﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:13.750
ثم ختم يعني ذكر ايضا في هذا الباب حديث عبد الله بن عمرو بن العاص انه قال يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل فترك قيام الليل

2
00:00:13.900 --> 00:00:35.250
كما رواه البخاري ومسلم في صحيحه من حديث احد ابن كثير عن ابي سلمة عن عن عبد الله ابن عمرو فهذا الحديث ذكره الحافظ في هذا الكتاب مرتين اه او ناسب ذكره في هذا الباب خاصة بعد ذكر صلاة الليل ناسب ان مناسبته ان المسلم لا يكلف

3
00:00:35.250 --> 00:00:57.850
ما لا يطيق وان يحمل نفسه طاقتها ولد النبي صلى الله عليه وسلم كان عمله ديمة. وكان يحب اذا عمل عملا ان يديم عليه صاحبه احب الاعمال الى الله ادومها وان قل والنبي اذا عمل عملا اثبته صلى الله عليه وسلم. فالنبي صلى الله عليه وسلم يوصي عبدالله بن عمرو يقول يا عبد الله لا تكن كفلان

4
00:00:58.150 --> 00:01:15.050
كان يقوم الليل ثم تركه ولا شك ان من اعظم الخذلان ان يوفق المسلم لطاعة الله ثم ثم يتركها او ثم ينتكس ويرتكس عنها. فان هذه مصيبة لان السيئة تقبح

5
00:01:15.200 --> 00:01:33.450
وتزداد قبحا اذا كانت بعد حسنة كما ان الحسنة تحسن بعد السيئة وتزداد حسنا اذا كانت بعد حسنة قبلها ففي هذا الحديث وصية لكل من لزم طريق الحق واستقام عليه

6
00:01:33.600 --> 00:01:49.250
ان لا يكن كمن كان يقوم الليل ثم تركه فلا تكن كمن كان يصوم ثم ترك الصيام. لا تكن كمن كان يذكر الله ثم ترك ذكر الله عز وجل. لا تكن كمن كان يأمر

7
00:01:49.250 --> 00:02:09.250
ممكن ثم ترك الامر بالنهي عن المنكر. فهذه وصية ان الانسان اذا لزم عملا صالحا ان يدوم عليه وان يثبت عليه حتى يلقى الله عز وجل ولا شك ان من الخذلان ان ينتكس العبد او يرتكس ويترك ما كان عليه الحق. وقد جاء في الصحيح وقد جاء في صحيح ابن حبان عن ابي هريرة

8
00:02:09.250 --> 00:02:29.150
رضي الله تعالى عنه قال لكل شرة فترة فمن كانت فترته الى سنة فقد هدي ومن كانت فترته الى فريضة فقد ضل معنى ذلك ان الانسان قد يصيب شيء من الفتور قد يصيبه شيء من الضعف فيكثر عن فعل الحسنات يفتر عن فعل بعض المستحبات فهذا اذا اصابته امسك

9
00:02:29.150 --> 00:02:49.150
حتى تقبل نفسه مرة اخرى ويجاهل نفسه على الاعمال الصالحة. اما ان يكون فتوره الى الفرائض والى ترك الواجبات فهذا الذي قد هلك وهذا الذي قد ضل نسأل الله العافية والسلامة. وهذا الذي قد خسر الخسران العظيم. نعلم جميعا ان العبادة توفيق من

10
00:02:49.150 --> 00:03:09.150
عز وجل وان العبادة لا يستعملك الله عز وجل فيها الا اذا احبك فان من فان من محبة الله للعبد ان يزين الايمان في قلبه ويحببه اليه. وان من علامة خذلان الله العبد ان يحرمه التوفيق والا يوفقه لطاعته. فاذا رأيت نفسك

11
00:03:09.150 --> 00:03:25.550
قد صددت عن طاعة الله او اعرضت عن طاعة الله عز وجل او تثاقلت عن شيء من طاعة الله عز وجل فاعلم انك قد حرمت وحرمت محبة الله وتوفيق الله عز وجل وهذه مصيبة. والله عز وجل

12
00:03:25.850 --> 00:03:45.850
لا يضل قوما بعد هداهم لا يضل قوما بعد اذ هداهم حتى يبينوا ما يتقون. ولا يزغ الله قلبا الا وقد زاغ قبل ذلك. فلما زاغوا ازاغ الله او قلوبهم فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم. فاذا رأيت نفسك قد حرمت التوفيق او حرمت الطاعة فاعلم ان هناك ذنوب قد

13
00:03:45.850 --> 00:04:06.050
حالت بينك وبين طاعة الله عز وجل. ولذا لما سأل احدهم الحسن البصري قال لا استطيع قيام الليل. قال كبلتك ذنوبك وخطاياك فاذا رأيت ان الذكر عليك شاق وان الصلاة عليك شاقة وان الصحبة الصالحة عليك شاقة فاعلم ان هناك ذنوب

14
00:04:06.050 --> 00:04:27.600
قد خلوت بها حالت بينك وبين الاعمال الصالحة. فعلى المسلم ان يحاسب نفسه وان يتوب الى الله عز وجل. وان يتعاهد نفسه بالاعمال الصالحة وان ينظر الى مواطن الخلل ومواضع السوء منه فيتتبعها حتى يتركها ويقلع عنها. لانه اذا

15
00:04:27.600 --> 00:04:44.300
ماذا في معصيته وتمادى في ذنوبه فان الذنوب تنكت في القلوب نكتا سوداء نكتة تلو نكوة تلو نكتة حتى يطبع على القلب ويختم عليه فاذا طبع القلب وختم عليه وعلاه الران

16
00:04:44.350 --> 00:05:00.450
فلا تسأل عن هذا القلب في اي اودية الضلال هام وباي اودية الهلاك نزل نسأل الله العافية والسلامة. والله غني عن عباده كما قال تعالى. يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني

17
00:05:00.450 --> 00:05:15.550
حميد. الله الله يا ايها ذكر الله هو الغني الحميد. وكذلك كذلك كما جاء في الحديث القدسي يبدأ ان الله يقول انما هي اعمالكم احصيها لكم. فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير

18
00:05:15.550 --> 00:05:38.350
ذلك فلا يلومن الا نفسه. فلا تلم الا نفسك اذا خذلت واذا آآ حرمت الطاعة والخير فلا تنم الا نفسك لانك انت الذي فعرظت عن ذكر الله وطاعة الله فاعرظ الله عنك. نسوا الله فنسيهم. اسأل الله عز وجل ان يوفقني واياكم لطاعته. وان

19
00:05:38.350 --> 00:05:50.888
على ما يحب ويرضاه وان يجعل من اذا عمل عملا اثبته وداوم عليه الى ان يلقى ربه سبحانه وتعالى والله احكم وصلى الله وسلم على نبينا محمد