﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضله فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. بلغ الرسالة وادى الامانة

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
ونصح الامة وجاهد في الله حق جهاده حتى اتاه اليقين. اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله تعالى. وخير الهدي بهدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. ثم اما بعد

3
00:00:40.850 --> 00:01:00.850
سنعود الى ما نحن فيه من تدبر سورة القمر. وذلك قول الله جل وعلا اقتربت الساعة وانشق القمر. وان يروى اية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر. وكذبوا واتبعوا اهواءهم. وكل امر مستقر. ولقد جاءهم من

4
00:01:00.850 --> 00:01:29.600
انباء ما فيه مزدجر حكمة بالغة. فما تغني النذر فتولى عنهم يوم يدعو الداعي الى شيء مكر. خش عن ابصارهم يخرجون من الاجداس. كأنهم جراد منتشر مهطرين الى الداع. يقول الكافرون هذا يوم عسير. نعوذ بالله من عسر ذلك اليوم

5
00:01:29.600 --> 00:01:53.850
وقد وقفنا عند قوله جل وعلا ولقد جاءهم من الانباء ما فيه مزدجر حكمة بالغة فما تغني النذر وذلك ان من اهم بل اهم ما جاء به هذا الكتاب القرآن الكريم. الانباء الانباء

6
00:01:53.850 --> 00:02:26.250
ولقد جاءهم من الانباء ما فيه مزدجر حكمة بالغة فما تغني الندر وعبارة الانباء عبارة هي من الدقة بمكان. على المؤمن ان يتدبرها وان يتأملها. جمع نبأ كما في سورة النبأ عن النبأ العظيم. يتساءلون عن النبأ العظيم. نبأ. والنبأ

7
00:02:26.250 --> 00:02:56.250
غير الخبر فان النبأ شيء اخر. النبأ لا يكون الا غيبا. ولا يأتي الا من وراء الغيب اما الأخبار فهي اخبار السابقين. كل التاريخ خبر. وكل المؤرخين اخباريين الخبر شيء حدث في عالم الشهادة. لكنه لم يصلنا

8
00:02:56.250 --> 00:03:16.250
فنستقصي اخباره ويأتيك بالاخبار من لم تزودي كما قال الشاعر العربي قديما سواء كان الخبر قديما او حادثا المهم انه خبر او حدث وقع في عالم الشهادة العالم المادي. ويأتينا من لدن الناس ممن شهد الوقت

9
00:03:16.250 --> 00:03:41.000
يأتي بالخبر. اما النبأ فشيء اخر الانباء هي حوادث عالم الغيب الاخبار التي تقع في السماء ما وقع منها من قبل كقصة ادم عليه السلام في سجود الملائكة له وفي حوارهما

10
00:03:41.000 --> 00:04:11.500
مع ابليس نعوذ بالله منه او غير ذلك او الاخبار التي وقعت بعد ذلك او الحوادث اقول التي وقعت بعد ذلك وتقع ولن تزال تقع او ستقع في المستقبل الغيبي من حوادث الساعة والقيامة. وما جاء به هذا القرآن العظيم. كل ذلك يسمى انباء

11
00:04:11.500 --> 00:04:41.500
ولذلك الرسل يسمون الانبياء. ولا يسمون اخباريين النبي ما معنى نبي؟ اي انه ينبئ يأتي بخبر لكن ليس بخبر عادي. بل هو خبر من عالم الغيب فالنبوة اذا هي صفة تتعلق بانسان يأتي باخبار عالم الغيب. لكن عن

12
00:04:41.500 --> 00:05:11.500
طريق الوحي فهي اخبار قطعية يوحى بها الى الانسان. من هؤلاء اذا تكون الانباء من الاهمية بمكان من العظمة بمكان من الخطورة بمكان لانها تتعلق بالانسان حاضر ومستقبله فيما يتعلق مصيره الاخروي وقضايا القضاء والقدر. كل ذلك انباء

13
00:05:11.500 --> 00:05:51.500
وبغير الانباء لا يستطيع الانسان العيش. بسعادة حقيقية بهذه الانباء نتعرف على ربنا الخالق سبحانه جل وعلا. وبهذه الانباء نتعرف على حقائق الايمان. الحادثة والواقعة في عالم الغيب. كالملائكة الجنة والنار وغير ذلك من قضايا اليوم الآخر. كل ذلك بالأنباء نعرفها ونتعرف اليها ونؤمن بها

14
00:05:51.500 --> 00:06:21.500
تلك الطمأنينة للنفس. ولهذا قال الله جل وعلا ولقد جاءهم من الانباء ما فيه مزدجر الازدجار ان يزدجر الانسان اي ان يحصل له الزجر وهذه الدال ها هنا زيادة تدل على قوة المعنى. ولذلك تقول يعني دائما يعني بعض بعض الافعال العربية يدخل عليها الدال للدلالة

15
00:06:21.500 --> 00:06:51.500
على مضاعفة الفعل. اسمها زردة كما نستعملها في العامية. ازدرد. وازدحم فازداجر اي انه انزجر. يعني وقعت عليه وقع عليه الزجرة. حينما تزجر شخصا تنتهره وتفزعه فاذا استجاب افعل المطاوعة يعني كيوقعلو الخوف فهو اذا منزجر لكن اذا خاف خوفا كبيرا

16
00:06:51.500 --> 00:07:21.500
اذا لم يبقى عند حدود الانزجار بل وصل الى رتبة الازدجار. وهذا القرآن من تأمله ففيه مزدجر. بل تعدى رتبة الاخافة والزجر الى هذه الرتبة العالية التي تجعل الانسان فعلا يفكر الليل والنهار ان كان من اهل الفطنة وممن يترقون الانباء بصدق وباقبال

17
00:07:21.500 --> 00:07:43.700
على الله جل وعلا يجد نفسه فعلا في خوف شديد من هذه الانباء. ولقد جاءهم من الانباء ما فيهم مزدجر فاذا كنت اقرأ هذا القرآن ولا يحصل لي مجرد الخوف بلها فمعنى ذلك ان حقائقه لا تصل الى قلبي

18
00:07:43.700 --> 00:08:13.700
معنى ذلك ان بيني وبين القرآن حاجزا يمنعني من تلقي حقائقه فلابد من مراجعة حواسي قلبية ولطائف الروحية فلعل فيها خمجا لعل فيها ران يمنع وصول الحقائق الايمانية الى لانها اذا وصلت احدثت الازدجار. وما دام الازدجار لا يحدث يعني ان هنالك فاصلا بيني وبين القرآن. والله

19
00:08:13.700 --> 00:08:33.700
جل وعلا حقق واكد هذه الحقيقة ولقد جاءهم من الانباء ما فيه مزدجر. فلماذا الناس لا يزدجرون؟ لا يتعظون لا يخافون انهم لا يقرأون القرآن واذا قرأوا فان حقائقه لا تصل اليهم بسبب الذنوب الكثيرة العالقة بل الناسجة

20
00:08:33.700 --> 00:08:35.297
على القلب