهو اول منازل الاخرة. وهو وهو اطول من الدار دار الدنيا. لكنه اقل من الدار الاخرة. ثم تأتي يأتي الدار الاخرة الثالثة وهي الباقية التي لا تفنى ولا تبيت. خالدين فيها ما دامت السماوات والارض

39
00:13:44.600 --> 00:14:01.100
وهذه الدار هي الباقية فاذا عمر الانسان الدار الفانية وخرب الدار الباقية فهل هذا عنده عقل لا شك ان هذا جهل عظيم بدين الله عز في علاه. ولهذا الله عز وجل ذكر عن الكفار

40
00:14:01.450 --> 00:14:24.050
يعني ذكر في ايات كثيرة انهم لا يعقلون بل وصفهم باشد من ذلك قال ان هم الا كالانعام بل هم  يعني الله عز وجل شبههم بالانعام ثم قال بل وهو استدراك بل هم اضل من الانعام لان الانعام ليست مكلفة لم يعطيها الله عز وجل العقل اما الانسان فاعطاه

41
00:14:24.050 --> 00:14:47.250
الله عز وجل العقل وبصره بهذا الامر وعلم ان هذه الدنيا فانية وانه سيموت وهذا لا يوجد عاقل في ذلك ان نهايته هي الموت كما قال الله عز وجل لنبيه صلوات ربي وسلامه عليه انك ميت وانهم ميتون. قل ان الموت الذي تفرون منه

42
00:14:47.250 --> 00:15:00.300
فانه ملاقيكم. ولهذا يحسن بالمسلم ايها الاحبة ان يراجع دائما نفسه في هذا الامر. والله عز وجل كرر علينا هذه الايات في كتابه الكريم. كما قال الله عز وجل في

43
00:15:00.300 --> 00:15:17.400
اية عظيمة يا ايها الذين امنوا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون ولا تكونوا كالذين نسوا كالذين نسوا انفسهم

44
00:15:17.550 --> 00:15:36.250
ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم. اولئك هم الغافلون. اولئك هم الفاسقون. الله عز وجل يخاطب اهل الايمان يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد. انظر ماذا تقدم لحياتك الباقية

45
00:15:36.550 --> 00:15:55.050
حياتك الدائمة الحياة الحقيقية وليست الحياة الفانية ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون. ولا تكونوا يا اهل الايمان ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم

46
00:15:55.250 --> 00:16:13.650
اولئك هم الفاسقون لا تكونوا كالذين نسوا الله نسوا ذكر الله نسوا طاعة الله. نسوا ما ينفعهم عند الله نسوا الله فانساهم انفسهم. فكانت العقوبة ان الله عز وجل اشغلهم

47
00:16:13.950 --> 00:16:30.700
والهاهم عن انفسهم وعن ما ينفعها ويرفعها عند ربه عند ربهم فانساهم انفسهم ثم قال الله عز وجل اولئك هم الفاسقون. وهذه قضية خطيرة ايها الاحبة. ان الانسان ينسى نفسه ينشغل عن نفسه

48
00:16:30.700 --> 00:16:55.350
ويلهو في هذه الدنيا نسوا الله فنسيهم وهذه طامة وكارثة ايها الاحبة تحل بالمرء انه لا لا يعرف ما ينفعه ولا يدرك ما آآ يكون سببا في نجاته يوم القيامة وينشغل في هذه الدنيا. ثم بعد ذلك يوم القيامة يتحسر

49
00:16:55.700 --> 00:17:13.100
لكن في وقت لا ينفع الندم في ذلك الوقت لا ينفع الندم مهما ندم الانسان وعظ اصابع الندم في ذلك اليوم فانه لا ينفعه. انتهى. قظي الامر الذي يعني منكر

50
00:17:13.100 --> 00:17:25.450
ان ان يقدم الانسان لنفسه في ذلك اليوم فاذا مات الانسان انقطع عمله كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم الا من ثلاث فالله عز وجل ذكر ايضا في اية عظيمة ايها الاحبة

51
00:17:25.600 --> 00:17:51.100
ويحسن بالمسلم ان يتفكر فيها وان يتدبر لانها تحيي القلب الله عز وجل يقول وانذرهم يوم الحسرة اذ قضي الامر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون وانذرهم اي يا محمد صلوات ربي وسلامه عليه. وانذرهم يوم الحسرة. يوم الحسرة هو يوم القيامة. يتحسر الذي فرط

