﻿1
00:00:04.400 --> 00:02:38.250
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين وبعد فهذا لقاؤنا الاخير في هذه الدورة. نتحدث فيها عن شيء من احكام المعاملات المصرفية

2
00:02:38.650 --> 00:03:06.600
كان من اواخر ما تكلمنا عنه ما يتعلق بخطاب الظمان وذلك ان المصارف تعطي خطابا للمقاولين واصحاب الاعمال من اجل ان قدموه للجهات التي تريد ان تنجز مشروعا من المشاريع ليبين لهم ملاءة هذه

3
00:03:06.600 --> 00:03:36.600
المشتغلة بالمقاولات ويكون البنك ظامنا لما يحصل من نقص او تقصير مالية وضمان وخطاب الضمان على انواع ثلاثة. النوع الاول اذا اودع المستفيد من خطاب الظمان المبلغ المالي المظمون كاملا. ففي هذه

4
00:03:36.600 --> 00:04:06.600
في الحال يكون الظمان الخطاب بمثابة تعريف بان صاحب المشروع قد اودع المال الذي يمكن التعويض منه كاملا. وفي هذه الحال يصبح خطاب الظمان بمثابة التعريف بوجود المال الذي يمكن ان يحصل الظمان منه حينئذ

5
00:04:06.600 --> 00:04:36.600
لا بأس ان يؤخذ اجرة على هذا الخطاب وفي الغالب ان المصارف تكتفي ايداع هذا المال في حساباتها على انها تقوم بالعمل به وللتجار فيه. ومن ثم يكون وضع المال في هذه الحال بمثابة تغطية كاملة للخطاب والنوع الثاني

6
00:04:36.600 --> 00:04:58.000
من انواع الخطابات اذا لم يكن هناك اي تغطية مالية من قبل المستفيد من خطاب الظمان عند المصرف وفي هذه الحال تكون المعاملة نوعا من انواع الظمان. وفي وحينئذ هل يجوز

7
00:04:58.000 --> 00:05:24.950
يجوز لي المصرف ان يأخذ اجرة على هذا الخطاب. جماهير اهل العلم لا يجيزون اخذ تجرى في هذه الحال لانهم يقولون بان الظمان تعهد بسداد المال. فكأنه متى اخذ اجرة على ذلك التعهد يكون قد

8
00:05:24.950 --> 00:05:54.950
دفع مائة واستوفى زيادة بوقت مؤجل. فيكون نوعا من انواع المعاملات الربوية. والنوع الثالث من خطاب الضمان الا يكون جميع المال مو دعاء وانما يكون جزء من المبلغ المظمون مودعا وجزؤه الاخر غير مودع

9
00:05:54.950 --> 00:06:14.950
وهذا يقع على نوعين النوع الاول اذا كان بدون اجرة اذا كان الظمان بدون اجرة ولا قابل ما لي فهذا جائز ولا حرج فيه وحينئذ يكون هذا التعامل مما يخرب

10
00:06:14.950 --> 00:06:43.600
على ما يعرف عند العلماء الظمان الذي هو ظم ذمة الى اخرى والسورة الثانية في هذا النوع ما لو كان هناك ايداع لجزء من المبلغ المظمون وقام المستفيد بدفع اجرة للمصرف من اجل هذا الخطاب

11
00:06:43.600 --> 00:07:13.600
وهذه المسألة قد اختلف فيها الفقهاء المعاصرون فمنع من دفع الاجرة اكثر المعاصرين واجاد ذلك طائفة قالوا بان الظمان حينئذ ان الظمان حينئذ انما كان على جزء من المال الذي تعهد المصرف بدفعه عند حصول مقتضيه

12
00:07:13.600 --> 00:07:43.600
قالوا وفي الغالب انه لا يلزم البنك بدفع جميع ما تضمن البنك بدفعه في خطاب الضمان وانما يدفع ما يقابل ما يكون من خسارة او تقصير او نحو ذلك. وبالتالي قالوا بان ما اودعه المستفيد يقابل ما سيقوم البنك

