﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:50.100
استغفر الله  استغفر الله واتوب اليه. الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا على نعمه ونشكره ونسأله المزيد من فضله. واشهد ان لا لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله

2
00:00:50.100 --> 00:01:20.100
واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اما بعد فهذا لقاؤنا نتناول فيه شيئا من احكام المصرفية ونبين الاحكام الشرعية المتعلقة بذلك وكنا بالامس ذكرنا او ذكرت شيئا من امور الربا من جهة حكمه الشرعي

3
00:01:20.100 --> 00:01:50.100
من جهة انواعه من جهة احكامه. وتوقفنا عند الكلام عن الحيل الربوية وبينا ان الاصل في هذا الباب على الصحيح هو المنع والتحذير وذلك ان النصوص قد جاءت ببيان حرمة مخادعة الله ورسوله. وببيان ان التحايل لا يغني العبد

4
00:01:50.100 --> 00:02:20.100
عند الله شيئا وانه لا يرد العقوبة الدنيوية ولا الاخروية. استدلنا على ذلك بقصة اصحاب السبت والحيل الربوية لها صور متعددة ولعلي باذن الله عز وجل ان اورد عددا من صور الحيل الربوية

5
00:02:20.100 --> 00:02:51.500
هنا المرء على بصيرة من امره في هذا الشأن فمن ذلك بيع العينة والمراد ببيع العينة ان يبيع الانسان سلعة بثمن مؤجل ثم يشتريها بثمن حال اقل من الثمن المؤجل

6
00:02:51.650 --> 00:03:22.950
فيكون ادخال السلعة في هذه الحال ادخالا صوريا ليس مرادا ومن امثلة ذلك ان يقول ابيعك هذا القلم بمليون ريال ثم على ان تسددني بعد سنة ثم يشتري منه القلم بثمانمائة الف حالة

7
00:03:23.000 --> 00:03:50.600
فإدخال القلم هنا ليس مرادا. وحقيقة المعاملة انه يأخذ ثمانمئة الف حالة ويقوم بسدادها بعد سنة بمليون ريال. فتكون صورة من صور الربا وانما هي حيلة على هذا التعامل المحرم

8
00:03:50.700 --> 00:04:14.900
وجماهير اهل العلم على تحريم بيع العينة. فهو مذهب الائمة ابي حنيفة ومالك واحمد وجماهير الصحابة وقد ورد في سنن ابي داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا تبايعتم بالعينة

9
00:04:15.000 --> 00:04:45.800
واتبعتم اذناب البقر وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا يرفعه عنكم حتى تراجعوا دينكم  يدل على هذا ما ورد في حديث في حديث عائشة ان زيدا رضي الله عنه بايع بالعينة فاخبرت عائشة بذلك فقالت

10
00:04:45.800 --> 00:05:05.800
اعلمي زيدا انه قد ابطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ان يتوب وقد ورد عدد من الاثار من الصحابة رضوان الله عليهم في التأكيد على المنع من

11
00:05:05.800 --> 00:05:41.500
العينة ومثل العينة معاملة معاكسة للعينة بان يشتري منه السلعة بثمن حاضر ثم يقوم ببيعها على الاول بثمن مؤجل اكثر منه فتكون السلعة انما ادخلت على وجه الحيلة وليست مرادة لذاتها

12
00:05:41.500 --> 00:06:15.800
ولذلك نجد ان من يتعامل بالعينة او بعكس العينة لا يتفقد السلعة ولا يتأكد من صلاحيتها ووذلك انه لم يرد السلعة وانما ادخلها على وجه التحيل وما ورد من حديث بلال في تمري خيبر لا يمكن ان يستدل به

13
00:06:15.800 --> 00:06:41.900
على جواز العينة وذلك ان الطرفين في ذلك الحديث متغايران. فمن يشتري منه مغاير لمن يبيع له. وبالتالي لا يمكن ان يستدل بالحديث على اجازة العينة ومثل العينة العينة الثلاثية

14
00:06:42.050 --> 00:07:15.550
والعينة الثلاثية يكون فيها ثلاثة اطراف تعود السلعة الى بائعها الاول. ابيعك السلعة بثمن مؤجل الى سنة ثم يشتريها منك زيد ثمن اقل ثم يبيعها على بائعها الاول بالثمن الحال