52
00:17:51.100 --> 00:18:12.650
الذي قصر الذي لم يقدم لنفسه الذي انشغل بدنياه عن بدنياه عن دينه وانذرهم يوم الحسرة. اذ قضي الامر في ذلك اليوم لا يمكن للانسان رب ارجعون كلا وانذرهم يوم الحسرة ان قضي الامر. وهم في غفلة. قضي الامر جاءهم الموت

53
00:18:13.300 --> 00:18:29.150
وخرجت الروح من الجسد وانقطع العمل اذ قضي الامر وهم في غفلة وهو في حالة غفلة. انشغال في هذه الدنيا. ولهذا الانسان ايها الاحبة في سكرات الموت عندما اه تخرج هذه الروح

54
00:18:29.700 --> 00:18:51.800
هنا يتذكر الانسان ويبصر لكن بصر لا ينفعه لهذا يقول الله عز وجل في سورة قاف فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد قوي يرى الملائكة يرى ملائكة الرحمة ملائكة ملائكة العذاب لكنه لا يستطيع ان يقدم لنفسه ولو حسنة واحدة

55
00:18:52.700 --> 00:19:15.000
وقد انتهى الامر ولا ولا وليس هناك عمل انتهى وخرجت هذه الروح من الجسد ولهذا سمى الله عز وجل يعني هذا الامر في ذلك اليوم سماه حسرة على الانسان وانذرهم يوم الحسرة اذ قضي الامر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون. فلا شك ايها الاحبة ان الانسان

56
00:19:15.800 --> 00:19:32.700
اذا انشغل بالدنيا عن الاخرة فانه يكون في حسرة يوم القيامة. وهذه هي الغفلة المذمومة التي نهى عنها ربنا عز في علاه. وهذا لا يعني لا يعني ان يترك الدنيا لكن هناك يكون توازن

57
00:19:32.800 --> 00:19:47.550
بين الدنيا وبين الاخرة. ولا شك ان ان الاخرة هي المقدمة الدنيا مزرعة للاخرة يبذل الانسان ويقدم فيها. وهي حياة محدودة وهي اصلا ما خلقنا الله عز وجل في هذه الدنيا الا لعبادته

58
00:19:47.550 --> 00:20:12.450
لطاعته ولنقدم لانفسنا من الاعمال الصالحة ما ينفعنا ويرفعنا عند ربنا وهنا يعني يأتي العقل والحكمة عند الانسان في ان يكون متوازنا في حياته ان يأخذ بالاسباب ان يعيش في الدنيا ان آآ يمارس حياته لكن لا تشغله عن اخرته

59
00:20:12.550 --> 00:20:28.450
لا تشغله عن اخرته. واذا تعارض امران امر الله عز وجل وامر للدنيا فانه يقدم امر الله. ولهذا لاحظوا ايها الاحبة في حياة نبينا صلوات ربي وسلامه عليه. كما ذكرت عائشة رضي الله عنها

60
00:20:28.500 --> 00:20:45.700
ان النبي صلى الله عليه وسلم عندما سئلت عن حاله في بيته وهذا والله شيء عجيب في سيرة نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم تقول عائشة انه يكون في بيته رجل كالرجال في مهنة يكون في مهنة اهله

61
00:20:45.750 --> 00:21:03.150
يحلب شاته ويخصف نعله ويخيط ثوبه يعني كان النبي صلى الله عليه وسلم فيه من التواضع والرحمة الكبير والكثير لكن انظروا ماذا قالت عائشة رضي الله عنها. تقول فاذا اذن المؤذن

62
00:21:03.250 --> 00:21:27.400
وكأنه لا يعرفنا فاذا اذن المؤذن فكأنه لا يعرفنا. هنا انتهى امر الدنيا وجاء امر الله عز وجل وامر الله مقدم على كل شيء امر الله مقدم على كل شيء. فاذا اذن المؤذن هنا جاء داعي الله عز وجل فلا يقدم عليه شيء ابدا. وهذا هو العقل

63
00:21:27.400 --> 00:21:48.800
وهو الذكاء وهذا هو الفطنة والنباهة التي تكون عند المسلم الموفق المسدد الذي يعرف ما ينفعه ويرفعه عند ربه الغفلة ايها الاحبة يعني لها انواع وتكون عند اناس مختلفين سنتكلم عن هذه الانواع بعد الفاصل باذن الله. بشرى