13
00:07:43.600 --> 00:08:15.950
اه بدفعه ومن المسائل المتعلقة بالمعاملات المصرفية ما يتعلق بانواع الاوراق المالية فهناك العديد من الاوراق التي يقوم اه يقوم الناس بتحريرها تتعلق من تلك الاوراق الكمبيالات التي يسجلها الانسان على نفسه بمثابة التعهد بان

14
00:08:15.950 --> 00:08:45.950
انه سيقوم بدفع مال عند حلول اجل او عند القيام بعمل. ومن هذه الكمبيالات في الغالب تكون بين ثلاثة اشخاص بحيث يقوم شخص تحرير هذه الكمبيالة والمستفيد منها اخر والظامن لدفع المال المصرف ونحوه

15
00:08:45.950 --> 00:09:15.950
تكون بمثابة الحوالات المالية. ومن انواع الاوراق المالية ما يعرف بالسند لامر وهذا السند هو بمثابة تعهد ايضا يقترض شخص من اخر ما لا واو يشتري منه سلعة ويحرر له سندا بانه سيقوم بدفع ثمنها او رد هذا القرظ في وقت

16
00:09:15.950 --> 00:09:45.950
محدد او عند الوفاء بعمل فيكون هذا من قبيل التعهد الذي يظمن به الشخص دفع مال عند وجود سببه. ومن انواع الاوراق المالية الشيك الذي يكتبه الانسان والشيك على نوعين. فالشيك ورقة مالية يسجلها شخص لاخر

17
00:09:45.950 --> 00:10:15.950
من اجل ان يتمكن من مراجعة المصارف لاخذ ما حرر في ورقة الشيك. والشيك قال نوعين النوع الاول ما كان ما كان مسجلا و قد قام البنك بضمان دفعه. فهذا كثير من الفقهاء اعتبره بمثابة القبض

18
00:10:15.950 --> 00:10:45.950
ذلك انه قد جزم بوجود المال الذي سجل في الشيك عند اصرف وبالتالي اعتبروه بمثابة قبض ذلك المال. فوالنوع الثاني الم يوجد فيه تحرير من البنك بان المال المسجل في الشيك قد حصل

19
00:10:45.950 --> 00:11:15.950
في المصرف فهذا بمثابة التحويل لانه قد يكون له مقابل مالي وقد لا يكون له قابل مالي وبالتالي يعتبر بمثابة التحويل وحينئذ لا يكون اه قد او لا يكون قد اعتبر آآ قبضا وذلك لانه قد يتمكن من سحب الشيك

20
00:11:15.950 --> 00:11:45.950
باسمه من استلام المبلغ المودع فيه. وقد لا يتمكن منه. ومن المسائل التي تتعلق بالمعاملات المصرفية البطاقات التي تسجل وتكتب من اه الجهات وخصوصا المصارف. وهذه البطاقات على انواع متعددة. فمن تلك

21
00:11:45.950 --> 00:12:15.950
طاقات ما يسمى ببطاقات الصراف وهي التي يتمكن الانسان بها من مراجعة مكائن الصرف لاستلام مال مودع عند البنك من خلال هذه الماكينة او يقوم بتحويل المال لاصحاب حسابات بنكية آآ اخرين فيكون هذا من قبيل استيفاء الانسان للقرظ

22
00:12:15.950 --> 00:12:45.950
الذي اعطاه البنك في الودائع البنكية او من قبيل تحويل المال الى اخرين من انواع البطاقات ما يسمى ببطاقات التخفيظ وذلك ان المصرف قد يتفق مع عدد من المحلات على ان يقوموا بالتخفيظ لمن جاءهم ببطاقة من هذه البطاقة

23
00:12:45.950 --> 00:13:15.950
طاقات وبطاقات التخفيظ على انواع متعددة. فمن بطاقات التخفيظ ما لا يكون في مقابل مال مدفوع وانما يعطى لشخص من اجل ان يحصل على هذه الميزة في التخفيظ بدون ان يدفع ما لا فهذا بمثابة بمثابة ورقة التعريف التي

