﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:21.300
بالتعلم والتفقه في الدين فالواجب على المكلف بالجميع ان يتفقهوا في الدين وان يتعلموا ما لا يسعهم جهل كيف يصلون كيف يصومون كيف يزكون كيف يحجون كيف يأمر بالمعروف وينهون عن المنكر كيف يعلمون اولادهم؟ كيف يتعاونون مع اهليهم؟ كيف يدعون ما حرم الله عليهم؟ يتعلمون

2
00:00:21.450 --> 00:00:34.600
يقول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام اهلا ومرحبا بكم في برنامج البناء العلمي مع معالي الشيخ سعد بن ناصر الشتري اهلا ومرحبا بك شيخنا الكريم. الله يحييك وارحب وبيكو ارحب باخواني وابنائي

3
00:00:34.650 --> 00:00:51.150
ممن يدرسون في اه هذا المحفل العلمي بارك الله فيهم وتقبل الله منا ومنهم. اللهم امين. اليوم هي اول حلقاتنا في شرح كتاب المحرم في الحديث لابن هادي فلنبدأ يا شيخ على بركة الله. تفضل. كتاب الطهارة

4
00:00:51.400 --> 00:01:12.850
عن ابي هريرة رضي الله عنه قال سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انا نركب البحر ونحمل معنى القليل من الماء فان توضأنا به عطشنا افنتوضأ من ماء البحر؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو الطهور ماؤه الحل ميتته

5
00:01:13.650 --> 00:01:33.650
رواه احمد وابو داوود وابن ماجه والنسائي والترمذي وصححه البخاري والترمذي وابن وابن خزيمة وابن حبان وابن عبدالبر وغيرهم. وقال الحاكم هو اصل صدر به مالك كتاب الموطأ. وتداوله الفقهاء فقهاء لسامي رضي الله عنهم من عصره الى وقت

6
00:01:33.650 --> 00:01:56.400
هذا الحمد لله رب العالمين صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فان علماء الاسلام قد اعتنوا بجمع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وذلك بانها مصدر من مصادر التشريع

7
00:01:57.050 --> 00:02:14.000
يدل على ذلك ما ورد من النصوص القرآنية المؤكدة على طاعة النبي صلى الله عليه وسلم بوجوب الاخذ بما جاء به كما قال تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا

8
00:02:14.350 --> 00:02:32.700
وكما قال تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امر ان يكون لهم الخيرة من امرهم ومن يعصي الله ورسوله فقد ضل ضلالا بعيدا ومن هنا اعتنى العلماء بجمع سنة النبي صلى الله عليه وسلم

9
00:02:32.900 --> 00:02:57.700
وقام العلماء الاوائل بتدوين الدواوين العظيمة التي اشتملت على سنة النبي صلى الله عليه وسلم سواء ما اقتصر على الصحيح كالصحيحين صحيح البخاري ومسلم او ما عني  جمع جميع الاحاديث سواء كانت صحيحة او ظعيفة

10
00:02:57.900 --> 00:03:26.650
قد كتب العلماء في ذلك المؤلفات الكثيرة ولما كان من شروط الاجتهاد معرفة الاحاديث المشتملة على الاحكام اعتنى العلماء بتأليف مؤلفات تشتمل على احاديث الاحكام فقط برفع احاديث القصص واحاديث المواعظ

11
00:03:26.900 --> 00:03:45.700
واحاديث وصف الجنة والنار التي لا يؤخذ منها حكم فقهي وقد ائتنى العلماء بالتأليف في هذا الباب كان من اوائلهم ابن دقيق العيد في كتاب الالمام ثم اشتهر عدد من الكتب

12
00:03:45.750 --> 00:04:08.800
في هذا الباب منها كتاب عمدة الاحكام للحافظ عبدالغني المقدسي الذي اقتصر على الاحاديث المتفق عليها ومن اشهر الكتب في هذا الباب كتاب البلوغ المرام للحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة ثمانمائة واثنين وخمسين