15
00:07:15.550 --> 00:07:55.400
دارت الدائرة حتى المعاملة مبايعة ربوية والسلعة انما ادخلت على جهة التحيل على الربا  ومن انواع الحيل الربوية ما يقال له التورق المنظم التورق المنظم. وقبل ان ندخل في تعريف وبيان حقيقة التورق المنظم

16
00:07:55.400 --> 00:08:30.750
نذكر ما يتعلق باحكام التورق فالتورق مأخوذ من الوريث وهو الفضة. وذلك ان الانسان يرغب ان يحصل على نقود فيقوم معاملة التورق بحيث يشتري سلعة بثمن مؤجل سم يقوم ببيعها على شخص اخر بثمن حاضر وفي الغالب

17
00:08:30.750 --> 00:09:00.700
يكون الثمن اقل وقد جاء في الشريعة اجازة المداينات كما في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمم فاكتبوه ومن المعلوم ان صاحب السلعة لا يرظى بتأجيل الثمن الا اذا كان

18
00:09:00.700 --> 00:09:30.700
زائدا عن ثمن المثل في البيع الحاضر. فدل هذا على جواز اداة في الثمن المؤجل اذا لم يكن هناك حيلة. ولذلك رأى جماهير اهل العلم التورق لانه ليس فيها تحيل على الربا والفرق بين التورق والعينة

19
00:09:30.700 --> 00:10:00.700
انه في العينة تعود السلعة الى مالكها الاول. بخلاف التورق فانها تنتقل الى اشتر جديد لا علاقة له بالاول. فمتى كانت الدائرة في البيع مغلقة تعيد السلعة الى صاحبها عد ذلك من العينة المحرمة. ومتى كانت المعاملة

20
00:10:00.700 --> 00:10:29.200
ليست دائرة ولا تعود السلعة الى مالكها الاول كان ذلك من التورق وجماهير اهل العلم ومنهم الائمة الاربعة على حل التورق وجوازه. وذلك كأنه ليس من الربا وليس فيه تحيل على الربا

21
00:10:29.250 --> 00:11:09.650
وقد ورد عن بعض التابعين القول بمنع التورق جعلها بعضهم من المعاملات مماثلة للرباء. وقد استدل بعضهم على المنع بقوله تعالى ولا تمنن تستكثر وهذه الاية عامة وليست منطلقة على بيع التورق اصالة. فما استدل بعظهم بما ورد في الحديث ان

22
00:11:09.650 --> 00:11:29.650
صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع المضطر. ومن المعلوم ان المضطر اذا لم يجد من منه وتورع عنه الناس فانه حينئذ لن يتمكن من بيع سلعته الا بثمن اقل

23
00:11:29.650 --> 00:11:58.500
فيكون عدم الشراء من المضطر منافاة لمقصد الشريعة في القيام معه وحديث النهي عن بيع المضطر تكلم فيه اهل العلم وبينوا في اسناده علة  ويشترط للتورق ليكون عقدا جائزا ثلاثة شروط

24
00:11:58.600 --> 00:12:22.550
الشرط الاول ان تكون السلعة مملوكة للبائع الاول فان لم تكن مملوكة له لم تجز هذه المعاملة. وذلك لما ورد في الحديث ان النبي الله عليه وسلم قال لا تبع ما ليس عندك

25
00:12:22.600 --> 00:12:52.500
والمراد بقولنا انها مملوكة للبائع الاول يعني انه يملك حق بيعها. سواء كان مالكا لعينها او كان مأذونا له بالاذن الخاص كما في الوكالة او في ولاية اليتيم او بالاذن العام كما في بيع صاحب الولاية من القاضي ونحوه

26
00:12:52.850 --> 00:13:27.000
والشرط الثاني حل معاملة التورق الا يقوم البائع اول بشرائها فانه متى اشتراها البائع الاول كانت عينه والعينة محرمة كما تقدم وكذلك يشترط الا يكون وكيلا للمشتري في بيعها الا يحصل بذلك

27
00:13:27.600 --> 00:14:00.250
محايلة او حيلة على الربا ويشترط الا يوكله في بيعها ولا ان يكون موزعا له وهذا هو الذي يسمونه التورق المنظم. فالتورق المنظم ان يبيع السلعة على شخص ثم يقوم المشتري بتوكيل البائع ببيعها