24
00:13:15.950 --> 00:13:45.950
بان الشخص مستحق لهذه التخفيضات ومثل هذا لا حرج في التعامل معه. ومن انواع البطاقة التي تمكن الانسان من دخول سوق مشهور بالتخفيظ. فيكون هناك سوق تجاري وهذا السوق يدخل فيه اصحاب البضائع ويقومون بتخفيض اثمان هذه البضائع ولكن

25
00:13:45.950 --> 00:14:15.950
هذا السوق لا يتمكن احد من الدخول فيه الا بشراء بطاقة تمكن من الدخول فهذه البطاقة قالت لا بأس ايضا في شرائها لعدم ارتباطها بالشراء. والنوع الثالث اذا كانت البطاقات بطاقات التخفيظ ذات قيمة وثمن بحيث تباع بمبلغ مالي وبالتالي

26
00:14:15.950 --> 00:14:45.950
يحصل الانسان على التخفيظ فهذا النوع من انواع بطاقات التخفيظ اكثر الفقهاء المعاصرين يرون المنع منه وعدم جوازه وذلك انه تعامل مجهول تعامل مجهول المآل فقد يتمكن من الشراء وقد لا يتمكن وقد يحصل على التخفيض وقد لا يحصل. ولذلك رأوا

27
00:14:45.950 --> 00:15:15.950
انه من انواع المعاملات التي فيها غرر فمنع اكثر الفقهاء المعاصرين منها قالوا وفيها شبه من معاملات القمار فان القمار دفع مال متيقن منه في مقابل في مقابل لا يتأكد من حصوله. ومن المسائل

28
00:15:15.950 --> 00:15:48.400
المتعلقة بهذا الباب العمل في البنوك هل يجوز للانسان ان يدخل في العمل فيها او لا. وهذا يجعل من اراد الدخول في مثل هذه الاعمال يبذل الاسباب للتأكد من طبيعة العمل الذي سيقدم عليه. فان الاعمال في البنوك

29
00:15:48.400 --> 00:16:18.400
الى ثلاثة انواع. النوع الاول عمل لا يشتمل على محرم. ولا في ثناياه اداء معاملة محظورة في الشرع. فمثل هذا العمل لا بأس من الدخول فيه واداء الاعمال فيه واخذ الاجرة عليه. وذلك انه يدخل في النصوص التي وردت بي

30
00:16:18.400 --> 00:16:49.450
اجازتي معاملة الاجارة فان من انواع الايجارة الايجارة على اداء عمل ومن المعلوم ان اجارة الاعمال على نوعين ايجارة عامة بحيث يكون العامل قد تعوق دمه معه على اداء عمل واجارة خاصة بحيث يكون العقد على مدة يكون

31
00:16:49.450 --> 00:17:09.450
مصاحب العمل مالكا اداء هذا العامل في هذه المدة والعمل في هذه الحال من لايجارتي الخاصة وليست من الاجارة العامة. والنوع الثاني من الاعمال في المصارف ما يؤدي فيه الانسان

32
00:17:09.450 --> 00:17:39.450
عملا محرما كما لو كان يكتب عقود الربا او كان يسهل شراء البضائع المحرمة فهذا العمل عمل محرم ولا يجوز للانسان الاقدام عليه والاجرة التي اخذها نظير هذا العمل لا يجوز له والانتفاع بها ولا استعمالها وذلك انها

33
00:17:39.450 --> 00:17:59.450
اجرة محرمة وقد ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التجارة في الخمر وورد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله اذا حرم شيئا حرم ثمنه

34
00:17:59.450 --> 00:18:29.450
والنوع الثالث من انواع الاعمال في المصارف ان يكون العمل ليس مشتملا على امر محرم لكنه يعين على الامر المحرم. كما لو كان يحظر الاوراق التي تسجل هالعقود ومنها عقود مباحة وعقود محرمة. فهذا النوع من انواع الاعمال في المصارف