13
00:04:09.900 --> 00:04:33.100
و بلوغ المرام لم يقتصر فيه على الاحاديث الصحيحة. وانما اعتنى بالتأليف او بجمع الاحاديث التي يستدل بها الفقهاء سواء كانت احاديث صحيحة او لم تكن وكان من المؤلفات التي الفت في هذا الباب كتاب المحرر

14
00:04:33.550 --> 00:04:55.400
الذي بين ايدينا وهو للحافظ محمد ابن احمد ابن عبد الهادي ابن قدامة المقدسي وهو من علماء الاسلام الكبار الذين لهم جهد في ابواب متعددة وخصوصا فيما يتعلق ببابي السنة النبوية وباب المعتقد

15
00:04:55.700 --> 00:05:18.150
وقد الف مؤلفات كثيرة وابن عبدالهادي ولد سنة سبعمية وخمسة وتوفي سنة سبعمية واربعة واربعين معناه توفي وهو ابن اربعين سنة رحمه الله تعالى فقد الف مؤلفات كثيرة وكان هذا الكتاب كتاب المحرر

16
00:05:18.250 --> 00:05:44.700
قد اقتصر فيه المؤلف على احاديث الاحكام كما تقدم ومن ميزة هذا الكتاب انه يسند الاحاديث الموجودة فيه الى الكتب التي خرجته ويتوسع في ذلك وهكذا يذكر اقوال اهل العلم في تصحيح الخبر وتضعيفه. وقد يتكلم على بعض الرواة بعض

17
00:05:44.900 --> 00:06:08.750
الرواة الذين رووا الخبر وتوقف تصحيح الخبر او تضعيفه عليهم فقد ابتدأ المؤلف بكتاب الطهارة الذي هو اوائل الكتب الفقهية عادة والسبب في ذلك ان اول اركان الاسلام العملية الصلاة

18
00:06:09.150 --> 00:06:36.500
والصلاة من شرطها الذي يتقدم عليها الطهارة ولذلك اعتنى العلماء بتقديم كتاب الطهارة وقد اورد المؤلف في اوائل هذا الكتاب حديث ابي هريرة رضي الله عنه وابو هريرة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين اكثروا من الاحاديث

19
00:06:36.750 --> 00:07:02.150
وهو من اوعية العلم ومن حفاظ الحديث النبوي ولذلك لا زال اهل العلم يتداولون ما رواه من الاحاديث ويشرحونها ويبينون احكامها قال سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انا نركب البحر

20
00:07:02.500 --> 00:07:32.100
نعتني في هذا الشرح ب تعويد طالب العلم لكيفية استخراج الاحكام من الادلة بتطبيق القواعد الاصولية على احكام على الفاظ الحديث لنستخرج منها الاحكام قوله هنا سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم. اذا السؤال الحديث كان نتيجة سؤال سئل

21
00:07:32.550 --> 00:07:53.800
قال انا نركب البحر ونحمل ونحمل معنا القليل من الماء فان توظأنا به عطشنا افنتوظأ من ماء البحر هنا الحديث ورد على سبب خاص شباب خاص. خاص ثم جاء اللفظ

22
00:07:53.950 --> 00:08:15.450
بلفظ عام فقال هو الطهور ماؤه فهل العبرة بخصوص السبب او العبرة بعموم اللفظ وقوله هو الطهور ماؤه يشمل جميع مياه البحار سواء كان الانسان محتاجا لاستعمالها او لم يكن

23
00:08:15.700 --> 00:08:39.900
والسؤال كان خاصا في حالة ما اذا ركبوا البحر ولم يكن معهم الا القليل من الماء  مسألة هل العبرة بخصوص السبب او بعموم اللفظ يلاحظ فيها ان السبب قد يكون على ناحيتين

24
00:08:40.150 --> 00:09:03.050
قد يكون شخصيا متعلقا بشخص كما في حديث الظهار مثلا في اية الظهار نزلت في قضية خاصة شخصية فلان وفلان ومثله ايظا في ايات قذف الزوجة في بداية وايات اللعان. في بداية سورة النور. هنا السبب شخصي

