﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:49.950
الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا وما تفعلوا من خير يعلمه الله واتقوني بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اسعد الله اوقاتكم معشر المشاهدين والمشاهدات

2
00:00:50.050 --> 00:01:10.050
تبتدأ اعمال الحج ضحى يوم الثامن من ذي الحجة. وذلك ان اصحاب رسول الله صلى الله عليه اهل بالحج من البطحاء حيث كانوا نازلين بمكة. وكان اهلالهم بالحج ضحى يوم الثامن

3
00:01:10.500 --> 00:01:37.950
وخرجوا الى منى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلوا بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء. فكان من السنة ان يخرج الحاج الى منى ضحى يوم الثامن كما انه ينبغي للحاج ان يبادر بالاحرام بالحج في الموعد الذي عينه الله تعالى وفعله اصحاب

4
00:01:37.950 --> 00:02:05.050
رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولذلك فائدتان احداهما التأسي باصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. والثانية ان يتلبس الانسان بهذا النسك العظيم بحيث يحسب له اجر النسك من حين دخوله فيه. بخلاف ما يفعله كثير من الناس

5
00:02:05.050 --> 00:02:28.050
من تأجيل التلبس بالاحرام استثقالا منهم للبس ملابس الاحرام. وهم لا يدرون انهم بذلك يفوتون على انفسهم فضلا عظيما وما مثلهم الا كمثل رجل يرقب الامام يكبر تكبيرة الاحرام حتى اذا ركع او هم

6
00:02:28.050 --> 00:02:49.350
بالركوع التحق به. ففاته ان يقوم معه من اول صلاته ثم تم فائدة اخرى عظيمة وهي انه لو قدر ان الانسان مات فانه يبعث يوم القيامة ملبيا وهذا امر يعرض لبني ادم بلا ريب

7
00:02:49.650 --> 00:03:12.450
فاذا مات الحاج وقد تلبس بالنسك بعث يوم القيامة ملبيا لقصة الرجل الذي وقصته ناقته يوم عرفة اي القته من ظهرها فاندق عنقه رضي الله عنه ورحمه فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه يبعث يوم القيامة ملبيا

8
00:03:12.600 --> 00:03:37.600
فهذه منقبة عظيمة ولا ريب. ويسن للحاج سواء كان متمتعا او قارنا او مفردا. ان يبيت بمنى ليلة التاسع وكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ان صلى الفجر بعرفة ثم مكث حتى طلعت الشمس وبعث بمن يضرب

9
00:03:38.450 --> 00:03:57.800
وبعث بمن يضرب قبة له بنمرة وهي على حدود عرفة فخرج النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان طلعت الشمس حتى بلغ قبته تلك ومكث فيها. والوقوف بعرفة معشر المشاهدين

10
00:03:57.800 --> 00:04:16.000
شاهدات هو ركن الحج الاعظم. لقوله صلى الله عليه وسلم الحج عرفة وهذا التعبير لا يعني ان من وقف بعرفة ان ذلك يجزئه عن بقية الاركان. وانما يدل ذلك على

11
00:04:16.000 --> 00:04:36.750
ان الوقوف بعرفة هو اعظم اركان الحج فمن فاته الوقوف بعرفة فلا حج له ووقت الوقوف من زوال الشمس يوم التاسع الى طلوع الفجر من اليوم العاشر كل هذا زمن للوقوف

12
00:04:36.800 --> 00:04:56.800
وقيل بل من طلوع الشمس يوم التاسع ولكن ظاهر فعله صلى الله عليه وسلم يدل على ان وقت الوقوف من زوال الشمس فانه بابي هو وامي صلى الله عليه وسلم ظل في قبته تلك حتى اذا زالت الشمس

13
00:04:56.800 --> 00:05:17.000
امر بالقصواء فرحلت له حتى اتى بطن الوادي اه خطب الناس اه خطبة بليغة وصلى الظهر والعصر جمعا وقصرا وانما جمع النبي صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر في ذلك المقام

