﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله تعالى المعقد الثالث جمع همة النفس عليه. تجمع الهمة على المطلوب بتفقد ثلاثة امور او اولها الحرص على ما ينفع فمتى وفق العبد الى ما ينفعه حرص عليه. ثانيها الاستعانة بالله عز وجل في تحصيله. ثالثها

2
00:00:20.250 --> 00:00:40.250
عدم العجز عن بلوغ البغية منه. وقد جمعت هذه الامور الثلاثة في الحديث الذي رواه مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز. قال الجنيد رحمه الله ما طلب احد شيئا بجد وصدق

3
00:00:40.250 --> 00:01:00.250
الا ناله فان لم يناله كله نال بعضه. وقال ابن القيم رحمه الله في كتابه الفوائد اذا طلع نجم الهمة في ظلام ليل قالت وردفه قمر العزيمة اشرقت ارض القلب بنور ربها. وان مما يعلي الهمة ويسمو بالنفس اعتبار حال

4
00:01:00.250 --> 00:01:20.250
من سبق وتعرف همم القوم الماضيين. فابو عبدالله احمد فابو عبدالله احمد بن حنبل كان وهو في الصبا ربما اراد الخروج قبل الفجر الى حلق الشيوخ فتأخذ امه بثيابه وتقول رحمة به حتى يؤذن الناس او يصبحوا. وقرأ

5
00:01:20.250 --> 00:01:40.250
الخطيب البغدادي رحمه الله صحيح البخاري كله على اسماعيل الحيري في ثلاثة مجالس. اثنان منها في ليلتين من وقت صلاة مغربي الى صلاة الفجر واليوم الثالث من من ضحوة النهار الى صلاة المغرب ومن المغرب الى طلوع للفجر. وكان ابو محمد

6
00:01:40.250 --> 00:02:00.250
تبان اول ابتدائه يدرس الليل كله. فكانت امه ترحمه وتنهاه عن القراءة بالليل. فكان يأخذ المصباح ويجعله تحت الجفنة شيء من الانية العظيمة. ويتظاهر بالنوم فاذا رقدت اخرج المصباح واقبل على الدرس. فكان رجلا

7
00:02:00.250 --> 00:02:20.250
فكان رجلا رجله على الثرى ثابتة وهامته. وهامة همته فوق الثريا سامقة. ولا تكن شابا البدن اشيب الهمة فان همة الصادق لا تشيب. كان ابو كان ابو الوفاء ابن عقيل احد اذكياء العالم من

8
00:02:20.250 --> 00:02:40.250
فقهاء الحنابلة ينشد وهو في الثمانين ما شاب عزمي ولا حزمي ولا خلقي ولا ولائي ولا ديني ولا كرمي وانما ما اعتاد شيئا وانما اعتاد شعري غير صيغته. والشيب في الشعر غير الشيب في الهمم. ذكر المصنف وفقه الله

9
00:02:40.250 --> 00:03:02.250
والمعقدة الثالثة من معاقد تعظيم العلم وهو جمع همة النفس عليه بان تتعلق النفس به وتقبل الى عليه وذكر ان جمع الهمة على المطلوب يكون بتفقد امور ثلاثة احدها الحرص على ما ينفع وثانيها الاستعانة بالله

10
00:03:02.250 --> 00:03:30.400
وثالثها عدم العجز عن بلوغ البغية منه. وهي مذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك بالله ولا تعجز بكسر الجيم وتفتح ايضا فيقال تعجز وتعجز ثم ذكر كلاما حسنا للجنيد ولابن القيم في احياء الهمة في النفس واذكائها وان

11
00:03:30.400 --> 00:03:52.900
ابدأ يعظم انتفاعه بما يطلبه على قدر همته قال ابن تيمية الحفيد رحمه الله الناس يقولون قيمة كل امرئ ما يحسنه والعارفون يقولون قيمة كل امرئ ما يطلبه. اي ان العبد