28
00:14:00.300 --> 00:14:23.250
فان هذه المعاملة تكون في كثير من احوالها معاملة صورية تعود به السلعة الى صاحبها الاول وكم من شخص يتعامل بمثل هذه المعاملات لا يعلم عن السلعة. ولا يتأكد منها ولا يتحقق

29
00:14:23.250 --> 00:14:56.950
من صلاحيتها للشراء ولا من مطابقة الثمن قيمتها الحقيقية لان يعلم ان البائع الاول سيتوكل فيها. وبالتالي لا يتحقق من كون هذا العقد عقدا صحيحا  في مرات عديدة يقولون نبيعك خشبا في البحر ثم توكلنا على بيعه

30
00:14:56.950 --> 00:15:24.650
ويقومون بالبيع وهذا قد يكون في كثير من احواله من العقود الصورية التي ليس لها حقيقة. وفي مرات يقوم توقيع عقد البيع قبل ان يوقع عقد الشراء فيكون قد باع سلعة لا

31
00:15:24.650 --> 00:15:56.950
يملكها  حينئذ نذكر الشرط الثالث من شروط هذه المعاملة الا وهو الا يزيد عليه في الثمن عند التأخر في السداد فانهم في مرات يقولون له نبيعك السلعة من سيارة او بيت او نحوه ثم بعد ذلك

32
00:15:56.950 --> 00:16:20.850
يقولون اذا تأخرت عن السداد في الوقت المحدد فاننا نزيد عليك القسط فهذا النوع من انواع التعامل نوع محرم يدل عليه ما ورد في النصوص من النهي عن بيع الغرر. فان هذه السلعة

33
00:16:20.850 --> 00:16:47.600
قد غر في ثمنها ولم يعلم حقيقته وقد جاء في الحديث ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين في بيعة وهذه اللفظة لها اربع صور كلها يصدق عليها النهي عن بيعتين في بيعة. منها ان يكون

34
00:16:47.600 --> 00:17:19.850
الثمن مترددا بين ثمنين بحيث لا يجزم باحدهما. وعند زيادة الاقساط هذا التأخر عن السداد لا يعلم الثمن الحقيقي لتلك السلعة وايظا فيه صورة من صور الربا فان الواجب عليه السداد مئة فاذا تأخر

35
00:17:19.850 --> 00:17:44.850
زادوا عليه فجعلوها مئة وعشرة فكأنهم اعطوه المئة واخذوا منه مئة وعشرة ريالات  عند التكلم عن هذه المسألة وفي ذكر الشرط الثاني الذي ذكرته قبل قليل وهو ان لا يوكل

36
00:17:45.100 --> 00:18:10.500
البائع في بيع السلعة فان فانه يحسن ان نعرظ لمسألة بيع السلعة قبل قبظها فان كثيرا من معاملات التورق المنظم يبيع الانسان السلعة قبل ان يقبضها. كما ذكرت في المثل السابق

37
00:18:10.500 --> 00:18:40.900
يبيعه حديدا في بلد اخر ثم ثم اذا اشتراه باعه قبل ان يقبضه وقد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام قبل قبضه والعلماء في بيع السلع قبل قبظها لهم ثلاثة اقوال مشهورة

38
00:18:41.300 --> 00:19:14.100
في مذهب الامام الشافعي رحمه الله ان جميع السلع لا يجوز بيعها قبل قبظها ويستدلون على ذلك بما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال وكل شيء ان مثل الطعام لما روى حديث نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام

39
00:19:14.100 --> 00:19:41.100
قبل قبضه وذهب الامامان ابو حنيفة واحمد رحمهما الله تعالى الى ان اهي عن بيع السلعة قبل قبضها انما هو في المكيلات والموزونات. وذلك انه قد ورد في الخبر ان النبي صلى الله عليه

40
00:19:41.100 --> 00:20:12.300
وسلم نهى عن بيعها حتى يجري عليها الصاعان. صاع البائع وصائع المشتري قالوا فلما ذكر الصاع دل على ان المراد المكيلات ويماثلها الموزون مات وذهب الامام مالك رحمه الله تعالى الى ان النهي خاص بالطعام وذلك ان

41
00:20:12.300 --> 00:20:37.350
جاء فيه نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام حتى يقبض. قال الطعام محل الحكم ولا يصح قياسه غيره عليه. لانه لم تعلم العلة في ذلك ومذهب الامام مالك في هذه المسألة

