﻿1
00:00:01.350 --> 00:00:32.800
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله النبي الامين وعلى اله وصحبه اجمعين الا يزال الحديث موصولا في اه صيغ العموم وفي تطبيقاتها. ووصلنا

2
00:00:32.850 --> 00:00:50.450
الى اه التطبيق رقم اه خمسة واربعين في قوله جل وعلا فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر بهذه الاية ما هي الالفاظ العامة؟ وما صيغة عمومها؟ وما مقتضى العموم

3
00:00:50.550 --> 00:01:09.550
ها يا شيخ تفضل نعم كلمة من لفظ عام صيغة عمومها اسم شرط يقتضي نعم يشمل جميع الافراد يعني كل فرد شهد الشهر فهو مخاطب وداخل في هذه الاية. احسنت

4
00:01:09.650 --> 00:01:28.450
وايضا الشرط فيقتضي العموم في كل شهود وحضور. احسنت اذا هذا اللفظ العام الثاني شهد فعل في سياق الشرط مقتضى العموم يشمل انه يشمل كل حضور او كل شهود وايضا

5
00:01:29.600 --> 00:01:49.600
ومن شهد منكم اه الشهر الشهر هل هو لفظ عام الشهر هل هو لفظ عام احنا قلنا الاصل ان للاستغراق صح لكن كلمة الشهر هنا كلمة الشهر في هذا الموضع الشهر هل هنا ليست الاستغراق

6
00:01:50.300 --> 00:02:04.850
قلنا من صيغ العموم المعرف بالاستغراقية كلمة الشهر هنا ليست معرفة بين الاستغراقية لانه قال هذه للعهد الذكر فان الشهر هذا تقدم ذكره في اول الاية في قوله جل وعلا

7
00:02:04.950 --> 00:02:20.000
شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر الشهر هنا للعهد الذكري يعني الشهر المذكور في اول الاية فكلمة الشهر ليست لفظا

8
00:02:20.150 --> 00:02:34.550
ليست يعني لا نقول انه قال هنا للاستغراق طيب هل التي للعهد هذه العهد الذكري تفيد العموم او لا فيأتي الكلام على هذا ان شاء الله بقاعدة مستقلة في انواع غدا باذن الله سبحانه وتعالى

9
00:02:35.700 --> 00:02:50.400
طيب هل في الاية الفاظ عامة اخرى فمن شهد منكم الشهر فليصمه ها يا شيخ ارفع الصوت نعم كلمة فليصمه ليست لفظا عاما لانها امر وسيأتي الكلام على انها لفظ مطلق

10
00:02:50.700 --> 00:03:07.700
ومن كان مريضا او على سفر مريضا لفظ عام ما صيغة عموم يا شيخ نكرة جاءت في سياق الشرط من هذه شرطية اذا كلمة مريظا لفظ عام لانه نكر في سياق الشرط مقتضى العموم انها تشمل

11
00:03:08.100 --> 00:03:21.050
تشمل كل مريض وهو داخل في عموم هذه الاية لا يستثنى شيء الا بدليل ماشي يعني ما في احد يقول مثلا المريض اه في صورة منصور المرض او حالة من حاج المرض تخرج من هذا العموم

12
00:03:21.350 --> 00:03:38.250
الا بدليل مخصص وكذلك من الالفاظ العامة في الاية ها اش باقي معنا نعم كلمة سفر كلمة سفر لفظ عام صيغة العموم ايش الشيخ عبد الله؟ نكرة في سياق الشرط ومقتضى العموم

13
00:03:39.100 --> 00:03:56.000
انها تشمل كل سفر فكل سفر داخل في قوله تعالى ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر. وعلى هذا الاصل في كل مسافر انه يجوز له ان يفطر في رمضان وعليه القضاء بعد ذلك

14
00:03:56.300 --> 00:04:11.700
وايضا قوله تعالى ومن كان مريضا من هنا اسم شرط واسماء الشرط تدل على العموم وهو لفظ عام صيغته اسم شرط هو مقتضى العموم انه يشمل كل فرد كان مريضا او على سفر