12
00:03:53.100 --> 00:04:14.550
تكون رتبته ومنزلته بقدر مطلوبه الذي يطلبه. فمن عظم مطلوبه ارتفع قدره. ومن دنا مطلوبه دنا قدره قال ابن القيم رحمه الله ان همة الكساح نزلت به حتى صار يجمع مزابل الناس

13
00:04:14.700 --> 00:04:34.700
والكساح هو الذي يجمع القمامة في الطرق وغيرها فهذا نزلت همته حتى صار بهذه المنزلة. والمرء اذا رق همته بلغ ما يؤمله ولذلك فان من اعظم ما يعظم به العلم ان تجمع الهمة عليه بان تقبل عليه اقبالا كليا

14
00:04:34.700 --> 00:04:58.250
وتصدق في طلبهم. ثم ذكر ان مما يعلي الهمة ويقويها في النفس اعتبار سير الماضين من السلف فان الامر كما قال مالك بن دينار الناس كاسراب القطا مجبولون على تشبه بعضهم ببعض الناس كاسراب القطا مجبولون على تشبه

15
00:04:58.250 --> 00:05:17.700
بعضهم ببعض. رواه ابن بطة في لبانة كبرى وغيرهم هو في كلام ابن تيمية الحفيد ايضا واصله كلام مالك ابن دينار من الاولين فالناس يقتدي بعضهم ببعض فاذا رأى المرء

16
00:05:17.750 --> 00:05:36.150
احوال ما كان عليه الخلق من عظم الهمة قويت نفسه على محاذاتهم. وطلب ان تكون حاله كحالهم وذكر من احوال من مضى ما جرى للامام احمد في صغره ثم للخطيب ثم لابي محمد ابن التبان

17
00:05:36.150 --> 00:05:54.300
وغير ذلك من الاحوال النافعة في تقوية الهمة في النفس والاعتبار بالسير من اعظم ما ينتفع به طالب العلم قال ابن الجوزي رحمه الله لا اجد لطالب العلم شيئا انفع

18
00:05:54.750 --> 00:06:17.850
من النظر في سير السلف يعني مما يقوي طالب العلم ويحرك همته ويعينه على تحصيله ان ينظر في سير الماضيين ويقتدي بهم فاذا رأى همم هؤلاء قويت نفسه على محاذاتهم. ثم حث طالب العلم على علو همته وقوة نفسه. وقال

19
00:06:17.850 --> 00:06:41.500
ولا تكن شاب البدن اشيب الهمة. فان همة الصادق لا تشيب وشاب البدن هو الرجل القوي في بدنه لانه في ثورة شبابه وثورة قوته. ولكن عيبه ان تكون همته ضعيفة. فهو لا يعزم

20
00:06:41.500 --> 00:07:04.950
على شيء ولا يقوى على شيء ولا يصبر على شيء. فعند ذلك حقيقته صورته الباطنة صورته الظاهرة شاب وحقيقته الباطنة ايش؟ اشيب وحقيقته الباطنة اشيب يعني لا نشاط فيه ويقال اشيب ولا يقال شائب

21
00:07:05.050 --> 00:07:28.250
باصح قولي اهل اللغة فاللغة الفصحى ان يقال عن كبير السن الاشيب ولا يقال عنه الشائب. قال فان همة الصادق لا  يعني الصادق في طلب شيء لا تشب همته ولذلك في اخبار ابن جرير الطبري ان رجلا دخل عليه في مرض موته فذاكره بمسألة في الفرائض

22
00:07:28.650 --> 00:07:49.100
فاخذ ابن جرير ورقة وكتبها فقال له الرجل في هذه الحال يا ابا جعفر قال انت الان مريض وكبير سن يا الله حسن الختام فقال لان القى الله عالما بها خير من ان القاه جاهلا بها

23
00:07:49.850 --> 00:08:04.450
شوف هذا الصادق انه يريد بهذا انه يرفع الجهل عن نفسه وينتفع بهذه المسألة التي كتبها. فحين اذ صدق العبد وقوة همته من اعظم الاسباب التي يجمع بها العلم نعم