25
00:09:03.750 --> 00:09:31.650
متعلق بشخص واتفق العلماء على ان ما كان سببه شخصيا وكان الحكم فيه عامة ان العبرة بعموم اللفظ لكن اذا كان السبب نوعيا اذا كان السبب نوعيا واللفظ عاما. فحينئذ هل العبرة بعموم اللفظ او بخصوص السبب

26
00:09:31.700 --> 00:09:55.750
هنا ليس السبب شخصيا متعلق بشخص معين وانما متعلق بنوع حالة عامة وهي ما اذا لم كن معهم الا ماء قليل فهل نقول لا يحل استعمال الماء في الطهارة الا في هذا النوع من الحوادث عندما يقل الماء

27
00:09:55.750 --> 00:10:17.200
او نقول بانه يستعمل الماء ماء البحر في الطهارة عموما سواء عند قلة الماء او عند كثرته الصواب ان العبرة بعموم اللفظ لاننا متعبدون بلفظ النبي صلى الله عليه وسلم

28
00:10:17.250 --> 00:10:42.150
وقد امرنا الله عز وجل بالاخذ بما جاء عن رسول الله. صلى الله عليه وسلم وبالتالي فالصواب كما هو قول جماهير اهل العلم انه يعتمد على عموم اللفظ في تعميم الحكم على جميع الافراد والاشخاص سواء في الحالة التي

29
00:10:42.150 --> 00:11:12.200
كرفيه ذكرت في الخبر في السؤال او في غيرها فقوله هنا هو هذا ضمير يعود على ما البحر وقوله الطهور تلاحظ تلاحظ انها بفتح الطاء لان اه ظم الطاء هو الطهور هذا فعل المكلف

30
00:11:12.250 --> 00:11:33.850
عند التطهر اما الطهور بفتح الطاء فالمراد به الماء الذي يتطهر به وقوله ماؤه هنا ماء اسم جنس يطلق على القليل والكثير وقد اضيف الى معرفة وهو الظمير في قوله الهاء

31
00:11:34.250 --> 00:11:56.900
واسم الجنس متى كان مضافا الى معرفة فانه يفيد العموم فيشمل جميع مياه البحر. سواء كان من وسط من وسط البحر او من اطرافه. سواء كان آآ شديد الملوحة او كان خفيف

32
00:11:56.900 --> 00:12:19.800
في الملوحة فالجميع يصدق عليه ذلك وقوله هنا في السؤال هو ماء ماء البحر اه الاصل في لفظة البحر ان تطلق على الماء الكثير الذي يوجد في يوجد على ظهر الارض

33
00:12:20.300 --> 00:12:45.850
وبعض الناس يخصه بالماء المالح ولكن في اساس اللغة يطلق لفظ البحر على الكميات الكثيرة التي تكون على الارض وتكون باقية لانه متى كان الماء نتيجة المطر هذا لا يقال له بحر عندهم. وانما يقال له

34
00:12:46.550 --> 00:13:09.200
مستنقع ويقال له آآ اه هياض وفياض ونحو ذلك. واما لفظة البحر فهي للماء الباقي وبالتالي ما يصدق او ما يسمى بحيرات البحيرة يدخل في هذا اللفظ البحر فالجميع يجوز

35
00:13:09.250 --> 00:13:41.250
الوضوء به والطهارة وقوله هو الطهور يعني انه مطهر لغيره وبهذا اللفظ اخذ طائفة من علماء الاسلام بتقسيم المياه الى ثلاثة اقسام ماء طهور يطهر غيره وماء طاهر يجوز استعماله لكن لا يمكن ان يتطهر به

36
00:13:41.300 --> 00:14:06.800
وماء نجس وهذا مذهب جماهير اهل العلم وهناك رواية عن احمد وقول الامام ما لك بان المياه انما تنقسم الى قسمين ماء طهور طاهر مطهر لغيره وماء نجس وقالوا بان ما يعدونه من قسم الطاهر هذا على قسمين

