﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
قلتم احسن الله اليكم المعقد الثاني اخلاص النية فيه ان اخلاص الاعمال اساس قبولها وسلم اصولها قال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء. وقال البخاري في الجامع المسند

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
ومسلم في المسند الصحيح واللفظ البخاري حدثنا عبد الله ابن مسلمة قال اخبرنا مالك عن يحيى ابن سعيد عن محمد ابراهيم عن القمة عن عمر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الاعمال بالنية ولكل امرئ ما نوى وما

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
من سبق ولا وصل من وصل من السلف الصالحين الا بالاخلاص لله رب العالمين. قال ابو بكر المروذي رجل يقول ابي عبد الله يعني احمد بن حنبل وذكر له الصدق والاخلاص. فقال ابو عبد الله بهذا ارتفع القوم. وانما

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
المرء العلم على قدر اخلاصه والاخلاص في العلم يقوم على اربعة اصول بها تتحقق نية العلم المتعلم اذا قصدها الاول رفع الجهل عن نفسه بتعريفها ما عليها من العبوديات وايقافها على مقاصد الامر والنهي. الثاني رفع الجهل عن الخلق

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
بتعليمهم وارشادهم لما فيه صلاح دنياهم واخرتهم. الثالث احياء العلم وحفظه من الضياع الرابع العمل بالعلم فالعلم شجرة والعمل ثمرة وانما يراد العلم للعمل. وقد كان السلف رحمهم الله يخافون فوات الاخلاص في

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
بهم العلم فيتورعون عن ادعائه لا انهم لم يحققوه في قلوبهم. فهشام يقول والله ما استطيع ان اقول اني ذهبت يوما اطلب الحديث اريد به وجه الله عز وجل. وسئل الامام احمد هل طلبت

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
العلم لله. فقال لله عزيز ولكنه شيء حبب الي فطلبته. ومن ضيع الاخلاص فاته علم كثير وخير وفي وينبغي لقاصد السلامة ان يتفقد هذا الاصل وهو الاخلاص في اموره كلها دقيقها وجليلها

8
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
سرها وعلنها ويحمل على هذا التفقد شدة معالجة النية. قال سفيان الثوري رحمه الله ما عالجت شيئا اشد داعيا من نيتي لانها تتقلب علي. بل قال سليمان الهاشمي ربما احدث بحديث واحد ولي نية. فاذا اتيت على

9
00:02:40.050 --> 00:03:10.050
تغيرت نيتي فاذا الحديث الواحد يحتاج الى نيات. ذكر المصنف وفقه الله المعقد بمعاقد تعظيم العلم وهو اخلاص النية فيه. وحقيقة الاخلاص شرعا تصفية القلب من ارادة غير الله. تصفية القلب من ارادة غير الله. فمدار الاخلاص

10
00:03:10.050 --> 00:03:40.050
على امرين احدهما تصفية القلب وهو تخليته من كل شائبة تكدره وهو تخليته من كل شائبة تكدره. والاخر تعلق تلك التصفية بارادة الله تعلق تلك التصفية بارادة الله. فيكون القلب مجموعة على ارادة الله سبحانه

11
00:03:40.050 --> 00:04:10.050
وتعالى فلا يخالطه شيء من الارادات الفاسدة كارادة العلو في الارض او محبة المدح والثناء او نيل المناصب والرئاسات. او حوز الجاهي والتعظيم عند الخلق. واشرت الى حقيقة الاخلاص بقول اخلاصنا لله

12
00:04:10.050 --> 00:04:40.050
يصفي القلب من ارادة سواه فاحذر يا فطن. اخلاصنا لله صف القلب امين ارادة سواه فاحذر يا فطن. وعلل المصنف طلب الاخلاص في اخذ العلم بقوله فان اخلاص الاعمال اساس قبولها وسلم اصولها. فالسبيل الاعظم لقبول الاعمال ووصولها الى الله سبحانه

13
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
وتعالى وكونها متقبلة عنده هو ايقاعها على حال الاخلاص. ثم قال وما سبق من سبق ولا وصل من وصل من السلف الصالحين الا بالاخلاص لله رب العالمين. وذكر من شواهد احوالهم ما يدل على ما

14
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
كانوا عليه من الاخلاص فلجلالة ما كان في قلوبهم من الاخلاص لله سبحانه وتعالى ادركوا مقاما عاليا عند الله وخلقه ثم قال وانما ينال المرء العلم على قدر اخلاصه. فاذا عظم اخلاص العبد

15
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
عظم حظه من العلم. قال ابن عباس رضي الله عنهما انما يحفظ المرء على قدر نيته انما يحفظ المرء على قدر نيته. رواه ابن عساكر وغيره. وذكر الحفظ خرج مخرج كونه الاصل

16
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
وفي طلب العلم فجميع طرائق طلب العلم من الحفظ والفهم والقراءة وغيرها معلقة بنية في العبد فمن حسنت نيته في العلم صار له من القوة والاعانة عليه ما لا يكون لغيره

17
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
ولهذا فان القوة التي تمد العبد في العلم ليست هي القوة الظاهرة فقط. وانما اعظم منها القوة الباطنة بالاخلاص لله سبحانه وتعالى وارادة مرضاته. فاذا قويت هذه القوة في نفس الانسان

18
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
طار له من المكنة فيه ما يزاحم به اهل القوى الظاهرة. فكم رأينا انسانا لم يؤتى قدرا بالغا من متانة الحفظ وجودة الفهم. لكنه تقدم على غيره ممن شاركه في

19
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
طلب وكان على حال اكمل منه في القوة الظاهرة. لان الاول صار له من الاخلاص لله ومحبة ما يرضاه الله سبحانه وتعالى ما قويت به نفسه وتيسر عليه طلبه. وذاك صار له من الغرور والزهو بالقوة الظاهرة

20
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
ما حجب به عن بغيته فسبقه غيره ممن هو في الصورة الظاهرة اقوى منه في حفظه وفهمه وهذا من شواهد قول ابن عباس انما يحفظ المرء على قدر نيته. ثم ذكر المصنف ان الاخلاص في

21
00:07:20.050 --> 00:07:50.050
العلم يقوم على اربعة اصول بها تحقق نية العلم للمتعلم. اولها ان يقصد المتعلم علموا رفع الجهل عن نفسه. فيكون اول باعث له على طلب العلم ابتغاء رفع الجهل عن نفسه بتعريفها بما عليها من الامر والنهي والعبودية لله سبحانه وتعالى

22
00:07:50.050 --> 00:08:20.050
اعظم وازع يحمله على طلب العلم ارادته رفع الجهل عن نفسه بهدايتها الى الطريق الموصل الى الله سبحانه وتعالى. وثانيها رفع الجهل عن الخلق بان يسعى في تعليمهم وارشادهم بمنافعهم العاجلة والاجلة. وثالثها احياء العلم وحفظه من الضياع. فيسعى في بث

23
00:08:20.050 --> 00:08:50.050
العلم والترغيب فيه ويكون هذا من مقاصده في طلبه. ان يعين بطلبه العلم متعلما او معلما على حفظ العلم في امة المسلمين. ورابعها العمل بالعلم فينوي. بطلبه العلم تحري العمل به وانه يجمع من العلم ما يريد ان يكون معونة له على العمل الصالح المقرب عند الله سبحانه

24
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
تعالى فمن اراد ان يحقق نية العلم فليطلب اقامة هذه الاصول الاربعة في نفسه فمن اقام هذه الاصول الاربعة في نفسه حصلت له نية الاخلاص في العلم بان يكون طالبا له مريدا رفع

25
00:09:10.050 --> 00:09:40.050
الجهل عن نفسه اولا ثم رفع الجهل عن الخلق ثانيا ثم حفظ العلم من ضياع وتقويته في بلاد المسلمين ثم العمل بالعلم واشرت الى هذه الاصول الاربعة بقول ونية للعلم رفع الجهل عن عن نفسه فغيره من النسب. ونية للعلم ورفع

26
00:09:40.050 --> 00:10:10.050
جهل عم عن نفسه فغيره من النسم. وبعده التحصين للعلوم من وعمل به زكن وبعده وبعده التحصين للعلوم من ضياعها وعمل به زكن وقوله النسم اي الخلق وقوله زكن اي ثبت ثم ذكر ما كان عليه السلف من تخوفهم

