﻿1
00:00:00.950 --> 00:01:06.700
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فخذوه    بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا وامامنا وسيدنا محمد ابن عبد الله سيد الاولين والاخرين وامام المتقين العاملين العابدين لرب العالمين وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديهم

2
00:01:06.700 --> 00:01:25.850
بسنتهم الى يوم الدين. اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته معشر الاخوة والاخوات وحياكم الله. الى هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم النبوي في رمضان حديثنا في هذه الحلقة والتي تليها باذن الله تعالى يدور حول العشر الاواخر

3
00:01:25.900 --> 00:01:39.500
وهدي النبي صلى الله عليه وسلم في هذه العشر اما في هذه الحلقة فاننا سنسلط الضوء باذن الله تعالى على ما دلت عليه مجموع احاديث رواها اصحابه رضوان الله تعالى

4
00:01:39.500 --> 00:02:04.300
كعائشة وابي هريرة وابن عمر وغيرهم. رضوان الله عليهم اجمعين. والتي تلخص لنا مجمل استعداداته عليه الصلاة والسلام حينما تقبل العشر ويظل الناس زمانها يقول عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الاواخر من رمضان

5
00:02:04.350 --> 00:02:26.750
قال نافع رحمه الله وهو الراوي لهذا الحديث عن عبد الله قال ولقد اراني عبد الله المكان الذي كان يعتكف فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت في ايضا في البخاري من حديث ابي هريرة وفي صحيح مسلم من حديث ابي سعيد ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يعتكف

6
00:02:26.750 --> 00:02:46.750
العشر الاول ثم العشر الاوسط ثم انتهى اعتكافه الى العشر الاواخر من رمضان وسيأتي ان شاء الله تعالى البيان لهذه المسألة وامنا عائشة رضي الله تعالى عنها تبين ان نبينا صلى الله عليه وسلم كان يدخل معتكفه الخاص اذا صلى الفجر من اليوم

7
00:02:46.750 --> 00:03:06.750
الحادي والعشرين. هذه باختصار اشهر الاحاديث الواردة في الباب وفيه غير هذه الاحاديث. والمقصود ان نتذاكر في شيء من المعاني والفقه الذي دلت عليه هذه الاحاديث التي رواها الصحابة رضوان الله تعالى عليهم. فمن اول الدلالات التي نحاول ان

8
00:03:06.750 --> 00:03:28.300
نقف معها انه عليه الصلاة والسلام كان حريصا على الخلوة بربه عز وجل وعلى لزوم المسجد لطاعة الله سبحانه وتعالى. وهي طريقة الاعتكاف الشرعية. فلو قيل ما الاعتكاف؟ لقيل انه لزوم المسجد للتعبد طاعة لله سبحانه وتعالى. فهو لابد

9
00:03:28.300 --> 00:03:44.600
عدم اللزوم لان هذه حقيقة العكوف على الشيء ولابد ان يكون هذا اللزوم في المسجد لقول الله تبارك وتعالى ولا تباشروهن وانتم يعاكفون في المساجد وعلى هذا عامة اهل العلم رحمهم الله تعالى

10
00:03:45.200 --> 00:04:01.100
الامر الثاني متى يبدأ الاعتكاف؟ عائشة رضي الله عنها تحدث في الحديث الاخير الذي اشرت اليه ان النبي عليه الصلاة والسلام من كان اذا صلى الفجر دخل معتكفة اي في اليوم الواحد والعشرين

11
00:04:01.200 --> 00:04:20.100
ومعلوم ان ليلة احدى وعشرين من الليالي التي تطلب فيها ليلة القدر. كما سيأتي معنا ان شاء الله تعالى في الحلقة القادمة فكيف يجمع بين هذا الحديث وبينما نقرأه في كتب الفقهاء رحمهم الله الذين اخذوا الحكم الاتي من مجموع الاحاديث وهو ان

12
00:04:20.100 --> 00:04:40.100
انه يشرع للانسان ان يدخل المعتكف قبل غروب شمس ليلة العشرين ليظمن انه ادرك ليلة احدى وعشرين كاملة الجواب عن هذا كما قال المحققون من اهل العلم رحمهم الله تعالى وهو ان النبي عليه الصلاة والسلام في دخوله الذي حدثت به عائشة انما