15
00:04:12.050 --> 00:04:28.400
هل في الاية الفاظ عامة اخرى سوى ما ذكرنا ها يا شيخ فعدة من ايام اخر اياما هل هي لفظ عام ما صيغة العموم في سياق احسنت الله يفتح عليك

16
00:04:28.600 --> 00:04:48.350
كلمة فعدة وايام واخر هذي الكلمات الثلاث كلها نكرات لكنها جاءت في جاءت في سياق في فعل الشرط ولا في جواب الشرط جاءت في جواب الشرط اذا قلنا بالامس لما نقول من صيغ العموم النكرة في سياق الشرط

17
00:04:48.400 --> 00:05:07.350
والفعل في سياق الشرط فانما نعني النكرة والفعل الواقعان في فعل الشرط واما جواب الشرط فاننا ننظر له نظرا مستقلا فاذا وقعت النكرة في جواب الشرق ننظر ان كانت هناك سبب للعموم ككل مثلا

18
00:05:07.450 --> 00:05:25.950
او النفي حينئذ نقول هذا عام والا فلا يحكم بالعموم. فكلمة فعدة من ايام اخر هذه الثلاثة ليست الفاظ عامة. وانما هي الفاظ مطلقة الفاضل مطلقة وسيأتي معنا صيغ الاطلاق ان شاء الله

19
00:05:27.550 --> 00:05:41.950
طيب اذا عرفنا العمومات الواردة في هذه الاية طيب بعض اهل العلم يقول ان المسافر اذا كان سفره سفر معصية فليس له ان يفطر في شهر رمضان وهذا مذهب الجمهور

20
00:05:42.300 --> 00:06:00.200
هذا مذهب الجمهور من سافر سفر معصية فليس له ان يفطر في رمضان هذا تخصيص لاي كلمة في الاية ها نعم تخصيص لعموم كلمة سفر فكأنهم قالوا هذا السفر لفظ عام لكن نخرج منه احد الافراد وهو سفر المعصية. ما الدليل

21
00:06:00.350 --> 00:06:21.750
قالوا عندنا ادلة مثل النصوص التي فيها تعليق الرخصة بعدم الاثم والعدوان. كقوله جل وعلا ها فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه. فمن اضطر اه في مخمصة غير متجانس لاثم فان الله غفور رحيم وهكذا نصوص وردت في ربط الرخصة

22
00:06:21.800 --> 00:06:37.900
عدم الاثم والعدوان طيب لا نطيل في التطبيق على هذه الاية اللي بعده قوله جل وعلا ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد اين الالفاظ العامة في هذه الاية ها الشيخ ابراهيم

23
00:06:38.450 --> 00:06:56.100
يباشروهن الله يفتح عليك نعم تباشرهن لفظ عام صيغة العموم فعل جاء في سياق ايش ولا تباشروهن فعل في سياق النهي ومقتضى هذا العموم انه يشمل كل صور وافراد المباشرة

24
00:06:56.450 --> 00:07:18.400
يشمل كل صور وافراد المباشرة ولا تباشروهن طيب هذا اللفظ العام هل هناك لفظ عام اخر في الاية ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد المساجد لفظ عام وصيغة العموم الجمع الذي دخلت عليه الة الاستغراقية

25
00:07:18.500 --> 00:07:36.000
مقتضى العموم يشمل جميع المساجد فمن اعتكف في اي مسجد فهو منهي عن المباشرة بجميع صورها. قال قال الكي الهراسي رحمه الله في كتاب احكام القرآن يقتضي في كلمة ولا تباشروهن قال يقتضي تحريم المباشرة مطلقا

26
00:07:36.050 --> 00:07:57.650
لشهوة وغير شهوة هذا مقتضى العموم هذا مقتضى العموم. ومن الفقهاء من اخذ بهذا فقال انه لا يجوز للرجل ان يباشر امرأته مطلقا باي صورة والمباشرة هي التقاء البشرتين ومنهم من اخذ بهذا ومنهم من قال لا هذا

