﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
من انواع التعامل مع ولاة الامر ان يسعى المرء في النصيحة. في نصيحة ولاة الامر. ومن المتقرر عند علمائنا ومما دلت عليه النصوص النصوص ان النصيحة لولي الامر تكون سرا. لان النصيحة له لاي امر مما يدخل تحت ولايته. اهج السلف في

2
00:00:20.250 --> 00:00:37.850
ان تكون سرا وقد جاء في صحيح البخاري ان جماعة قالوا لاسامة ابن زيد لما حصل من عثمان رضي الله عنه ما حصل من بعض ما لم يفهم من انواع تصرفاته قيل لاسامة الا تنصح لعثمان

3
00:00:38.550 --> 00:00:57.800
فقال اما اني قد بذلته له سرا ولن ابذله له علانية لن اكون اول فاتح باب شر بينكم. وهذا ظاهر من ان الاصل في النصيحة ان تكون سرا. واما الانكار فان الاصل فيه ان يكون

4
00:00:58.200 --> 00:01:18.200
عملا. لان الانكار منوط بالرؤية. قال عليه الصلاة والسلام من رأى منكم منكرا فليغيره بيده. فمن لم بلسانه فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان. علق النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لرؤية

5
00:01:18.200 --> 00:01:42.350
فقال من رأى منكم منكرا يعني من رآه بعينه فقد الحق اهل العلم ذلك من سمع المنكر سماعا حققه يعني سمعه هو فاذا رأيت انت المنكر او سمعته انفى بنفسك سماء محققا كنت مخاطبا بالانكار. اما من لم يره ومن لم يسمعه فان

6
00:01:42.350 --> 00:02:00.450
قال في حقه او الواجب في حقه يكون واجب نصيحة وليس بواجب انكار. لان النبي صلى الله عليه وسلم ايد ذلك حال من رأى منكم منكرا. واما الواقع في المنكر فليس له مثل في هذا الحديث فاذا كان

7
00:02:00.850 --> 00:02:16.700
من ولاة الامر او كان من عامة الناس فان الواقع في المنكر له بحث اخر ليس كل انكار للمنكر انكار للواقع فيه. فان النصيحة هي لمن وقع في شيء ينصح

8
00:02:17.000 --> 00:02:39.700
فيه فتوجهوا اليه النصيحة بشخصه. واما المنكر فان المنكر هو الذي ينكر. فما كان تحت ولاية ولاة الامر مما يحصل من المنكرات في الزمن الاول كما رأينا في زمن عثمان مما قيل لاسامة او فيما بعده في زمن خلفاء بني امية او في زمن العباسيين الى زمن

9
00:02:39.700 --> 00:03:01.350
يا هذا المسألة منقسمة الى قسمين. اذا فعل الامر يعني فعل المنكر بحضرة الناس فان الانكار هنا يتوجه سواء كان على هذا يعني على اي فئة من الناس. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من رأى منكم منكرا فليغيره بيده. وهذا فيه عموم

10
00:03:01.850 --> 00:03:19.800
من رأى منكم منكرا لان المنكر هنا نشرة في سياق الشرط فتعم جميع المنكرات فاذا رؤي المنكر فانه ينكر. وعلى هذا يحمل فعل السلف وصنيع السلف حيث حيث انهم انكروا على بعض الولاة. ما يحصل

11
00:03:19.800 --> 00:03:39.800
منهم ذلك انهم انكروا لشيء فعله الوالي بحضرته. فعله الامير بحضرتهم. فاذا فعل الامير شيئا من المنكر لحضرة العالم او بحضرة طالب العلم او بحضرة من عنده علم لان هذا منكر فانه ينكره عليه. لانه فعل بحضرته وقد رآه. اما

12
00:03:39.800 --> 00:03:59.800
اذا لم يفعل بحضرته وانما كان مألونا به في ولايته فالباب باب نصيحة وليس باب انكار فهذا القيد وهذا الضابط في التعامل مع ولاة الامور قيد مهم وفيه التفريق ما بين غلو الغالين وما بين جفاء الجافين في في ذلك لان من

13
00:03:59.800 --> 00:04:19.800
من سار في ذلك وفق هواه لا على وفق الحكم الشرعي فاضاع وضيع ربما اضاع كثير من الواجبات الشرعية في انه او ظن ان عدم الانكار يسوء ان عدم الانكار في هذه المسائل يعني الا تنكر منكرا البتة وهذا باطل بل الواجب

14
00:04:19.800 --> 00:04:37.250
هل ينكر المرء المنكر؟ لكن دون ان يذكر الواقع فيه. فاذا كان المنكر جاريا تحت ولاية الامام تحت ولاية الوالي انه يذكر المنكر دون ذكر للواقع فيه او دون ذكر للجهة التي

15
00:04:37.700 --> 00:04:48.939
تمارسه لان هذا فيه الصلاح وهذا هو الذي بينه علماؤنا وهو الذي تقتضيه النصوص وتقتضيه دلالات كلام اهل العلم المتقدمين