﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
ميلاد الارواح تجدت. وعبادك يا ربي تسعد. عشر من ذي الحجة كتفيها رضوان الرحمن الاوحد. جمعتنا طاعات عليها تشتاق تقل ارواح اليها. في الحج تنادي ماريها امة خير الخلق محمد

2
00:00:30.050 --> 00:00:58.050
يا من ترجو المولى بادر لتحيا في الدنيا ظافر ميلاد بالخير الوافر في عشر ليال لك تشهد الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبيه الامين وعلى اله واصحابه واتباعه اجمعين

3
00:00:58.600 --> 00:01:18.350
اما بعد فان حاج بيت الله الحرام لابد ان يعود نفسه على الصبر فان الحج لا يخلو من مشقة النبي صلى الله عليه وسلم احرم في اليوم الخامس والعشرين من شهر ذي القعدة

4
00:01:18.750 --> 00:01:36.150
وبقي محرما حتى يوم العيد خمسة عشر يوما في الاحرام لا شك ان في هذا شيء من انواع المشقة فلا تسأم يا ايها المؤمن من ايام قليلة تلبس فيها احرامك

5
00:01:36.250 --> 00:01:57.600
ولو كان في ذلك مشقة لكن هذه المشقة والمشقة التي تكون في بقية الاعمال من طواف او رمي او وقوف ليست مقصودة لذاتها فان الشارع لم يقصد المشقة لذاتها. وانما وقعت المشقة تبعا

6
00:01:57.800 --> 00:02:13.150
الله تعالى يقول ما جعل عليكم في الدين من حرج. ما جعل عليكم في الدين من حرج ويقول جل وعلا واعلموا ان فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الامر لعنتم

7
00:02:13.250 --> 00:02:34.400
اي للحكتكم المشقة بسبب عملكم برغباتكم واهوائكم المشقة ليست مقصودة للشارع اذا وصل الحال الى ان العبد لا يستطيع الفعل سقط عنه التكليف كما قال تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها

8
00:02:34.850 --> 00:03:01.500
اما اذا كانت هناك مشقة لكنها في قدرة العبد ووقعت تبعا فقد يقع التكليف بمثل ذلك وحينئذ نقرر بان العبد ينبغي به ان يتعود على الصبر وان يصبر على ما يصيبه من امور الدنيا. والصبر من افضل الاعمال الصالحة اجرا وثوابا. يقول الله جل وعلا

9
00:03:01.500 --> 00:03:19.750
انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب والنبي صلى الله عليه وسلم قد ناله من اعداءه ما ناله من صنوف الاذى ومع ذلك صبر امتثالا لقول الله عز وجل واصبر وما صبرك الا بالله

10
00:03:20.600 --> 00:03:46.800
ان العبد المؤمن عندما يصبر تنقلب له العاقبة الحميدة في الدنيا والاخرة نعود الى ما تكلمنا عنه ابتداء وهو ما يتعلق بالمشقة هناك بعض الناس يظن ان المشقة مقصودة ولذلك تجده يشق على نفسه في صنوف العبادات. فنقول هذا ليس مقصودا للشارع

11
00:03:47.050 --> 00:04:15.100
وانما ما وقع من المشقة تبعا عظم به اجر الانسان. اما ان يقصد المشقة لذات المشقة فهذا مخالف لمقصود الشارع واظرب لذلك امثلة المثال الاول في المشي تجد ان بعض الناس يتعب نفسه بالمشي على اقدامه. ويظن ان ذلك افظل. مع ان النبي صلى الله عليه وسلم ما مشى

12
00:04:15.100 --> 00:04:34.650
وانما ركب فدل هذا على ان المشيم ليس مقصودا للشارع. فعندما يأتينا مرء ويشق على نفسه بالمشي نقول اخطأت ليس فهذا من محبوبات الله عز وجل اما اذا جاءنا اخر وقال انا لا اجد وسيلة مواصلات

13
00:04:34.900 --> 00:04:56.000
وتوقف الامر عندي لا استطيع الحج الا بالمشي على اقدامي. ونمشي على اقدامك ويعظم اجرك بمقدار التي تحصل لك لحديث اجرك على قدر نصبك مثال اخر نجد ان بعض الناس

14
00:04:56.850 --> 00:05:23.300
لا يستظل تجده في عرفة يقف في الشمس يظن ان ذلك من محبوبات الله عز وجل او عند تناقله من المشاعر وهذا ظن خاطئ هذا ظن خاطئ فالنبي صلى الله عليه وسلم في يوم عرفة في نمرة قبل ان يدخل عرفة اقاموا له ظلا ووظعوا