42
00:20:37.650 --> 00:21:07.650
ارجح واقوى من القولين السابقين. وذلك لان الخبر انما فيه النهي عن بيع الطعام خاصة قبل قبضه. ولم تعلم علته ولا يصح ان قاس عليه حتى تعلم علته. وما ورد عن ابن عباس في هذا الباب هو قول لصحابي

43
00:21:07.650 --> 00:21:34.700
وقول الصحابي يشترط في حجيته ان لا يخالفه صحابي اخر. وقد وقعت المخالفة من بعض الصحابة لابن عباس في هذه المسألة ولكن تلاحظون الفرق بين مسألة بيع السلع قبل قبضها وبين مسألة التورق

44
00:21:34.700 --> 00:22:06.750
منظم فان التورق المنظم حيلة للرباء وبخلاف مسألة بيع السلع قبل قبظها فانه يشتري سلعة ثم يبيعها على شخص اخر غير بائعها. ولا يوكل البائع في بيعها ولا يوكل البائع الاول في بيعها. بخلاف مسألة التورق المنظم

45
00:22:06.750 --> 00:22:45.850
فانه يوكل البائع الاول ومن ثم تكون بيع تكون بيعا صوريا وليس بيعا حقيقيا ومن امثلة الحيل الربوية ما يسميه بعظهم بيع الامانة. وبعظهم قد يسميه بيع الرجاء وذلك انه يبيعه سلعة مؤقتة يستلم ثمنها وينتفع بها سوء

46
00:22:45.850 --> 00:23:18.050
على ان يعيدها بعد مدة حالة عود ثمنها الاول ووردوا لذلك تصوير لعله يتضح به الحال اريد ان اقترض مليون ريال لدعم تجارتي فاذهب الى فلان زيد واقول ابيع لك البيت بمليون ريال. تسلمها تسلمها لي

47
00:23:18.050 --> 00:23:47.650
في الحال ومتى تمكنت من استرداد هذا المبلغ؟ اعدت لك المبلغ وتعيد لي البيت. وتنتفع البيت خلال مدة القرظ. اما بالسكنى او بالتأجير فحقيقة هذه المعاملة انها قرظ يجر نفعا فهو اقترض منه مليون

48
00:23:47.650 --> 00:24:17.650
ريال وسيردها بمليون بعد مدة على ان ينتفع بهذا البيت اما في سكنى واما في تأجيره. فكان هذا العقد حقيقته حيلة على الربا وليس العقد عقد البيع مرادا لذاته. وانما هو قرظ

49
00:24:17.650 --> 00:24:43.900
جر نفعا. فكان صورة من صور الربا حيث ذكرنا ان من انواع الربا ربا القروظ بعض الفقهاء اجازه كما اجازه بعض متأخر الحنفية. وجماهير اهل العلم على المنع من هذه الصورة لان

50
00:24:43.900 --> 00:25:13.800
حقيقتها انها حيلة ربوية بالتالي يمنع الشرع منها ويدل على المنع ايضا انه قد ربط بين العقدين هنا. فربط بين عقد البيع الاول وبين عقد البيع الثاني. وقد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعه

51
00:25:13.800 --> 00:25:49.350
اتين في بيعة ومن صورها هذه الصورة  لهذه الصورة لهذا النوع عدد من الصور التي تدخل فيه فالتأجير على البائع صورة من صور هذا العقد ومن الحيل الربوية مسائل قلب الدين. مسائل قلب

52
00:25:49.400 --> 00:26:17.450
الدين وهذه المسائل لها صور متعددة منها ما هو ممنوع منه في الشرع وقلب الدين يراد به تغيير اجل الدين في مقابل عوظ مالي. تغيير اجل الدين في مقابل عوظ مالي

53
00:26:17.550 --> 00:26:45.550
ولها صورتان. الصورة الاولى سورة التقديم. سورة تقديم. كما لو قال له انا بكاء الف ريال. ما رأيك تسددها لي بعد سنة؟ حسب عقد البيع السابق بيني وبينك ما رأيك ان تسددها لي الان بنصفها

54
00:26:45.850 --> 00:27:16.300
فهذه الصورة صورة تقديم ولها وهي على نوعين تسليم في الحاضر وتسليم مؤجل. كما لو قال اطلبك الف بعد سنة ما رأيك ان تسددني ثمانمئة بعد شهرين فهذا العقد عقد ممنوع منه ولا يجوز وذلك لانه اخذ عوظا ماليا عن التأجيل