37
00:14:06.950 --> 00:14:25.600
اما انه زال عنه اسم الماء بالاطلاق وبالتالي لا يدخل معنا في التقسيم. ومن امثلة هذا مثلا ما آآ مثلا آآ ماء الباقل لا ونحوه قالوا هذا ليس ماء اطلاق

38
00:14:26.400 --> 00:14:54.050
واما الماء المطلق فانه اما ان يكون طهورا مطهرا لغيره. واما ان يكون نجسا وهناك انواع من المياه منع من استعمالها لسبب خاص فحينئذ هذا السبب هذا السبب الذي تعلق بهذه المياه ننظر فان كان متعلقا باشخاص وليس على العموم فانه باق على

39
00:14:54.050 --> 00:15:24.750
طهوريته واما ان كان حكمه متعلقا العموم فهذا لا آآ يسلبه ذلك النهي من حكم الطهورية. ولعل هذا تفاصيله تأتي وقوله الحل ميتته الحل يعني جائز الاكل وهنا ما يسمى عند العلماء بدلالة الاكتظاء

40
00:15:25.000 --> 00:15:48.300
فقد حذف آآ حذف بعض اللفظ في هذا الخبر وذلك ان الحل وجميع الاحكام التكليفية لابد ان تتعلق بفعل من افعال المكلفين والميتة هنا ليست من افعال المكلفين ومن ثم لا بد من تقدير

41
00:15:48.450 --> 00:16:13.600
حتى يصح الكلام هذا يسمى دلالة الاكتظاء قوله الحل ميتته هنا دلالة اقتضاء. والعلما لهم مناهج اشهرها منهجان في تقدير الفعل فمنهم من يقول نقدره بالفعل الاشهر بحسب العادة والعرف. العرف الشرعي او العرف الاستعماري

42
00:16:13.900 --> 00:16:35.400
والعرف هنا يكون في الاكل. كأنه قال الذي يحل اكله من الميتات وبعض العلماء قال باننا نحمله على جميع الالفاظ او جميع الافعال الممكنة وهذا هو ارجح الاقوال في هذه المسألة

43
00:16:35.450 --> 00:17:07.050
ومن ثم يدل الخبر على جواز استعمال ميتات البحر باي نوع من انواع الاستعمال سواء كان في صنع الثياب او في صنع الاواني او في غير ذلك مما يحل به ولا نمنع من استعمال هذا آآ المستخرج من ميتات البحر باي نوع من انواع الاستعمال

44
00:17:07.050 --> 00:17:42.000
والحل يراد به الجواز والاباحة وقوله ميتته الميتة هي ما مات حتف انفه بحيث يعد قد خرجت منه الحياة بدون تزكية ولا نحر  ميتة البحر هنا عامة لان ميتة من الاسماء

45
00:17:42.100 --> 00:18:03.350
آآ ميتة من الاسماء اسماء الاجناس الصادقة على القليل والكثير وقد اضيفت الى معرفة فتفيد العموم لكن ما هي ميتة البحر هل المراد به الحيوانات التي ماتت وكانت تعيش في الماء

46
00:18:03.500 --> 00:18:20.750
او الحيوانات التي ماتت وكانت لا تعيش الا في الماء اذا هناك نوعان من انواع حيوانات البحر نوع يعيش في الماء وخارج الماء ونوع لا يعيش الا في الماء. في الماء

47
00:18:20.950 --> 00:18:40.700
هذا الثاني هو الارجح في تفسير الخبر بتفسير الخبر في حيوانات البحر هي التي لا تعيش الا في الماء بحيث لو خرجت عن الماء لماتت وحيوانات البحر التي تحل ميتتها

48
00:18:41.400 --> 00:19:06.300
ظاهر اللفظ عمومه في جميع حيوانات البحر وهناك من من استثنى بعض انواع ميتات البحر. فبعضهم استثنى الطافي على الماء وبعضهم  اه ما يماثله حيوان بري محرم ككلب الماء وخنزير الماء ونحو ذلك

49
00:19:06.300 --> 00:19:30.150
ظهر ان عموم الحديث باقي لانه متى تعارض عندنا عموما فاننا نقدم اقوى العمومين فهذه الحيوانات التي ذكرت فيها نصان متعارضان نص يدل على تحريم الميتة ونص يدل على اباحة ميتة البحر

50
00:19:30.650 --> 00:19:58.950
فالثاني لم يرد فيه استثناءات فيكون عمومه اقوى ونرجح ذلك العموم وعلى العموم الاول وقد اورد المؤلف من اخرج الخبر وثم بعد ذلك بين من حكم على الخبر بالصحة وهذا منهجه رحمه الله تعالى

51
00:19:58.950 --> 00:20:17.650
في تأليف هذا الكتاب. نعم وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قيل يا رسول الله اتتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها الحيض والنتن ولحوم الكلاب قال

52
00:20:17.700 --> 00:20:39.500
ان الماء طهور لا ينجسه شيء رواه احمد وابو داوود والنسائي. والترمذي وحسنه. وفي لفظ لاحمد وابي داوود والدارقطني. يطرح فيها محايد النساء ولحم الكلاب وعذر وعذر الناس وفي اسناد هذا الحديث اختلاف لكن صححه احمد

53
00:20:39.600 --> 00:21:01.750
وروي من حديث ابي هريرة وسهل بن سعد وجابر اورد المؤلف هذا الخبر من حديث ابي سعيد الخدري سعد ابن مالك الانصاري رضي الله عنه قال قيل يا رسول الله هذا سؤال مخاطب به النبي صلى الله عليه وسلم

54
00:21:02.050 --> 00:21:30.550
قال انا توظأ في لفظ اتتوظأ خطاب موجه للنبي صلى الله عليه وسلم. اللهم صلي من بئر بضاعة بئر بضاعة بئر في المدينة وهذه البئر قد اختلف في مقدارها وقد قال الامام الشافعي بانها ماء كثير وبانها واسعة

55
00:21:30.750 --> 00:22:00.350
و ان ما يلقى فيها من النجاسات لم يغير شيئا من صفات الماء قال وهي بئر يلقى فيها الحيض يعني القطن والخرق التي تنظف النساء بها قبلهن بعد الحيض  هي بئر يلقى فيها الحيض

56
00:22:00.500 --> 00:22:27.100
والنتن يعني النجاسات ولحوم الكلاب وفي بعض الالفاظ قال عذر الناس يعني ما يخرجونه من النجاسات و فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور لا ينجسه شيء الماء هنا

57
00:22:27.400 --> 00:23:00.450
اسمه جنس معرف بالالف واللام الاستغراقية فيفيد العموم ايفيد؟ العمر. العموم وقوله طهور اي انه مطهر لغيره ولا ينجسه شيء يعني ما لم يغلب على شيء من صفاته فانه قد وقع الاجماع على ان الماء اذا تغير بالنجاسة فانه يكون نجسا لا يجوز استعماله

58
00:23:00.450 --> 00:23:24.750
الاله في الطهارات فهذا من باب تخصيص عموم حديث النبي صلى الله عليه وسلم باجماع العلماء و قوله الماء طهور حمله بعض العلماء على الماء الكثير جمعا بينه وبين حديث القلتين

59
00:23:25.250 --> 00:23:50.550
فقالوا حديث القلتين فيه ان الماء اذا بلغ القلتين لم يحمل النجس فقالوا بان هذا الحديث نفسره بالحديث الاخر خصوصا ان مفهوم الحديث الاخر ان الماء اذا كان اقل من قلتين فانه يكون حاملا النجاسة

60
00:23:50.750 --> 00:24:20.600
ولا يراد بهذا المتغير فان المتغير سواء كان كثيرا او كان قليلا فانه ينجس وقوله لا ينجسه شيء شيء نكرة في سياق النفي فتكون عامة بجميع آآ جميع الاشياء لكن خصصه الاجماع الوارد في هذا الباب الذي يقول بانه اذا تغير

61
00:24:20.650 --> 00:24:42.600
الماء فانه لا يبقى على طهوريته وانما يكون ماء آآ نجسا والمسألة السابقة في الماء القليل اذا خالطته النجاسة ولم تغيره. جماهير اهل العلم قالوا بانه ينجس. اخذا من حديث القلتين

62
00:24:42.650 --> 00:25:05.350
وهذا مشهور مذهب ابي حنيفة ومذهب الشافعي واحمد وان كان الحنفية لا يفسرون القليل او لا يفرقون بين القليل والكثير بالقلتين وانما يفسرونه بتفسير اخر لعله يأتي الكلام آآ فيه

63
00:25:05.600 --> 00:25:39.550
و قد اشار المؤلف وبينما مذهب الامام مالك رحمه الله على انه لا يكون الماء نجسا عندما تلاقيه النجاسة ولا يتغير بها. سواء كان كثيرا او كان قليلا وقد اورد المؤلف من اخرج هذا الخبر وبين ان الترمذي حسنه وبين اللفظ

64
00:25:39.550 --> 00:26:02.950
والاخر وقال بان هذا الحديث في اسناده اختلاف يعني ان الرواة الذين رووه وقع بينهم اختلاف في بعض الفاظه وبالتالي اذا كان هناك اختلاف من الرواة فان الخبر يعد مضطربا وهذا من اسباب

65
00:26:02.950 --> 00:26:28.100
في الاخبار ولكن عندما يكون هناك رواية راجحة ورواء ورواية مرجوحة فانه لا يصح ان تعارظ الرواية الراجحة بالرواية المرجوحة بل تعد الرواية المرجوحة ها اما شاذة او منكرة. بالتالي لا يعارض بها المحفوظ

66
00:26:28.150 --> 00:26:50.150
ومن ثم هذا الاضطراب والاختلاف لا يؤثر في تصحيح الخبر وقد اشار المؤلف الى انه قد ورد الخبر من طرق اخرى منها حديث ابي هريرة هو حديث ضعيف فيه عبدالرحمن ابن زيد

67
00:26:50.150 --> 00:27:16.950
سهل ابن سعد عند الدار القطني وحديث جابر عند ابن ماجة لكن هذه الاحاديث فيها ها اسباب جعلت اهل العلم يحكمون عليها بالظعف  المعول عليه حديث ابي سعيد فانه قد ورد باسناد جيد حسنه الترمذي و

68
00:27:16.950 --> 00:27:33.750
آآ قواه طائفة من اهل العلم. نعم. احسن الله اليك وعن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع

69
00:27:33.800 --> 00:27:51.000
فقال اذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث. وفي وفي لفظ لم ينجسه شيء رواه احمد وابو داوود وابن ماجة والنسائي والترمذي وصححه ابن خزيمة وابن حبان والدار قطني وغير واحد من الائمة

70
00:27:51.000 --> 00:28:11.000
وتكلم فيه ابن عبدالبر وغيره. وقيل الصواب وقفه وقال الحاكم هو صحيح على شرط الشيخين. فقد احتج جميعا بجميع بجميع رواته ولم يخرجاه. واظنهما والله اعلم لم يخرجاه لخلاف فيه على ابي اسامة عن الوليد ابن كثير

71
00:28:14.850 --> 00:28:34.550
هذا الخبر اشار المؤلف الى علة موجودة فيه هو ان ابا اسامة حماد ابن اسامة قد رواه مرة عن الوليد ابن كثير عن محمد ابن جعفر ابن الزبير ومحمد ابن عباد ابن جعفر

72
00:28:34.700 --> 00:28:56.100
عن عبد الله ابن عبد الله ابن عمر عن ابيه ومرة يرويه عن محمد ابن جعفر ومرة يرويه عن محمد ابن عباد ابن جعفر و لا يمتنع ان يكون الخبر واردا من الطريقين

73
00:28:56.200 --> 00:29:18.800
وبالتالي هذا الذي تكلم في الخبر بسببه لا محل له وكيل الراويين ثقة ومن ثم فتقبل روايته وهذا الحديث يقال له حديث القلتين  قال فيه سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الماء

74
00:29:18.900 --> 00:29:46.400
وما ينوبه اي ما يأتي عليه. ما يأتي عليه من الدواب والسباع فانها قد قد ينزل شيء من بولها واعذرتها في هذه المياه وقد استدل طائفة من اهل العلم على ان ما يخرج من الحيوان

75
00:29:46.450 --> 00:30:13.450
نجس من العذرة والبول وعلماء الحنابلة يفرقون بين الحيوان الذي لا يؤكل لحمه فهذا يعدون الخارج منه نجسا والحيوان الذي يؤكل لحمه فيحكمون طهارة الخارج منه ويستدلون على ذلك بعدد من

76
00:30:13.500 --> 00:30:37.200
الاحاديث الواردة في استعمال الخارجي من الحيوان المأكول ومن امثلة ذلك حديث العرنيين عندما امرهم النبي صلى الله عليه وسلم بان يشربوا من ابوال ابل ومن المعلوم ان من المقرر انه اذا تعارض

77
00:30:37.250 --> 00:30:58.450
خبر عام كحديث الباب الدواب والسباع لانها اسماء جمع معرفة بال مع حديث خاص فانه يعمل بالحديث الخاص في محل الخصوص ويعمل في الحديث العام فيما عداه من المواطن قوله

78
00:30:58.500 --> 00:31:33.950
فقال النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان الماء قلتين القلة الجرة العظيمة  اه  قد ورد اه تفسيرها في اه بعظ الاحاديث والعلماء قد قدروا هذه القلة بتقديرات متعددة مختلفة منهم من يقدره بالرطل ومنهم من يلاكن

79
00:31:34.100 --> 00:31:57.850
الاظهر في ما كان اه بمثابة هذا الخبر ان يقدر بحجمه وقد قدره بعض اهل العلم بانه ذراع وربع في ذراع وربع في ذراع وربع اولا وعرضا وارتفاعا طولا وعرضا وارتفاعا

80
00:31:58.200 --> 00:32:19.350
وقوله لم يحمل الخبث فسره اللفظ الاخر لم ينجسه شيء واستدل بهذا على ان الماء اذا كان اكثر من قلتين فانه لا ينجس بما خالطه من النجاسة التي لم تغيره

81
00:32:19.500 --> 00:32:40.350
اما لو تغير الماء الكثير بالنجاسة فانه يحكم بالاجماع. بنجاسته باجماع اهل العلم كما تقدم ومن مخصصات العموم من مخصصات العموم الاجماع واما اذا كان الماء اقل من القلتين فقد

82
00:32:40.500 --> 00:33:04.200
وقع فيه من الخلاف ما ذكرناه في شرح الحديث السابق واستدل الشافعية والحنابلة بهذا الخبر على التفريق بين القليل والكثير بالقلتين خلافا للامام ابي حنيفة الذي طرق بينهما فقال الماء الكثير ما اذا حرك طرفه

83
00:33:04.250 --> 00:33:26.600
لم يصل الى طرفه الاخر. وقد قدروه بتقديرات متعددة ومن هذا المنطلق نعرف الخلاف الوارد في هذا الخبر بعض اهل العلم قال هذا الخبر انما يستدل به في مسألة القليل من باب المفهوم

84
00:33:26.750 --> 00:33:51.300
مفهوم المخالفة لانه ذكر ما تجاوز القلتين ولم يتكلم عما قال لعن القلتين وقال بان الخبر الاول منطوق والمنطوق يقدم على المفهوم لكن من القواعد المقررة عند اهل العلم ان من مخصصات العموم المفهوم

85
00:33:52.250 --> 00:34:13.050
فبالتالي لا بأس ان نخصص عموم الحديث الاول بمفهوم هذا الخبر نعم وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يبولون احدكم في الماء

86
00:34:13.400 --> 00:34:28.550
لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري. ثم يغتسل فيه. وقال مسلم ثم يغتسل منه. متفق عليه ام هذا حديث قد اخرجه الشيخان وبالتالي لا اشكال في صحته

87
00:34:28.850 --> 00:34:48.400
قوله لا يبولن هذا نهي والنهي يدل على عدد من الاحكام منها التحريم البول في الماء الجاري او الماء في الماء الدائم غير الجاري هذا محرم ياثم صاحبه يأثم من فعله

88
00:34:49.000 --> 00:35:12.000
ولكن هل يدل على الفساد؟ لان من مدلولات النهي ان يدل على الفساد ومن مقتضى الفساد ان يحكم على ذلك الماء بنجاسته فاذا كان عندنا ماء قليل و وجد فيه بول

89
00:35:12.150 --> 00:35:36.600
فهل يحكم بنجاسته او لا يحكم بنجاسته. هذا الحديث مما استدل به الجمهور على نجاسة الماء القليل اذا خالطته النجاسة ولو لم تغيره  استدل به الحنابل ايظا على ان المال كثير

90
00:35:36.850 --> 00:35:59.300
اذا وقع فيه عذرة او بول فانه يحكم بنجاسته. قالوا لعموم اللفظ في قوله الماء الدائم فان كلمة الماء اسم جنس معرف ال الاستغراقية يفيد العموم حتى في الكثير والجمهور

91
00:35:59.350 --> 00:36:29.200
الشافعية وغيرهم يخصصون هذا الخبر بحديث القلتين وهذا المنهج احسن لان حديث القلتين خاص والخاص يقدم في محل الخصوص على اللفظ العام  استدلوا به على ان الماء القليل الماء القليل اذا خالطته النجاسة حكم بنجاسته ولو لم يتغير

92
00:36:29.350 --> 00:36:51.050
كما هو مذهب الجمهور فيما تقدم وخالفهم الامام مالك فانه لا يرى الحكم بنجاسة الماء الا اذا تغيرت تغير شيء من صفاته بالنجاسة وقوله ثم يغتسل فيه فيه دلالة على

93
00:36:51.100 --> 00:37:11.250
النهي عن الاغتسال في الماء الذي فيه البول مما يدل على انه لا يصح الاغتسال فيه لا يصح. الاغتسال فيه فهذا شيء مما يتعلق بهذا الخبر. احسن الله اليك وجزاك الله خير شيخنا الكريم ورفع الله قدرك

94
00:37:11.350 --> 00:37:26.900
ونشكرك على ما قدمت. بارك الله فيك وبارك الله في من يستمع الينا ورزق الله الجميع العلم النافع والعمل الصالح وصلى الله على نبينا محمد. نشكركم متابعينا الكرام على حسن الاستماع

95
00:37:27.050 --> 00:37:51.950
وجزاكم الله خير وكتب الله اجركم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين انما يتذكر اولوا الالباب. جميع المكلفين ان يتعلموا دينهم وان يتفقهوا في دينهم كل واحد من الرجال والنساء

96
00:37:52.000 --> 00:38:05.600
عليه يتفقه في دينه عليه يتعلم ما لا يسعه جهل هذا واجب لانك مخلوق لعبادة الله ولا طريق الى معرفة العبادة ولا سبيل اليها الا بالله ثم بالتعلم والتفقه في الدين

97
00:38:06.350 --> 00:38:19.519
الواجب على المكلف بالجميع ان يتفقهوا في الدين وان يتعلموا ما لا يشاء لهم جهل كيف يصلون؟ كيف يصومون؟ كيف يزكون؟ كيف يحجون؟ كيف يأمر المعروف وينهون عن المنكر كيف يعلمون اولادهم