35
00:18:29.450 --> 00:18:59.450
للعلماء فيه آآ نظرات مختلفة والاظهر في مثل هذا ان هذا العامل يستحق اجرة المثل وذلك ان اصل العمل ممنوع منه في الشرع لقوله تعالى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ولكنه قد انجز عملا اصله على الاباحة ومن ثم استحق اجرة

36
00:18:59.450 --> 00:19:29.450
المثل ومما له نظير في هذا عمل المحامي في القضايا البنكية فان المحاماة في قضايا البنوك على نوعين ان كانت محاماة من اجل استخلاص حقوق شرعية جاء الشرع بجوازها واباحتها فهذا عمل جائز وهو نوع من انواع الاجارة

37
00:19:29.450 --> 00:19:59.450
ويسمى عند الفقهاء الوكالة في الدعوة. والنوع الثاني اذا كان عمل المحاماة من اجل استخلاص مال قد جعل نظير معاملة محرمة كما لو كان المحامي يترافع من اجل الحصول على الزيادة الربوية او ثمن الامور

38
00:19:59.450 --> 00:20:29.450
محرمة فهذا النوع من انواع اعمال المحامين من المحرمات التي لا يجوز للمحامي ان يدخلا فيها. وقد قال الله جل وعلا ولا تكن للخائنين خصيما. فهذا يخاصم عن خاين لمخالفة ذلك المدعي للاحكام الشرعية ومن ثم

39
00:20:29.450 --> 00:20:49.450
لا يجوز الترافع عنه ولا التوكل في مثل هذه الدعوى عنه. وهذا المحامي قد اعان انا على باطل ومن ثم لا يستحق الاجرة التي يحصل عليها ويجب عليه ان يتخلص

40
00:20:49.450 --> 00:21:25.550
منها فعمل العامل والموظف الذي يؤدي اعمالا محرمة ككاتب الربا والمحامي الذي يترافع عن امور محرمة في الشرع لا يجوز له ان يستحل هذا المال ولكنه لا يعيده اذا ادى هذا العمل لا يقوم باعادته الى المصرف. وانما يتخلص منه في الطرق

41
00:21:25.550 --> 00:21:50.250
كالتي يعود نفعها على الجميع بنية ان يتخلص منها. ومن المستحسن ان ان توضع في امور الظرورات كما في عمليات كما في العمليات التي يحصل بها حفظ الانسان. فالعمليات الطبية

42
00:21:50.250 --> 00:22:16.650
التي تكون سببا لحفظ حياة الانسان هي من امور الظرورات. وبالتالي يودع المال في بامور الظرورات والظرورات تبيح المحظورات على ما هو متقرر شرعا لقوله تعالى وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم اليه

43
00:22:16.700 --> 00:22:46.700
ومن المسائل المتعلقة بهذا مسائل الايداع في البنوك الربوية. وهذا ايداع على انواع النوع الاول اذا كان الايداع في حسابات ربوية يعود على صاحبها بزيادة مالية معلومة محددة. فهذا نوع من انواع الربا

44
00:22:46.700 --> 00:23:16.700
في النصوص الواردة في التحذير من الربا كقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين. والنوع الثاني الايداع في الحسابات جارية بحيث لا يستحق الانسان به ولا يلزم البنك قظاء بان يدفع

45
00:23:16.700 --> 00:23:42.400
هذه هي الزيادات الربوية. فهذا النوع من انواع الايداعات في الغالب انه يمكن بنك من معاملات ربوية. ولذلك كان كثير من فقهاء العصر يفتي بالمنع من ايداع هذه الاموال في هذه البنوك لئلا يكون ذلك

46
00:23:42.400 --> 00:24:14.750
سببا من اسباب استعمال هذه المصارف لهذه الاموال في المعاملات الربوية الممنوعة شرعا وحينئذ على الانسان ان يبحث عن المصارف التي تتوخى العمل شرع رب العزة والجلال. وقد يقول قائل بان هذه المصارف التي تنتسب للاسلام او يكون

47
00:24:14.750 --> 00:24:44.750
عندها هيئات شرعية يكون عندها معاملات محرمة. فنقول فرق بين من يظهر التعامل بالربا ويجعله في دعاياته ويدعو الناس الى التعامل به وبين من كان مخفيا لهذا الامر لا يظهره ولا يعلنه بل يتبرأ منه ولا يذكر في