55
00:27:16.300 --> 00:27:40.900
جي عند تغيير اجل الدين. وبالتالي يكون بمثابة من اعطى ثمانمائة واخذ الفا او العكس  النوع الثاني ان يكون هناك تسليم حال في مجلس العقد. كما لو قال اطلبك الفا

56
00:27:40.900 --> 00:28:06.950
بعد سنة ما رأيك ان تسددها لي الان ست مئة او ثمانمائة فهذا العقد اختلف اهل العلم فيه في حله وجوازه وجماهير اهل العلم يرون ان هذا العقد ممنوع منه. لانه قد جعل للاجل ثمنا

57
00:28:06.950 --> 00:28:35.500
رأوا المنع منه. وبعضهم سمى هذه المعاملة الصلح عن الدين ببعض حال وذهب طائفة من اهل العلم الى اجازة هذا التعامل ورأوا صحته. واستدلوا على ذلك بما ورد في الحديث الذي اخرجه البيهقي

58
00:28:35.550 --> 00:28:56.600
ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اجلى بني النظير من المدينة قالوا ان لنا ديونا على  فقال النبي صلى الله عليه وسلم ضعوا وتعجلوا اي قللوا من قيمة الدين وتعجلوا استيفاء

59
00:28:56.600 --> 00:29:20.150
تلك الديون وهكذا ايضا ما ورد في سنن ابي داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم ساله عدد من اصحابه فقالوا يا رسول الله ان قوما من النبط يأتوننا بسلع فنشتريها بدنانير

60
00:29:20.150 --> 00:29:43.500
فلا نجد دنانير ونجد دراهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا بأس ما لم تفرقوا وبينكم شيء قالوا فهنا قلب الدين من كونه دراهم وهي من الفظة الى كونه من

61
00:29:43.500 --> 00:30:13.100
وهي من الذهب. واشترط عليهم النبي صلى الله عليه وسلم الا يتفرقوا الا وقد بريء الذمة جميعهم من هذه الديون ويدل على جواز هذا النوع ملاحظة مقصد الشريعة فان من مقاصد الشرع تقليل ما في الذمم من حقوق الاخرين

62
00:30:13.100 --> 00:30:44.350
وهذا التعامل ينتج هذا المقصد واما القسم الاخر من صور قلب الدين فهو ما يتعلق بتأجيل الدين والزيادة فيه وهذا له صورتان الصورة الاولى ان تكون الزيادة من جنس المال الاول فهذا

63
00:30:44.350 --> 00:31:12.250
فيمنع منه لا ما دام هذا يمنع منه لانه يتوافق مع صورة الربا المركب التي يتعامل بها اهل الجاهلية وخصوصا اذا كانت السلعة من السلع الربوية. وصورة هذه المسألة ان يقول

64
00:31:12.250 --> 00:31:42.100
حل دينك وهو الف ريال. وانا اعجز عن سداده. ما رأيك ان تؤجلني سنة وازيدك فيه ليكون مائة ليكون الفا ومئتين. فهذا النوع من انواع التعامل ممنوع منه وفيه ربا فضل وربا نسيئة

65
00:31:42.450 --> 00:32:12.450
والسورة الثانية ان يبيعه بغير السلعة ان يقلب الدين الى سلعة اخرى مغايرة السلعة الاولى مثاله ان يعقد معه عقدا فيشتري منه سلعة بال الف ريال مؤجلة الى شهر. فلما حل الاجل قال ليس عندي ريالات. ولكن ما

66
00:32:12.450 --> 00:32:43.650
لو كان نقلبه ليكون دولارات اسددها لك بعد شهر اخر. فهنا الدين بسلعة مغايرة كان القلب الى اجل وليس حاضرا فهذا ايضا يمنع منه لما فيه من التحيل على الربا

67
00:32:44.000 --> 00:33:16.400
وهناك مسألة وهي ما لو كانت ما لو كان الاجل متعلقا بسلعة غير ربوية ومن امثلة ذلك ما في عقود ما لو قال له ابيعك هذه او ابيعك هذه السلعة من المعدودات صفتها الصفة الفلانية وساءاتي لك بها بعد ستة

68
00:33:16.400 --> 00:33:41.500
في اشهر ففي هذه الحال ان لم يكن ان لم يكن ذلك العقد متعلقة بسلعة متعلقا بسلعة يجري او يجوز فيها السلم لم يصح العقد وذلك لان المثمن غير المعين لا لا يصح الا بشروط