64
00:21:48.800 --> 00:22:22.500
هل تريد تعلم استنباط الاحكام من الادلة؟ هل تريد معرفة ادلة الفقه الاجمالية وكيف تستفيد منها تعلم اصول الفقه واصول ادلة الاحكام هي الكتاب والسنة والاجماع والقياس والسنة الصحيحة المتواترة منها والاحاد

65
00:22:22.600 --> 00:22:50.850
حجة في العقيدة والاحكام. وجميع الابواب واجماع فقهاء الامة حجة لانهم لا يجتمعون على ضلال والعبرة باقوال المجتهدين لا المقلدين. ولا اهل الاهواء والاحكام التكليفية. الواجب هو ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه. وعكسه الحرام. والمنزل

66
00:22:50.850 --> 00:23:13.950
دوبوا وهو ما يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه وعكسه المكروه. والمباح ما لا يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه والاصل في العبادات الا يشرع منها الا ما شرعه الله. والاصل في العبادات الا يحظر منها الا ما حضره الله

67
00:23:13.950 --> 00:23:41.150
وان دل اللفظ على معنى واحد فهو النص. وان دل على معنيين على السواء فهو المجمل وان تفاوت المعنيان فالراجح يسمى الظاهر والمرجوح يسمى المؤول والامر يقتضي الوجوب ما لم يصرفه صارف الى الاستحباب او غيره. والنهي يدل على التحريم ما لم يصرفه

68
00:23:41.150 --> 00:24:15.250
الى الكراهة او غيرها. فان اردت سلوك طريق العلماء الراسخين. فتعلم استنباط الحكم من الدليل وصدق من قال لا تطعمني سمكا. ولكن علمني كيف اصطاد العلم كالازهار في البستان بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه

69
00:24:15.500 --> 00:24:36.650
وبعد توقفنا قبل الفاصل ايها الاحبة عند آآ قولنا ان الغفلة تكون على انواع. وتكون عند اناس آآ دون اناس هناك ايها الاحبة الغفلة العارضة الغفلة العارضة التي ليست هي اصل في الانسان المؤمن

70
00:24:36.700 --> 00:24:53.850
وانما تأتي في اوقات دون اوقات وهذا قل من يسلم منه. قل من يسلم منه ان يكون الانسان في بعض الاحيان يغفل عن طاعة الله ينشغل عن طاعة الله. آآ يصيبه شيء من النسيان. فهنا

71
00:24:54.500 --> 00:25:15.500
ذكر الله عز وجل يعني هؤلاء في كتابه الكريم واثنى الله عز وجل عليهم لكن متى عندما يرجع الانسان مباشرة عندما يتذكر يكون عنده الواعظ القلبي يكون عنده يعني منتبها وحاضرا وايضا

72
00:25:15.500 --> 00:25:33.500
هذا القلب حي متى ما غفل الانسان اعاده الى طاعة الله والى ذكر الله. يقول الله عز وجل عن هذه او عن هذا الصنف من الناس يقول ان الذين اتقوا. ولاحظوا ايها الاحبة وصفهم الله عز وجل بانه من اهل التقوى

73
00:25:34.300 --> 00:25:53.800
قال ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون اذا مسهم طائف من الشيطان. جاءتهم لحظة او لحظات من الغفلة التي يتسلط فيها الشيطان احيانا على العبد

74
00:25:55.000 --> 00:26:15.550
وهذا يعني امر جعله الله عز وجل في في سنة كونية في في في في هذه الدنيا. والصراع بيننا وبين عدونا الاول وهو الشيطان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا عدو لا يريد لنا الخير. واقسم امام ربنا عز وجل

75
00:26:15.700 --> 00:26:40.750
ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين. لماذا ايها الاحبة لان الشيطان عنده حجز مؤكد الى جهنم وضامن هو يعرف انه سيذهب في ذلك اليوم العظيم في يوم القيامة انه من اهل النار. وهو يريد ان يأخذ معه اكبر

76
00:26:40.750 --> 00:27:03.150
عدد من بني ادم انتقاما من ابينا ادم الذي كان سببا في خروجه من الجنة. فهو عدو والله عز وجل قال اتخذوه عدوا فلن يتركنا الشيطان فهو يشغلنا حتى اهل الايمان اهل التقوى لا يتركهم في حالهم. ولهذا قال الله عز وجل عن هؤلاء ان الذين اتقوا اذا