14
00:05:17.150 --> 00:05:43.100
لفائدتين احداهما ان يغتنم اجتماع الناس  والثانية حتى يحصل بذلك اتساع الوقت للدعاء والوقوف ومناجاة الرب عز وجل. فلاجل ذا جمع النبي صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جمع تقديم

15
00:05:43.100 --> 00:06:03.100
وكان ذلك في بطن عرنة. فمن حصل بعرفة بين هذين الوقتين اعني ما بين للشمس من اليوم التاسع حتى طلوع الفجر من اليوم العاشر فقد ادرك الحج. لقوله صلى الله عليه وسلم

16
00:06:03.100 --> 00:06:23.100
من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد ادرك. ولقوله صلى الله عليه وسلم لعروة بن المدرس رضي الله عنه وقد اتاه حين خرج الى الصلاة بالمزدلفة من فجر يوم النحر وسأله قائلا يا رسول الله اني جئت

17
00:06:23.100 --> 00:06:48.700
من جبل طي اكللت راحلتي واتعبت نفسي. والله ما تركت من جبل الا وقفت عليه. فهل لي من حج فقال من شهد صلاة هذه ووقف معنا حيث ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا او نهارا فقد تم حجه وقضى تفته

18
00:06:48.700 --> 00:07:20.100
رواه اهل السنن  المشروع للانسان ان يبتدأ الوقوف من زوال الشمس ثم يدفع من عرفة اذا غابت الشمس وانما يقف ليلا من لم يدرك الوقوف نهارا فالمشروع ان يقف من بعد زوال الشمس الى ان يغيب القرص وتذهب الصفرة كما فعل النبي صلى الله عليه

19
00:07:20.100 --> 00:07:44.450
وسلم فانه دفع بعد ان غاب القرص وذهبت الصفرة وصار يشير الى الناس بيده رافعا بطنه كفه الى السماء ايها الناس السكينة السكينة ولا يحل لمن دخل عرفة قبل مغيب الشمس ان يخرج منها قبل ان تغرب

20
00:07:44.700 --> 00:08:07.700
فان فعل فان الفقهاء رحمهم الله يرتبون على ذلك دما لكونه ترك واجبا وهو البقاء في عرفة الى ان تغيب الشمس ولكن حجه صحيح. اما ان خرج ورجع قبل ان تغيب الشمس فلا شيء عليه. ومحل الوقوف عرفت

21
00:08:07.700 --> 00:08:30.300
وكلها الا بطن عرنة وافضله حيث وقف النبي صلى الله عليه وسلم فانه صلى الله عليه وسلم وقف عند الصخرات المفترشات خلف جبل عرفة الذي يسمى عند العرب جبل ايلال

22
00:08:30.400 --> 00:08:55.150
وقال صلى الله عليه وسلم وقفت ها هنا وعرفة كلها موقف كما رواه ابو داوود. وفي رواية عند ابن ماجة وارفعوا عن بطن عرنة. وعرنة واد على حدود عر  يقابل القادم من المزدلفة. ولا يشرع له قصد جبل ايلال

23
00:08:55.300 --> 00:09:13.500
المسمى عند الناس بجبل الرحمة فلا يشرع له ان يرقى عليه ولا ان يتكلف المجيء اليه فان هذا مما احدثه الناس من البدع. فيصح الوقوف ويثبت في اي موضع من عرفة

24
00:09:13.650 --> 00:09:33.450
وعرفة بحمد الله ساح في ساح تسع الناس وكل موضع منها يحصل به حصول هذا الركن العظيم وينبغي ان يجتهد الانسان في ذلك الموقف الكريم في الذكر وان يخلص في الدعاء في ذلك المقام الشريف

25
00:09:33.450 --> 00:09:48.950
وان يعظم الرغبة والرجاء بما عند الله عز وجل. فقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم ما من يوم اكثر من ان يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة

26
00:09:49.050 --> 00:10:16.250
وانه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول ما اراد هؤلاء؟ رواه الامام مسلم ايها الاخوة الكرام ايتها الاخوات الكريمات ان يوم عرفة يوم عظيم انه افضل يوم طلعت فيه الشمس. كما قال من لا ينطق عن الهوى. خير يوم طلعت فيه الشمس يوم عرفة