69
00:33:41.500 --> 00:34:18.150
السلام. فمتى كانت شروط السلم غير موجودة لم يصح. العقد  من الامور التي تتعلق بالحيل الربوية المواطأة على الهدية المواطأة على الهدية. يقول اعطيك قرض بالف ريال تسدده لي بعد سنة الف ريال ولكن تهدي الي من

70
00:34:18.150 --> 00:34:45.250
بستانك او تهدي الي السلعة الفلانية. فهذا حيلة ربوية. ومن ذلك ان يقول له او ان يهديه في حال عقد الدين او في حال وجود الدين كما لو علم ان البنك الفلاني او المصرف الفلاني

71
00:34:45.250 --> 00:35:12.800
او المؤسسة الفلانية تقبل القروض من الناس وتعطي من يقرظها هدايا ثمينة لمصلحة ذلك المهدى له. ففي هذه الحال يكون هذا من صور الربا او من صور التحيل على الربا

72
00:35:12.950 --> 00:35:41.650
قد ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الهدية في حال الدين وقد ورد ذلك باسانيد يقوي بعضها بعضا بل انه مثل في ذلك بالشيء اليسير. كما لو اهدى اليه حزمة او

73
00:35:41.650 --> 00:36:09.400
لبهائمه او نحو ذلك وبعض المعاصرين استثنى صورتين الصورة الاولى ما لو كان هناك معاملة سابقة بينهما. وكان هناك اهداء متبادل بينهما قبل هذا الدين. بحيث تكون الهدية بعد ذلك

74
00:36:09.400 --> 00:36:36.750
على نسق ما كانوا يفعلونه قبل الدين ولكن ينبغي في هذه الحال ان يقابله بهدية تماثلها. لانه انما كان بينهم من الهدايا على سبيل التقابل يهدي اليه فيقابله بهدية تماثلها

75
00:36:37.000 --> 00:37:10.450
والصورة الثانية من صور الاستثناء في الهدايا التي يقدمها المدين للدائن ما لو كانت المصلحة في الهدية للدائن كما يفعله بعض المصارف عندما يطبعون التقاويم او يقومون بوضع ملصق الدعائية في ورقة او قلم او نحو ذلك

76
00:37:10.500 --> 00:37:40.200
فالمستفيد الاكبر من مثل هذا هو الدائن. لا المدين. قالوا ففي هذه الحال استثنى من ما ورد من النهي عن المواطأة على الهدية من الدائن للمدينة دين ومثل هذا ايضا من الصور والحيل الربوية ما لو كان هناك

77
00:37:40.700 --> 00:38:10.700
مواطئة وعلم سابق بان الدائن يزيد في الدين عند السداد كما لو كان شخص يعلم منه انه اذا اقترض مئة يقوم بردها مئة وعشرة هذا شأنه وهذا دأبه. فان من كان كذلك كان التعاقد معه بعقد القرظ بمثابة

78
00:38:10.700 --> 00:38:37.950
التعاقد معه على الزيادة عند سداد القرظ فان قال قائل بانه قد ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم استسلف بكرا وردا رباعيا قيل هذا لم يكن على سبيل المواطئة. وانما لما حل الاجل سال عن

79
00:38:37.950 --> 00:39:08.700
سن يماثل السن التي اخذ منها. فلم يجد ذلك عند اصحابه اه طلب منهم ان يردوا له افضل من حقه. ولم يكن هذا على سبيل المواطأة ولا على سبيل الاعتياد وانما كان من اجل عدم وجود السن

80
00:39:08.700 --> 00:39:31.900
اتيت ماثل سن ذلك اه سن الجمل الذي اشتراه النبي صلى الله عليه وسلم في الحال الاول  وهذا الحديث فيه دلالة على ان مسائل قلب الدين لا تقتصر على الربويات

81
00:39:31.900 --> 00:40:06.850
فان الجمل ليس من الربويات لكونه من المعدودات. لكونه من المعدودات ومن صور الحيل الربوية البيوع الصورية التي لا تقصد لذاتها فان هذه البيوع الصورية يراد في كثير منها الحصول على الزيادة الربوية