13
00:04:40.100 --> 00:05:00.100
به مكانا خاصا في المسجد. وليس المعنى انه لا يدخل المسجد الا بعد صلاة الفجر من يوم احدى وعشرين. فان ذلك يفوت عليه ليلة احدى وعشرين وهي من الليالي التي ترجى كما دل اه على ذلك حديث عبد الله ابن انيس في صحيح الامام مسلم

14
00:05:00.100 --> 00:05:20.100
وعلى هذا فلا تعارض فيقال ان النبي عليه الصلاة والسلام كان من شأنه ان يحتجر مكانا او يتخذ مكانا خاصا يعتكف فيه فيه عن الناس لان المسجد النبوي كما هو معلوم لا يخلو من داخل وخارج ومصل وقائم ومعتكف فارادت عائشة رضي الله عنها ان تبين ان

15
00:05:20.100 --> 00:05:40.100
دخوله للمعتكف الخاص انما كان بعد صلاة الفجر. وعلى هذا فيتبين بهذا الحكم في هذه المسألة وهو ان الانسان يدخل قبيل والشمس من ليلة احدى وعشرين او من اليوم العشرين عفوا ثم يدخل في معتكفه ليضمن انه ادرك ليلة من الليالي الاوتار التي ترجى

16
00:05:40.100 --> 00:06:03.800
فيه فيها هذه الليلة العظيمة المسألة الثانية المتعلقة بهذا الحكم او المعنى الذي ندور حوله وهو الاعتكاف ما الحكمة من مشروعية الاعتكاف؟ والجواب عن ذلك ان يشرع لحكم عظيمة بالغة اعظمها واولاها طلب ليلة القدر التي هي خير من الف شهر وسنتحدث

17
00:06:03.800 --> 00:06:23.650
في حلقة مستقلة باذن الله تعالى. الامر الثاني ان الاعتكاف الذي صنعه النبي صلى الله عليه وسلم وهو عشرة ليال هذه مدرسة في الحقيقة ايمانية يخلو فيها العبد بربه عز وجل. ويناجيه ويبثه همومه وشكواه. ويسمع ربه

18
00:06:23.650 --> 00:06:43.650
ونجواه وهو سبحانه وتعالى لا يخفى عليه شيء. يخلو العبد من مخالطة الخلق الى التفرد بالخالق سبحانه وتعالى. ومن جرب الاعتكاف عرف معنى هذه الكلمات. واقول من جرب الاعتكاف اعني به الاعتكاف الشرعي الذي يوافق هدي النبي صلى الله عليه وسلم

19
00:06:43.650 --> 00:07:03.650
وليس الاعتكاف الذي يقع فيه مخالفات كثيرة كما سانبه على ذلك بعد قليل مما يفقد الاعتكاف لذته والحكمة من مشروعيته ايضا من الحكم في هذا ايها الافاضل ان الاعتكاف آآ الذي ينتج هذه الخلوة ومناجاة الله سبحانه وتعالى

20
00:07:03.650 --> 00:07:23.650
انه يعين الانسان على محاسبة نفسه. فان بقاء الانسان عشر ليال لا يكاد يختلط بالناس الا اوقات الصلوات. ولا ولا يكاد ينشغل بشيء غير قراءة القرآن والدعاء والذكر فان هذا مضنة لان يحاسب نفسه ويقلب الملفات الماضية تقليب المحاسبة

21
00:07:23.650 --> 00:07:43.650
لنفسه النادم على تقصيره العازم على استدراك ما مضى في مستقبل ايامه. ولا ريب ان هذه عبادة مع عبادة فان الانسان قالب بان يحاسب نفسه كما قال امير المؤمنين عمر رضي الله تعالى عنه حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوها قبل ان توزن

22
00:07:43.650 --> 00:08:03.650
وتهيئوا للعرض الاكبر على الله عز وجل. ان المؤمن حينما تحظر الاخرة في قلبه فانه سيجد للاعتكاف لذة عظيمة يعرفها من جربها ويعرف ثمرتها من عاشها. ولكن العيش الذي يوافق الاعتكاف النبوي الذي

23
00:08:03.650 --> 00:08:23.650
نشير اليه ان شاء الله تعالى بعد قليل. ومن هنا استحب الامام احمد وغيره من الائمة ان لا ينشغل الانسان في ليالي الاعتكاف بغير العبادات بمعنى انه لا ينشغل مثلا بقراءة كتب العلم ولا يفتح بابه للناس من اجل قضاء حوائجهم مع ان هذا خير ونفع ونفع

24
00:08:23.650 --> 00:08:43.650
متعدي لكن الاعتكاف مقصود مقصود للشرع ان يتفرغ الانسان ويقطع العلائق عن الخلق قدر الاستطاعة. وبهذا نعلم ان الذين يعتكفون ثم يفتحون الباب على مصراعيه او يتلقون الاتصالات طول الوقت مثلا من طلاب العلم ويفتحون الباب على

25
00:08:43.650 --> 00:09:03.650
مصرعيه نعرف انهم يفوتون على انفسهم بذلك خيرا كثيرا من مقاصد الاعتكاف ولا شك انهم على خير لكن نحن نعلم ان النبي عليه الصلاة والسلام وهو المبلغ عن الله والناس محتاجون اليه عليه الصلاة والسلام في مثل هذه العشر وهو المبلغ للرسالة وهو آآ يعني

26
00:09:03.650 --> 00:09:23.650
الذي اطلع بشأن تسعة ابيات من ابياته صلوات الله وسلامه عليه. والامة آآ منوطة بما يبلغ ويقول ومع ذلك لم يذكر انه في ايام الاعتكاف كان ينفتح ذلك الانفتاح او يفتح بابه للناس كما يفتحه عادة في غير العشر الاواخر. لذا اوصي

27
00:09:23.650 --> 00:09:43.650
اوصي نفسي واخواني ممن يوفقون للاعتكاف ان يتقللوا من الاحتكاك بالناس ومن مخالطتهم او من فتح الباب عليهم. وبامكان عالم او طالب العلم ولست هنا في مقام التوجيه وانما في مقام التذكير ان يحدد ساعة من الوقت يجيب فيها على اسئلة الناس سواء في الرسائل

28
00:09:43.650 --> 00:09:56.950
في الجوال مثلا او يستقبل على هاتف ان كان في المسجد هاتف او على جواله المعتاد. يفتح وقتا معينا ليحقق بذلك مصالح كثيرة والمقصود من هذا كله ان اهل العلم

29
00:09:57.250 --> 00:10:17.250
يستحب للانسان كالامام احمد وغيره الا ينشغل الانسان الا بالعبادات المحضة حتى كره بعض الفقهاء ان ينشغل الانسان بقراءة كتب العلم وان كانوا يجيزون ذلك نظرا لان المقصود الاكبر من ذلك هو التفرغ هو التفرغ التام. اما حكم الاعتكاف من حيث هو فهو سنة

30
00:10:17.250 --> 00:10:37.250
مؤكدة فعلها النبي صلى الله عليه وسلم. وفعلها ازواجه من بعده رضي الله تعالى عنهن. وفعله اصحابه من بعده رضوان الله تعالى عليهم اجمعين وقد حصل نوع من الفتور في في تطبيق هذه السنة آآ ولم تكن بذلك الظهور والانتشار حتى ان

31
00:10:37.250 --> 00:10:57.250
الامام الزهري واحد ائمة المدينة في زمانه كان يقول عجبت للناس كيف تركوا الاعتكاف وقد اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف ازواجه من بعدي ومراده بذلك انه لا يوجد ذلك الظهور للاعتكاف. وعلى كل حال ظروف الناس آآ تختلف والاوقات التي مرت

32
00:10:57.250 --> 00:11:17.250
بها المدينة تختلف والمقصود من هذا ان العبرة بثبوت السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وان مما يستبشر به وينشرح له الصدر ان ان سنة الاعتكاف في السنوات المتأخرة من عشرين سنة تقريبا بدأت تظهر ولله الحمد اعادها واحياها بفظل الله تعالى شباب

33
00:11:17.250 --> 00:11:33.100
اه نفع الله سبحانه وتعالى بهذا الاحياء حتى ان الامر اصبح الان يخشى من شدة التوسع فيه ان يتحول الاعتكاف الى غير ما شرع له. كما ساشير الى ذلك بعد قليل

34
00:11:33.200 --> 00:11:53.200
ايها الاحبة ان حقيقة الاعتكاف ومقصوده الاعظم ان يتفرغ العبد مناجاة الله سبحانه وتعالى عرض حوائجه عليه عز وجل. والى بث همومه وشكواه. والى محاسبة النفس كما اشرنا انفا. ولهذا من قرأ في سير اهل

35
00:11:53.200 --> 00:12:13.200
العلم من الائمة الذين ذكر شيء من اعتكافهم وجد من اخبارهم عجبا. وهي وصية لاخواني المعتكفين ان يطلعوا على شيء من ذلك قبل ان يعتكفوا واهم من هذا ان يطلعوا ويقرأوا في بعض الكتب والرسائل التي الفت في فقه الاعتكاف قبل ان يدخلوا حتى يتعلموا كيف يعتكفوا

36
00:12:13.200 --> 00:12:33.200
على الصفة الشرعية ان المعتكف حينما يخلو بربه فانما يناجيه. فعليه ان يحسن الظن بمولاه. ويعلم ان ربا وفقه هذه العبادة العظيمة التي لا يصبر عليها الا القلائل واعني بذلك الاعتكاف الحقيقي ليحسن الظن بربه عز وجل

37
00:12:33.200 --> 00:12:53.200
تكثر الرغبة وليكثر من طرق الباب فان من اكثر من طرق الباب او شك ان يفتح له. لنختم باختصار شديد في التنبيه على بعض لحظات اليسيرة التي يقع فيها بعض الناس في باب الاعتكاف. فالملاحظ ان بعض الناس خصوصا الشباب ويغلب هذا في صغارهم انه يحصل عندهم توسع

38
00:12:53.200 --> 00:13:13.200
شديد في الاعتكاف. ولهذا ارى انا ان ان ان لا يقحم الصغار في السن كطلاب المرحلة المتوسطة مثلا اللهم الا ان يكون مع والده بحيث يكون هناك نوع من التقارب وتحصيل مصالح في التربية والاعتكاف. اما ان يشرع الباب لهؤلاء الصغار فقد وجد وشوهد هذا بالتجربة ان كثيرا من هذا الاعتكاف

39
00:13:13.200 --> 00:13:32.400
ينقلب الى نوع من الفسحة والنزهة. ويحصل من اهل المسجد تأذن بهذا الاعتكاف. فينبغي ان يراعى ذلك. امر اخر من الملاحظات التي ينبغي ان تراعى في باب الاعتكاف هو ان المعتكفين عليهم ان يراعوا ظروف المسجد الذي هم فيه. فبعض المساجد قد تكون صغيرة

40
00:13:32.400 --> 00:13:52.400
ربما حصل اكل او شرب في تلك المساجد ثم تهمل بعض البقايا من الطعام مما يؤثر في رائحة المسجد وهذا نوع من الاذى ينبغي ان يتحرز عنه الانسان والمعتكف من باب اولى. من اكثر الملاحظات واختم بها كثرة الانشغال بغير مقصود الاعتكاف

41
00:13:52.400 --> 00:14:12.400
هذا لقاء وهذا حديث وهذا اتصال وهذا انشغال برسائل ومع الاجهزة الجديدة التي تفتح للانسان مجال الاتصال بالعالم صار الامر اشد. فعلى الانسان الحازم الموفق ان يرعى مقصودا الشرع في الاعتكاف والا ان لم يعتكف على الوجه المطلوب

42
00:14:12.400 --> 00:14:25.500
ينتظر حتى تتهيأ له الفرصة ولهذا اقول ان على الانسان ان يحرص على تحقيق الشرع من مقصود الاعتكاف. فان رأى من نفسه انه مشغول جدا او لا يستطيع ان يعتكف الا

43
00:14:25.500 --> 00:14:45.500
على حساب تفريط في واجبات فانه ينتظر حتى يعينه الله سبحانه وتعالى على تحقيق الاعتكاف المقصود. اسأل الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العلا ان يرزقنا واياكم الفقه في دينه والبصيرة فيه. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. والى ان القاكم في حلقة جديدة. استودعكم الله

44
00:14:45.500 --> 00:15:27.750
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته اعوذ بالله من الشيطان الرجيم