48
00:24:44.750 --> 00:25:14.750
حياته شيء من المعاملات الربوية الممنوعة شرعا. وحينئذ فرق بين من اظهر المحرم واعلن عنه ومكن الناس من الدخول فيه وبين من كان يخفيه ويتبرأ منه وحينئذ نعلم انه ينبغي ان يفرق بين مسائل المصارف

49
00:25:14.750 --> 00:25:44.750
فان المصارف على ثلاثة انواع مصارف تكون اعمالها قد توخي فيها تعامل الشرعي بحيث لا تقدمي على معاملة الا اذا كان الفقهاء قد اتفقوا على اباحتها اجازتها او كان الحكم فيها قريبا من الاتفاق. فمثل هذه المصارف

50
00:25:44.750 --> 00:26:14.750
اذا وثق الانسان منها ومن القائمين عليها فانه لا بأس ان يتعامل معهم ولكن ينبغي ويحسن ان يسأل عن حكم هذه المعاملات شرعا واحدة واحدة. والنوع الثاني من انواع تعرف ما لا يتحرى المباح الشرعي فيقدم على المحرمات من المعاملات كما

51
00:26:14.750 --> 00:26:34.750
على المباح منها. فمثل هذا يجب على من يريد ان يتعامل معه ان يتوخى الحذر في انواع التعاملات التي تكون معه لئلا يدخل في باب من ابواب الربا او المحرمات فيكون

52
00:26:34.750 --> 00:26:54.750
وهذا من اسباب اقدامه على فعل محرم ويجب على الانسان حينئذ ان يتحرى اه عن كل معاملة يريد ان يجريها مع هذا النوع من انواع المصارف. والنوع الثالث من انواع

53
00:26:54.750 --> 00:27:24.750
اعرف ما يكون مشتملا على معاملات مالية وقع الاتفاق على حلها واباحتها وكذلك يتعامل مع المعاملات التي يقع فيها اختلاف اذا كانت الشرعية لديها تقوم اه تقوم باجازتها. فمثل هذا النوع ينبغي

54
00:27:24.750 --> 00:27:54.750
انني يتحرى فيه من جهتين. الجهة الاولى جهة الاباحة الشرعية والجهة الثانية جهة طابقت الفتوى لنوع التعامل الذي يتعامل به ذلك المصرف. وحينئذ قرر ان المصارف بمثابة الاشخاص فان الشخصية الاعتبارية قد ورد لها

55
00:27:55.300 --> 00:28:25.300
آآ اصول شرعية تدل على ان الاعتبار الشخصي لا يقتصر ولا ينحصر في افراد الناس وانما يوجد هناك شخصيات اعتبارية مثل الشركات والمصارف ونحو ومن ثم فتعامل الشخصية الاعتبارية بمحرم وامر مخالف للشرع

56
00:28:25.300 --> 00:28:55.300
لا يعني ان جميع معاملات ذلك المصرف تقع على مثل ذلك وبالتالي لا يلزم انسان ان يدع جميع التعاملات المتعلقة بذلك المصرف. فان من تعامل بالمحرم يجوز للانسان ان يتعامل معه بمعاملة مباحة. ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم

57
00:28:55.300 --> 00:29:15.300
يتعامل مع اليهود مع انهم كانوا لا يتورعون من الربا. وقد ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم توفي ودرعه مرهونة عند يهودي في طعام شعير اخذه لاهله

58
00:29:15.300 --> 00:29:49.300
فهنا تعامل مع صاحب اه تعاملات لا لا يتورع صاحبها عن ان يدخل في ابواب الربا لكن التعامل الذي اجراه كان تعاملا مباحا في الشرع فحينئذ جاز نعمل معه هكذا ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم اه يذهب الى اليهود ويقبل ضيافتهم