15
00:05:23.300 --> 00:05:42.750
وثوبا على شجرة من الاشجار من اجل ان يكون ذلك من اسباب الاستظلال له صلى الله عليه وسلم لما وقف في عرفة وقف على دابته صلى الله عليه وسلم وذلك لان الشمس قد خفت وطأتها

16
00:05:42.800 --> 00:06:01.800
وحينئذ فعدم الاستظلال ليس مقصودا للشارع رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقال له ابو اسرائيل كان واقفا في الشمس فقال ما له قالوا نذر ان يقف ولا يجلس

17
00:06:02.050 --> 00:06:24.000
وان يكون تحت الشمس ولا يستظل  ان يصوم ولا يفطر فقال النبي صلى الله عليه وسلم مروه كذلك نذر الا يتكلم. فقال صلى الله عليه وسلم مروه فليتكلم وليجلس وليستظل

18
00:06:24.150 --> 00:06:50.800
ولي يتم صومه لان الصوم مقصود مراد للشارع. اما بقية الاعمال فليست مقصودة ولا مراد للشارع اما المثال الاخر لما يقصده الناس مما يلحق بهم المشقة انهم يريدون ان يرموا من المكان الذي رمى منه المصطفى صلى الله عليه وسلم وبالتالي يحدثون لانفسهم من انواع المشاق

19
00:06:50.800 --> 00:07:13.950
ما الله به عليم. سواء كان في المكان او في الوقت وبالتالي يقع عليهم مشقة فنقول هذه المشقة ليست مقصودة للشارع احب الى الله ان ان تختار مكانا لا تزاحم فيه من اجل ان تكبر ومن اجل ان تتمكن من

20
00:07:13.950 --> 00:07:35.900
بالدعاء بعد ذلك ومن اجل الا تزاحم الاخرين وتلحق الاذى بهم وهكذا في الوقت اختر الوقت الذي يخف الزحام فيه على الجمرات حتى تتمكن بذلك من انواع هذه الطاعات. اما ان تشق على نفسك بالاقدام في وقت يشتد فيه الزحام فهذا

21
00:07:35.900 --> 00:07:54.500
ايضا ليس مقصودا للشارع ومثل ذلك ايضا فيما يتعلق بالطواف بوقته او في زمانه. الوقت الذي يزدحم فيه الناس لا تذهب الى الحرام فيه. لان المشقة الحاصلة حينئذ ليست مقصودة للشارع

22
00:07:54.700 --> 00:08:17.850
وهكذا في المكان اذا كان هناك من يطوف في الارض ومن يطوف في الدور الاول ومن يطوف في السطح اخطر المكان الذي تعبد الله عز وجل فيه بحضور قلب ودعاء صادق ولا تذهب الى ذلك المكان الذي يوجد فيه الزحام مرة تكون دافعا ومرة تكون مدفوعة

23
00:08:17.850 --> 00:08:39.400
ومرة تؤذي ومرة تؤذى. اترك ذلك وابحث عن مكان لا مشقة فيه تتمكن فيه من عبادة الله عز وجل  ومن امثلة ذلك ما يتعلق بصوم يوم عرفة الحاج مطلوب منه ان يتفرغ لطاعة الله عز وجل

24
00:08:39.450 --> 00:09:04.800
فعندما يصوم في يوم عرفة يلحق المشقة بنفسه وكذلك لا يتمكن من التضرع بين يدي الله وعبادته جل وعلى وبالتالي يلحق بنفسه شيئا من الاسباب التي تؤدي به الى ان لا يستفيد من هذا اليوم. ولهذا افطر النبي صلى الله عليه وسلم في يوم عرفة

25
00:09:05.050 --> 00:09:26.650
اما اهل الامصار فانه يستحب لهم ان يصوموا يوم عرفة. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال احتسب على الله ان يكفر وبه سنتين ومع ذلك لم يصم النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة بعرفة لئلا يشق على نفسه وليتمكن من

26
00:09:26.650 --> 00:09:46.650
ربه وذكره. اسأل الله جل وعلا ان يسهل علينا وعليكم اموركم. وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين كما مأسله سبحانه ان يصلح قلوبنا وان يعيدنا الى دينه عودا حميدا. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا

27
00:09:46.650 --> 00:10:26.650
وعلى اله وصحبه اجمعين. ميلاد الارواح تجدد. وعبادك يا ربي عشر من ذي الحجة فيها. رضوان الرحمن الاوحد. جمعتنا عليها تشتاق الارواح اليها. في الحج تنادي ماريها يا امة خير الخلق محمد. يا من ترجو المولى بادر. لتحيا في الدنيا

28
00:10:26.650 --> 00:10:46.467
يا ظافر ميلاد بالخير الوافر في عشر ليال لك تشهد عشر ليالي انك تشهد ميلاد الارواح تجدد