﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله يجزي باللاقط منه. صلى الله وسلم على نبينا محمد قال المصنف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده من يهده فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فهذا كتاب مختصر في الفقه. جمعت فيه بين

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
والدلائل لان العلم معرفة الحق بدليله والفقه معرفة الاحكام الشرعية الفرعية بادلتها من الكتاب من الكتاب والسنة والاجماع والقياس الصحيح واقتصرت على الادلة المشهورة خوفا من التطوير. واذا كانت المسألة

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
اقتصرت على القول الذي ترجح عندي تبعا للادلة الشرعية. الاحكام خمسة الواجب وهو ما اثير فاعله وعوقب تاركه والحرام ضده. والمسنون وهو ما اثيب فاعله ولم يعاقب تاركه. والمكروه ضده

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
والمباح وهو الذي فعله وتركه على حد سواء. ويجب على المكلف ان يتعلم منه كل ما يحتاج اليه في عباداته ومعاملاته. قال صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه بالدين. متفق عليه

6
00:01:40.100 --> 00:02:20.100
ابتدأ المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة. ثم قال وبه نستعين مفسحا عن مقصد جليل من مقاصد مصاحبة بسم الله وهو حصول اعانته. ثم ثنى بالحمدلة ثم ثلث بالشهادتين. الشهادة لله بالتوحيد. ولمحمد

7
00:02:20.100 --> 00:03:00.100
الله عليه وسلم بالعبودية والرسالة. وهؤلاء الثلاث من اداب التصنيف اتفاقا فمن صنف كتابا استحب له ان يستفتحه بهن. ثم ذكر نعت كتابه فقال فهذا كتاب مختصر في الفقه جمعت فيه بين المسائل والدلائل. لان العلم معرفة الحق

8
00:03:00.100 --> 00:03:50.100
بدليله وهذه الجملة من القول مشتملة على امور. اولها في قوله فهذا كتاب مختصر في الفقه فالمختصر هو ما قل مبناه وجل معناه فيكون اللفظ قليلا والمعنى جليلا ووضع المختصرات هو المناسب للمبتدئين

9
00:03:50.100 --> 00:04:30.100
مختصر وسيلة الوصول الى الانتهاء. وهذا المختصر موضوع في علم الفقه وسيأتي بيان معناه في كلامه. وتقدم ان الكتاب معدود في كتب فقه الحنابلة فتكون ال في قوله الفقه عهدية

10
00:04:30.100 --> 00:05:10.100
فيراد به الفقه الحنبلي. وهو الفقه المنسوج على مذهب الامام ابي عبد الله احمد ابن محمد ابن حنبل الله المتوفى سنة احدى واربعين ومائتين. وثانيها في قوله جمعت فيه بين المسائل والدلائل. فالكتاب الموصوف بكونه

11
00:05:10.100 --> 00:06:00.100
بمختصرا في الفقه جاء جامعا بين جهتين يتعلق بهما الفقه احداهما جهة المسائل. والاخرى جهة الدلائل فاما الجهة الاولى وهي جهة المسائل فالمسائل جمع مسألة وهي الخبر المدلول على صدقه. وهي الخبر المدلول على صدقه

12
00:06:00.100 --> 00:07:00.100
باسم المسألة يجمع وصف الخبرية فليست انشاء وكونه وكونها مشهودا بصدقها اي قام الدليل عليها. فشهد بصدقها وصحتها. واما الجهة الثانية وهي جهة الدلائل فالدلائل جمع دليل. والدليل هو ما يتوصل بصحيح النظر فيه الى تصديق خبري. ما يتوصل

13
00:07:00.100 --> 00:07:40.100
النظر فيه الى تصديق خبري. والمثال الجامع للجملة مذكورة قولنا الاصل في الماء الطهارة لقوله صلى الله عليه وسلم ان الماء لا ينجسه شيء. فالجملة الاولى من القول الاصل في الماء الطهارة هي مسألة وقولنا

14
00:07:40.100 --> 00:08:10.100
لقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور لا ينجسه شيء هي ايش؟ هي دليل وسلك المصنف رحمه الله في المسائل الاقتصار على رؤوسها وفي الدلائل الاقتصار على اصولها. وهذان