59
00:29:49.300 --> 00:30:15.650
كلوا من طعامهم مع انهم لا يتورعون مع الربا لا يتورعون من الربا خصوصا مع اشخاص العرب الذين يسمونهم باسم الاميين وهنا قاعدة متعلقة بهذا الباب يذكرها علماء الفقه الا وهي قولهم

60
00:30:15.650 --> 00:30:45.650
بان تبدل سبب الملك يقوم مقام تبدل الذات. فهذا المال الذي اخذه الذي اخذه المصرف من طريق الربا لا يتعلق التحريم بذات المال. وانما التحريم متعلق بذمته. فهذه المئة ريال او الخمس مئة او العشرة التي اخذها بالطريق المحرم

61
00:30:45.650 --> 00:31:15.650
لا يتعلق التحريم بها وانما يتعلق المال المحرم بالذمة سواء كان للاشخاص للاشخاص من الافراد او للشخصيات الاعتبارية. ولهذا لم ولهذا لما تصدق على قال النبي صلى الله عليه وسلم هو لها صدقة ولنا هدية. فحكم الصدقة لم يبقى

62
00:31:15.650 --> 00:31:45.650
المال وتغير حكم المال بتغير نوع التعامل المتعلق به. ويدل على ان الشخصيات الاعتبارية لها محل في الفقه الاسلامي عدد من الحوادث والوقائع والنصوص واظرب لذلك امثلة. جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يجمع بين

63
00:31:45.650 --> 00:32:15.650
ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة. هذا الحديث يتعلق بزكاة بهيمة نعم فانه فان المالين اذا جمعا واختلطا اصبح بمثابة مال واحد جديد فاصبحت هذه الشركة في ما لي بهيمة الانعام بمثابة شخصية اعتبارية

64
00:32:15.650 --> 00:32:45.650
قلة. ولذا لو كان عندنا شخصان لكل واحد منهما ثلاثون من الغنم. لو انفردا لما وجب عليهم شيء في الزكاة لان نصاب زكاة الغنم انما يبتدأ بالاربعين شاة ولكن اذا اجتمعا اصبح مجموع ما لديهما ستين. وهذا قد تجاوز النصاب وبالتالي يجب في

65
00:32:45.650 --> 00:33:15.650
الزكاة. لماذا؟ لان مال الخلطة اصبح شخصية اعتبارية مستقلة. وهكذا لبيت المال فان بيت المال قد كان موجودا في زمن النبوة وزمن الخلفاء الراشدين وبيت له شخصية مالية مستقلة فهو يقترض ويقوم باجراء عمليات مالية

66
00:33:15.650 --> 00:33:45.650
مختلفة ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يستسلف البعير والبعيرين الى الثلاثة من ما الصدقة وهذا دليل على ان الشخصية الاعتبارية قد جاء الشرع باعتبارها وباثباتها وببناء الاحكام الشرعية عليها. وحينئذ نبين ان الاموال

67
00:33:45.650 --> 00:34:15.650
المحرمة على ثلاثة اصناف الاموال المحرمة على ثلاثة اصناف. الصنف الاول ال محرم لذاته فهذا لا يجوز اجراء التعاملات المالية فيه. ومن امثلة هذا وزير والخمر فانه لا يجوز بيعها ولا شراؤها مهما اختلف

68
00:34:15.650 --> 00:34:45.650
ابو الملك فيها. والنوع الثاني من انواع المحرمة ما كان تحريمه لتعلق حقوق الاخرين به من مثل المال المغصوب والمال المسروق والمال المنهوب ونحو ذلك فهذا لا لغاصبه ان يتعامل به وان يتعامل فيه وهكذا لا يجوز لاحد ان

69
00:34:45.650 --> 00:35:15.650
عامل مع غير مالكه فيه. فلو وجدت سلعا غلب على ظنك انها مسروقة وجدتها تباع في السوق لم يجز لك ان تشتريها. وجد في السوق جوالات ذات قيمة عالية تباع بقيمة ضعيفة قليلة غلب على ظني على ظن الانسان ان

70
00:35:15.650 --> 00:35:35.650
انها مسروقة في هذه الحال لا يجوز له ان يشتريها من ذلك الذي غلب على ظنه انه سرقها او غصب وبهاء وانما يجوز التعامل فيها لمالكها الاصلي. لمالكها الاصل لان