27
00:07:57.800 --> 00:08:15.450
مخصوص بما يعني المراد بهذا النهي المباشرة اذا كانت بشهوة واما لو مس الرجل امرأته مثلا اخذ منها شيء فمست بشرته بشرتها فلا بأس بذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعطي رأسه لعائشة رضي الله عنها

28
00:08:15.600 --> 00:08:31.600
ترجله وهو في اعتكافه. وهذا تحصل فيه مباشرة وفيه ملامسة فدل على ان المباشرة منهي عنها انما هي المباشرة اذا كانت بشهوة واما مجرد التقاء البشرتين فلا ينهى عنه فيكون

29
00:08:31.650 --> 00:08:49.050
مخصوصا من هذا العموم. قوله جل وعلا في المساجد قال ابن العربي رحمه الله فيه مسألة وهي جواز الاعتكاف في كل مسجد خلافا لمن قال انه لا يصح الاعتكاف الا في المسجد الحرام ومسجد المدينة والمسجد الاقصى

30
00:08:49.150 --> 00:09:06.950
قال فيه جواز الاعتكاف في كل مسجد لانه تعالى قال وانتم عاكفون في المساجد فعم المساجد كلها انتهى كلامه رحمه الله فهذا عموم قوله تعالى المساجد طيب المثال الذي بعده ومن دخله كان امنا بقي مثالا

31
00:09:07.200 --> 00:09:21.050
ومن دخله كان امنا ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا احد ما جرب نفسه في تطبيقات العموم هي جرب ومن دخله كان امنا. اعطونا لفظ عام في الاية. ها يا شيخ تفضل

32
00:09:21.950 --> 00:09:38.400
ومن دخله من ولا دخله ها دخله فعل في سياق الشرط احسنت الله يفتح عليك اذا هو لفظ عام وايضا كلمة من لفظ عال لانها اسم شرط لانها اسم شرط

33
00:09:38.450 --> 00:09:56.550
اذا الكلمة العامة الاولى من نقول هذه كلمة عامة وصيغة العموم اسم شرط مقتضى عموم مقتضى عموم هذه الكلمة من ان يدخل فيها كل فرد يدخل المسجد الحرام او يدخل الحرم فهو داخل في قوله ومن

34
00:09:56.950 --> 00:10:13.400
طيب دخله لفظ عام صيغة العموم فعل في سياق الشرط كما تفضلت مقتضى العموم انه يشمل كل دخول يعني دخله على اي صورة على على اي هيئة كل دخول طب لو دخله اليوم او دخله بكرة او بعد شهر

35
00:10:13.500 --> 00:10:32.800
جميع افراد الدخول تدخل في قولهم ومن دخله طيب ومن دخله كان امنا هل في الاية لفظ عام اخر ومن دخله كان امنا طيب كلمة امنة لفظ عام من يوافق على هذا

36
00:10:33.000 --> 00:10:49.650
يرفع يده من يوافق على ان كلمة امنة لفظ عام ومن دخله كان امنا. يرفع يده الشيخ عبد الله الشيخ إبراهيم  طيب وانا معكم انا اوافق على انها لفظ عام

37
00:10:50.100 --> 00:11:05.550
طب ما هي صيغة العموم ها الشباب اللي يخالفوننا في هذه المسألة. لماذا لم تقولوا ان كلمة امنة لفظ عام ها يا شيخ نكرة ما هي في فعل الشرق وانما جاءت في

38
00:11:05.700 --> 00:11:28.400
الجواب احسنت كلمة امنة ليست عامة لانها نكرة في سياق الشرط واضح امنة ما وقعت في فعل الشر وانما وقعت في الجواب اذا ليست عامة بهذا السبب لكن ننظر الى جواب الشرط نظرا مستقلا. ومن دخله؟ الجواب كان

39
00:11:28.600 --> 00:11:44.600
امنا كان امنا هل هناك في هذا الشق من من الجملة؟ ما يقتضي العموم لقوله كان امنا قال ابن عاشور نعم قوله كان امنا نكرة هنا جاءت في سياق الامتنان

40
00:11:44.750 --> 00:11:59.200
انك رجاءت في سياق الامتنان ومن صيغ العموم التي ما مرت معنا في الدرس الماضي النكرة اذا جاءت في سياق الامتنان تفيد العموم النكرة في سياق الامتنان. اذا ممكن نشير

41
00:11:59.350 --> 00:12:13.900
في الصفحة اه الماضية او التي قبلها مع صيغ العموم نزيد النكرة اذا جاءت في سياق الامتنان. اذا نكرة في سياق النفي او النهي او الشرط او الامتنان تفيد العموم

42
00:12:14.000 --> 00:12:33.250
قال ابن عاشور رحمه الله في قوله كان امنا قال على العموم وفيه امتنان بما تقرر في ماضي العصور فهو خبر لفظا مستعمل في الامتنان والامتنان نعم والنكرة في سياق الامتهان تفيد العموم ودخل وكالة امنة فهو عام في كل صور وافراد الامن

43
00:12:33.550 --> 00:12:48.750
طيب ومن دخله كان امنا؟ اذا من لفظ عام ودخله لفظ عام وامن لفظ عام. قال ابن الجوزي رحمه الله في زاد المسير وهو عام فيمن جنى جناية قبل دخوله

44
00:12:49.150 --> 00:13:11.100
يعني واحد جنى جناية خارج الحرم ثم التجأ الى الحرم وفي من جنى فيه بعد دخوله. واحد دخل داخل الحرم وهو داخل حدود الحرم جنى جناية قال الا ان الاجماع انعقد على ان من جنى فيه لا يؤمن. يعني واحد سرق مثلا داخل الحرم او قتل داخل الحرم يقام عليه

45
00:13:11.200 --> 00:13:34.250
حد السرقة ويقام على الاخر القصاص. قال الجماع انعقد على ان من جنى فيه لا يؤمن لانه هتك حرمة الحرم ورد الامان فبقي حكم الاية  فيمن جنى خارجا منه ثم لجأ الى الحرم وهذا مثل جمهور الفقهاء ان من اجرم خارج حدود الحرم ثم دخل الحرم الحرم لا يعصمه ولا يؤويه ويقام عليه

46
00:13:34.400 --> 00:13:49.250
اه ونعم مذهب الجمهور انه نعم اختلفوا في هذه المسألة اه قال فبقي حكم الاية فيمن جنى خارجا منه ثم لجأ الى الحرم والخلاف في هذه المسألة بين الجمهور وبين الحنفية هل يقام عليه الحد داخل الحرم

47
00:13:49.850 --> 00:14:03.850
او لا تقام عليه الحدود وانما يضيق عليه فلا يؤاكل ولا يعني يشترى منه ولا يباع شيئا حتى يضطر للخروج فيقام عليه الحد خارج حدود الحرم محل خلاف في المسألة

48
00:14:04.700 --> 00:14:22.000
طيب ومن دخله كان امنا من يقول ان انه في هذه الصورة لا يقام عليه الحد داخل حدود الحرم يستدل بعموم هذه الاية طيب ومن دخله كان امنا ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا

49
00:14:22.200 --> 00:14:43.900
اين الالفاظ العامة في هذا اه الجزء من الاية ولله على الناس الناس لفظ عام الناس تلفظون العام ليش لانه قلل الاستغراق طيب خلونا نتفق على اتفاق قبل ان نقول ان هذا انه قال هنا للاستغراق لابد ان نتأكد من اول الاية او من الاية التي قبلها

50
00:14:44.200 --> 00:14:58.650
فاذا وجدنا ان هذه الكلمة ذكرت في اول الاية او في التي قبلها يعني في نفس السياق حينئذ نقول انه هل هنا للعهد الذكري فلا نطبق عليها قاعدة المعرف بين السراقي يفيد العموم