15
00:08:10.100 --> 00:08:50.100
مشهوران في صناعة الفقه. احدهما رؤوس البسائل والاخر اصول الدلائل. فاما الاسم الاول وهو رؤوس المسائل المراد به امهاتها. من المسائل التي يكثر ذكرها يحتاج اليها. ويستعمل هذا الاصطلاح غالبا

16
00:08:50.100 --> 00:09:30.100
في مسائل الخلاف بين المذاهب المتبوعة. كالحنفية والشافعية او الحنابلة والشافعية فتجد كتابا اسمه رؤوس المسائل يختص بالخلاف بين مذهبيه. وتارة يكون هذا اسما بكتاب يشتمل على امهات المسائل. وربما

17
00:09:30.100 --> 00:10:00.100
استعمل هذا الاصطلاح في غير علم الفقه. فمن المصنفين في النحو من صنف ابا سماه رؤوس المسائل. اي في صناعة النحو. واما الاسم الثاني وهو اصول دلائل فالمراد به اكثر الادلة ذكرا واوسعها دلالة

18
00:10:00.100 --> 00:10:50.100
اكثر الادلة ذكرا واوسعها دلالة كالواقع في المختصرات المشهورة في احاديث الاحكام عمدة الاحكام وبلوغ المرام. فهذان الكتابان لم يستوعبا احد الاحكام واقتصر على اصولها. ومن انفع الكتب التي اصول الدلائل من القرآن والسنة كتاب اصول الاحكام

19
00:10:50.100 --> 00:11:20.100
للعلامة عبدالرحمن بن قاسم رحمه الله. فانه عمد الى جمع اصول الدلائل من القرآن والسنة في الكتاب المذكور ثم شرحه في كتابه المعروف باسم الاحكام. والجملة الثالثة في قوله لان العلم

20
00:11:20.100 --> 00:12:00.100
معرفة الحق بدليله. اي ان المعرفة التي يحكم بكونها علما هي المعرفة المصحوبة بالدليل متى اقترن الدليل بتلك المعرفة صارت علما. وقد نقل ابو عمر ابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله وابو عبدالله ابن القيم في اعلام

21
00:12:00.100 --> 00:12:40.100
بالموقعين الاجماع على ان العلم هو معرفة الحق بدليله واشار الثاني الى هذا المعنى بقوله في الكافية شافية والعلم معرفة الهدى بدليله ما ذاك والتقليد يستويان وهذا الوصف الذي ذكره المصنف في الجمل الثلاث

22
00:12:40.100 --> 00:13:20.100
مذكورة لكتابه بكونه مختصرا في الفقه جامعا بين المسائل والدلائل لان علم معرفة الحق بدليله كاف في حصول ابتداء تصور الفقه للمتفقه. فان المتفقه عند الابتداء يؤخذ فشيئا ولا يثقل كاهله بما يعسر عليه علم الفقه

23
00:13:20.100 --> 00:14:00.100
ووفق هذا النعت فالكتاب المذكور كالمفتاح للفقه فلا يترشح الاخذ به لحصول ملكة تامة. لكنه حببوا اليه الفقه. وهذا مقصود المصنف. فانه وضعه للمبتدئين من الطلبة لتحبيبهم في علم الفقه وتعليمهم ما يلزم من

24
00:14:00.100 --> 00:14:40.100
مسائله في اكثر ابوابه. ومتى كان هذا هو وضع الكتاب فالمناسب حينئذ ان يسير الشرح وفق ما يسامي هذا النعت فلا يتوسع في ذكر الاقوال والادلة ويكتفى بما ذكر من دليل او قول فمن اهم المهمات عند ابتداء التفقه

25
00:14:40.100 --> 00:15:20.100
الحرص على تصور المسائل. مع معرفة ما يحتاج اليه من مهمة ما في الدلائل دون استيعاب لها. ووقع في كلام المصنف في قديمة زيادة بيان توضح وصف هذا الكتاب ثم حذفها بعد لعدم احتياج المبتدئين اليه. فانه قال

26
00:15:20.100 --> 00:15:50.100
في نسخة قديمة كما سلف واقتصرت فيه على اهم الامور واعظمها نفعا لشدة الضرورة الى هذا الموضوع وكثيرا ما اقتصر على النص اذا كان الحكم فيه واضحا. لسهولة حفظه وفهمه على المبتدئين. انتهى كلامه. ونظيره ايظا قوله في رسالة بعث بها الى