82
00:40:07.350 --> 00:40:37.450
من صور ذلك ما يسميه الفقهاء بيع التلجئة والمراد ببيع التلجية ان يضطر انسان الى بيع سلعة لا يريد حقيقة البيع فيها ها كما لو كان هناك ظالم يستولي على سلعة من السلع التي تكون في ايدي الناس

83
00:40:37.500 --> 00:41:12.300
فيقوم ما لك السلعة ببيعها بيعا صوريا على شخص اقوى من ذلك الظالم من اجل ان يمتنع اخذ الظالم لها فهذا من عقود التلجئة وهو ليس مرادا لذاته وفي مرات يستخدم صورة البيع التلجية في التعامل الربوي. فيقول اعطني السلعة

84
00:41:12.300 --> 00:41:39.250
السلعة انتفع بها ثم اقوم بردها بعد ذلك فهذا النوع من انواع بيوع التلجية متى كان حيلة على الربا وكان فيه عليه منع منه لان الشريعة قد جاءت بسد ابواب التحيل

85
00:41:39.450 --> 00:42:15.350
وفي هذا نذكر ما يتعلق بمسألة سد الذرائع والمراد بالذرائع الطرائق والوسائل الموصلة الى غيرها. والمراد بها هنا مسائل الموصلة الى المحرمات وسدها اي المنع منها. والقول بعدم جواز   الذرائع على نوعين النوع الاول ذراع

86
00:42:15.450 --> 00:42:47.850
جاءت الشريعة ببيان حكمها حال كونها ذريعة فهذه تأخذ الحكم الشرعي الوارد فيها ومن امثلة ذلك ان وطأ الاجنبية حرام ومن وسائل الوصول اليه عقد النكاح لكن عقد النكاح الموصل الى وطئ الاجنبية قد جاء في الشرع حكم بجوازه

87
00:42:47.850 --> 00:43:16.800
واباحته. فحينئذ تأخذ هذه الوسيلة الحكم الشرعي الوارد فيها والنوع الثاني من الوسائل ما لم يرد فيه حكم حال كونه وسيلة وذريعة. فهذا على ثلاثة انواع النوع الاول ما كان موصلا الى

88
00:43:16.850 --> 00:43:48.700
الحرام قطعا فهذا اجمع العلماء على القول بمنعه وتحريمه. ومن امثلة ذلك ان تبيع سلاحا على من تجزم بانه يستعمله في سفك الدم الحرام. فهذا ممنوع منه بالاجماع ومن امثلة هذا ان يبيع عنبا على مصانع الخمور فهو يجزم

89
00:43:48.700 --> 00:44:16.850
انه يستعملها في الحرام. فهذا يمنع منه والنوع الثاني الذرائع الموصلة الى المحرمات نادرا. وهذه الذرائع  لا يقال بمنعها وانما هي على اصل الاباحة. فلو جاءنا انسان وذهب الى السوء

90
00:44:16.850 --> 00:44:50.850
ومنع الباعة من بيع العنب. قال لان بعض الناس قد يستخدمها استخداما حرم فيصنع منها الخمور قيل له هذه وسيلة موصلة الى الحرام نادرا وبالتالي لا يقال بمنعها والصورة الثالثة من صور سد الذرائع ان تكون الذريعة موصلة الى الحرام

91
00:44:50.850 --> 00:45:22.000
طالبا ليس نادرا ولا قطعا. فهذه الصورة الاظهر من قول اهل العلم انه يفتى بمنع وعدم اجازتها. وذلك لان النبي لان الله جل وعلا قال تلك حدود الله فلا تقربوها. فلم يكتفي بالنهي عن المحرم. وانما نهى عن قربانه

92
00:45:22.050 --> 00:45:42.050
وقال تعالى ولا تقربوا الزنا فلم يكتفي بالنهي عن الزنا فلم يقل لا تزنوا وانما نهى عن قربانه. وهكذا ايضا جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الحلال

93
00:45:42.050 --> 00:46:12.050
الابين والحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرظه كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان تعافيه كما رواه الشيخان من حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنهما

94
00:46:12.050 --> 00:46:38.200
فدل هذا على القول بمنع الذرائع الموصلة الى المحرمات غالبا. ومن صور ذلك بيع السلاح في اوقات الفتن ان فان المشتري قد يشتريه لحماية نفسه. وقد يكون ممن يستعمله في الولوج

95
00:46:38.200 --> 00:47:03.750
في الفتنة فيستعمله في سفك الدم الحرام والغالب استعماله في الاستعمال الثاني. ما لم يعلم عن الشخص انه ممن ممن يتورع عن عن الدخول في الفتن. ففي هذه الحال يقال بانه