27
00:10:16.300 --> 00:10:42.550
فينبغي للمؤمن ان يتهيأ نفسيا وان يتكيف قلبه لتعظيم شعائر الله. ينبغي للمؤمن الذي اشهده الله تعالى ذلك الموقف ان يستحظر همه وقلبه ونفسه في ذلك اليوم وان يتخلص من جميع الشواغل التي تشوش عليه جمعيته. عليه ان يقبل

28
00:10:42.550 --> 00:10:59.800
على الله تعالى بكليته. وان يسأل الله تعالى من واسع فضله. وان يستشعر عظم هذا المقام وعظم شعائر الله تعالى فيسأل الله تعالى من خير الدنيا والاخرة ولا يدع شيئا

29
00:10:59.800 --> 00:11:15.750
من حاجاته الا افضى بها الى مولاه. وقد كان للسلف رحمهم الله في ذلك الموقف احوال عجيبة فمنهم من يغلب عليه الخوف ومنهم من يغلب عليه الرجاء ومنهم من يكون بينهما

30
00:11:15.800 --> 00:11:35.800
وهذا حال المؤمنين. فالله الله عباد الله اروا الله تعالى من انفسكم خيرا. واستشعروا عظم ذلك الموقف. واسألوا الله سبحانه وتعالى ما تحبون لانفسكم ولوالديكم ولاهليكم ولامتكم فان الله سبحانه

31
00:11:35.800 --> 00:11:55.800
وتعالى حيي كريم يستحي ان يرفع العبد اليه يديه فيردهما صفرا خائبتين وينبغي للمؤمن ايها الاخوة والاخوات ان يتقن الدعاء في ذلك المقام العظيم. فان عمر رضي الله عنه كان

32
00:11:55.800 --> 00:12:20.000
اني لا احمل هم الاجابة. وانما احمل هم الدعاء. فاذا الهمت الدعاء الهمت الاجابة وذلك ان الدعاء عبادة من اجل العبادات فقد قال ربنا عز وجل وقال ربكم ادعوني استجب لكم. ان الذين يستكبرون عن عبادتي فسمى الله تعالى الدعاء عبادة

33
00:12:20.000 --> 00:12:40.000
سادة بل قد جاء في الحديث الصحيح الدعاء هو العبادة. وذلك لما يظهر في الدعاء من افتقاري والاضطرار واللجئ الى الله عز وجل. ولهذا قال ربنا ادعوا ربكم ادعوا ربكم تضرعا وخفية

34
00:12:40.000 --> 00:13:00.050
وقال وادعوه خوفا وطمعا فعلى المؤمن ان يتكيف بهذه الكيفية التي امره الله تعالى بها. كما ان على المؤمن ان يختار من الدعاء ما كان مأثورا. فخير الدعاء ما ورد في القرآن العظيم

35
00:13:00.550 --> 00:13:20.550
ثم ما جاءت به السنة الصحيحة. ثم لا بأس بعد ذلك ان يدعو الله عز وجل بما احب من خير الدنيا والاخرة وان لم يكن الدعاء مأثورا. لكن لا يدعو باثم ولا بقطيعة رحم. كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ما

36
00:13:20.550 --> 00:13:40.350
ما لم يدعو باثم او قطيعة رحم. وعلى الداعي ان يستيقن الاجابة. ويعلم ان الله سبحانه وتعالى لا يرد فقد جاء في الحديث انه ما من عبد في الارض يدعو الله دعوة الا اعطاه بها احدى ثلاث خصال

37
00:13:40.550 --> 00:14:01.650
اما ان يعجل له دعوته واما ان يدفع عنه من الشر مثلها واما ان يدخرها له احوج ما يكون اليها  اسأل الله سبحانه وتعالى باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان ييسر لنا ان ييسرنا للهدى وان ييسر الهدى لنا

38
00:14:01.650 --> 00:14:42.950
وان يجعلنا واياكم من المقبولين والحمدلله رب العالمين فمن فرض فيهن الحج فلا وما تفعلوا من خير يعلمه الله واتقوني