27
00:15:50.100 --> 00:16:20.100
ابن عقيل في الثالث من جمادى الاولى سنة ستين وثلاثمائة والف قال وحرصت على وحرصت على الاتيان باوضح ما يقدر عليه من العبارات. واذا كان الحديث على حكم واحكام اقتصرت او على حكم واحكام

28
00:16:20.100 --> 00:16:50.100
انتصرت على ايراده لان عبارات الشارع اوضح من كل العبارات. انتهى كلامه. وقال ايضا في رسالة قبلها بعثها في الثالث عشر من شهر المحرم سنة ستين وثلاث مئة والف لما ذكر ترتيب قراءة المبتدئين عند كبار طلابه وما يتلقونه من العلوم قال

29
00:16:50.100 --> 00:17:20.100
والفقه بكتاب اختصرناه فصار اقل من جميع المختصرات اللي تعرفونه اي التي تعرفونها من مختصر المقنع ومن العمدة وافصل المختصرات اصغر منها كله هكذا ولعله كلها. ثم قال ليس ذلك لكثرة مسائل وتمكنا من تقليل لفظ

30
00:17:20.100 --> 00:17:40.100
انما هو اقتصار على ما يحتاج اليه في كل باب. ولهذا على اختصاره فهو واضح. وايضا مشتمل على الدليل. وقد تكون المسائل هي الدليل من غير ان نأتي بكلام غير كلام الشارع

31
00:17:40.100 --> 00:18:10.100
انتهى كلامه. وفيه من زيادة البيان المحتاج اليها في فهم الكتاب ان المصنف ربما ساق الدليل مكتفيا به عن ذكر المسائل. لما بينه من ان الشارع اوفى من عبارة غيره. فمتى امكن الاتيان باللفظ الوارد في الشرع فهو

32
00:18:10.100 --> 00:18:40.100
المقدم اشار الى هذا ابن القيم في اعلام الموقعين والشاطبي في الموافقات واسم الشارع يراد به واضع الشرع. وهو يصح خبرا عن الله سبحانه وتعالى. اما النبي صلى الله عليه وسلم فلا يسمى شارعا. في اصح قولين

33
00:18:40.100 --> 00:19:20.100
اهل العلم. وهذه الرسائل وغيرها تفيد ان المصنف الف هذا الكتاب اخر سنة تسع وخمسين وثلاث مئة وقال في شهر ذي القعدة او شهر ذي الحجة. فانه ذكر في لتلميذه ابن عقيل مؤرخة في التاسع من ذي القعدة سنة تسع وخمسين وثلاثمائة والف انه يرغب ان يضع

34
00:19:20.100 --> 00:19:50.100
عن المبتدئين من اصحابه مختصرا في الفقه يأخذونه عن كبارهم. ثم ذكر له في رسالة اخرى مؤرخة في الثالث عشر من شهر المحرم سنة ستين وثلاث مئة والف انه صنف هذا الكتاب. وهو رحمه الله كان في يوم الرابع من محرم

35
00:19:50.100 --> 00:20:20.100
من المحرم سنة ستين وثلاث مئة والف في مكة المكرمة. فيكون قبلها باربعة ايام في الطريق فلا يكون في شهر المحرم في بلده عنيزة. فيكون تصنيف هذا الكتاب قطعا سنة تسع وخمسين وثلاثمائة والف. في شهر ذي القعدة او شهر

36
00:20:20.100 --> 00:20:50.100
ذي الحجة ويكون قد مضى عليه منذ صنفه ثمانين سنة ومدة يسيرة تكون شهرا او ازيد بقليل. ثم ذكر المصنف حقيقة الفقه الذي جعل هذا المختصر فيه فقال والفقه معرفة الاحكام الشرعية

37
00:20:50.100 --> 00:21:30.100
فرعية بادلتها. وهذا حد للفقه يجمع امرين يجمع ثلاثة امور. اولها انه معرفة. اولها وانه معرفة اي ملكة قائمة في نفس المتلقي. اي ملكة قائمة في نفس المتلقي. والملكة هي الهيئة الراسخة في النفس

38
00:21:30.100 --> 00:22:10.100
والملكة هي الهيئة الراسخة في النفس. وتانيها ان هذه معرفة تتعلق بالاحكام الشرعية الفرعية. والمختار كما تقدم في شرح الورقات تسميتها الاحكام الشرعية الطلبية. وثالثها ان هذه المعرفة مقرونة بادلتها

39
00:22:10.100 --> 00:23:00.100
فالباء في قوله بادلتها للانصاف. والمعنى المناسب هنا من الالصاق هو المصاحبة. فتكون تلك الاحكام الشرعية الطلبية مصحوبة بادلتها. والمشتغلون بالفقه باعتبار علمهم بالدليل نوعان احدهما من يعلم كونه دالا

40
00:23:00.100 --> 00:23:40.100
على مسألة فقهية. من يعلم كونه دالا على مسألة فقهية والاخر من يعلم كونه مستدلا به على مسألة فقهية من يعلم كونه مستدلا به على مسألة فقهية اياك والفرق بين المقامين ان الاول مستنبط

41
00:23:40.100 --> 00:24:20.100
حكم من الدليل ان الاول مستنبط للحكم من الدليل. وهذا وصف المجتهد والاخر عنده علم بكون الدليل مستدلا به على تلك المسألة. عنده علم بكون الدليل مستدلا به على تلك المسألة وتقدم

42
00:24:20.100 --> 00:25:00.100
في شرح الورقات ان المختار في حد الفقه عند الفقهاء انه ايش؟ يعني ها يا صالح الاحكام الشرعية الطلبية. الاحكام الشرعية طلبية. فاذا اطلق اسم الفقه عندهم دل على هذا. فتندرج فيه المسائل الاجتهادية

43
00:25:00.100 --> 00:25:50.100
وغير الاجتهادية خلافا للاصوليين الذين يخصونه بالمسائل الاجتهادية ثم ذكر امهات الادلة عند الاصوليين والفقهاء فقال من الكتاب والسنة والاجماع والقياس الصحيح فالثلاثة الاولى مجمع عليها. فهي حجة واما جعل القياس دليلا فهو قول الجمهور وهو الصحيح. واما جعل القياس دليلا

44
00:25:50.100 --> 00:26:30.100
هو قول الجمهور وهو الصحيح. وقيد المصنف القياس بقوله القياس الصحيح ليش؟ الجواب لاخراج القياس الفاسد لاخراج القياس الفاسد. اذ لا يعد دليلا قال الله تعالى الله الذي انزل الكتاب بالحق والميزان

45
00:26:30.100 --> 00:27:10.100
فالميزان منه القياس الصحيح. ذكره ابن تيمية في مواضع من كتبه وابن القيم في اعلام الموقعين والمصنف في القواعد والاصول الجامعة. وقال الاول منهم وهو ابن تيمية الحفيد في اقامة الدليل لما ذكر الاية فالكتاب هو النص. والميزان هو

46
00:27:10.100 --> 00:27:40.100
العدل ومنه القياس الصحيح. فالكتاب هو النص والميزان هو العدل ومنه الصحيح انتهى كلامه. ثم ذكر جادته فيما ينتخب من الاديان التي فقال واقتصرت على الادلة المشهورة خوفا من التطويل

47
00:27:40.100 --> 00:28:20.100
فالحامل له على ذكر بعض الادلة دون بعض ارادته الاعلام بالادلة المشهورة. فانها كما تقدم اكثر واوسع استدلالا. فيكثر ذكرها في كلام المتكلمين في الفقه ويكون الواحد من تلك الادلة مشتملا على مسائل

48
00:28:20.100 --> 00:29:00.100
كثيرة ويمنع هذا الاقتصار من التطويل. لعدم المبتدئين فالتطويل للمبتدئ يفسد علمه ما تصنيفا او تدريسا. فمن اراد نفع مهتدين حمله على الصلاة ولقنه مسائلها شيئا فشيئا بما يناسب قواه في الفهم والادراك

49
00:29:00.100 --> 00:29:40.100
ثم اشار الى طريقته في المسائل الخلافية والمراد بها في كلامه المسائل الاجتهادية. فان اسم الخلاف اوسع من اسم الاجتهاد. فالمسائل الخلافية كل ما اختلف فيه والسائغ الاختلاف فيه هو المسائل الاجتهادية فقط. اشار الى

50
00:29:40.100 --> 00:30:10.100
هذا ابن تيمية الحفيد وصاحبه ابو عبد الله ابن القيم وامام الدعوة في رسالة القواعد الاربعة التي تدور عليها الادلة الا وهي رسالة في الفقه غير الرسالة المعروفة باسم القواعد الاربع فهذه في العقيدة

51
00:30:10.100 --> 00:30:40.100
فاذا وقع في كلام الراسخين قولهم المسائل الخلافية فان عندهم عهدية يريدون بها الاجتهادية. لان الخلاف المقبول هو ما تعلق بها اما المسائل التي ليست اجتهادية فان الخلاف فيها غير مقبول

52
00:30:40.100 --> 00:31:10.100
وقال المصنف في بيان طريقته في تلك المسائل الخلافية الاجتهادية. واذا كانت المسائل خلافية على القول الذي ترجح عندي تبعا للادلة الشرعية انتهى كلامه وهذا القول الذي اثبته وان كان في تلك

53
00:31:10.100 --> 00:31:50.100
مواضع خلافا للمشهور في المذهب فهو قول مذكور في المذهب ترجيحه غير خارج عن الترجيح في المذهب. واسم الترجيح يراد به اصلا تقديم شيء على شيء. ومورده في صناعة فقه شيئان. احدهما ترجيح دليل على دليل

54
00:31:50.100 --> 00:32:30.100
وهذا مبحوث عند من الاصوليين في باب التعارض وهذا مبحوث عند الاصوليين في باب التعارض والترجيح. والاخر ترجيح قول على قول وهذا مبحوث عند الفقهاء وهذا مبحوث عند الفقهاء وهو متعلق كلام المصنف. وترجيح قول على قول

55
00:32:30.100 --> 00:33:30.100
في الفقه نوعان. احدهما ترجيح مطلق اي غير مقيد بشيء. فلا مذهب ولا زمان ولا مكان ولا فتي وهذا للمجتهدين. وهذا للمجتهدين اجتهادا مطلقا والاخر ترجيح مقيد. ترجيح مقيد وهو نوعان ايضا

56
00:33:30.100 --> 00:34:20.100
الاول ترجيح مقيد بمذهب كان يقال الراجح في مذهب الحنابلة كذا وكذا والاخر ترجيح مقيد بفتيا. ترجيح مقيد بفتيا. فلا ينسبه مرجحه. الى مطلق لانه ليس من المجتهدين اجتهادا مطلقا. ولا يجعله

57
00:34:20.100 --> 00:35:10.100
من ترجيح المذهب وانما ترجيح فتيا باعتبارها بحال او زمان او مكان. ومنه الترجيح في النوازل اليوم. ومنه الترجيح في النوازل يوم كالتلقيح الصناعي او بنوك اللبن او غيرها من المسائل الطبية او المالية. المتعلقة باحوال الناس

58
00:35:10.100 --> 00:35:40.100
فالترجيح هنا غالبا يكون ترجيح فتيا المتكلمون فيه لا يصلون الى مرتبة الاجتهاد المطلق ولا هم ايضا يجعلونه راجحا باعتبار اذهب وانما باعتبار فتيا احتيجا اليها في زمان او مكان

59
00:35:40.100 --> 00:36:30.100
اوحال والترجيح بين الاقوال مركب صعب لا يسوغ شرعا الا للقادر عليه. المتأهل فيه واهله اليوم وسط بين طائفتين. طائفة تتجرأ على الترجيح مع فقد الته وطائفة تمنع لمن ملك عمن ملك اهليته. وفي كتابه

60
00:36:30.100 --> 00:37:00.100
بالبحر المحيط للزركشي. والفروق للقرافي. واعلام الموقعين لابن القيم مسألة كلام بعضهم يشبه فيها بعضا. وكأن بعضهم اخذ عن بعض في ذكر من يصح له الاجتهاد من غير اهل الاجتهاد المطلق

61
00:37:00.100 --> 00:37:30.100
ولا من اهل الاجتهاد المقيد من اصحاب الوجوه. والاقوال ولا من دونه بل من دون دون ذلك يفهم الواقف فيها ان هذه المسألة مرتبة على نحو يبقيه في الناس محفوظا دون تهور في

62
00:37:30.100 --> 00:38:10.100
وبالاجتهاد ولا تقعر وجمود في المنع منه. ويعرف به معيار اهل العلم فيما يجتهدون فيه وما لا يجتهدون. ثم ذكر المصنف رحمه الله قسمة الاحكام. والمراد بها هنا الاحكام الطلبية التي يسميها عامة

63
00:38:10.100 --> 00:38:50.100
الاصوليين بالتكليفية. واقتصر عليها المصنف. لان الحاجة اليها واقتصر عليها المصنف لان الحاجة اليها اشد والحكم بها اكثر. فدوران الفاظ هذه الاحكام الخمسة اكثر من غيرها اذ تقدم ان الحكم الشرعي الطلبية نوعان احدهما الحكم التكليفي

64
00:38:50.100 --> 00:39:20.100
والاخر الحكم الوضعي. وذكرنا حينئذ في شرح الورقات ان اسم الحكم معدول عنه فانه مبني على اعتقاد خلاف اعتقاد اهل السنة والجماعة فينظر من الموضع المذكور. وهذه الاحكام الخمسة يعبر عنها بالف

65
00:39:20.100 --> 00:40:00.100
من جملتها المذكور في كلام المصنف وهو الواجب والحرام والمسنون والمكروه والمباح. فهذه الصياغة هي اسم للحكم الشرعي اي باعتبار تعلقه بالعبد. يسمن للحكم الشرعي باعتبار تعلقه بالعبد وتقدم ان المقدم هو التعبير عنها باعتبار تعلقها بمن

66
00:40:00.100 --> 00:40:40.100
بالله الذي هو الحاكم سبحانه وتعالى. فيقال الايجاب والنفل والكراهة والتحريم والاباحة او التحليل. واختار المصنف وغيره وهم عامة الفقهاء. الالفاظ المذكورة هنا للتعبير بها لانها اوضح وابين في الدلالة على حكم العبد. لانها اوضح وابين في الدلالة على

67
00:40:40.100 --> 00:41:10.100
حكم فعل العبد. فالمراد في الفقه بيان احكام افعال العباد آآ والمراد بالافعال هنا ما يقع منهم ويصدر عنه. فالفعل هو الايجاد الفعل هو الايجاد سواء كان اعتقادا او قولا او عملا

68
00:41:10.100 --> 00:41:50.100
وسلك رحمه الله في بيان هذه الاحكام الخمسة مسلكا قريبا المأخذ للمبتدئين بعبارة تقرب لافهامهم حقائق هذه الاحكام. فهي مناسبة للابتداء. واما من جهة تحقيق القول فيها فقد سبق بيانه في شرح الورقات. فالحكم الاول هو

69
00:41:50.100 --> 00:42:40.100
الواجب وقال فيه وهو ما اثيب فاعله وعوقب تاركه اي باعتبار اصل ذلك. فكل واجب توجد فيه اثابة اعينه ومعاقبة تاركه. اما من جهة فان فاعله يكون موعودا ويكون تاركه متوعدا بايش؟ بالعقاب. ثم

70
00:42:40.100 --> 00:43:10.100
ما لا بد من وجود الامتثال فيه بان يفعله عن نية ارادة التقرب من الله سبحانه وتعالى. ثم بين الحكم الثاني وهو الحرام فقال والحرام ضده. اي ما اثيب تاركه وعقب فاعله

71
00:43:10.100 --> 00:43:40.100
ثم بين الحكم الثالث فقال والمسنون ما اثيب فاعله ولم يعاقب تاركهم. فالفرق بينه وبين الواجب هو تخلف عقاب تاركه فتارك المسنون لا يعاقب بخلاف تارك الواجب فانه يعاقب. والمراد

72
00:43:40.100 --> 00:44:10.100
بعقابي هنا توعده بذلك. اذ قد يقوم مانع يمنع من عقوبته ثم بين الحكم الرابع فقال والمكروه ضده اي ضد المسنون فهو ماء اثيب ايش؟ تاركه. وايش؟ ولم يعاقب فاعله. ثم

73
00:44:10.100 --> 00:44:40.100
بين الحكم الخامس فقال والمباح وهو الذي فعله وتركه على حد سواء. اي ان العبد ده مخير بين الفعل والترك. وهذه الجملة من معاني هذه ما هي كما تقدم بما يناسب حال المبتدئين في الفقه ويقربهم من فهم الاحكام التي تذكر فيها هذه الالفاظ

74
00:44:40.100 --> 00:45:10.100
بانه اذا قيل ويجب او ويحرم او ويسن او ويكره او ويباع فالمراد وبه هذه المعاني القريبة المأخذ وتقدم بيان انواع الاحكام الشرعية واسمائها ومعانيها في شرح الورقات. ثم ذكر

75
00:45:10.100 --> 00:45:30.100
اصنف حكم تعلم الفقه. فقال ويجب على المكلف ان يتعلم منه كل ما يحتاج اليه في عباداته ومعاملاته. قال صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين

76
00:45:30.100 --> 00:46:10.100
والمكلف هو من هو البالغ العاقل فالجامع وصف العقل والبلوغ يسمى عند الاصوليين والفقهاء مكلفا الموضوع له شرعا هو ايش؟ هو العبد والاسم الموضوع له شرعا هو العبد. اذ اسم التكليف لم يرد في القرآن والسنة على المعنى الذي

77
00:46:10.100 --> 00:46:40.100
طلع عليه الاصوليين صلح عليه الاصوليون والفقهاء وفيهما فيه من اعتقاد مخالف اهل السنة كما تقدم. والمقصود انه يجب على العبد ان يتعلم يقرأ ومقدار ما يجب منه هو المذكور في قوله كل ما يحتاج اليه في عباداته

78
00:46:40.100 --> 00:47:20.100
فتعلق الوجوب بالعبد مناط بايش؟ بعمله به مناط بعمله به. فاذا اراد ان يعمل بشيء في عباداته او معاملاته فان تعلمه احكام ذلك يكون واجبا. وهذا احسن الاقوال فيما يجب من العلم. وهو ان كل ما وجب العمل به

79
00:47:20.100 --> 00:47:50.100
فانه يجب تقدم العلم عليه. ان كل ما يجب العمل به فانه يجب التقدم العمل العلم عليه. ذكره جماعة منهم الاجري في فظ طلب العلم وابن القيم في اعلام الموقعين والقرافي في

80
00:47:50.100 --> 00:49:00.100
الفروق وهذا الايجاب له ونوعان احدهما ما يجب ابتداء ما يجب ابتداء. كطهارة العبد وصلاته والاخر ما يجب لملابسته ما يجب لملابسته والاشتغال كعلم احكام البيوع لمن اشتغل ايش؟ بالتجارة. فان لم يكن تاجرا فلا تجب عليه احكام

81
00:49:00.100 --> 00:49:20.100
البيوع وذكر المصنف الدليل وهو حديث معاوية ابن ابي سفيان رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. متفق عليه. اي رواه البخاري ومسلم

82
00:49:20.100 --> 00:50:10.100
فالفقه الذي هو علم من مشهولات اسم الفقه شرعا. فان الفقه شرعا اوسع من اسم الفقه اصطلاحا. فالفقه شرعا وايش سم ما شاء الله. يعني بعبارة  احسنت. هو ادراك خطاب الشرع مع العمل به. هو ادراك

83
00:50:10.100 --> 00:50:50.100
الشرع مع العمل به. من ذكره. ايش ذكره ابن القيم في مفتاح دار السعادة وابن سعدي في مجموع الفوائد. ونقل الاول اجماع السلف على ان اسم الفقه لا ايكون الا باجتماع العلم والعمل؟ ونقل الاول اجماع السلف على ان اسم الفقه لا يكون الا باستماع العلم

84
00:50:50.100 --> 00:51:30.050
والعمل. اما الفقه اصطلاحا تونا ذكرنا الاحكام الشرعية الطلبية. اما الفقه اصطلاحا فالاحكام الشرعية الطلبية فقوله صلى الله عليه وسلم يفقهه في الدين ان يرزقه العلم والعمل به ومن افراد ذلك اسم الفقه اصطلاحا. وهو الاحكام الشرعية الطلبية