51
00:14:58.850 --> 00:15:21.000
قوله جل وعلا ولله على الناس. الناس هنا ليست الاستغراق وانما هي العهد الذكري لان الله جل وعلا قال في اول الاية ان اول بيت وضع للناس للذي مكة مباركا وهدى للعالمين ثم قال بعد ذلك ولله على الناس حج البيت الناس هنا ان للعهد للعهد الذكري الهنا

52
00:15:21.000 --> 00:15:33.600
هذا الذكر طيب هل قلل عهد الذكر تفيد العموم او لا سيأتي معنا ان شاء الله اذا تكلمنا عن قاعدة اذا الذي نريد ان نتفق عليه ان كلمة الناس هنا

53
00:15:34.000 --> 00:15:52.700
ليست عامة لاجل الا الاستغراقية فان الفها ليست لاستغراق وانما هي للعهد الذكري ولله على الناس حج البيت طيب البيت البيت هذا لفظ عام هل معناها حج كل بيت هل هنا للعهد الذكري

54
00:15:53.000 --> 00:16:10.000
لانه قال ان اول بيت وضع للناس ثم بعد ذلك قال ولله على الناس حج البيت للعهد الذكري يعني البيت المذكور في اول الاية. من استطاع اليه سبيلا ولله على الناس يحجوا البيت من استطاع اليه

55
00:16:10.050 --> 00:16:31.650
سبيلا من هذه اسم موصول احسنت الذي استطاع اليه سبيلا ومن هنا بدا البعض من كل من استطاع اليه سبيلا طيب المثال الاخير وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله

56
00:16:32.200 --> 00:16:55.600
وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا اين الالفاظ العامة في الاية ايه يا شيخة الذين لفظ عام احسنت صيغة عمومه اسم موصول مقتضى هذا العموم نعم يشمل كل فرد لا يجد نكاحا زيد لو كان لا يجد قدرة على النكاح يدخل في قوله الذين

57
00:16:55.750 --> 00:17:12.800
وهكذا كل فرد يدخل فيها ممن لا يجد نكاحا يدخل في هذا في هذه الكلمة هل في الاية لفظ اخر ايه يا شيخ لا يجدون يجدون لفظ عام لانه فعل في سياق النفي احسنت الله يفتح عليك

58
00:17:12.850 --> 00:17:32.500
فعل في سياق النفي لا يجدون ومقتضى هذا العموم انه يشمل كل سورة من صوري عدم ها عدم اه الوجد والايجاد طيب كل سورة منصورها عدم الوجود. هذا هذا اللفظ العام الثاني. الثالث

59
00:17:33.100 --> 00:17:50.250
لا يجدون نكاحا نكاحا لفظ عام لانها نكرة جاءت في سياق النفي فيقتضي العموم فيشمل كل صورة من صور النكاح الصحيح بلا شك ولذلك بنى ابن عطية رحمه الله تفسيره في الاية على عموم

60
00:17:50.350 --> 00:18:07.550
اللفظ في قوله لا يجدون نكاحا لا يجدون اللي ما يجد يعني ما يستطيع يتزوج اما ان يكون ذلك لعدم قدرته المالية واما عنده مال لكن ما وجد امرأة اه مناسبة او لغير ذلك من الاسباب. قال ابن عطية فامر الله تعالى في هذه الاية

61
00:18:07.750 --> 00:18:31.900
كل من يتعذر عليه النكاح ولا يجده باي وجه تعذر امره قال ان يستعف فقوله امر الله في هذه الاية كل من يتعذر عليه النكاح هذا عموم كلمة الذين الذين قال كل من يتعذر عليه النكاح هذا داخل في قوله هذا بيان لعموم كلمة الذين

62
00:18:32.050 --> 00:18:52.600
وقوله ولا يجده باي وجه تعذر هذا عموم كلمة لا يجدون لا يجون عامة تشمل كل صور اه قال اه ولا يجدوا باي وجه تعذر امره ان يستعف طيب بهذا نكون انتهينا من التطبيقات المتعلقة بصيغ العموم