96
00:47:03.750 --> 00:47:30.700
من هذا البيع لئلا يؤدي الى مخالفة مقصد الشرع بولوج الناس في المحرم ومات ولا شك ان المنع من الشيء ثم القول بفتح الابواب الموصلة اليه فيه شيء من التناقض وعدم التطابق والتقابل

97
00:47:30.700 --> 00:48:07.300
ولا زال العقلاء في جميع الفنون يسيرون على مقتضى هذا هذا المنهج فيسدون الذرائع فيما يتعلق بفنونهم فلا شك ان هناك ما يسمى بالطب الوقائي. وهناك اجراءات السلامة والى غير ذلك من الصور التي تكون في حياة الناس يرونها ملزمة وقد

98
00:48:07.300 --> 00:48:39.900
العقوبات على من لم يقم بالالتزام بها. وحينئذ يعلم ان الزرائع الموصلة الى المحرمات هي من دعائم القول بالمنع من الحيل الربوية ولما اشرنا الى بيع التلجئة نشير الى ما يسمى بعقود الاذعان

99
00:48:39.900 --> 00:49:11.900
وهي العقود التي يلتزم الانسان فيها التعاقد مع طرف واحد. لا يتمكن من التعاقد مع غيره ومن امثلة هذا انك تتعاقد مع شركة الكهرباء لادخاله في فهذا له شركة واحدة ان مذعن في التعاقد معها و

100
00:49:12.450 --> 00:49:42.450
حينئذ ومثله ايضا قد يكون هناك ما ما شركات البريد وشركات المواصلات وشركات فمثل هذا يذعن الانسان التعامل معها. وعقود الاذعان هذه قد تكلم عنها فهاء المعاصرون ورأوا ان مصالح العباد تتحقق بها لكنهم رأوا انه لم

101
00:49:42.450 --> 00:50:06.250
ما كان الناس ملزمين بالتعاقد مع طرف واحد رأوا انه لا بأس من تسعير في مثل هذه السلع في مثل هذه السلع. وقد يستدلون عليه بما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم

102
00:50:06.250 --> 00:50:33.900
كما قال من اعتق شركا له في مملوك قوم عليه. فاذا كان هناك مملوك يملكه اثنان مناصفة مثلا فقام احدهما باعتاق نصيبه فحينئذ يلزم والمعتق بان يشتري النصف الاخر من هذا المملوك ليعتقه

103
00:50:33.950 --> 00:51:01.000
فيقوم عليه بقيمته في السوق. فهذا نموذج من نماذج التسعير. وقد جاء في الشريعة النهي عن الاحتكار وخصوصا في الاطعمة وقد ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من احتكر فهو ملعون

104
00:51:01.000 --> 00:51:32.350
ذلك روي انه لمنع الاحتكار لا بأس ان يقوم صاحب الولاية تسعير على ذلك المحتكر. فهذا فيه نوع الزام لبيع السلعة بذلك الثمن من اجل دفع ما يناقض المقصود الشرعي في مسائل الاحتكار

105
00:51:32.400 --> 00:51:58.400
وقد ورد في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم سأله اصحابه فقالوا ولا تسعر لنا يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله هو المسعر ولكن يظهر ان هذا الخبر في السلع عند عدم وجود منافاة او

106
00:51:58.400 --> 00:52:23.650
لمقصدي الشارع في بيعها فهذا شيء مما يتعلق بالحيل الربوية ولعلنا ان شاء الله نتم الحديث في غد ويكون حديثنا ان شاء الله عن الودائع واحكامها ما احكام الودائع البنكية

107
00:52:23.650 --> 00:52:46.400
وودائع الاستثمارية هل هي مضاربة او هي قرض او هي وديعة كما هو اسمها هل يجوز ظمان المصرف للودائع التي تكون فيه. وهل الودائع عند تلفها تكون مضمونة او لا تكون

108
00:52:46.400 --> 00:53:14.550
مضمونة سواء في حال التفريط او في حال عدمه. بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير وجعلنا الله واياكم من الهداة المهتدين اغناكم الله بحلاله عن حرامه وكفاكم بفظله عمن سواه. هذا والله اعلم. وصلى الله

109
00:53:14.550 --> 00:53:37.850
على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين