﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:24.400
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمدلله الذي شرع الحج وجعل فيه منافع. وجعل العلم منها انفع النافع. واشهد ان لا اله الا الله لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وسلم ما نفع الحجاج وعلى

2
00:00:24.400 --> 00:00:44.400
اله وصحبه صفوة ركب الحاج. اما بعد فهذا شرح الكتاب الاول. من برنامج منافع العلم في سنته الاولى ست وثلاثين واربع مئة والف. وهو كتاب المقدمة فيما على العبد ان يعلمه

3
00:00:44.400 --> 00:01:09.350
مصنفي صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي جعلنا مسلمين وامتن علينا بتمام النعمة الدين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم

4
00:01:09.350 --> 00:01:39.350
اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا ولمشايخنا وللحاضرين والمستمعين والمسلمين. قلتم وفقكم الله في مصنفكم المقدمة فيما على العبد ان يعلمه. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وبه التوفيق. ومنه الاعانة على اتباع اقوم طريق. واشهد ان لا اله

5
00:01:39.350 --> 00:02:09.350
فان الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اما بعد فان الواجبات واهم المهمات معرفة العبد ربه ودينه ونبيه محمدا صلى الله عليه وسلم لان الله سبحانه وتعالى خلق الجن والانس لعبادته وامرهم بها

6
00:02:09.350 --> 00:02:39.350
والدليل قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وقوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم واقامة العبادة تكون بمعرفة ثلاثة اصول. الاول معرفة المعبود الثاني معرفة صفة عبادته. الثالث معرفة المبلغ عنه. فالمعبود

7
00:02:39.350 --> 00:02:59.350
هو الله وصفة عبادته هي الدين الذي يعبد به. والمبلغ عنه ورسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه المعارف الثلاث هي الاصول العظام التي بعث بها الرسول عليه الصلاة والسلام

8
00:02:59.350 --> 00:03:29.350
وعنها يكون السؤال في القبر وبتفاصيلها يتعلق الثواب والاجر. ابتدأ المصنف وفقه الله كتابه بالبسملة ثم تن بحمد الله عز وجل. واسند الى الله عز وجل فعلين احدهما في قوله وبه التوفيق والاخر في قوله ومنه الاعانة

9
00:03:29.350 --> 00:03:59.350
وتوفيق الله عز وجل هو تيسيره عبده لليسرى. فان الوصول للامر الايسر في كل شيء يفتقر الى توفيق من الله سبحانه وتعالى. واما الاعانة فهي ايصال عبده الى مقصوده والفرق بينهما ان الاعانة الة الوصول للمقصود. والتوفيق

10
00:03:59.350 --> 00:04:39.350
غاية الوصول اليه. فالاعانة بمنزلة الوسيلة. والتوفيق بمنزلة المقصد ثم ثلث بالشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم عبودية والرسالة وقرن الشهادة لله بالوحدانية بقوله حقا. والشهادة اتى لرسوله صلى الله عليه وسلم بقوله صدقا. لان اسم الحق متعلق في خطاب

11
00:04:39.350 --> 00:05:11.750
بالوحدانية. والصدق متعلق بالرسالة. قال الله في الاول ذلك بان ان الله هو الحق وان ما يدعون من دونه الباطل. وقال في الثاني هذا ما وعد الرحمن وصدق مرسلون ثم ذكر ان اوجب الواجبات واهم المهمات معرفة العبد ربه

12
00:05:11.750 --> 00:05:48.100
ودينه ونبيه محمدا صلى الله عليه وسلم فالمعارف الثلاث المذكورات موصوفات بامرين احدهما انهن الواجبات والاخر انهن اهم المهمات. والواجبات جمع واجب والواجب هو الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للامر اقتضاء

13
00:05:48.100 --> 00:06:28.400
لازم الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للامر اقتضاء لازما والمهمات جمع مهم. والمهم اسم لما جل وعظم فالمعارف الثلاث المذكورة هي من اوجب الواجبات على العبد. وهي من اهم المهمات وتلك المعارف مذكورة في قوله معرفة العبد ربه ودينه ونبيه محمدا صلى الله

14
00:06:28.400 --> 00:07:05.450
عليه وسلم فاولى ما تبذل فيه الطاقات وتوجه نحوه الاوقات هو تلك المعارف الثلاثة. وعلل المصنف وجوب تلك المعارف واهميتها بقوله لان الله خلق الجن والانس لعبادته وامرهم بها الدليل قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وقوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم

15
00:07:05.450 --> 00:07:35.450
واقامة العبادة تكون بمعرفة ثلاثة اصول. الاول معرفة المعبود. الثاني معرفة صفة عبادته الثالث معرفة المبلغ عنه. فالمعبود هو الله وصفة عبادته هي الدين الذي يعبد به والمبلغ عنه هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمنشأ ايجاب تلك المعارف

16
00:07:35.450 --> 00:08:06.900
واهميتها هو ان الله عز وجل خلق الخلق لعبادته وامرهم بها فالعبادة تجللت بشيئين. احدهما انها الحكمة الالهية من خلق الجن والانس  وهو المذكور في قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. والاخر ان الله

17
00:08:06.900 --> 00:08:36.900
امرنا بها في قوله يا ايها الناس اعبدوا ربكم. فالاية الاولى دلوا على اننا مخلوقين لاجل العبادة. والاية الثانية تدل على اننا بالعبادة. ثم بين ان امتثال تلك الحكمة الالهية

18
00:08:36.900 --> 00:09:14.450
والامر الرباني متوقف على معرفة ثلاثة اصول الاول معرفة المعبود. وهو الذي تجعل له العبادة. والثاني معرفة صفة عبادته وهي الحال التي تقع بها العبادة. والامر الثالث معرفة المبلغ عنه اي عن المعبود. فان العقول لا تستقل بمعرفة مال الله من حق. وهي مفتقرة

19
00:09:14.450 --> 00:09:44.450
الى مرشد يرشدها. وذلكم المرشد هو المبلغ عن الله عز وجل. ثم فسر موارد هذه الاصول الثلاثة فقال فالمعبود هو الله اي الذي تجعل له العبادة التي خلقنا لاجلها وامرنا بها هو الله. قال الله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الها

20
00:09:44.450 --> 00:10:14.450
واحدة وصفة عبادته هي الدين الذي يعبد به. قال تعالى قل ان صلاتي ونسكي وفي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. والمبلغ عنه هو رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى ما على الرسول الا البلاغ. فلا يتأتى لاحدنا ان

21
00:10:14.450 --> 00:10:44.450
تتمثل العبادة التي خلق لاجلها وامر بها الا بايقاف نفسه على هذه الاصول الثلاثة بان يعرف المعبود الذي اريد منه ان يجعل له العبادة. ثم يعرف صفة عبادته من هل التي يكون عليها في ابتغاء القرب اليه؟ ثم يعرف المبلغ عن ذلك

22
00:10:44.450 --> 00:11:14.450
المعبود ممن بعثه الله عز وجل يخبر عنه ويرشد اليه. فكل امر بالعبادة ينطوي على هذه الاصول الثلاثة. فقول الله مثلا فاعبد مخلصا له الدين يستكن فيه معرفتك المعبود الذي تجعل له العبادة

23
00:11:14.450 --> 00:11:44.450
العبادة التي تجعلها له. ومعرفتك المبلغ عنه تلك العبادة. فيتحقق من الامر بالعبادة الامر بهذه المعارف الثلاث. فالاصل الاول وهو معرفة يتعلق به معرفة الله عز وجل. والاصل الثاني وهو معرفة صفة عبادته

24
00:11:44.450 --> 00:12:14.450
يتعلق به معرفة العبد دينه. والاصل الثالث وهو معرفة المبلغ عنه يتعلق به فيه معرفة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر المصنف وفقه الله كلاما يخبر فيه عن جلالة هذه المعارف الثلاث. فقال وهذه المعارف الثلاث هي الاصول العظام

25
00:12:14.450 --> 00:12:44.450
التي بعث بها الرسول عليه الصلاة والسلام. وعنها يكون السؤال في القبر. وبتفاصيلها يتعلق والثواب والاجر فمدار جلالة هذه المعارف الثلاث على ثلاثة امور. اولها وانها الاصول العظام التي انتظمت في البعثة النبوية. فالنبي صلى الله عليه وسلم

26
00:12:44.450 --> 00:13:14.450
بعث الى الخلق ليعرفهم بربهم الذي يعبدون. وصفة عبادته طول المبلغ عنه. وثانيها ان السؤال في القبر يكون عن هذه المعارف الثلاث فيسأل العبد في قبره من ربك وما دينك وما هذا الرجل الذي بعث فيكم

27
00:13:14.450 --> 00:13:44.450
قم فسؤالات القبر الثلاثة متعلقها هذه المعارف الثلاث. قال شيخ شيوخنا حافظ الحكمي رحمه الله فيسلم الوصول وان كلا مقعد مسؤول والربما الدين ومن رسوله. وثالثها ان الثواب والاجر يتعلقان بتفاصيل تلك المعارف الثلاث

28
00:13:44.450 --> 00:14:04.450
فجميع عمل العبد يرجع الى هذه المعاني في الثلاث فاما ان يتعلق بمعرفة العبد ربه واما ان يتعلق بمعرفة العبد دينه واما ان يتعلق بمعرفة العبد نبيه محمدا صلى الله عليه

29
00:14:04.450 --> 00:14:34.450
وسلم والفرق بين الثواب والاجر ان الثواب اسم لكل ما يجزى به العبد عمله ان الثواب اسم لكل ما يجزى به العبد على عمله. والاجر اسم للثواب الحسن منه اسم للثواب الحسن منه. فالعطف بينهما من عطف الخاص

30
00:14:34.450 --> 00:15:04.450
على العام ذلك ان الثواب نوعان احدهما الثواب الحسن والاخر الثواب السيء. ويختص اسم الاجر بالثواب الحسن. واذا كانت هذه المعارف ثلاث تبلغ في جلالتها هذا المبلغ فهي الاصول العظام التي بعث بها نبينا صلى الله عليه وسلم

31
00:15:04.450 --> 00:15:34.450
وعنها يكون سؤال احدنا في قبره وبتفاصيلها يتعلق ثوابه واجره وجب على كل احد من المسلمين معرفة هذه الاصول الثلاثة. فهي مقدمة الديانة وممهدة العبادة ولا سبيل الى كون العبد عابدا الله عز وجل يدين له بدين

32
00:15:34.450 --> 00:16:04.250
يرضاه حتى يعرف ان الله هو المعبود وان العبادة التي يتحقق بها الامر بعبادته هي دين الاسلام وان المبلغ عنه هو رسوله محمد صلى الله عليه وسلم. نعم سلام عليكم. قلتم غفر الله لكم الاصل الاول معرفة العبد ربه. والرب في الشرع اسم من اسماء الله

33
00:16:04.250 --> 00:16:24.250
بالحسنى ولا يسمى احد الرب الا هو. والواجب من معرفة الرب على كل احد يرجع الى اربعة اصول الاول معرفة وجود الله فيؤمن بان الله موجود لا عدم. الثاني معرفة ربوبيته فيؤمن

34
00:16:24.250 --> 00:16:44.250
به ربا متفردا بنفسه المقدسة وافعاله الكاملة. الثالث معرفة اسمائه الحسنى وصفاته العلى باسماء الله وصفاته التي اخبر الله بها عن نفسه او اخبر بها عنه رسوله صلى الله عليه وسلم

35
00:16:44.250 --> 00:17:04.250
رابع معرفة الوهيته فيؤمن بان الله وحده هو الاله المستحق جميع انواع العبادة لا شريك له ولا معبود سواه فهو المفرد بافعال العباد التي يتقربون بها. والرب هو المستحق للعبادة. والدليل

36
00:17:04.250 --> 00:17:44.250
قوله تعالى تتقون الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم. فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون فامر بعبادته بقوله اعبدوا ربكم ثم ذكر موجب استحقاقها هو هو التفرد بالربوبية في قوله

37
00:17:44.250 --> 00:18:14.250
الذي خلقكم الايتين فان الاقرار بربوبيته يستلزم الاقرار بالوهيته وجميع عن العبادة التي امر الله بها كلها له وحده لا شريك له. والدليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. فمن جعل منها شيئا لغيره فهو مشرك كافر. والدليل قوله تعالى

38
00:18:14.250 --> 00:18:34.250
ومن يدعو مع الله اله اخر لا برهان له. لا برهان له به فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون. والشرك هو جعل شيء من حق الله لغيره. ومنه جعل شيء من

39
00:18:34.250 --> 00:18:54.250
لغير الله وحقوق الله اثنان حق في المعرفة والاثبات وحق في الارادة والطلب. والواجب الله على العبد لاداء الحقين السابقين توحيده في ثلاثة انواع. الاول توحيده في الربوبية. كما قال

40
00:18:54.250 --> 00:19:24.250
وهو رب كل شيء والثاني توحيده في الالوهية. كما قال تعالى فاعبد الله مخلصا له الدين والثالث توحيده في الاسماء والصفات. كما قال تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وقال

41
00:19:24.250 --> 00:19:44.250
به المشركون وسلم على المرسلين لسلامة ما قالوه في وصفه. والتوحيد هو افراد الله بحقه ومنه وافراد الله بالعبادة لما فرغ المصنف وفقه الله من تقرير وجوب تلك الاصول الثلاثة

42
00:19:44.250 --> 00:20:24.250
واهميتها. وبين جلالتها وعلو ركبتها شرع يبينها واحدا واحدا وابتدأ بمعرفة العبد ربه لجلالة موقعها من تلك المعارف فانها مفتاح بقيتها ومقدم ما ورائها. فقال الاصل الاول معرفة العبد ربه ثم شرع يبين ما يتعلق بتلك المعرفة فقال والرب في الشرع

43
00:20:24.250 --> 00:20:54.250
من اسماء الله الحسنى. ووقع في القرآن خاليا من الاقتران بال وجاء في احاديث عدة من السنة النبوية ذكر هذا الاسم مقترنا بال فمن اسماء الله عز وجل اسم الرب. وهو اسم وقع منه نوعين من الاسماء الحسنى. احدهما

44
00:20:54.250 --> 00:21:19.750
الاسم المفرد الرب. ومنه حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال واما الركوع فعظموا فيه الرب. رواه ابو داوود وغيره والاخر الاسم المضاف

45
00:21:19.950 --> 00:21:49.950
ومنه رب العالمين. قال تعالى الحمد لله رب العالمين. ومنه رب هذا البيت قال تعالى فليعبدوا رب هذا البيت ومنه قوله تعالى قل انما امرت ان اعبد رب هذه البلدة. في مواقع اخرى من القرآن جاء فيها

46
00:21:49.950 --> 00:22:29.950
اسما مضافا. والاسماء الالهية باعتبار الافراد والاضافة نوعان احدهما الاسماء الالهية المفردة. مثل الله والرحمن رحيم. والاخر الاسماء الالهية المضافة. مثل ما لك الملك وعالم الغيب والشهادة. وذو القوة ذكر هذين النوعين

47
00:22:29.950 --> 00:22:59.950
ابن تيمية الحفيد في الفتاوى المصرية وشيخنا ابن باز في بعض اجوبته ثم قال ولا يسمى احد الرب الا هو. فاسم الرب من الاسماء الالهية المختصة وهي الاسماء التي لا يجوز جعلها لغيره. فان الاسماء الالهية

48
00:22:59.950 --> 00:23:40.350
باعتبار اختصاصها بالله وعدمه نوعان. احدهما الاسماء الالهية المختصة به سبحانه فلا تجعل لغيره. مثل الله. والرحمن  والرب والاخر الاسماء الالهية التي لا تختص بالله فتجعل لغيره مثل الرؤوف والرحيم والعزيز

49
00:23:40.350 --> 00:24:00.350
الله تعالى في نبيه صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين رؤوف رحيم. وقال عن متولي مصر في سورة يوسف يا ايها العزيز وكما ذكر المصنف فان اسم الرب حال كونه محلا بال

50
00:24:00.350 --> 00:24:25.850
لا يسمى به الا الله. فان جرد منها واضيف الى شيء جاز ان صحت الاضافة كقول رب البيت او رب المال فان امتنعت الاضافة لم يجز. كالقول عن مخلوق انه رب الكون

51
00:24:25.850 --> 00:24:55.850
او رب الدنيا فتلخص ان اسم الرب المحلى بان لا يكون الا لله واما المجرد منها المعرف بالاضافة فيجوز ان صحت الاظافة وعن كالذي مثلنا جوازا ومنعا. واصل الرب في كلام العرب السيد

52
00:24:55.850 --> 00:25:25.850
والمالك والمصلح للشيء القائم عليه. السيد والمالك والمصلح للشيء القائم عليه فالى هذه المعاني الثلاثة يرد اسم الرب في كلام العرب. ذكره ابن الانباري وغيره. ومطول المعاني المذكورة في كلام المتأخرين للرب. يرجع الى

53
00:25:25.850 --> 00:25:55.850
هذه الاصول الثلاثة فمعاني الرب المبلغة عند جماعة ثلاثين معنى نظمها احمد بن احمد الشجاعي الازهري في ارجوزة مفردة هي كلها ترجع الى تلك المعاني الثلاثة واليها اشرت بقول سيدهم ومالك والمصلح للرب معنى في اللسان افصح

54
00:25:55.850 --> 00:26:25.850
سيدهم ومالك والمصلح للرب معنى في اللسان افصح. ثم بين انا المصنف وفقه الله الواجب من معرفة الرب على كل احد. لانه مما يقطع به ان تلك المعارف الثلاث التي بين فيما سلف انها اوجب الواجبات

55
00:26:25.850 --> 00:26:55.850
واهم المهمات يكون منها ولابد قدر يتعلق بذمة كل احد لما سلف ان امتثال العبادة المأمور بها متوقف على تلك الاصول الثلاثة واعتنى المصنف وفقه الله ببيان تلك الاقدار الواجبة من كل اصل منها

56
00:26:55.850 --> 00:27:25.850
والمذكور هنا هو الواجب من معرفة الرب على كل احد. وقد بين انه يرجع الى اربعة اصول فقال الاول معرفة وجود الله. فيؤمن بان الله موجود لا عدم اذ ما يستقبل ذكره من الربوبية والاسماء والصفات والالوهية

57
00:27:25.850 --> 00:27:55.850
متعلق بموجود. اذ لو كان الرب عدما لما تعلقت به المذكورات. ومقدمة ما يعتقد في الله اعتقاد العبد ان الله موجود. قال تعالى افي الله شك وهو استفهام استنكاري يراد به ابطال اعتقاد عدمه سبحانه. وفيه

58
00:27:55.850 --> 00:28:34.150
اثبات وجود الله عز وجل. ثم ذكر الثاني فقال والثاني معرفة ربوبيته وحقيقة الربوبية شرعا افراد الله بذاته وافعاله افراد الله بذاته وافعاله. وتحقيق الايمان بها في قوله فيؤمن به ربا متفردا بنفسه المقدسة وافعاله الكاملة. فمدار توحيد الربوبية

59
00:28:34.150 --> 00:29:08.750
على امرين احدهما افراد الذات الالهية والاخر افراد الافعال الالهية ثم ذكر الثالثة فقال والثالث معرفة اسمائه الحسنى وصفاته العلى والاسماء الحسنى جمع اسم والاسم الالهي هو ما دل على ذات الله مع كمال

60
00:29:08.750 --> 00:29:38.750
متعلق بها ما دل على ذات الله مع كمال متعلق بها وصفات العلى جمع صفة. والصفة الالهية ما دل على كمال متعلق من بالذات ما دل على كمال متعلق بالذات. ووصفت الاسماء بالحسنى

61
00:29:38.750 --> 00:30:04.750
لقوله تعالى ولله الاسماء الحسنى. ووصفت الصفات بالعلا لقوله تعالى ولله المثل الاعلى. قال ابن عباس الوصف الاعلى واختاره ابو عبد الله ابن القيم وتحقيق الايمان بالاسماء الحسنى والصفات العلا

62
00:30:04.750 --> 00:30:34.750
هو المذكور في قوله فيؤمن باسماء الله وصفاته التي اخبر الله بها عن نفسه او اخبر بها عنه ورسوله صلى الله عليه وسلم فيكون العبد مؤمنا بالاسماء الالهية الحسنى صفات ربنا العلا بتصديقه الجازم بما اخبر الله به او اخبر به رسوله صلى الله عليه

63
00:30:34.750 --> 00:31:04.750
وسلم عن الله. فطريق معرفة الاسماء الالهية والصفات الربانية هو الوحي ليس غير لان علمنا بالله متعذر عنا الا بطريق الوحي من الله. ووحيه سبحانه فينا هو كتابه القرآن وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فلا يتجاوز العبد

64
00:31:04.750 --> 00:31:34.750
في معرفة الاسماء والصفات هذا الطريق. وهو معنى قول اهل العلم ان معرفة والصفات توقيفية اي موقوفة على ورود الدليل من كلام الله او كلام صلى الله عليه وسلم والى ذلك اشار السفاريني بقوله في الدرة لكنها في الحق توقيف

65
00:31:34.750 --> 00:32:03.850
لنا بذا ادلة وفية. ثم ذكر الاصل الرابع فقال والرابع معرفة الوهيته وحقيقة الالوهية شرعا هي افراد الله بالعبادة وتحقيق الايمان بها في قوله فيؤمن بان الله وحده هو الاله المستحق جميع انواع العبادة

66
00:32:03.850 --> 00:32:33.850
لا شريك له ولا معبود سواه فهو المفرد بافعال العباد التي يتقربون بها فيكون العبد مؤمنا بالوهية الله باعتقاده استحقاق الله عز وجل جميع انواع العبادة وانه لا يكون شيء منها لغير الله. فهو سبحانه المفرد اي الموحد عن غيره. بافعال

67
00:32:33.850 --> 00:33:03.850
للعباد التي يتقربون بها اي المفعولة على وجه طلب القربة. فمدار ما يجب على العبد في معرفة الله سبحانه هو على هذه الاصول الاربعة. بان يعرف ان الله موجود لا عدم اولا. ثم يعرف ان الله هو الرب فله وحده الربوبية

68
00:33:03.850 --> 00:33:39.750
ثانيا ثم يعرف ان الله له الاسماء الحسنى والصفات العلى ثالثا ثم ليعرف ان العبادة كلها لله وحده فتحق معرفة العبد بربه سبحانه تكون باجتماع هذه الاصول الاربعة. ثم بين المصنف استحقاق الله العبادة فقال والرب هو المستحق للعبادة. اي هو

69
00:33:39.750 --> 00:34:09.750
الذي تثبت له العبادة وتلزمنا فان اسم الحق شعار لما لزم وثبت ومن جملة ما ثبت ولزم احدنا اعتقاده ان الرب هو الذي تكون له العبادة دون غيره. وذكر المصنف دليل استحقاق الله العبادة

70
00:34:09.750 --> 00:34:39.750
فقال والدليل قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم. الاية والتي بعدها ثم بين وجه دلالة الاية على استحقاق الله العبادة. فقال فامر الله بعبادته في قوله اعبدوا ربكم. الدال على امره سبحانه ايانا بعبادته. قال ثم

71
00:34:39.750 --> 00:35:09.750
ذكر موجب استحقاقها اي مقتضي جعلها له سبحانه قال وهو التفرد بالربوبية في قوله الذي خلقكم. الايتين. فان الاقرار بربوبيته يستلزم الاقرار بالوهيته انتهى كلامه. فمن اقر بالله ربا لزمه ان يقر به معبودا

72
00:35:09.750 --> 00:35:39.750
وهو سبحانه المستحق للعبادة. لانه المنفرد بالربوبية. فهو سبحانه الذي خلق وهو سبحانه الذي رزق وهو سبحانه الذي ملك وهو سبحانه الذي بيده الامر كله. فلما اجتمعت ازمة الربوبية بيده سبحانه كان هو المستحق للعبادة

73
00:35:39.750 --> 00:36:09.750
دون غيره فان الذي لا يخلق ولا يرزق ولا يملك ولا يدبر الامر لا يستحق شيئا من العبادة واوسع طريق في نصب الادلة على استحقاق الله العبادة هو طريق وهو اظهر دليل جاء تقليبه في القرآن على وجوه متنوعة

74
00:36:09.750 --> 00:36:35.450
والقرآن مملوء من ايات الربوبية قال ابن الوزير اليماني رحمه الله في ترجيح اساليب القرآن على اساليب اليونان ذكر صاحب كتاب مذاهب السلف ولم يسمه ولم اعرفه. ان في القرآن خمس مئة اية

75
00:36:35.450 --> 00:37:05.450
تدل على الربوبية انتهى كلامه. فالقرآن مملوء بايات الربوبية تحمل العبد على الاقرار بالوهية الله عز وجل. وبث شواهد الربوبية في كون الفسيح هداية للعقل الرجيح على معرفة الله وجعل العبادة له. واعظم من

76
00:37:05.450 --> 00:37:35.450
تجنى من توحيد الربوبية ملء القلوب بتعظيم الله الموجب جعل العبادة له فان توحيد الربوبية لا يراد منه استرسال النفس في الوقوف على تفاصيل عظمة الله فقط لكن يراد منه ان تحمل تلك المعرفة على الازدياد من التأله لله

77
00:37:35.450 --> 00:38:05.450
فانه لا يمدح المرء في علمه بكذا وكذا من متعلقات الربوبية. لكن يمدح على كون تلك المعرفة حاملة له على جعل عبادته كلها لله. والا فاي شيء من المدح ليكونوا لمن ينسب الى معارف الربوبية من تفاصيل الخلق او الملك او الرزق او التدبير

78
00:38:05.450 --> 00:38:35.450
فينسب الى معرفة الفلك او الطب او غيرهما. ثم تراه جاحدا عبودية الله او متلطخا بجعل شيء من العبادة لغير الله. والعارفون بالتوحيد حقيقة يتوصلون بتوحيد الربوبية الى تعبيد قلوبهم لله عز وجل

79
00:38:35.450 --> 00:39:05.450
في وحدانيته فارسالهم البصر وتقليبهم الفكر وتعديدهم النظر في ايات الربوبية كونا وشرعا مرادهم فيه حمل نفوسهم على افراد لله بالعبادة والازدياد من التقرب له سبحانه بما يحبه ويرضاه. فذوق الربوبية

80
00:39:05.450 --> 00:39:25.450
عند الموحدين غير ذوق الربوبية عند غيرهم. ثم قال وجميع انواع العبادة التي امر الله بها كلها له وحده لا شريك له. فليس شيء من العبادة ولو قدر انملة كائن لغير الله

81
00:39:25.450 --> 00:39:55.450
لانه المستحق للعبادة كلها كما تقدم. وبين المصنف دليله فقال دليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا. فالاية المذكورة اصل بافراد الله بالعبادة. وهي تدل على ان جميع انواع العبادة المأمول بها كلها

82
00:39:55.450 --> 00:40:30.850
لله وحده ودلالتها على ذلك من وجهين. احدهما في قوله وان المساجد فمدار المنقول في تفسيرها هو ان انواع الاجلال والاعظام والاكبار لله وحده فتكون جميع العبادة لله. لاندراجها في اكباره واعظامه واجلاله. والاخر

83
00:40:30.850 --> 00:41:00.850
في قوله فلا تدعوا مع الله احدا. نهيا عن دعوة غير الله معه. والدعاء دعاء يطلق ويراد به العبادة كلها. لحديث النعمان ابن بشير رضي الله عنهما ان النبي الله عليه وسلم قال الدعاء هو العبادة. رواه اصحاب السنن واسناده صحيح. فتقدير

84
00:41:00.850 --> 00:41:30.850
الاية فلا تعبدوا مع الله احدا. والنهي عن عبادة غير الله يستلزم افراده سبحانه بالعبادة. وهذان الامران المذكوران في الاية خبرا في الاول ونهيا في الثاني تفظيان الى الاثبات والنفي في حقه سبحانه

85
00:41:30.850 --> 00:42:00.850
في استحقاق شيء من العبادة عن غير الله واثباتها لله وحده والجمع بين النفي والاثبات غاية التبيين للحق. فانك تنفي شيئا عن احد تثبته لغيره فتمحض احقيته فيه بلا منازع. فالجمع بين النفي والاثبات هو

86
00:42:00.850 --> 00:42:30.150
تخليص حق العبادة لله وحده. فلا ينازعه احد في شيء منه واذا كانت العبادة حقا لله وحده فان الله لا يقبل في حقه الشرك. ومن جعل من بحق الله شيئا لغيره وقع في السر. وهو الذي صرح به المصنف فقال فمن جعل

87
00:42:30.150 --> 00:43:00.150
منها اي من انواع العبادة شيئا لغيره فهو مشرك كافر. فتصير العبادة لغير الله يصير به العبد من اهل الشرك والكفر. والفرق بين الشرك والكفر ان الشرك تلك نوع من انواع الكفر. فالكفر عام والشرك خاص. فحق

88
00:43:00.150 --> 00:43:27.850
الكفر شرعا ستر الايمان ستر الايمان ومن ستر الايمان الشرك. لاختصاصه بجعل شريك لله. لاختصاصه بجعل شريك لله فليس كل كفر يشتمل على جعل الشريك لله. وما وجد فيه هذا المعنى

89
00:43:27.850 --> 00:43:57.850
سمي شركا وكان نوعا من انواع الكفر. وقول المصنف وغيره فهو كافر امعان في بيان عاقبته الوخيمة وتحقيق خروجه من دائرة الاسلام واهله. ثم ذكر المصنف الدليل فقال والدليل قوله تعالى

90
00:43:57.850 --> 00:44:27.850
ان يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به. فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرين ودلالة الاية المذكورة على الامر الذي اراده من وجهين. احدهما فعل متوعد عليه ذكر فعل متوعد عليه. وهو عبادة غير الله في قوله

91
00:44:27.850 --> 00:44:57.850
ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به. والاخر تهديده مع بيان المآل تهديده بالحساب مع بيان المآل في قوله فانما حسابه ربه انه لا يفلح الكافرون. فذكر الحساب للتهديد ونفي الفلاح

92
00:44:57.850 --> 00:45:24.850
بيان المآل والفلاح لا ينفى الا عن الكافر فمن دعا مع الله الها اخر فقد وقع في الكفر وكفره من جنس الشرك كما دم وقوله في الاية لا برهان له به اي لا حجة له على الوهيته. وهي صفة

93
00:45:24.850 --> 00:45:44.850
كاشفة لا تفيد تقييدا ولا تخصيصا. فكل من دعا الها غير الله فلا حجة له به فقوله تعالى الها اخر لا برهان له به. لا يفيد ان من الالهة الها

94
00:45:44.850 --> 00:46:14.850
ان يكون لداعيه حجة على الوهيته. فالوصف المذكور هو وصف كاشف. والوصف الكاشف هو ما لا يفيد تخصيصا كقوله تعالى وقتلهم الانبياء بغير حق فقوله بغير حق صفة كاشفة لحقيقة قتلهم الانبياء. لا تفيد تخصيصا

95
00:46:14.850 --> 00:46:44.850
ان من قتل الانبياء نوع يكون بغير حق. ونوع يكون بحق. ثم بين مصنف حقيقة الشرك الذي حكم به على من جعل شيئا من العبادة لغير الله فقيل فيه هو مشرك كافر فقال مبينا حقيقة الشرك والشرك هو جعل شيء من حق الله لغيره

96
00:46:44.850 --> 00:47:14.850
منه جعل شيء من العبادة لغير الله. فالشرك له في الشرع معنيان. احدهما عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره. ويندرج فيه كل نوع من انواع شرك والاخر خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله. فيختص

97
00:47:14.850 --> 00:47:45.100
بشرك العبادة المتعلق بالالوهية. والمعنى الخاص هو المعهود شرعا فاذا اطلق اسم الشرك في خطاب الشرع اريد به شرك العبادة ولما ذكر المصنف ان الشرك في معناه العام هو جعل شيء من حق الله لغيره بين

98
00:47:45.100 --> 00:48:15.100
ما لله من حق فقال وحقوق الله اثنان حق في المعرفة والاثبات وحق بالارادة والطلب. انتهى كلامه. فما ثبت لله متعلقا بتعظيمه من الحق نوعان احدهما حق في المعرفة والاثبات اي في معرفة الله

99
00:48:15.100 --> 00:48:45.100
واثبات ما له من الكمالات. والاخر حق في الارادة والطلب. اي حق في توجه القلوب وطلبها وخضوعها له سبحانه. ثم ذكر بعد ان الواجب لله على العبد لاداء الحقين السابقين توحيده في ثلاثة انواع. فسبيل

100
00:48:45.100 --> 00:49:16.000
وفاء العبد بالحقين المتقدمين يكون بتوحيد الله في ثلاثة انواع  ثم ذكرها فقال الاول توحيده في الربوبية. وتقدم ان الربوبية افراد الله بذاته وافعاله والدليل هو المذكور في قوله كما قال تعالى وهو رب كل شيء. الدال على عموم

101
00:49:16.000 --> 00:49:38.750
الله عز وجل ثم قال والثاني توحيده في الالوهية. وهو افراد الله بالعبادة كما تقدم ودليله هو المذكور في قوله كما قال تعالى فاعبد الله مخلصا له الدين. وحقيقة الاخلاص

102
00:49:38.750 --> 00:50:08.750
ان لا يوجد في قلب العبد ارادة لسوى الله عز وجل. ثم قال والثالث توحيده في الاسماء والصفات وحقيقته افراد الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى كما تقدم. ودليله المذكور في قوله كما قال تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وقال سبحان ربك

103
00:50:08.750 --> 00:50:38.750
رب العزة عما يصفون. وسلام على المرسلين. فنزه نفسه عما وصفه به المشركون وسلم فعلى المرسلين بسلامة ما قالوه في وصفه. واحتيج الى زيادة البيان في الاية الثانية وبطريق استفادة اثبات الصفات منها. فان الاية الاولى صريحة في اثبات الاسماء الحسنى في قوله

104
00:50:38.750 --> 00:51:08.750
ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها. واما الاية الثانية وهي قوله تعالى سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين. فاخبر المصنف عن طريق استفادة الصفات الالهية منها قوله فنزه نفسه عما وصفه به المشركون وسلم على المرسلين لسلامة ما قالوه في وصفه

105
00:51:08.750 --> 00:51:38.750
تبيين هذه الجملة تفصيلا ان طريق استفادة اثبات الصفات الالهية من هذه الاية هو من ثلاثة وجوه اولها في تنزيه الله نفسه عما يصفه به المشركون فالمشركون يتقدمون بوصف الله باشياء مختلفة. برأ الله نفسه منها بتنزهه

106
00:51:38.750 --> 00:52:08.750
عنها فلم يبطل الله اصل الوصف. لكن ابطل نوعه فليس وصف الله باطلا في نفسه بل المبطل الوصف الذي وصفه به المشركون. وثانيها في قوله وسلام على المرسلين بتسليمه سبحانه على المرسلين. الناشئ من سلامة ما قالوه في وصفه

107
00:52:08.750 --> 00:52:39.850
اذ لما سلم الله من السوء في وصفهم استحقوا السلام عليهم. وثالثها في قوله والحمد لله رب العالمين. ففيه اثبات جميع الكمالات لله. وحقيقة كمالاته هي انواع صفاته. وحقيقة كمالاته هي انواع صفاته. ثم

108
00:52:39.850 --> 00:53:09.850
بين المصنف حقيقة التوحيد شرعا فقال والتوحيد هو افراد الله بحقه ومنه افراد الله بالعبادة. فالتوحيد في الشرع له معنيان. احدهما معنى عام. وهو افراد الله بحقه. والاخر معنى خاص وهو افراد الله بالعبادة. والمعنى

109
00:53:09.850 --> 00:53:32.350
الثاني هو المعهود شرعا. فاذا اطلق التوحيد في خطاب الشرع فالمراد به توحيد نعم قلتم غفر الله لكم الاصل الثاني معرفة العبد دين الاسلام والدين هو ما انزله الله على الانبياء لتحقيق عباده

110
00:53:32.350 --> 00:54:02.350
ومنه التوحيد والاسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله اكمله الله ورضيه لنا دينا وما عداه مردود على صاحبه يقينا. قال الله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. وهو في الاخرة من الخاسرين. وقد

111
00:54:02.350 --> 00:54:22.350
سمانا الله عباده المسلمين فقال هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا وحذر وانا من الخروج عن دعوى الاسلام الى دعوى الجاهلية. فمن انتسب الى شيء يخالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه

112
00:54:22.350 --> 00:54:52.350
عليه وسلم فان انتسابه من دعوى الجاهلية ومراتب الدين ثلاث. الاولى الاسلام خمسة شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم صوم رمضان وحج البيت والثانية الايمان واركانه ستة ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه

113
00:54:52.350 --> 00:55:22.350
به ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره والثالثة الاحسان واركانه اثنان ان تعبد الله وان يكون فعل تلك العبادة على مقام المشاهدة او المراقبة. والواجب من معرفة دين الاسلام على كل احد يرجع الى ثلاثة اصول. الاول الاعتقاد والواجب فيه كونه مطابقا للحق في

114
00:55:22.350 --> 00:55:52.350
بموافقة الشرع وجماعه اركان الايمان الستة المتقدمة وتوابعها من اصول الاعتقاد الثاني الفعل والواجب فيه موافقة حركات العبد الاختيارية ظاهرا وباطنا للشرع امرا وحلا وفعل العبد قسمان احدهما فعله مع ربه وجماعه شرائع الاسلام اللازمة له

115
00:55:52.350 --> 00:56:22.350
بالصلاة والصيام والزكاة والحج وثوابعها من الشروط والاركان والواجبات والمبطلات والاخر فعله مع الخلق وجماعه احكام المعاشرة والمعاملة مع الخلق كافة. والثالث الترك والواجب وفيهم موافقة الاجتناب مرظاة الله. وجماعه المحرمات الخمس التي اتفقت عليها ديان

116
00:56:22.350 --> 00:56:42.350
والرسل جميعا وهي الفواحش والاثم والبغي بغير الحق والشرك. والقول على الله بغير علم وما يرجع فيها ويتصل بها لما فرغ المصنف وفقه الله من بيان الاصل الاول اتبعه ببيان

117
00:56:42.350 --> 00:57:12.350
اصل الثاني من الاصول الثلاثة المتعلقة بالمعارف الثلاث التي تقوم عليها العبادة فقال الاصل الثاني معرفة العبد دين الاسلام. ثم بين حقيقة الدين فقال والدين هو ما انزله الله على الانبياء لتحقيق عبادته. ومنه التوحيد. فالدين يطلق في الشرع على معنيين. احدهما

118
00:57:12.350 --> 00:57:42.350
معنى عام وهو ما انزله الله على الانبياء لتحقيق عبادته. ما انزله الله على الانبياء لتحقيق عبادته. والاخر معنى خاص. وهو التوحيد. والمعنى الخاص هو المعهود شرعا فاذا اطلق اسم الدين في خطاب الشرع فالمراد به توحيد الله. ثم

119
00:57:42.350 --> 00:58:12.350
بين المصنف حقيقة الاسلام الذي هو الدين المراد منا. فقال والاسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله اسلام العبد لله يرجع الى المعنى المذكور. وهو الاستسلام لله بالتوحيد

120
00:58:12.350 --> 00:58:42.350
له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله. والجملتان الاخيرتان بمنزلة التابع اللازم الاولى فمن استسلم لله بالتوحيد انقاد له بالطاعة وبرئ من الشرك واهله فحقيقة الاسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد. وله توابع متعددة

121
00:58:42.350 --> 00:59:12.350
من جملتها المذكور في قوله والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله. وافصح عن المذكورتين مع اندراجهما في الاستسلام لله بالتوحيد. تنويها بشأنهما عنيفا بعلو مقامهما. وهذا المعنى للاسلام هو معنى عام. تندرج فيه

122
00:59:12.350 --> 00:59:42.350
جميع دعوات الانبياء والرسل. فان الانبياء جميعا جاءوا بدعوة الناس الى بالله بالتوحيد. قال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وقال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون

123
00:59:42.350 --> 01:00:12.350
فمدار دعوة الانبياء والمرسلين على استسلام الخلق لله بالتوحيد. ومن جملة المعنى العامي للاسلام الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم. فان الله بعث محمد صلى الله عليه وسلم ليعلمنا الكتاب والحكمة ويزكينا ويتلو علينا ايات

124
01:00:12.350 --> 01:00:42.350
الله وجعل الله اكمل استسلام له بالتوحيد في الدين الذي بعث به محمد الله عليه وسلم فلم يزل الدين يعلو كمالا بين الانبياء حتى انتهى كماله الى الدين الذي خص به محمد صلى الله عليه وسلم. وهذا معنى قول المصنف اكمله الله ورضيه لنا

125
01:00:42.350 --> 01:01:02.350
دين فانتهى تكميل الدين الى ما بعث به سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم. ولما كان كاملا رضيه الله لنا دينا. وجعل ما عداه من الاديان مردودا على صاحبه يقين

126
01:01:02.350 --> 01:01:22.350
فلا يقبل منه. قال الله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين فالاية اصل في ابطال غير دين الاسلام من جهتين احداهما عدم قبوله

127
01:01:22.350 --> 01:01:42.350
من العبد في قوله فلن يقبل منه. والاخر بطلان عمله وخسارته في الاخرة في قوله وهو في الاخرة من الخاسرين. فكل دين بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم سوى

128
01:01:42.350 --> 01:02:12.350
دينه فهو دين باطل. واهله في الاخرة من الخاسرين. فدين اليهودية والنصراني والبوذية والوثنية والشيوعية وغيرها اجيال باطلة واهلها من الخاسرين في الاخرة فهم من اهل النار. ثم ذكر المصنف ان المنتسبين الى هذا

129
01:02:12.350 --> 01:02:32.350
دين جعل الله عز وجل لهم اسما فقال وقد سمانا الله عباده المسلمين فمن دان بالاسلام فهو مسلم. والدليل قوله تعالى هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا. اي سماكم

130
01:02:32.350 --> 01:03:02.350
المسلمين من قبل فيما سبق من الكتب الالهية. وفي هذا اي في القرآن. ووقوع التسمية في الكتب السابقة وفي كتابنا هذا لنا بالمسلمين تأكيد لهذا الاسم وتحقيق صدقه على المنتسبين الى الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. ثم قال

131
01:03:02.350 --> 01:03:32.350
من الخروج عن دعوى الاسلام الى دعوى الجاهلية ودعوى الاسلام هي الاسماء التي جعلها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم للاسلام واهله. وعند الترمذي من حديث الحادث الاشعري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فمن دعا بدعوى الجاهلية فهو

132
01:03:32.350 --> 01:04:02.350
من جثى جهنم قال رجل يا رسول الله وان صلى وصام قال وان صلى وصام ادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين والمؤمنين عباد الله. واسناده صحيح. ففيه الامر بالاسماء الشرعية للاسلام واهله. والنهي عن الخروج عنها الى غيرها

133
01:04:02.350 --> 01:04:22.350
قال المصنف فمن انتسب الى شيء يخالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فان انتسابه من والجاهلية والجاهلية اسم لما كان عليه الناس قبل النبي صلى الله عليه وسلم

134
01:04:22.350 --> 01:04:42.350
وما اضيف اليها من قول او فعل او اعتقاد فهو محرم. ومن جملة الجاهلية الانتساب الى ما يخالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. ومما يخالف ما جاء به الرسول صلى الله

135
01:04:42.350 --> 01:05:12.350
عليه وسلم الاسماء التي تجعل للاسلام واهله مما لم يرد في القرآن ولا في السنة مع مخالفتها اصول ما فيهما من لزوم الجماعة والحذر من التفرق ثم بين المصنف مراتب الدين فقال ومراتب الدين اي بمعناه

136
01:05:12.350 --> 01:05:42.350
العام ثلاث فالمرتبة الاولى الاسلام والمرتبة الثانية الايمان والمرتبة الثالثة الاحسان. واعتنى المصنف فيما يتعلق بالبيان المعرب عنها بذكر اركانها فقال في المرتبة الاولى وهي الاسلام واركانه خمسة. فالركن الاول شهادة ان لا اله

137
01:05:42.350 --> 01:06:12.350
الا الله وان محمدا رسول الله. والشهادة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة. والركن الثاني اقام الصلاة. والصلاة هي ركن من اركان الاسلام هي الصلوات الخمس في اليوم والليلة. والركن الثالث ايتاء

138
01:06:12.350 --> 01:06:42.350
الزكاة والزكاة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الزكاة المعينة في الاموال والركن الرابع صوم رمضان. وصوم رمضان الذي هو ركن من اركان الاسلام هو صوم شهر رمضان في كل سنة. والخامس حج البيت. والحج الذي هو ركن من

139
01:06:42.350 --> 01:07:12.350
اركان الاسلام هو حج الفرض الى بيت الله الحرام مرة واحدة في العمر. فالجمل طغاة تفصح عن المقادير المطلوبة في الاركان المتقدمة. فان اسم كل واحد منها اوسع مما ذكر وقد يوجد في افرادها ما يكون واجبا. لكنه لا يكون

140
01:07:12.350 --> 01:07:42.350
من جملة الركن كالشهادة في حق فهي واجبة او صلاة العيد والكسوف فهما واجبتان عند جماعة من الفقهاء او زكاة الفطر فهي واجبة او صوم وحجه فهما واجبان. فالواجبات المذكورة من حقائق هذه الخمس لا تكون مع

141
01:07:42.350 --> 01:08:12.350
مع وجوبها من جملة ما يندرج في ركنية ما ترجع اليه. ثم ذكر المرتبة الثانية وهي الايمان وبين اركانه فقال واركانه ستة. فالركن الاول هو الايمان بالله والايمان بالله الذي يكون ركنا من اركان الايمان هو الايمان بوجوده ربا مستحقا

142
01:08:12.350 --> 01:08:42.350
للعبادة له الاسماء الحسنى والصفات العلى هو الايمان بوجوده ربا مستحقا للعبادة له الاسماء الحسنى وصفات العلى والركن الثاني هو الايمان بالملائكة. والايمان بالملائكة الذي هو ركن من اركان الايمان هو الايمان بانهم خلق من خلق الله. وان منهم من ينزل بالوحي على الانبياء

143
01:08:42.350 --> 01:09:08.350
هو الايمان بانهم خلق من خلق الله وان منهم من ينزل على الانبياء بالوحي بامر الله والركن الثالث الايمان بالكتب والايمان بالكتب الذي هو ركن من اركان الايمان هو الايمان بان الله انزل على من شاء

144
01:09:08.350 --> 01:09:38.350
من رسله كتبا هي من كلامه. ليحكموا بين الناس فيما اختلفوا فيه. وكل ما منسوخة بالقرآن والركن الرابع الايمان بالرسل والايمان بالرسل الذي هو ركن من اركان الايمان هو الايمان بان الله ارسل الى الناس رسلا منهم ليأمروهم بعبادة الله

145
01:09:38.350 --> 01:09:58.350
وان خاتمهم هو محمد صلى الله عليه وسلم. والركن الخامس الايمان باليوم الاخر هو الايمان باليوم الاخر الذي هو ركن من اركان الايمان هو الايمان بالبعث في يوم عظيم. هو

146
01:09:58.350 --> 01:10:21.600
يوم القيامة لمجازاة الخلق. فمن احسن فله الحسنى وهي الجنة. ومن اساء فله ما عمل وجزاؤه النار والركن السادس الايمان بالقدر خيره وشره. والايمان بالقدر الذي هو ركن من اركان الايمان

147
01:10:21.600 --> 01:10:41.600
ان هو الايمان بان الله قدر كل شيء من خير او شر ازلا. والايمان بان الله قدر كل شيء من خير او شر ازلا. وانه لا يكون شيء الا بمشيئته وخلقه. وانه لا يكون شيء

148
01:10:41.600 --> 01:11:17.200
الا بمشيئته وخلقه. والمرتبة الثالثة الاحسان. وذكر المصنف اركانه فقال واركانه اثنان فالركن الاول ان تعبد الله. وعبادة الله شرعا لها معنيان احدهما عام وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع. امتثال خطاب الشرع المقترن

149
01:11:17.200 --> 01:11:55.800
بالحب والخضوع والاخر خاص وهو التوحيد والاخر خاص وهو التوحيد والمعنى الخاص هو المعهود شرعا. فاذا اطلقت العبادة في خطاب الشرع كان المراد بها هو التوحيد والركن الثاني هو ان يكون فعل تلك العبادة على مقام المشاهدة او المراقبة. والمشاهدة

150
01:11:55.800 --> 01:12:28.850
هي ان يشهد العبد بقلبه قرب الله منه. ان يشهد العبد بقلبه قرب الله منه واطلاعه عليه شهادة يصير بها كانه يرى الله. شهادة يصير بها كأنه يرى الله والمراقبة هي ان يستحضر العبد في قلبه قرب الله منه. ان يستحضر العبد في قلبه

151
01:12:28.850 --> 01:12:58.850
قرب الله منه واطلاعه عليه. فيتخايل انه لا يزال بين يديه فيتخايلوا انه لا يزال بين يديه وان الله يراقبه وان الله يراقبه ذكرهما ابو الفرج ابن رجب في جملة من كتبه. ثم لما فرغ

152
01:12:58.850 --> 01:13:28.850
المصنف من عد مراتب الدين الثلاث بين ما يجب من معرفة دين الاسلام على كل احد حذو ما تقدم ذكره في معرفة الله. فالمقطوع به وجوب تلك المعارف. واذا كانت واجبة لا تتناهى الى حد فانه لابد ان يكون منها قدر يعقل يكون واجبا

153
01:13:28.850 --> 01:13:55.250
على كل احد وسلف ان الواجب من معرفة الله يرجع الى اربعة اصول. واما الواجب من معرفة في دين الاسلام فانه يرجع الى ثلاثة اصول افاده ابو عبدالله ابن القيم في مفتاح دار السعادة. وذكر المصنف تلك الاصول الثلاثة فالاول

154
01:13:55.250 --> 01:14:21.450
ضاد والثاني الفعل والثالث الترك فقال الاول الاعتقاد والواجب فيه كونه مطابقا للحق في نفسه بموافقة الشرع والاعتقاد افتعال من العقد. واصله في كلام العرب الشد والتوثقة. واصله في كلام العرب

155
01:14:21.450 --> 01:14:51.450
الشد والتوثقة والمراد به التصديق الجازم. والمراد به التصديق الجازم ويسمى قول القلب ويسمى قول القلب. والواجب فيه كما ذكر ان يكون اعتقاد العبد مطابقا للحق في نفسه. اي واقعا وفق ما في نفس الامر. مما هو عليه

156
01:14:51.450 --> 01:15:21.450
ويعرف ذلك بموافقة الشرع. فمثلا اعتقادنا بان الله هو رب العالمين هو اعتقاد مطابق للحق في نفسه. فالله رب العالمين اذ عرف ذلك بطريق الشرع لقوله تعالى الحمد لله رب العالمين. ثم بين ما يلم شتاته

157
01:15:21.450 --> 01:15:51.450
ويجمع اطرافه فقال وجماعه اركان الايمان الستة المتقدمة وتوابعها من اصول الاعتقاد وجماع الشيء هو الاصل الذي يضم اطرافه. وجماع الشيء هو الاصل الذي يضم اطرافه ويلم شتاته. فالاصل الجامع للايمان يرجع الى اركان الايمان

158
01:15:51.450 --> 01:16:21.450
ستة المتقدمة وما يتبعها من اصول الاعتقاد. ثم ذكر الاصل الثاني فقال والثاني الفعل والواجب فيه موافقة حركات العبد الاختيارية ظاهرا وباطنا للشرع امرا وحلا. والفعل هو احداث الشيء فما يحدثه العبد يسمى فعلا. وبين الواجب فيه ان الواجب فيه موافقة

159
01:16:21.450 --> 01:16:41.450
حركات العبد الاختيارية اي ما صدر منه عن ارادة واختيار اي ما صدر منه عن ارادة واختيار ظاهرا هو باطلا للشرع امرا وحلا. والامر هو الفرض والنفي. والحل هو الحلال المأذون فيه

160
01:16:41.450 --> 01:17:11.450
فالواجب على العبد في فعله ان توافق حركاته الاختيارية الصادرة عن ارادة وفعل الشرع في الامر والحلم. اي في الفرض والنفل والحلال. ثم بين المصنف ان فعل العبد قسمان احدهما فعله مع ربه وجماعه شرائع الاسلام اللازمة له

161
01:17:11.450 --> 01:17:41.450
العلم بالصلاة والصيام والزكاة والحج وتوابعها من الشروط والاركان والواجبات والمبطلات اخر فعله مع الخلق وجماعه احكام المعاشرة والمعاملة مع الخلق كافة. ثم بين الاصل الثالث فقال والثالث الترك. والواجب فيه موافقة الاجتناب مرضاة الله. وحقيقة الترك

162
01:17:41.450 --> 01:18:11.450
الشيء وحقيقة الترك تخرية الشيء. وبين الواجب فيه بقوله والواجب فيه موافقة لاجتناب الله اي ان يوافق اجتنابك شيئا ما وتخليك عنه مرضاة الله عز وجل ثم بين جماعه فقال وجماعه المحرمات الخمسة التي اتفقت عليها اديان الانبياء والرسل

163
01:18:11.450 --> 01:18:41.450
وهي الفواحش والاثم والبغي بغير الحق والشرك والقول على الله بغير علم وما يرجع اليها ويتصل بها. فالقدر الواجب من معرفة دين الاسلام يرجع الى هذه الاصول الثلاثة وهي مسألة عزيزة قل من يرشد اليها ويعتني بها. وعمدة القول فيها

164
01:18:41.450 --> 01:19:02.750
ما ذكره ابو عبد الله ابن القيم في مفتاح دار السعادة. وملخصه المذكور هنا. نعم  قلتم غفر الله لكم الاصل الثالث معرفة العبد نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم واسمه محمد بن عبد

165
01:19:02.750 --> 01:19:32.750
ابن عبد المطلب وهو من العرب وقبيلته قريش. والواجب من معرفة النبي صلى الله عليه وسلم على كل اربعة اصول الاول معرفة اسمه الاول محمد دون بقية نسبه. والثاني معرفة انه عبد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم اختاره الله واصطفاه من البشر وفضلهم

166
01:19:32.750 --> 01:19:56.750
بالرسالة وختم به الرسل والثالث معرفة انه جاءنا بالبينات والهدى ودين الحق. والرابع معرفة ان الذي دل على صدقه وثبتت به رسالته هو كتاب الله. بعثه الله الى الناس كافة يدعو

167
01:19:56.750 --> 01:20:21.150
الى التوحيد وينذرهم عن الشرك. وافترض الله طاعته على جميع الثقلين الجن والانس مات صلى الله عليه وسلم بالمدينة ودفن بها ودينه باق وهو جامع للترغيب في خير والترهيب من كل شر

168
01:20:21.650 --> 01:20:41.650
تم بحمد الله ضحوة الخميس الحادي والعشرين من ذي الحجة سنة اثنين وثلاثين سنة اثنتين. سنة اثنتين وثلاثين واربع مئة والف. لما فرغ المصنف وفقه الله من بيان الاصل الثاني المتعلق بمعرفة

169
01:20:41.650 --> 01:21:11.650
الاسلامي اتبعه ببيان الاصل الثالث وهو معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم فقال الاصل الثالث معرفة العبد نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم. وابتدأه بقوله واسمه محمد بن عبدالله بن عبد المطلب. ذاكرا اسمه ثلاثيا. والوارد في القرآن

170
01:21:11.650 --> 01:21:33.300
طاروا على اسمه الاول واتفق وقوعه كذلك في القرآن لامرين. احدهما ابطال ما كانت عليه عرب من الفخر بالاباء فجرد ذكره في القرآن منها لئلا يتوهم كسبه الفخر من ابائه

171
01:21:33.400 --> 01:22:03.400
والاخر تحقيقا لاختصاصه بهذا الاسم عند الاطلاق. فاذا اطلق اسم محمد فالمراد به الرسول صلى الله عليه وسلم. وزاحمه من زاحمه من العرب الذين سموا اولاده مع ارهاصات النبوة باسم محمد ابتغاء ان تكون النبوة فيهم فحرموها واعطيها

172
01:22:03.400 --> 01:22:23.400
محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وسلم وصار اطلاق اسم محمد بين العرب يراد به محمد ابن عبد الله ابن عبد المطلب. وهذا النبي صلى الله عليه وسلم هو من جنس العرب وقبيلته منهم

173
01:22:23.400 --> 01:22:43.400
قريش كما قال المصنف وهو من العرب وقبيلته قريش. ثم بين المصنف الواجب من النبي صلى الله عليه وسلم على كل احد. حذو المتقدم في الاصل الاول والثاني. فان من معرفة

174
01:22:43.400 --> 01:23:02.450
لله قدرا واجبا ينتهي الى اربعة اصول ومن معرفة الدين قدرا واجبا ينتهي الى ثلاثة اصول فكذلك من معرفة النبي صلى الله عليه وسلم قدر واجب على كل احد يرجع الى اربعة اصول

175
01:23:02.600 --> 01:23:32.600
الاول معرفة اسمه الاول محمد دون بقية نسبه. لان الجهل باسمه مؤذن بالجهل شخصه وما بعث به. لان الجهل باسمه مؤذن بالجهل بشخصه وما بعث به. فاذا لم العبد ان اسم هذا الرسول صلى الله عليه وسلم هو محمد لم يعرف شخصه الذي يتميز به عن

176
01:23:32.600 --> 01:23:52.600
غيره من الناس ولا ما بعث به صلى الله عليه وسلم من الدين. وكان يقوم مقام اسمه في زمنه وصفه والاشارة اليه. فكان يتميز بحليته التي يوصف بها. او بالاشارة اليه في

177
01:23:52.600 --> 01:24:12.600
لجمع الناس فلما مات صلى الله عليه وسلم لم يبق ما يميزه عن غيره الا اسمه فيجب على العبد ان يعرف اسم هذا النبي الذي بعث فينا ليميز ما له من

178
01:24:12.600 --> 01:24:42.600
الحق فان الاسماء جعلت لتمييز حقوق الخلق. فانه لو قدر وجود افراد من الناس لا اسماء لهم لم تعرف حقوقهم التي لهم مما يختصون به دون غيرهم. ومن فان تسمية المولود واجبة عند الفقهاء. نقل الاجماع عليه ابو محمد ابن حزم ومنشأ

179
01:24:42.600 --> 01:25:14.850
ووجوبها توقف تمييز حقوق الخلق عليها والثاني معرفة انه عبد الله ورسوله اختاره الله واصطفاه من البشر وفضله بالرسالة وختم به الرسل. فهو عبد لا ورسول لا يكذب. اختاره الله اصطفاء فانتجبه من جنس البشر

180
01:25:14.850 --> 01:25:44.850
وفظله على غيره بوحي الرسالة. وجعله خاتم الانبياء والرسل. والثالث معرفة انه جاءنا بالبينات والهدى ودين الحق. والرابع معرفة ان الذي دل على صدقه ثبتت به رسالته هو كتاب الله. ثم ختم المصنف وفقه الله كتابه بسبع مسائل

181
01:25:44.850 --> 01:26:14.850
تتعلق بمعرفة العبد نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم. فالمسألة الاولى في قوله بعثه الله الى الناس افة فهو مبعوث الى الناس جميعا. والمسألة الثانية في قوله يدعوهم الى التوحيد وينذرهم عن الشرك. واسم الدعوة يتضمن الترغيب فيها والحث عليها

182
01:26:14.850 --> 01:26:44.850
النذارة يتضمن النهي عنه يعني عن الشرك. النهي عنه والتحذير منه المسألة الثالثة المذكورة في قوله وافترض الله طاعته على جميع الثقلين. الجن والمسألة الرابعة المذكورة في قوله مات صلى الله عليه وسلم بالمدينة

183
01:26:44.850 --> 01:27:04.850
وهي المعروفة بنسبتها اليه دون سائر المدن. فيقال فيها المدينة النبوية وهو من اكمل اسمائها. والمسألة الخامسة المذكورة في قوله ودفن بها. فدفن صلى الله عليه وسلم في الموضع الذي مات فيه من بيت عائشة

184
01:27:04.850 --> 01:27:24.850
رضي الله عنها والمسألة السادسة المأثورة في قوله ودينه باق. اي ما بعثه الله عز وجل به من الدين باق الى قيام الساعة. والمسألة السابعة المذكورة في قوله وهو يعني دينه جامع

185
01:27:24.850 --> 01:27:44.850
بالترغيب في كل خير والترهيب من كل شر. فان ما يحيط بالخلق دائر بين الخيرية السرية ودين النبي صلى الله عليه وسلم جامع للترغيب في كل خير. وللترهيب من كل شر

186
01:27:44.850 --> 01:28:07.900
واسم الترغيب لما يؤمر به ويحث عليه. واسم الترهيب لما ينهى عنه ويحذر منه واسم الترهيب وهذا اخر البيان على هذا الكتاب بما يناسب المقام اكتبوا طبقة سماعه سمع علي

187
01:28:08.100 --> 01:28:28.500
جميعا لمن سمع الجميع ومن عليه فوت يكتب بعض ان كان قليلا وكثيرا ان كان كثيرا. المقدمة فيما على العبد ان يعلم  بقراءة غيره. صاحبنا فلان ابن فلان ابن فلان الفلاني يكتب ما يميز به نفسه

188
01:28:29.100 --> 01:28:54.900
فتم له ذلك في مجلس واحد بالميعاد المثبت في محله من نسخته واجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين في معين والحمد لله رب العالمين. صحيح ذلك ادبه الصالح بن عبدالله بن حمد العصيمي يوم اضرب على كلمة ليلة الجمعة

189
01:28:55.050 --> 01:29:16.000
الرابع من شهر ذي الحجة تنت ست وثلاثين واربع مئة والف في مسجد العلامة ابن باز بمدينة مكة المكرمة لقاؤنا باذن الله تعالى بعد العصر في كتابه الميسر من