63
00:18:53.850 --> 00:19:14.750
ننتقل للقاعدة التي بعدها قاعدة حذف المتعلق يفيد العموم النسبي حذف المتعلق يفيد العموم النسبي الفعل ايها الاخوة الكرام له متعلقات الفعل وما في معناه له متعلقات كالمفعول به والزمان والمكان الذي

64
00:19:14.850 --> 00:19:35.750
يكون فيه الفعل فاذا ذكر المتعلق في الكلام فانه يفسر به واذا حذف المعلق من الكلام فان ذلك يشعر بارادة التعميم يشعر بان المتكلم اراد ان يعمم المعنى فعلى سبيل المثال قوله جل وعلا فاتقوا النار

65
00:19:36.050 --> 00:19:54.150
فاتقوا النار الامر اتقوا ذكر متعلقه وهو النار. نسأل الله السلامة والعافية فاتقوا النار. فالمفسر اذا اراد ان يفسر هذه الاية كيف يفسرها يفسرها بحسب المتعلق المذكور فيقول فاتقوا النار. امر الله جل وعلا العبد ان يتقي النار

66
00:19:54.350 --> 00:20:08.300
بان يجعل بينه وبينها وقاية الى اخره. يعني اذا ما يذكر في هذا المقام وقد يفسر باللازم فيقول واتقاء النار يستلزم ان يترك الانسان الشبهات ويترك المحرمات هذا تفسير باللازم

67
00:20:08.450 --> 00:20:23.350
فاتقوا النار لكن لو حذف المتعلق من الكلام فحينئذ يصبح المعنى اعم كما في قوله سبحانه وتعالى فالمثال يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم

68
00:20:23.350 --> 00:20:45.500
تتقون تتقون هذا الفعل المتعدي حذف متعلقه ولم يذكر من الاية. يعني لم يقل لعلكم تتقون الله او لعلكم تتقون النار. او لعلكم تتقون العذاب. وانما حذف  والقاعدة ان حذف المتعلق يشعر بارادة العموم. يفيد العموم النسبي

69
00:20:45.700 --> 00:21:01.800
وكلمة النسب معناها ان العموم هنا ليس عموم مطلقا يعني ما يقدر الواحد اي كلمة ولا اي معنى وانما هو عموم بحسب ما يناسب السياق فهذه الاية كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون

70
00:21:01.900 --> 00:21:19.900
قال بعض المفسرين لعلكم تتقون الله لان الصيام يحقق التقوى وقال بعضهم لعلكم تتقون العذاب والنار لان الصيام جنة يستجن بها العبد من النار ومن صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه سبعين خريفا ونحو هذا من النصوص الواردة

71
00:21:19.950 --> 00:21:36.650
في اثر الصيام في البعد عن النار واتقائها وقال بعضهم لعلكم تتقون المعاصي لان الصوم يكسر الشهوة والشهوة سبب من اسباب المعصية وقال بعضهم لعلكم تتقون المفطرات التي نهيتم عنها في حال الصيام

72
00:21:36.800 --> 00:21:56.150
والصحيح ان هذه المعاني كلها تدخل في الاية لان حذف المتعلق يفيد العموم النسبي فقوله لعلكم تتقون يعني لعلكم تتقون الله ولعلكم تتقون العذاب ولعلكم تتقون المعاصي كل هذا يدخل في عموم الاية لان القاعدة ان حذف المتعلم

73
00:21:56.150 --> 00:22:12.100
يفيد العموم ومن ذلك لو ان رجلا قال والله لا اكل وهذا المثال الذي ذكره الفتوحي رحمه الله في شرح الكوكب. قال والله لا اكل والله لا اكل هذا يعم ماذا

74
00:22:13.350 --> 00:22:30.300
يعم كل اكل وكل مأكول والله لا اكل نقول هنا عموما العموم الاول عموم كلمة اكل لانه فعل جاء في سياق النفي قد درسنا قبل قليل ان الفعل في سياق النفي يفيد

75
00:22:30.400 --> 00:22:42.650
العموم اذا والله لا اكل اكل فعل في سياق النفي يفيد العموم فيشمل كل صور وافراد الاكل لا اكل بالملعقة ولا اكل باليد ولا اكل على اي هيئة كان الاكل