77
00:27:03.150 --> 00:27:25.500
طائف يعني جاءتهم لحظات سحابة من هذه الغفلة ان الذين اتقوا اذا مسهم طوائف من الشيطان تذكروا تذكروا ورجعوا وعادوا. فاذا هم مبصرون يعرف الله الخير من الشر ويعرف ما ينفعه مما يضره ويقبل على طاعة الله عز وجل ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم

78
00:27:26.400 --> 00:27:47.100
ايضا من انواع الغفلة هذه الغفلة الاولى الغفلة العارضة التي تكون لاهل الايمان لاهل الصلاح لاهل التقوى. هناك ايضا الغفلة المتكررة وتكون عند اهل الاسلام عموما الغفلة المتكررة وينشغل الانسان ويذهل عن دينه وهذا يعني الان كثير من الناس الان

79
00:27:47.400 --> 00:28:06.350
يشغل بدنياه عن دينه. ولهذا تجد بعض الناس الان حتى في صلاته وهو في المسجد كانه على صفيح ساخن مستعجل ينظر في الساعة في الجوال الاقامة تأخرت كأنه يعني في في مكان غير مريح

80
00:28:06.750 --> 00:28:23.950
وهذا مع الاسف والله من الشيطان الرجيم بان المسجد هو بيت من بيوت الله والانسان عندما يدخل الى المسجد يشعر بالراحة والسكينة والطمأنينة والايمان. ويكفي ان الملائكة تدعو له. اللهم اغفر له اللهم ارحمه. طالما

81
00:28:23.950 --> 00:28:40.350
انه في المسجد وعلى طهارة. فالملائكة تدعو له. فعجيب ان الانسان يترك هذه الامور ولا ينشرح صدره بهذا الامر. ويفكر خارج الصلاة ويريد فقط ان يصلي وان يسلم الامام ثم ينطلق مباشرة

82
00:28:40.350 --> 00:28:58.050
ويريد ان يخرج الى الدنيا لا يريد ان يشغله عن دنياه هذه الصلاة لا لا يريد ان تشغله هذه الصلاة عن دنياه هذا والله من البلاء العظيم الذي يحل ببعض المسلمين نسأل الله ان يعافينا وان يجعلنا من اهل الايمان والتقوى والبصيرة

83
00:28:58.900 --> 00:29:17.050
الله عز وجل ذكر يعني هؤلاء وآآ ايضا يعني اصحاب الغفلة المتكررة ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يعني صنفا منهم ومن باب التنبيه يعني النبي صلى الله عليه وسلم اخبر قال من سكن البادية

84
00:29:17.400 --> 00:29:38.700
جفى ومن اتبع الصيد غفل يعني من سكن البادية جفى يعني اصبح من اهل الجفاء. ان يبتعد عن مخالطة الناس. ومن اتبع الصيد غفل. هنا يأتي قضية الغفلة المتكررة  لماذا؟ لان اتباع الصيد يشغله عن الصلاة قد يؤخر الصلاة الى ان يخرج وقتها

85
00:29:39.500 --> 00:30:03.800
فالانسان اذا اذا اه انشغل بالصيد وهذا كمثال والا كثير من الناس الان قد ينشغل بتجارته قد ينشغل باولاده قد ينشغل  اعماله الخاصة ينشغل بامور كثيرة عن امور دينه. عن امور دينه وهنا تأتي هذه الغفلة التي يحتاج الانسان ان

86
00:30:03.800 --> 00:30:21.600
يراجع نفسه دائما في هذا الامر ان هذا الامر خطير. اذا تمادى فيه الانسان اذا تمادى فيه الانسان اصبح في غفلة عظيمة. اصبح في غفلة عظيمة بل قد يصل الى درجة انه قد يتضايق من طاعة الله ومن عباده

87
00:30:21.600 --> 00:30:48.250
وهذا والله كارثة. كارثة وطامة ومصيبة عظمى تحل بالعبد خصوصا من انشغل بقضية التجارة والمال والكسب وحتى يعني يسيطر هذا الامر على فكره وعقله ولا يريد ان يشغله شيء حتى في طاعة الله عز وجل لا يريد ان يشغله شيئا عن هذا الامر. ولهذا يقول الشاعر في بيت جميل

88
00:30:49.250 --> 00:31:09.150
يقول عن هؤلاء يحذر ابنه من هذه الصفة ومن من هذا الصنف من الناس يقول ابني ان من الرجال مصيبة في سورة الرجل السميع المبصر فطن لكل مصيبة في ما له

89
00:31:09.250 --> 00:31:28.650
واذا اصيب بدينه لم يشعر بني ان من الرجال مصيبة هذا كارثة آآ في صورة الرجل السميع المبصر يعني تراه يعني مثل بقية الناس رجل مثل بقية الرجال يعني لا يختلف عنهم في الشكل والمظهر والملبس

90
00:31:29.500 --> 00:31:49.050
في سورة الرجل السميع المبصر فطن ذكي نبيه لكل مصيبة في ما له يعني اذا آآ اصاب شيئا من ما له في في من آآ الخسارات او او في المكاسب فانه فطن ونبيه ويتحرى هذا الامر. فطن لكل

91
00:31:49.050 --> 00:32:15.800
في مصيبة في ماله واذا اصيب بدينه لم يشعر عياذا بالله فاتت الصلاة خرج وقت الصلاة قصر في حقوق والديه عق والديه آآ اكل حراما تعامل بالربا يعني هذه الامور عنده ولد ولا تعنيه. يعني امر بسيط جدا. واذا اصيب بدينه لم يشعر وهذا والله من اعظم البلاء الذي يحل

92
00:32:15.800 --> 00:32:33.900
ان يموت هذا القلب وان تستحكم فيه الغفلة حتى لا يشعر الانسان بانه قصر في حق الله عز وجل او انتهك حرمات الله عز في علاه فنسأل الله عز وجل العفو والعافية. النوع الثالث والاخير ايها الاحبة هي الغفلة التامة

93
00:32:33.950 --> 00:32:55.700
وهذه التي تحصل للكفار قفلة دائمة مستمرة لا تنقطع الا ان يشاء الله عز وجل. اذا اراد بهم خيرا ودخلوا في الاسلام. لكن هذه الغفلة مستحكمة على عقولهم ما ما ما داموا في في في هذه الحياة الا ان يشاء الله عز وجل لهم الهداية. ولهذا قال الله عز وجل عن الكفار

94
00:32:55.750 --> 00:33:11.000
يقول والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الانعام والنار مثوى لهم. يعني هم يعيشون في هذه الدنيا في غفلة يأكلون ويتمتعون مثل بقية الانعام ويتزاوجون ويتوالدون مثل الانعام لا فرق

95
00:33:11.000 --> 00:33:31.800
وبين الانعام ثم يوم القيامة النار مثوى لهم ولو اقسم الله عز وجل على ذلك. قال لعمرك انهم في سكرات انهم لفي سكرتهم يعمهون. لعمرك انهم لفي سكرتهم يعمهون. يعني عايش في هذه الدنيا ولا ولا يخطر بباله

96
00:33:31.900 --> 00:33:51.900
ان ان يفكر في سبب مجيئه وفي سبب خلقه ومن خلقه ولماذا خلقه هو في سكرة عن هذا الامر وفي عمه وفي غفلة عن هذا الامر حتى يقضي الله عز وجل امرا كان مفعولا. فهذا فهذه فهذا

97
00:33:51.900 --> 00:34:11.900
صنف من الناس وهم اهل الكفر. هؤلاء ايها الاحبة نسأل الله عز وجل ان يعافينا. هؤلاء يعني آآ لا قيمة لهم في هذه الدنيا وهم في الاخرة من حطب جهنم من حطب جهنم. ولهذا الله عز وجل وصفهم في هذه الدنيا يعني بالدواب. قال ان شر الدواب عند الله الصم البكم

98
00:34:11.900 --> 00:34:36.800
الذين لا يعقلون ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم ولو اسمعهم لتولوا وهم معرضون. فنسأل الله عز وجل ان يحفظ علينا ديننا وان يعافينا وان يسلمنا من الغفلة ومن الاعراظ وان يبصرنا بما ينفعنا ويرفعنا عنده انه ولي ذلك والقادر عليه. والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

99
00:34:36.950 --> 00:34:59.900
يا راضرا في كل علم نافع متطلع لزيادة الايمان وتريد سهلا