71
00:35:35.650 --> 00:36:00.650
هذه السلعة مملوكة له فجاز له ان يتصرف فيها. وقد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا تبع ما لا تملك وفي لفظ لا تبع ما ليس عندك. والنوع الثالث من انواع الاموال المحرمة ما كان

72
00:36:00.650 --> 00:36:30.650
بسبب كسبه لا لذاته ولا لتعلق حقوق الاخرين به. فهذا النوع ليس محرما لذاته وانما التحريم يتعلق بالذمة. ولذلك كان ذلك المال من مما يجوز للانسان ان يتعامل فيه. ومن امثلة ذلك ما لو استعاظ او

73
00:36:30.650 --> 00:37:00.650
اعى انسان بيتا بالف ريال. فاستلم الالف ريال. ثم تبين ان العقد غير والصحيح وان العقد باطل لمخالفته للشرع او لكون البيت ليس مملوكا لبائعه هذا المال العشرة ريالات او المئة ريال ليس التحريم متعلقا بها بذاتها. وانما التحريم

74
00:37:00.650 --> 00:37:30.650
يكون متعلقا بذمة صاحبها. ولذا عند ظمانها لا يلزم ان يدفعها بعينها ويجوز له ان يدفع امثالها. وبالتالي نعلم ان هذا النوع الثالث لا حرج في التعامل مع صاحبه. وان كان الاولى بالانسان ان يتورع من هذا المال من

75
00:37:30.650 --> 00:38:00.650
الا يكون معينا على اصحاب هذه التعاملات المحرمة ليستمروا في معاملاتهم محرمة وبالتالي نعلم ان هذه المصارف لها شخصية مستقلة ولكن لا يحكم على مصرف بان جميع معاملاته على التحريم او على الاباحة. وانما يفصل

76
00:38:00.650 --> 00:38:30.650
بمعاملاته لكل معاملة حكمها على الاستقلال. وكون الشخص سواء ان الشخص آآ الحقيقي او الشخص المعنوي اذا تعامل بمعاملة محرمة لا يعني ذلك كان جميع تصرفاتها وجميع امواله تكون على التحريم. وفي وحينئذ

77
00:38:30.650 --> 00:39:00.650
نبين انه يحسن بالمصارف والبنوك ان تقوم بتأليف لجان شرعية وهيئة تتحرى التعامل المباح وتوصي البنوك باستعمال ما جاز شرعا وتركي ما لم يجز شرعا. ولكن هذه الهيئات الشرعية ينبغي ان يلاحظ فيها انه لا يضم اليه

78
00:39:00.650 --> 00:39:30.650
الا من كان لديه شخصية اجتهادية من كان لديه اهلية اجتهادية لمعرفة الاحكام الشرعية والاهلية الاجتهادية تكون مبنية على اربع صفات. الصفة اولى كون ذلك الشخص قد عرف قواعد الاستنباط وعرف

79
00:39:30.650 --> 00:39:50.650
قواعد اصول الفقه وتمكن من تطبيقها على النصوص لاستخراج الاحكام منها. فمن لم كن عارفا بهذه القواعد فليس من اهل الفقه وليس من اهل الاجتهاد ولا يصح ان يكون عظوا

80
00:39:50.650 --> 00:40:20.650
في مثل هذه اللجان يستمع الى قوله ويبنى على ما يخرجه من فتاوى واحكام والنوع والشرط الثاني ان يكون عارفا بالادلة الشرعية الواردة في المسائل التي يراد الاجتهاد فيها والشرط الثالث ان يكون عارفا بمسائل الاجماع لان لا يجتهدا في مسألة

81
00:40:20.650 --> 00:40:50.650
وقع الاجماع فيها فيخالفهم. والشرط الرابع ان يكون عنده من معرفة لغة العرب ما يمكنه من فهم النصوص الواردة في اه تلك المعاملات التي يريد فيها واذا وجد مثل هذه الشخصيات الاجتهادية في هذه الهيئات الشرعية

82
00:40:50.650 --> 00:41:20.650
كان هذا من اسباب براءة الذمة للقائمين على المصارف والمساهمين فيها ان الانسان لا يأخذ بفتوى كل احد. وانما يأخذ بفتوى من يثق علمه وورعه. فمتى وثق افراد الناس بافراد هذه الهيئات جاز لهم الاعتماد على ما

83
00:41:20.650 --> 00:41:40.650
يصدرونه من فتاوى وقرارات. واما اذا كان الاشخاص مجهولين لا يعرفهم ذلك تخشى الذي يريد ان يتعامل مع المصرف وجب عليه في هذه الحال ان يتأكد مما يصدرونه من فتاوى

84
00:41:40.650 --> 00:42:10.650
قرارات بسؤال من يثق فيهم. وحينئذ نوصي في هذا الباب ان يكون هناك ان يكون هناك معيار يميز به انواع المصارف والبنوك يتعلق رغبة هذه المصارف في التحقق من موافقة اعمالها

85
00:42:10.650 --> 00:42:40.650
وتعاملاتها للشرع. بحيث يعطى لكل مصرف نسبة معينة من مئة هذا من اسباب من اسباب تحقق الاشخاص من هذه المصارف. فان من المعلوم انه وليست جميع المعاملات المالية على التحريم والمنع وليس كلها على الاباحة ويوجد

86
00:42:40.650 --> 00:43:10.650
فيها اختلافات فهناك نسبة وقع الاتفاق على اباحتها ونسبة وافق على الاتفاق على منعها تحريمها. وهناك نسبة يقع الاختلاف فيها. وبالتالي ينبغي وظع معايير لهذه المصارف كم نسبة ما تحروا فيه المعاملات المتفق عليها. وينبغي ان يكون

87
00:43:10.650 --> 00:43:40.650
اعتبار هذه النسبة من عدد المعاملات التي اجريت لا من اصول هذه امن عدد اصول هذه المعاملات؟ وايضا يحسن في مثل هذه المصارف ان يكون عندها موظفون يقومون بالرقابة الشرعية على جميع التعاملات التي تقوم بها

88
00:43:40.650 --> 00:44:10.650
هذه المصارف وينبغي ان يحدد نسبة ما تشمله اعمال هذه الرقابة من من اعمال المصارف والقائمون على لجان المراقبة ينبغي تدريبهم تدريبا شرعيا و قيام اللجان والهيئات الشرعية باعطائهم للمعاني. والاوصاف

89
00:44:10.650 --> 00:44:40.650
التي تبنى عليها الاحكام بحيث يتمكنون من تحرير انواع المخالفات التي قد تقع فيها مثل هذه المصارف ان العبد المؤمن حريص في معاملاته على ان يكون ما يدخل اليه ويدخل الى الناس مما ابيح شرعا. وبالتالي يكون هذا من اسباب رظا رب العزة والجلال

90
00:44:40.650 --> 00:45:10.650
ومن اسباب البركة في الاموال والنماء فيها. ويكون هذا من اسباب جعل المال من اسباب حصول الانسان على الاجور والثواب يوم القيامة فان العبد ينتفع بماله متى تحرى فيه وانفقه في انواع الطاعات. بارك الله فيكم جميعا. ووفقكم لخيري الدنيا والاخرة

91
00:45:10.650 --> 00:45:40.650
نسأله سبحانه وتعالى ان يغنينا جميعا بحلاله عن حرامه وان يكفينا بفضله عمن سواه. كما نسأله جل وعلا ان يجعل القائمين على المصارف والبنوك يتحرون الحلال المباح في تعاملاتهم كما نسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امور المسلمين لالزام المصارف

92
00:45:40.650 --> 00:46:00.650
في العمل بما يكون مباحا وترك العمل بما يكون محرما. كما نسأله جل وعلا ان يوفق ولاة كأمورنا لكل خير وان يجعلهم من الهداة المهتدين. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله

93
00:46:00.650 --> 00:46:26.500
واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا