﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله المعقلة السادسة عشر توقيع مجالس العلم والجهاد فمجالس العلماء كمجالس الانبياء قال سهل ابن عبد الله رحمه الله من اراد ان ينظر الى مجالس الانبياء فلينظر الى مجالس العلماء. يجيء الرجل فيقول يا فلان واي شيء تقول في رجل

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
فعلى امرأته بكذا وكذا فيقول طلقت امرأته فيقول ما تقول في رجل حلف على امرأته بكذا وكذا فيقول ليس ايحمد بهذا القول وليس هذا الا لنبي او لعاجل فاعرفوا لهم ذلك. وقال ما لك ابن انس رحمه الله ان مجالس العلماء

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
احتضن بالخشوع والسكينة والوقار. وقد كان مالك رحمه الله اذا اراد ان يحدث توضأ وجلس على صدر فراشه لحيته وتمكن من جلوسه بوقار وهيبة ثم حدث. وكان عبدالرحمن بن مهدي رحمه الله لا يتحدث في مجلسه ولا عبرة

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
فيه قلم ولا يتبسم فيه احد. وكان وكيع ابن الجراح بمجلسه كأنهم في صلاة. فعلى طالب العلم ان يعرف لمجالس العلم طه فجلس فيها جلسة الادب ويصل الى الشيخ ناظرا اليه ولا يلتفت عنه من غير ضرورة. ولا يضطرب لغدة يسمعها ولا يعبث

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
بيديه او رجليه ولا يستند لحضرة شيخه ولا يتكم على يديه ولا يكثر التنحنح والحركة ولا يتكلما جاري اذا عطس خف صوته واذا تثائب ستر فمه بعد رده جهده. وينضم الى توقير مجالس ووعيته التي يحفظ فيها وعمادها الكتب

6
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
طالب العلم مفهوم كتابه وحفظه واجلاله واعتناء به فلا يجعله صندوقا يحشره بودائعه. ولا يجعله بوقا واذا وضعه وضعه بلطف وعناية هو ما يسحق ابو عبد الله احمد بن حنبل رحمه الله فغضب وقال اهكذا يفعل بكلام

7
00:02:00.100 --> 00:02:20.100
ولا يتفق على الكتاب او يضعوه عند قدمه واذا كان يقرأ فيه على شيخ رفعه عن الارض وحمله بيديه. ذكر نصنف وفقه الله المعقد السادس عشر من معاقد تعظيم العلم. وهو توقير مجالس العلم اي اجلالها

8
00:02:20.100 --> 00:02:50.100
واعظامها واجلال اوعيته. والاوعية هي ما يحفظ فيه العلم من كتاب ونحوه. والداعي الى هذا المعقد هو ان مجالس العلماء كمجالس الانبياء. فان العلم ميراث النبوة. وذكر من الاثار السلفية ما يبين هذا ثم قال فعلى طالب العلم ان يعرف لمجالس العلم حقها. وهو ما ثبت بطريق

9
00:02:50.100 --> 00:03:10.100
فتلك الامور التي تطلب اقامتها في مجالس العلم هي امور مأخوذة عن الشرع. وذكر من وجوه ذلك يجلس فيها جلسة الادب ويصغي الى الشيخ ناظرا اليه لا يلتفت عنه من غير ضرورة ولا يضطرب لضجة

10
00:03:10.100 --> 00:03:30.100
الى اخر ما ذكره من الادب في مجلس العلم ثم قال وينضم الى توقير مجالس العلم اجلال اوعيته التي يحفظ فيها وعمادها الكتب. فاللائق بطالب العلم صون كتابه وحفظه واجلاله والاعتناء به. فلا يجعله

11
00:03:30.100 --> 00:03:50.100
صندوقا يحشوه بودائع اي لا يجعله بمنزلة الصندوق الذي يملؤه بما يودع فيه من امور يريد حفظها قال ولا يجعله بوقا اي بان يلفه ويطويه حتى يكون كصورة البوق الذي ينفخ فيه

12
00:03:50.100 --> 00:04:10.100
قال واذا وضعه وضعه بلطف وعناية اكبارا له واجلالا. ثم ذكر ما اتفق لاحمد ابن حنبل رحمه الله لما رأى اسحاق بن راهويه رمى كتابا كان في يده. فغضب غضبا شديدا وقال اهكذا

13
00:04:10.100 --> 00:04:30.100
افعلوا بكلام الابرار وتلك الصعقة الغضبية الاثرية منه رحمه الله تعالى اجلال للعلم واكبار لان يلقى شيء من الكتم فيه كلام الابرار. اي اهل الصلاح والفضل والبر والاحسان. واذا كان هذا مستقبحا في كتاب

14
00:04:30.100 --> 00:04:50.100
يشتمل على كلام الصالحين فكيف بكتاب يشتمل على كلام رب العالمين وسيد المرسلين صلى الله عليه سلم فمن الادب مع الله ومع رسوله صلى الله عليه وسلم اعظام الكتب المشتملة على الايات القرآنية والاحاديث

15
00:04:50.100 --> 00:05:08.315
حديثي النبوية ومن جملة الادب معها ما ذكره بقوله الا يتكئ على الكتاب او يضعه عند قدميه واذا يقرأ فيه على شيخ رفعه عن الارض فلم يجعله على الارض وامسكه بين يديه معظما له. نعم