27
00:10:10.050 --> 00:10:40.050
فوات الاخلاص في نفوسهم لا انهم لم يحققوه. فكان السلف يجتهدون في تحقيق الاخلاص ثم يتخوفون على انفسهم عدم تحقيقه. ثم قال ومن ضيع الاخلاص فاته علم كثير وخير وفير. وينبغي لقاصد السلامة ان يتفقد هذا الاصل وهو الاخلاص في اموره كلها. دقيقها وجليلها

28
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
سرها وعلنها ثم ذكر الداعي الى طلب تفقد الاخلاص في الاعمال فقال ويحمل على هذا التفقد شدة معالجة النية. اي عظم ما يجده الانسان من الشدة في تصفية نيته. اي عظم ما

29
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
فيجده الانسان من الشدة في تصفية نيته. ثم ذكر قول سفيان الثوري ما عالجت شيئا شد علي من نيتي لانها تتقلب علي. اي ما كابدت شيئا كان اشق علي من نيتي

30
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
بقوله لانها تتقلب عليه اي تتغير من حال الى حال. وصار تقلب النية وصفا لها لان احلها القلب وصار تقلب النية وصفا لها لان محلها القلب. واصل تسميته قلبا كونه

31
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
متقلبا واصل تسميته قلبا كونه متقلبا. قال الشاعر قد سمي القلب قلبا من تقلبه فاحذر على القلب من قلب وتحويل. قد سمي القلب قلبا من تقلبه. فاحذر على القلب من قلب

32
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
تحويل فاذا كان محل النية وهو القلب متقلبا في اصله اي متحولا متغيرا من حال الى حال ان ما يوضع فيه ومن جملته النية يكون من وصفه التقلب والتحول من حال الى حال. ثم ذكر قول سليمان

33
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
الهاشمي رحمه الله ربما احدث بحديث واحد ولينية اي مقصد حسن. فاذا اتيت على بعضه تغيرت نيتي اي تحولت نيتي فاذا الحديث الواحد يحتاج الى نيات اي يحتاج فيه العبد

34
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
الى رد نيته الى قصدها الحسن. فان الانسان يكون له قصد حسن ثم اذا شرع في الامر تحول عنه فيحتاج الى اعادته نيته الى ما كانت عليه. وهذا الامر الذي ذكره سليمان الهاشمي

35
00:13:00.050 --> 00:13:30.050
يسمى تصحيح النية. يسمى تصحيح النية. وهو رد النية الى المأمور به شرعا وهو رد النية الى المأمور به شرعا. اذا عرض لها ما يغيرها او يفسد اذا عرض لها ما يغيرها او يفسدها. فالعوارض التي تعرض للنية

36
00:13:30.050 --> 00:14:00.050
فالعوارض التي تعرض للنية نوعان. احدهما عوارض مغيرة. والاخر عوارض مفسدة احدهما عوارض مغيرة والاخر عوارض مفسدة. والعوارض المغيرة هي التي تنقل فيها النية الى القصد المباح هي التي تنقل فيها النية من القصد المأمور به شرعا الى القصد المباح. واما

37
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
عوارض المفسدة فهي العوارض التي تنقل النية من قصدها الحسن الى قصد فاسد. محرم ومن شرعا. فالعبد يعرض له في اعماله الصالحة ومنها العلم ما يغير نيته تارة وما يفسدها

38
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
مرة اخرى فان الانسان قد يخرج من بلده لمجالس من مجالس العلم. ثم تتحول تلك النية الى ما يغيرها من المباحات بان يكون قصده الضرب في الارض والفرجة في البلدان فيتحول من قصد حسن الى

39
00:14:40.050 --> 00:15:10.050
قصد مباح وتارة يخرج من القصد الحسن المطلوب شرعا الى قصد فاسد. بان يورثه النظر في العلم واهله محبة الظهور والعلو في الارض. وان يذكره الناس ويتنوا عليه فتنتقل نيته من قصدها الحسن الى قصدها الفاسد. فينبغي ان يجتهد العبد في تصحيح نيته

40
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
واذا عرضت له هذه الاحوال اعاد نيته الى حالها السابقة. وبهذا سبق من سبق من الاولين فانهم كانوا يلاحظون نياتهم ولا يغفلون عنها. فاذا رأى احدهم ان نيته عرظ لها من العوارض ما غيرها

41
00:15:30.050 --> 00:15:36.832
او افسدها اخذ بزمام نيته وردها الى المأمور به شرعا. نعم