76
00:22:42.800 --> 00:23:05.700
ماشي ويشمل جميع افراد الاكل اين العموم الثاني العموم الثاني في حذف المتعلق والله لا اكل اكل ماذا؟ لم يذكر في الكلام وانما حذف وحذف المتعلق يفيد العموم فيشمل والله لا اكل اللحم والخبز والرز وغير ذلك مما يأكله الناس. فلو اكل اي حاجة

77
00:23:06.100 --> 00:23:23.400
يكون حانثا في يمينه فقوله لا اكل فيه عموم الاكل وفيه عموم المأكول عموم الاكل من الفعل الواقع في سياق النفي وعموم المأكول مستفاد من حذف المتعلق فهذا معنى القاعدة

78
00:23:23.600 --> 00:23:40.400
حذف المتعلق يفيد العموم النسبي من امثلتها ايضا قول الله جل وعلا سبح اسم ربك الاعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى اين العموم في هذه الاية الذي خلق فسوى. خلق

79
00:23:40.600 --> 00:24:03.300
و فسوى وقدر فهدى هذه الافعال الاربع هذه الافعال الاربعة لم يذكر مفعولها لم يذكر متعلقها وانما حذف. فدل على العموم الذي خلق عام يشمل كل شيء خلقه الله فسوى عام يشمل كل شيء سواه الله جل وعلا

80
00:24:03.350 --> 00:24:19.050
والذي قدر عام يشمل كل ما قدره الله والافهد عام في كل ما هدى الله اليه. هذه العبوات كلها استفدناها من قاعدة واحدة وهي قاعدة ان حذف المتعلق يفيد العموم النسبي

81
00:24:19.850 --> 00:24:35.800
طيب ننتقل بعد ذلك الى ننتقل بعد هذا الى التطبيقات والتمارين على هذه القاعدة التطبيق الاول في قوله جل وعلا ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون

82
00:24:36.600 --> 00:24:50.950
من يطبق لي هذه القاعدة على الاية ها يا جماعة اتفقنا على المشاركة من الجميع والمحاولة والتدريب والتمرين وان من يجيب ويخطئ مئة مرة افضل ممن لا يجيب ولا يخطئ

83
00:24:51.650 --> 00:25:08.350
تفضل يا شيخ يا سلام عليك. ان الذين اتقوا اذا مسهم طائفة من الشيطان قلت فيها ثلاثة مواضع. الموضع الاول اتقوا والثاني تذكروا والثالث وابصرون الله يفتح عليك جزاك الله خير

84
00:25:08.400 --> 00:25:24.300
ان الذين اتقوا هذا الموضع الاول اتقوا ماذا اتقوا ماذا؟ لم يذكر متعلق اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا تذكروا ماذا لم يذكر المتعلق فاذا هم مبصرون مبصرون ماذا لم يصدر متعلق

85
00:25:24.450 --> 00:25:42.650
فافاد العموم ان الذين اتقوا الله واتقوا العذاب واتقوا اليوم الاخر اتقوا النار. كل هذه المعاني صحيحة اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا تذكروا عظمة الله. تذكروا حقيقة الدنيا. تذكروا عداوة الشيطان للانسان. تذكروا كل شيء

86
00:25:42.700 --> 00:26:02.700
يوجب تذكره ان يمتنع الانسان ويبعد عن عن وسوسة الشيطان. فاذا هم مبصرون مبصرون حقيقة الامر. مبصرون عظمة الله جل وعلا قال ابن جزيل تذكروا حذف مفعوله ليعم كل ما يذكر من خوف عقاب الله او رجاء ثوابه او مراقبته او الحياء منه

87
00:26:02.700 --> 00:26:16.350
او عداوة الشيطان او غير ذلك ونتوقف عند هذا القدر ونكمل باذن الله جل وعلا في اللقاء القادم. نسأل الله جل وعلا ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله

88
00:26:16.350 --> 00:26:31.100
قول لنبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين