﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:17.000
الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فهذا هو الدرس العشرون من دروس برنامج الدرس الواحد الاول

2
00:00:17.700 --> 00:00:43.450
والكتاب المقروء فيه هو الوصية الصغرى لشيخ الاسلام ابي العباس ابن تيمية الحفيدي رحمه الله تعالى ولابد قبل الشروع باقرائه من ذكر مقدمتين اثنتين المقدمة الاولى التعريف بالمصنف يا اخي لعلك تقرب منا اولا ولا تمد يديك ثانيا

3
00:00:44.900 --> 00:01:09.350
المقدمة الاولى  التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد المقصد الاول جر نسبه وهو العلامة بحر العلوم شيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم ابن عبد السلام النميري الحراني الحنبلي يكنى بابي العباس

4
00:01:10.400 --> 00:01:31.450
ويعرف بابن تيمية وكما تقدم ان زيادة الحفيد في لقبه انسب ليتميز عن اسلافه من اهل العلم فان جده كان عالما وكذلك كان ابوه رحمهم الله جميعا فيقال ابن تيمية الجد

5
00:01:31.650 --> 00:01:49.450
وابن تيمية الاب وابن تيمية الحفيد ويلقب ايضا بشيخ الاسلام بحيث اذا اطلق المتأخرون من الحنابلة هذا اللقب لم يكن مرادا به الا هو رحمه الله رحمة واسعة المقصد الثاني

6
00:01:49.800 --> 00:02:12.800
تاريخ ولادته ولد عاشر ربيع الاول تنس احدى وستين وست مئة المقصد الثالث تاريخ وفاته توفي رحمه الله في العشرين من ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وسبعمئة وله من العمر

7
00:02:12.850 --> 00:02:42.850
سبع وستون سنة المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد ايضا المقصد الاول تحرير عنوانه ذكر هذه الرسالة ابن رفيق تلميذ شيخ الاسلام في كتابه الذي جمع فيه اسماء مؤلفات الشيخ رحمه الله وسماها وصية لابي القاسم

8
00:02:42.850 --> 00:03:05.050
يوسف التوجيبي السبتي وذكر قبلها وصية اخرى باسمي وصية للتجيبي فلعلها هي وعرفت بالوصية الصغرى تمييزا لها عن الوصية الكبرى التي كتب بها ابو العباس رحمه الله تعالى الى اتباع الشيخ

9
00:03:05.150 --> 00:03:22.200
عدي بن مسافر فصار لابي العباس وصيتان اثنتان احداهما الوصية الصغرى وهي هذه التي كتبها لابي القاسم والاخرى الوصية الكبرى وهي التي كتبها لاتباع الشيخ علي بن مسافر من اهل العراق

10
00:03:22.450 --> 00:03:45.700
المقصد الثاني بيان موضوعه هذه الرسالة هي جواب عن سؤال تضمن اربعة امور اولها طلب السائل الوصية بما يكون فيه صلاح دينه ودنياه والامر الثاني رغبته في ارشاده الى كتاب

11
00:03:45.750 --> 00:04:09.450
يكون عليه اعتماده في علم الحديث. وكذلك غيره من العلوم الشرعية والامر الثالث تنبيهه الى افضل الاعمال الصالحة بعد الواجبات والرابع بيان ارجح المكاتب. وقد جاء جواب ابي العباس رحمه الله تعالى متضمنا لهذه الامور الاربعة

12
00:04:09.850 --> 00:04:32.800
المقصد الثالث توضيح منهجه لا يختلف القول في منهج هذه الرسالة عما سبق ان عرفته من منهج ابي العباس ابن تيمية رحمه الله وما اختص به من المعالم من كثرة الاستدلال وحسن الاستنباط وسعة الاطلاع المسلوك في صياغة وثيقة محكمة البناء تميزت بها

13
00:04:32.800 --> 00:04:53.750
طالبه رحمه الله تعالى عن تصانيف غيره من اهل العلم من متأخر الحنابلة خصوصا رحمة الله على الجميع نعم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين

14
00:04:54.950 --> 00:05:14.450
سؤال ابي القاسم المغربي يتفضل الشيخ الامام بقية السلف وقدوة الخلف يعلم من لقيت ببلاد المشرق والمغرب تقي الدين يا ابو العباس احمد ابن تيمية بان يوصيني بما يكون فيه صلاح ديني ودنياي

15
00:05:14.700 --> 00:05:42.500
ويرشدني الى كتاب يكون عليه اعتمادي في علم الحديث. وكذلك في غيره من العلوم الشرعية. وينبه على افضل الاعمال الصالحة بعد الواجبات. ويبين لي ارجح المكاسب كل ذلك على قصد الايماء والاختصار. والله تعالى يحفظه. والسلام الكريم عليه ورحمة الله وبركاته

16
00:05:43.950 --> 00:06:05.850
فاجاب الحمد لله رب العالمين. اما الوصية فما اعلم وصية انفع من وصية الله ورسوله لمن عقد لها واتبعها قال تعالى ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله. ووصى النبي صلى الله عليه وسلم

17
00:06:05.850 --> 00:06:24.400
معاذا لما بعثه الى اليمن فقال يا معاذ اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن. وهذا الحديث وهو احد الاحاديث المشهورة اللي هو من جملة الاربعين النووية

18
00:06:26.350 --> 00:06:50.550
سائر طرقه ضعيفة لا يثبت منها شيء الا ان من اهل العلم من يرى تقويته بمجموع طرقه ويعده في الحسان كابي عبدالله الذهبي رحمه الله وكان معاذ رضي الله عنه من النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة عالية فانه قال له يا معاذ

19
00:06:50.550 --> 00:07:10.750
والله اني لاحبك وكان يردفه وراءه. وروي فيه انه اعلم الامة بالحلال والحرام. وان المروي في السنن الصواب فيه الارسال ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد صنف ابو الفضل ابن حجر رحمه الله تعالى جزءا

20
00:07:10.900 --> 00:07:29.200
مفردا في بيان طرق هذا الحديث وانه يحشر امام العلماء برفوة اي بخطوة ومن فضله انه يا هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق موصولة لا يثبت منها شيء

21
00:07:29.650 --> 00:07:56.400
واصح ما في الباب مراسيل عن جماعة من التابعين ومن فضله انه بعثه النبي صلى الله عليه وسلم مبلغا عنه داعيا ومفقها ومفتيا وحاكما الى اهل اليمن وكان يشبهه بابراهيم الخليل عليه السلام ابنه رحمه الله وكان يشبهه بابراهيم الخليل عليه السلام ان صحت

22
00:07:56.400 --> 00:08:13.950
هذه النسخة فليس في شيء من الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم تشبيه لمعاذ بابراهيم. واظن صواب النسخة وكان يشبه بابراهيم الخليل عليه السلام وقد وقع هذا في كلام

23
00:08:14.200 --> 00:08:35.350
ابن مسعود من الصحابة رضوان الله عليهم كما سيذكره المصنف اما في الاحاديث المرفوعة فلا اعلم شيئا صحيحا في ذلك وابراهيم امام الناس. وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول ان معاذا كان امة قانتا لله حنيفا

24
00:08:35.350 --> 00:08:54.850
لم يك من المشركين تشبيها له بابراهيم. فمدحه ابن مسعود رضي الله عنه باربع خصال هي التي مدح بها ابراهيم الخصلة الاولى انه امة والامة هو القدوة الذي يؤتم به ويقتدى

25
00:08:56.100 --> 00:09:12.750
والخصلة الثانية انه قانت لله والقنوت اسم جامع للطاعة وقد روي عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل قنوت فهو طاعة ولا يثبت اسناده

26
00:09:12.850 --> 00:09:34.000
لكن المعول عليه لسان العرب وفيه ان القنوت اسم جامع للطاعة ورجح هذا جماعة من المحققين منهم ابن القيم رحمه الله تعالى والخصلة الثالثة انه حنيف والحنيف هو المقبل على الله سبحانه وتعالى المعرض عما سواه

27
00:09:34.200 --> 00:09:53.450
فالحنيفية تجمع معنيين اثنين احدهما الاقبال على الله بالاخلاص له وحده والثاني الاعراض عما سواه بالبراءة من كل ما يعبد من دون الله عز وجل وهي مستكنة في كلمة الاخلاص لا اله الا الله

28
00:09:53.750 --> 00:10:16.150
واما الخصلة الرابعة فهو الشهادة له بانه لم يكن من المشركين بل كان من جملة عباد الله الموحدين نعم ثم انه صلى الله عليه وسلم وصاه هذه الوصية. فعلم انها جامعة. وهي كذلك لمن عقلها

29
00:10:16.150 --> 00:10:37.150
مع انها تفسير الوصية القرآنية. يعني تفسير الوصية القرآنية الاميرة بتقوى الله سبحانه وتعالى اما بيان جمعها فلان العبد عليه حقان حق لله عز وجل وحق لعباده. ثم الحق الذي

30
00:10:37.150 --> 00:10:57.150
عليه لابد ان يخل ببعضه احيانا اما بترك مأمور به او فعل منهي عنه. وقال النبي صلى الله عليه وسلم اتق الله حيثما كنت. وهذه كلمة جامعة وفي قوله حيثما كنت. تحقيق لحاجته الى التقوى

31
00:10:57.150 --> 00:11:16.250
في السر والعلانية. ثم قال واتبع السيئة الحسنة تمحوها. فان الطبيب متى تناول المريض شيئا مضرا ام بما يصلحه والذنب للعبد كأنه امر حتم. قوله رحمه الله والذنب للعبد كأنه امر حتم

32
00:11:16.350 --> 00:11:35.400
يعني ان الذنب ملازم للادمية فكل بني ادم خطاء وقد روي هذا في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم الا ان اسناده ضعيف ويغني عنه ما ثبت في صحيح مسلم من حديث ابي ذر الغفاري رضي الله عنه

33
00:11:35.450 --> 00:11:52.700
فيما رواه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه انه قال يا عبادي انكم تذنبون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا فقوله تعالى انكم تذنبون بالليل والنهار دليل على ان

34
00:11:52.750 --> 00:12:15.950
الذنب مقارن للادمية وليس اللوم على عبد يذنب ولكن اللوم على عبد يذنب ثم لا يتوب. قال ابو العباس ابن تيمية الحديث بالتدميرية من اذنب فندم فتاب فقد اشبه اباه يعني ادم فقد اشبه اباه ومن اشبه اباه فما ظلم انتهى كلامه

35
00:12:16.900 --> 00:12:38.000
فالكيس هو الذي لا يزال يأتي من الحسنات بما يمحو السيئات وانما قدم في لفظ الحبيب السيئة وان كانت مفعولة. لان المقصود هنا محوها لا فعل الحسنة. فصار كقوله في بول الاعرابي صبوا عليه ذنوبا مما

36
00:12:38.100 --> 00:12:57.700
الذنوب هو الدلل العظيمة المملوءة ماء  وينبغي ان تكون الحسنات من جنس السيئات فانه ابلغ في المحو. والذنوب قوله رحمه الله وينبغي ان تكون الحسنات السيئات فانه ابلغوا في المحو

37
00:12:58.000 --> 00:13:25.550
الحسنة المفعولة تفعل على احد امرين احدهما ان تفعل ابتداء ابتغاء التقرب لله سبحانه وتعالى والثاني ان تفعل ابتغاء تكبيرها لسيئة وما كان من هذا الجنس فان المناسب كما ذكره اهل العلم ومنهم ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى في هذا الموضع

38
00:13:25.700 --> 00:13:46.350
وحفيده بالتلمذة ابو الفرج ابن رجب في جامع العلوم والحكم ان المناسب ان تكون الحسنة المفعولة من جنس السيئة المفعولة مثاله من سرق مالا من انسان ثم ندم وتاب فان

39
00:13:46.650 --> 00:14:04.400
الحسنة المناسبة ان يتصدق بمال كي يكون ابلغ في التكبير. واذا امكن ان يرد عين المال الى من سرق منه فلا شك انه ابلغ. لكن اذا تعذر هذا فانه تصدقوا بمثله ليكون ابلغ في محو السيئة

40
00:14:04.950 --> 00:14:34.250
والذنوب يزول موجبها باشياء احدها التوبة والثاني الاستغفار من غير توبة فان الله تعالى قد يغفر له اجابة لدعائه وان لم يتب. فاذا اجتمعت التوبة والاستغفار فهو الكمال الثالث الاعمال الصالحة المكفرة اما الكفارات المقدرة كما يكفر المجامع في رمضان والمظاهر والمرتكب

41
00:14:34.250 --> 00:15:00.900
لبعض محظورات الحج تارك بعض واجباته او قاتل الصيد او قاتل الصيد بالكفارات المقدرة وهي اربعة اجناس هدي وعتق وصدقة وصيام وان الكفارات المطلقة كما قال حذيفة لعمر فتنة الرجل في اهله وماله وولده يكفر الصلاة

42
00:15:00.900 --> 00:15:24.750
والصيام والصدقة والصدقة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وقد دل على ذلك القرآن والاحاديث الصحاح في التكفير بالصلوات الخمس والجمعة والصيام والحج وسائر الاعمال وسائر الاعمال التي يقال فيها من قال كذا وعمل كذا غفر له

43
00:15:24.950 --> 00:15:44.950
او غفر له ما تقدم من ذنبه وهي كثيرة لمن تلقاها من السنن خصوصا ما صنف في فضائل الاعمال هذه الامور الثلاثة التي ذكرها ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى هي من جملة مزيلات الذنوب وله رحمه الله قاعدة

44
00:15:44.950 --> 00:16:07.050
موجودة في جملة مجموع الفتاوى ذكر فيها عشرة انواع من مزيلات الذنوب ينبغي ان يراجعها العبد كي يكمل بها نقص عبوديته فانه ما منا احد الا وهو ذو ذنب والحكيم من تدارك سيئاته بالاعمال التي رتبتها الشريعة كي تكون مزيلة لها

45
00:16:08.550 --> 00:16:28.550
واعلم ان العناية بهذا من اشد ما بالانسان الحاجة اليه. فان الانسان من حين يبلغ خصوصا في هذه الازمنة ونحويها من ازمنة الفترات التي تشبه الجاهلية من بعض الوجوه. فان الانسان الذي ينشأ بين اهل علم ودين قد

46
00:16:28.550 --> 00:16:52.450
من امور الجاهلية بعدة اشياء فكيف بغير هذا؟ وهذا الذي ذكره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى لا يبعد وعن زماننا فان هذا الزمان من ازمنة الفترات التي عظمت فيها البلية باحوال الجاهلية وتسارع الناس الى ابواب الفتن. فينبغي ان يتزوج العبد مما ذكر رحمه الله تعالى

47
00:16:52.500 --> 00:17:04.650
كي يسلك به طريق النجاة وهذا اذا كان من ينشأ بين اهل علم ودين كاهل هذه البلاد قد يتلطخ بعدة اشياء كما تراه فيهم فما الظن بغيرهم من اهل الاسلام

48
00:17:04.650 --> 00:17:24.650
ما يبين افتقار الناس الى معرفة دينهم وان البلاء لا يندفع الا بعلم بدينه. واذا جهلت الامة دينها انها لا تحوز ولا تحقق رفعة لها. وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابي سعيد رضي الله عنه

49
00:17:24.650 --> 00:17:44.350
لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة. قوله صلى الله عليه وسلم سنن فيه لغتان. احداهما ويقصد به الطريق والاخر بضمها ويقصد به جمع سنة وما ال السنة الى الطريق

50
00:17:45.700 --> 00:18:13.250
حتى لو دخلوا جحر ضبوا هي ماذا؟ الريش الذي يكون في مؤخرة السهم. قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى. قال فمن هذا خبر تصديقه في قوله تعالى فاستمتعتم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا. هذا نوع من العلم

51
00:18:13.500 --> 00:18:33.550
وهو ما جاء من الاحاديث النبوية وتصديقه في القرآن الكريم وقد صنف اهل العلم في عكسه وهو ما جاء في القرآن وفسرته السنة او صدقته اما العكس وهو ما جاء في السنة النبوية ثم صدقه القرآن

52
00:18:33.750 --> 00:18:55.450
فانه لا يوجد من الكتب المصنفة فيه شيء بايدي الناس. وذكر في ترجمة بعض المغاربة انه جمع كتابا ذكر فيه  الايات القرآنية التي تفسر وتصدق الاحاديث النبوية الواردة في صحيح مسلم لان اهل المغرب تعظم عنايتهم في صحيح مسلم

53
00:18:55.500 --> 00:19:15.550
ذكره الكداني في كتابه بهرس الفارس نعم. ولهذا شواهد في الصحاح والحسان وهذا امر قد يسري في المنتسبين الى الدين من الخاصة كما قال غير واحد من السلف منهم ابن عيينة فانك

54
00:19:15.550 --> 00:19:37.550
كثيرا من احوال اليهود قد قد ابتلي به بعض المنتسبين الى العلم. وكثيرا من احوال النصارى قد قد ابتلي به بعض الى الدين كما يبصر ذلك من فهم دين الاسلام الذي بعث الله فيه محمدا صلى الله عليه وسلم. ثم نزله على احوال الناس

55
00:19:37.550 --> 00:19:54.400
وقول ابن عيينة رحمه الله تعالى وغيره من السلف انهم قالوا من ضل من علمائنا ففيه شبه باليهود ومن ظل من عبادنا ففيه شبه من النصارى ولهذا فان اجواء هاتين الامتين

56
00:19:54.950 --> 00:20:19.950
الامة الغضبية والامة الضالة هي مخلوفة في هذه الامة. فحظ العلماء اجواء القلوب التي كانت عند اليهود. وحظ العباد ادواء القلوب التي كانت عند النصارى والناجي من انجاه الله سبحانه وتعالى من هذه الاجواء. ومن تأمل القرآن الكريم وجد ان ما يذكر في ذم العلماء تكون

57
00:20:19.950 --> 00:20:39.950
خلال فيه خلال اليهود وما يذكر من ذم العباد يكون الخلال فيه خلال النصارى  واذا كان الامر كذلك فمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه وكان ميتا فاحياه الله. وجعل له نورا يمشي به في الناس

58
00:20:39.950 --> 00:21:02.950
لابد ان يلاحظ احوال الجاهلية وطريق الامتين المغضوب عليهم والضالين من اليهود والنصارى فيرى ان قد ابتلي ببعض ذلك فانفع ما لي الخاصة والعامة. العلم بما يخلص النفوس من هذه الورقات. وهو اتباع السيئات الحسنات. والحسنات ما

59
00:21:02.950 --> 00:21:18.500
ندب الله اليه على لسان خاتم النبيين من الاعمال والاخلاق والصفات. قوله رحمه الله والحسنات ما ندب الله اليه الى خير مراده بندبة المعنى اللغوي المعنى الذي اصطلح عليه علماء الاصول

60
00:21:18.650 --> 00:21:35.700
وجماع الحسنة ان الحسنة هي كل ما امر به سواء كان الامر بها امر ايجاب او امر استحباب فعلى هذا مثلا الصلاة من الحسنات صدقة من الحسنات وبر الوالدين من الحسنات

61
00:21:36.300 --> 00:21:54.650
واشباه هذا ومما يزيل موجب الذنوب المصائب المكفرة وهي كل ما يؤلم منها من او حزن او اذى في مالنا وعرض او وغير ذلك لكن ليس هذا من فعل العبد. هذا نوع رابع

62
00:21:55.250 --> 00:22:16.600
مما تزال به الذنوب ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية هنا عقب ثلاث التي تقدمت وهو المصائب المكفرة والمقصود بالمصائب المكفرة الاقدار المؤلمة التي تجري على العبد حتى الهم والحزن والاذى الذي يصاب به الانسان في ما له او عرضه او جسده او غير ذلك

63
00:22:16.850 --> 00:22:36.000
فان هذا كله مما يكفر الله سبحانه وتعالى به عنه السيئات فلما قضى بهاتين الكلمتين حق الله من العمل الصالح واصلاح الفاسد قال وخالق الناس بخلق حسن وهو حق الناس

64
00:22:36.100 --> 00:22:57.050
ودماء الخلق الحسن مع الناس ان تصل من قطعك بالسلام والاكرام والدعاء له والاستغفار والثناء عليه والزيارة  وتعطي من حرمك من التعليم والمنفعة والمال وتعفو عمن ظلمك في دمنا ومالنا وعرضك وبعض هذا واجب

65
00:22:57.050 --> 00:23:20.850
بعضه مستحب هذا الذي ذكره ابو العباس كلام عظيم في حقيقة الخلق الحسن اذ قال ان تصل من قطعك بالسلام فليس الخلق الحسن ان تصل من وصله ولكن الخلق الحسن ان تصل من قطعك بالسلام والاكرام والدعاء له. والاستغفار والثناء عليه والزيارة له. وتعطي من

66
00:23:20.850 --> 00:23:39.700
من التعليم والمنفعة والمال لا ان تعطي من اعطاك وتعفو عمن ظلمك لا من اكرمك في دم او مال او عرظ وهكذا كيف حالكم ولعباد الله؟ كالنبي صلى الله عليه وسلم وصحابته والتابعين فكم ترى فيهم من كمال الحال

67
00:23:39.750 --> 00:24:01.150
رحمهم الله تعالى ورفع درجاتهم في عليين. واذا تأملت سيرة ابي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وجدت ان من اعظم اسباب رفعته ليس زيادة علمه فلقد كان في زمانه من يقرن به وهو تقي الدين السبكي حتى انهما كانا فرس رهان ولكن شتان بين حال هذا وحال ذاك

68
00:24:01.400 --> 00:24:22.050
فاليوم ومن قبل اليوم كانت الشهرة لابي العباس ابن تيمية واما السبكي فلا تكاد تسمع به الا على لسان احاد طلبة العلم وما الامر الا لان الحالة التي كان عليها ابو العباس رحمه الله تعالى من متانة الديانة وكمال المراقبة لله عز

69
00:24:22.050 --> 00:24:37.750
وجل والاستمساك بالشريعة والدعوة الى الحق وحق حق النفس لم تكن عند غيره ومن جملة ذلك مما يذكر عنه رحمه الله تعالى ان تلاميذه ومنهم ابن القيم دخلوا عليه يوما

70
00:24:37.800 --> 00:25:00.950
يبشرونه بموت ابن الزملكاني احد اعدائه فقال رحمه الله تعالى غاضبا تبشروني بموت مسلم ثم قام رحمه الله تعالى الى اولاده فعزاهم وقال لهم انا لكم بعده. وايما حاجة تحتاجونها فانا لكم بها كثير

71
00:25:01.600 --> 00:25:17.450
وهذا هو الخلق الحسن الذي يرتفع به العبد في الدنيا والاخرة واما التصنع ووصل من وصل واعطاء من اعطى فهذا شيء تستطيعه النفوس جميعا ولكن الذي لا تستطيعه الا نفوسكم للعباد

72
00:25:17.550 --> 00:25:35.600
هو من يقابل فعل من اساء اليه بالاحسان اليه وفعل من ظلمه بالعدل معه وقدح من قدحه بالثناء عليه بما هو فيه من الخير ولا يصل المرء الى ذلك الا بكمال المراقبة لله سبحانه وتعالى

73
00:25:35.850 --> 00:25:57.100
ويعلم ان حق الله عز وجل هو الحق الذي ينبغي ان يرعاه فاذا ظلمك احد بقول فلم يأذن لك الشرع ان تظلمه بقول ولكن انظر الى ما امرك الشرع فقد يكون متأولا وقد يكون معذورا وقد يكون قاله غضبا ونظائر هذا مما يعذر

74
00:25:57.100 --> 00:26:11.900
به الشرع وفي التقي النقي سليم القلب ينظر الى امر الشريعة ويكون تعظيم الشريعة في قلبه اعظم من الالتفات الى احوال الناس فان الناس وان مدحوك ملء الارض ما نفعوك

75
00:26:12.400 --> 00:26:29.750
وان قدحوك ملء الارض ما ضروك ولكن الذي ينفعك ويضرك هو محبة الله سبحانه وتعالى لك وبغضه اياك فالسعيد من احبه الله والشقي من ابغضه الله ولا يزيدك محبة الناس ولا ينقصك براهية الناس

76
00:26:29.950 --> 00:26:44.450
ولكن الذي يزيده هو محبة الله سبحانه وتعالى لك ولذلك في حديث سهل في الصحيحين لما قال النبي صلى الله عليه وسلم لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله

77
00:26:44.450 --> 00:27:02.200
بات الصحابة ليلتهم يدكون لا ينظرون من هذا الذي يحب الله ورسوله فكلهم داء. ولكنهم ينظرون ايهم الذي يحبه الله ورسوله اسأل الله العلي العظيم ان يجعلنا واياكم ممن يحبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

78
00:27:02.600 --> 00:27:26.100
نعم. واما الخلق العظيم الذي وصف به محمدا صلى الله عليه وسلم فهو الدين الجامع لجميع ما امر الله به مطلقا  هكذا قال مجاهد وغيره وهو تأويل القرآن كما قالت عائشة رضي الله عنها كان خلقه القرآن وحقيقته المبادرة الى امتثال ما يحبه

79
00:27:26.100 --> 00:27:45.250
الله تعالى بطيب نفس وانشراح صدر اصل هذه الجملة ان الخلق له شرعا معنيان اثنان المعنى الاول معنى عام وهو المذكور في قوله تعالى وانك لعلى خلق عظيم. قال مجاهد وجماعة من السلف

80
00:27:45.750 --> 00:28:05.700
الخلق العظيم الدين العظيم فيقع اطلاق الخلق ويراد به الدين كله والمعنى الثاني معنى خاص وهو ما يكون بين العبد وبين غيره من المعاملة وهو الذي سبق ذكره في كلام ابي العباس

81
00:28:05.750 --> 00:28:28.950
ابن تيمية رحمه الله تعالى واما بيان ان هذا كله في وصية الله فهو ان اسم تقوى الله يجمع فعل كل ما امر الله به واستحبابا وما نعنوا تحريما وتنزيها وهذا يجمع حقوق الله وحقوق العباد

82
00:28:29.500 --> 00:28:48.500
لكن لما كان تارتي يعني بالتقوى خشية العذاب خشية العذاب المقتضية للانكفاف عن المحارم جاء مفسرا في في حديث معاذ وكذلك في حديث ابي هريرة رضي الله عنهما الذي رواه الترمذي وصححه

83
00:28:49.200 --> 00:29:13.550
قيل يا رسول الله ما اكثر ما يدخل الناس الجنة؟ قال تقوى الله وحسن الخلق. قيل وما اكثر ما يدخل الناس النار قال الاجوفان الفم والفرج وفي الصحيح عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا

84
00:29:13.550 --> 00:29:40.750
رحمه الله الاجوفان الفم والفرز لا اظن ان كلمة الاجوفان في سياق الترمذي فتراجع وانما سياق الترمذي فيه الفم والفرج نعم فجعل كمال الايمان في كمال حسن الخلق ومعلوم ان الايمان كله تقوى الله وتفصيل اصول التقوى وفروعها لا يحتمله هذا الموضع. فانها الدين كله

85
00:29:41.200 --> 00:30:01.200
لكن ينبوع الخير واصله واخلاص العبد لربه عبادة واستعانة كما في قوله اياك نعبد واياك نستعين في قوله فاعبدوه وتوكل عليه. وفي قوله عليه توكلت واليه انيب. وفي قوله فابتغوا عند الله رزقا واعبدوا واشكروا

86
00:30:01.200 --> 00:30:29.150
بحيث يقطع العبد تعلق قلبه من المخلوقين انتفاعا بهم او عملا لاجلهم. ويجعل همته ربه تعالى وذلك بملازمة الدعاء له في كل مطلوب من فاقة وحاجة ومخافة وغير ذلك والعمل والعمل له بكل محبوب ومن احكم هذا فلا يمكن ان يوصف يعقبه ذلك. فلا يمكن ان يوصف

87
00:30:29.150 --> 00:30:49.350
يعقبه ذلك يعني ما يثمره ذلك ما يعقبه ذلك يعني ما يثمره ذلك. اذا كان العبد دائم الصلة بربه سبحانه وتعالى متعلقا به همته ومراده ابتغاء مرضات الله سبحانه وتعالى فانه ينال سعادة الدارين

88
00:30:49.650 --> 00:31:06.700
واما من كانت همته الدنيا فانه يبقى معذبا. ولذلك شتان بين همتين كما وقع في كلام ابن القيم رحمه الله تعالى بالفوائد همة تدور حول العرش وهمة تدور حول الحش

89
00:31:06.850 --> 00:31:22.950
يعني ان كان الدنيا فينبغي ان يكون مراد العبد هو ابتغاء القربة الى الله سبحانه وتعالى. وان تكون طلبة همته تحري ما يوصي الى مرضاته من الاعمال الموقفة على رضا الرب سبحانه وتعالى ومحابه

90
00:31:23.050 --> 00:31:42.100
وهذا الذي ذكره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى فيما تقدم فيه اشارة الى تفجير التقوى وان كان رحمه الله تعالى اجمل مراعاة للحال فانها وصية كتبت على عجل لرجل كان قدم فسأله الوصية بما يصلح دينه

91
00:31:42.100 --> 00:32:12.400
فما هو تعريف التقوى  قال ابو عبد الرحمن ان التقوى من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية هي فعل المأمور وترك المحظور قد عندي زيادة الى هنا بس ان تجعل بينك وبين عذاب الله عز وجل وقاية

92
00:32:14.000 --> 00:32:40.850
قولين من الاقوال قل للجهة اليمنى وقل للجهة اليسرى  التورع عن الشبهات ها الاخوان الجهاديين هذا قول فرق في حديث ان تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وان تترك معصية الله تعالى نور من الله خافوا عذاب الله قال

93
00:32:40.850 --> 00:32:55.500
الذهبي لما ساقه سمع فافزع. نعم. هذا ايضا من جملة ما ما ذكر عن علي رضي الله عنه الا ان هذا كله من افراد العامة  العبد بينه وبين الله وصايا

94
00:32:56.300 --> 00:33:21.850
لامري واجتهاد ايوا الخطاب الشرعي اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ربه بامتثال خطاب الشهر اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ربه بامتثال خطاب الشرع. قولنا اتخاذ العبد وقاية اصح من القول المشهور

95
00:33:22.200 --> 00:33:41.000
ان يتخذ العبد وقاية بينه وبين عذاب الله. فان مقصود العبودية التي حقيقتها التقوى ليس مجرد دفع العذاب بل من مقصودها رفعة الدرجات والتزود من كل ما يقرب الى الله سبحانه وتعالى. فالتعبير بما ذكرنا اعم

96
00:33:41.300 --> 00:33:57.200
وهو اتخاذ العبد وقاية بينه وبين الله. ولذلك جاء في القرآن الكريم يا ايها الناس اتقوا ربكم كما جاء فيه يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا فكله مما تطلب الوقاية منه

97
00:33:58.100 --> 00:34:21.650
وايضا قولنا بامتثال خطاب الشرع اعم من قول كثيرين بفعل اوامره واجتناب نواهيه. لان فعل الامن واجتناب النهي هو بعض خطاب الشرع لان خطاب الشرع نوعان النوع الاول الخطاب الشرعي الخبري المقتضي للتصديق

98
00:34:23.050 --> 00:34:52.700
كقوله تعالى ان الله كان سميعا بصيرا فهذا لا يدخل فيه فعل ولا ترك وانما يدخل فيه التصديق والنوع الثاني الخطاب الشرعي الطلبي ويندرج فيه فعل المأمور واجتناب المحظور فصار هذا التعريف جامعا سالما من كل معارضة

99
00:34:53.450 --> 00:35:19.000
نعم. واما ما سألت عنه من افضل الاعمال بعد الفرائض. فانه يختلف باختلاف الناس فيما يقدرون عليه وما يناسب  فلا يمكن فيه جواب جامع مفصل لكل احد لكن مما هو كالاجماع بين العلماء بالله وامره ان ملازمة ذكر الله دائما قوله رحمه الله تعالى فانه يختلف

100
00:35:19.000 --> 00:35:42.550
وباختلاف الناس فيما يقدرون عليه ومن احسن الاجوبة بهذا الباب جواب ابي عبد الله احمد رحمه الله تعالى لما سأله رجل عن عملين ايهما يفعل؟ فقال افعل الانفع لقلبك فمن الناس من يكون الانفع لقلبه في حال قراءة القرآن

101
00:35:43.100 --> 00:36:02.700
وتارة في حال اخر مواساة المساكين وتارة في حال ثالث الجلوس في حلق العلم وتارة في حال رابع صلة الارحام فيتلمس المرء ما يكون نافعا لقلبه فيعمله لان المراد هو اصلاح حال القلب بالاعمال الصالحة

102
00:36:03.600 --> 00:36:24.250
لكن مما هو كالاجماع بين العلماء بالله وامره ان ملازمة ذكر الله دائما وافضل ما شغل العبد به نفسه له في الجملة وعلى ذلك دل حديث ابي هريرة الذي رواه مسلم. سبق المفردون. قالوا يا رسول الله ومن

103
00:36:24.250 --> 00:36:47.250
قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات وفيما رواه ابو داوود عن ابي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الا انبئكم بخير اعمالكم وازكى عند مليككم وارفعها في درجاتكم وخير لكم من اعطاء الذهب والورق. قوله والورق

104
00:36:47.250 --> 00:37:06.350
الورق والفضة ومن ان تلقوا عدوكم فتضربوا اعناقهم ويضربوا اعناقكم. قالوا بلى يا رسول الله. قال ذكر الله. هذا الحديث مروي عند الترمذي وابن ماجه وفي اسناده نظر ومن اهل العلم من صححه

105
00:37:06.900 --> 00:37:27.400
لكن في النفس من تصحيحه شيء. نعم والدلائل القرآنية والايمانية بصرا وخبرا ونظرا على ذلك كثيرة واقل ذلك ان يلازم العبد الاذكار المأثورة عن معلمي الخير وامام المتقين صلى الله عليه وسلم. هذه الجملة

106
00:37:28.200 --> 00:37:45.750
من اجود ما ذكر في تعيين قدر ما يكون به العبد من جملة الذاكرين الله كثيرا والذاكرات واصل هذا الجواب لابي عمرو ابن الصلاح الشهرزوري الشافعي صاحب معرفة بعلوم الحديث

107
00:37:45.900 --> 00:38:08.900
فانه ذكر في فتاويه ان من ادام المحافظة على الاذكار المرتبة شرعا كما وظفت الشريعة فانه يدخل في جملة الذاكرين الله كثيرا والذاكرات والى هذا يمين ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى كما هو ظاهر كلامه هنا وتلميذه ابن القيم كما هو ظاهر كلامه في الوابل الصيب

108
00:38:08.900 --> 00:38:40.900
كالاذكار المؤقتة في اول النهار واخره وعند اخذ المضجع وعند الاستيقاظ من المنام وادبار الصلوات وادبر  وادبار الصلوات والاذكار المقيدة مثلما يقال عند الاكل والشرب واللباس والجمال ودخول المنزل والمسجد والخلاء والخروج من ذلك. وعند المطر والرعد الى غير ذلك

109
00:38:40.900 --> 00:39:00.700
وقد صنمت له الكتب المسماة بعمل اليوم والليلة. ومن جملتها كتاب ابي عبد الرحمن النسائي المسمى باسم عمل والليلة وكتاب ابن السني رحمه الله تعالى المسمى بعمل اليوم والليلة وكتاب ابي العباس

110
00:39:02.000 --> 00:39:26.350
ابن تيمية رحمه الله تعالى المسمى بالكلم الطيب وكتاب تلميذه ابن القيم المسمى بالوابل الصيب فينبغي ان يحرص  العبد على حفظ هذه الاذكار وينبغي ان ينشأ الناشئة على حفظ هذه الاذكار فانها من انفع

111
00:39:26.500 --> 00:39:43.850
الامور للقلب بحيث ينسخ فيها الايمان ويزيد اليقين ومن رأى نشأة الناس فوجدهم قد نشئوا على دوام الاذكار يجدوا لذلك في نفوسهم اثر وقد كان بعظ من مظى من اهل التعبد

112
00:39:43.950 --> 00:40:01.600
يعتني بتحفيظ الناشئة صحيح الكلم الطيب للشيخ الالباني رحمه الله تعالى. وهذا اقل ما يكون ان يحفظ الانسان شيئا مما عين من جملة الصحاح ككتاب الشيخ رحمه الله تعالى وان نزع في شيء منه الا انه نافع للمرء

113
00:40:02.800 --> 00:40:30.800
نعم. ثم ملازمة الذكر مطلقا وافضله لا اله الا الله وقد تعرض احواله يكون بقية الذكر مثل سبحان الله والحمدلله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله افضل  ثم يعلم ان كل ما تكلم به اللسان وتصوره القلب مما يقرب الى الله من تعلم علم وتعليمه وامر بمعروف

114
00:40:30.800 --> 00:40:54.650
ونهينا عن منكر فهو من ذكر الله ولهذا من اشتغل بطلب العلم النافع بعد اداء الفرائض او جلس مجلسا يتفقه او يفقه فيه الفقه الذي سماه الله ورسوله فقها فهذا ايضا من افضل ذكر الله. وهذا الذي ذكره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وقع في لسان جماعة من التابعين

115
00:40:55.000 --> 00:41:12.050
كما قال عطاء رحمه الله تعالى مجلس يتعلم فيه العبد الحلال والحرام من ذكر الله سبحانه وتعالى فليس ذكر الله مقصورا على التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير كما يتوهمه كثير من الناس

116
00:41:12.250 --> 00:41:32.700
بل باب الذكر اوسع من ذلك. ولابن القيم رحمه الله تعالى كلام جامع مفيد في معنى الذكر. ذكره في صدر كتابه الوابل الصيب الرجوع اليه وعلى ذلك اذا تدبرت لم تجد بين الاولين في كلماتهم في افضل الاعمال كبيرة اختلاف

117
00:41:33.100 --> 00:41:54.650
وما اجتبى امره على العبد فعليه بالاستخارة المشروعة فما ندم من استخار الله تعالى وليكثر من ذلك ومن الدعاء فانهم مفتاح كل خير ولا يعجل فيقول دعوت فلم يستجب لي. وليتحرى الاوقات الفاضلة كاخر الليل

118
00:41:54.650 --> 00:42:17.350
ادبار الصلوات وعند الاذان ووقت نزول المطر ونحو ذلك ونحو ذلك وان ارجح المكاسب فالتوكل على الله والثقة بكفايته وحسن الظن به. وذلك انه ينبغي ونحو ذلك ما الوجه الاعرابي الذي جعلك تنصبه

119
00:42:18.300 --> 00:42:38.450
نعم معطوف على ماذا اذا كانت الواو استئنافية فهي مبتدأ ونحو ذلك طيب واذا لم تكن الماء اسنا فيها معطوف على ماذا على المجرور كاخر الليل وادبار الصلوات وعند الاذان صار عطفه ونحو ذلك

120
00:42:38.550 --> 00:42:59.000
وبلا عطف كن مبتدأ تكون الواو استئنافية ويكون ونحو ذلك وهل فيها النصب بل فيها وجه للنصر  وهو فاضلة ونحو ذلك نحو ماذا المعنى ما ما يناسب في هذا في عطفه عليه

121
00:42:59.500 --> 00:43:13.400
عبد الله دائما اذا جتك ونحو ذلك فاما ان تكون مبتدأ مرفوعا واما ان تكون منصوبة لفعل محذوف تقديره وانح انت نحو ذلك. ويجوز وجه وهو الجر عفوا في هذا الموضع

122
00:43:13.800 --> 00:43:35.000
نعم الله اليكم واما ارجح المكاسب فالتوكل على الله والثقة بكفايته وحسن الظن به وذلك انه ينبغي للمهتم في امر رزقي ان يلجأ فيه الى الله ويدعوه. كما قال سبحانه فيما يأثر عنه نبيه

123
00:43:35.100 --> 00:43:54.700
كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم. يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم وفيما رواه الترمذي عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسأل احدكم ربه حاجته كلها

124
00:43:54.700 --> 00:44:11.600
حتى شسع نعله نعله اذا انقطع فانه ان لم ييسره لم يتيسر وقد قال الله تعالى في الحديث حديث ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وشسع النعل سيور النعل التي تكون بين

125
00:44:11.850 --> 00:44:31.250
الاصابع وقد قال الله تعالى في كتابه واسألوا الله من فضله. وقال سبحانه فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل وهذا وان كان في الجمعة فمعناه قائم في جميع الصلوات

126
00:44:31.450 --> 00:44:51.200
ولهذا والله اعلم امر النبي صلى الله عليه وسلم الذي المسجد ان يقول اللهم افتح لي ابواب رحمتك واذا اذا خرج ان يقول اللهم اني اسألك من فضلك. فالامر بقول اللهم اني اسألك من فضلك عند الخروج من كل

127
00:44:51.350 --> 00:45:08.600
ولا فيها تقرير لهذا المعنى ان المرء يتلمس فضل الله سبحانه وتعالى عند كل مرة ينقضي فيها من عباد في الصلاة وليس مقصورا على صلاة الجمعة كما جاء في ايات صورتها

128
00:45:08.950 --> 00:45:25.350
ثمان هذا الذي اورده رحمه الله تعالى هو القدر الذي يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بما يقول الانسان اذا دخل المسجد وفيما يقول واذا خرج والاذكار المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم الزائدة عن هذا لا يصح منها شيء

129
00:45:25.850 --> 00:45:44.400
كالتسمية او الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لا يثبت منها شيء وقد قال الخليل صلى الله عليه لا حديثا اخر وهو اللهم اني اعوذ بوجهك الكريم القديم من الشيطان الرجيم فهذا اسناده حسن

130
00:45:45.050 --> 00:46:08.850
وقد قال الخليل صلى الله عليه وسلم فابتغوا عند الله رزقا واعبدوه واشكروا له. وهذا امر والامر يقتضي الايجاب الاستعانة بالله واللجاء اليه في امر الرزق وغيره اصل عظيم ثم ينبغي له ان يأخذ المال بشقاوة نفس ليبارك له فيه

131
00:46:09.000 --> 00:46:29.150
ولا يأخذوا باشراف وهلا بل يكون المال عنده بمنزلة الخلاء بمنزلة الخلاء الذي يحتاج اليه من غير ان يكون له في القلب مكانة. والسعي فيه اذا سعى كاصلاح الخلاء وفي الحديث المرفوع الذي رواه الترمذي وغيره

132
00:46:29.200 --> 00:46:46.100
من اصبح والدنيا اكبر همه شتت الله عليه شمله وفرق عليه ضيعته ولم يأته من الدنيا الا ما كتب له. ومن اصبح والاخرة اكبر همه جمع الله عليه شمله وجعل غناه في قلبه

133
00:46:46.100 --> 00:47:11.200
واتته الدنيا وهي راغمة. وهو بهذا اللفظ ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وانما يثبت بلفظ من كانت الدنيا همه فرق الله امره الى اخره. نعم وقال بعض السلف انت محتاج الى الدنيا وانت الى نصيبك من الاخرة احوج. فان بدأت بنصيبك بنصيبك من

134
00:47:11.200 --> 00:47:26.350
مر على نصيبك من الدنيا فانتظم انتظاما قال الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ما اريد منهم رزق وما اريد ان يطعمون. ان الله هو الرزاق ذو القوة

135
00:47:26.350 --> 00:47:48.950
فاما تعينه وقوله سبحانه وتعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون الى اخر الاية فيه بيان الصلة بين العبادة والرزق وان رزق الانسان على حسب كمال عبادته فكلما كمل الانسان عبادته كلما كمل الله سبحانه وتعالى رزقه. فان قيل

136
00:47:49.050 --> 00:48:05.850
فاننا نرى اناسا فقراء وهم من هم في عبادة الله عز وجل فما الجواب اذا رزقي يشمل الارواح والابدان. احسنت ان نقول هؤلاء وان كانوا في الظاهر من اهل العدم والحاجة

137
00:48:06.100 --> 00:48:25.100
الا ان ما رزقهم الله عز وجل من الايمان ومن حظوظ قلوبهم بالاستغراق في مطالعة امره ونهيه والرضا بقدره وقضائه هو اعظم من الرزق الذي يتريث فيه كثير من الناس من المراكب والملابس والمفاخر

138
00:48:25.200 --> 00:48:43.850
واكثر الناس ابصارهم لا تتجاوز رزق الاجسام والاشباح واعظم من ذلك رزق القلوب والارواح فان المرء اذا رزق قلبه بطاعة الله سبحانه وتعالى والتلذذ بالايمان والعلم النافع والعمل الصالح كان هذا هو اعظم الرزق

139
00:48:44.850 --> 00:49:04.850
نعم. فاما تعيين مكسب على مكسب من صناعة او تجارة او بناية او حراسة او غير ذلك. فهذا يختلف باختلاف وفي الناس ولا اعلم في ذلك شيئا عاما. لكن اذا ان للانسان جهة فليستخر الله تعالى فيها. فيها الاستخارة

140
00:49:04.850 --> 00:49:22.100
قاطعا معلم الخير صلى الله عليه وسلم. اللهم فان فيها من البركة ما لا يحاط به. ثم ما تيسر له فلا يتكلف غيره الا ان يكون منه كراهة شرعية واما ما تعتقدون ما مراده رحمه الله تعالى

141
00:49:22.500 --> 00:49:45.050
من قوله الاستخارة الشرعية وسبقت هذه العبارة ما هي الاستخارة الشرعية وهو ما ليس بالصائم وان يركع ركعتين ثم يأتي بالذكر الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اني استخيرك بعلمك استقدرك بقدرتك الى اخر ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم

142
00:49:45.200 --> 00:50:01.150
وتقدم في درس يوم الاحد عند اقراء كتاب تيسير العبادات لابي العباس ابن تيمية ان الصحيح ان هذا الذكر يؤتى به قبل السلام بعد السلام لماذا؟ من الذي حضر درس

143
00:50:01.450 --> 00:50:19.500
لا حد  الاقربون الاقربون لماذا طيب ويركع ركعتين ويجلس التشهد بعدين يقول قبل اثنين لان المصلي لا يسمى قد صلى ركعتين حتى يختمها بالسلام لقول النبي صلى الله عليه وسلم

144
00:50:19.650 --> 00:50:34.900
وتحريمها التكبير ويش وتحليلها التسليم فلو ان انسانا صلى ركعتين ثم لما بلغ التشهد قام وخرج. هل يقال صلى ركعتين؟ لا فلا يكون مصليا ركعتين حتى يختمها بالسلام ولاجل هذا

145
00:50:34.950 --> 00:50:48.750
قيل ان الصحيح وان الدعاء يكون بعد السلام. نعم واما ما تعتمد عليه من الكتب في العلوم فهذا باب واسع وهو ايضا يختلف باختلاف نشئ الانسان في البلاد. فقد يتيسر له

146
00:50:48.750 --> 00:51:04.350
وفي بعض البلاد من العلم او من طريقه ومذهبه فيه ما لا يتيسر له في بلد اخر لكن لكن جماع الخير ان يستعين بالله سبحانه في تلقي العلم الموروث عن النبي صلى الله عليه وسلم

147
00:51:04.400 --> 00:51:23.700
فانه هو الذي يستحق ان يسمى علما وما سواه اما ان يكون علما فلا يكون نافعا واما ان لا يكون علما وان سمي به ولان كان علما نافعا فلا بد ان يكون في ميراث محمد صلى الله عليه وسلم ما يغني عنه مما هو مثله وخير منه

148
00:51:24.300 --> 00:51:50.550
ولتكن همته العلوم الخارجة عن الكتاب والسنة لا تخلو عن حالين. الحال الاولى ان تكون علوم الناس فاذا كانت علوما نافعة فان ما في القرآن والسنة انفع منه والحال الثانية ان تكون تلك العلوم ليست من جملة العلوم النافعة فهذه لا يلتفت اليها ولا يؤبه بها

149
00:51:51.050 --> 00:52:07.650
نعم ولتكن همته فهم مقاصد الرسول في امره ونهيه وسائر كلامه. فاذا اطمئن قلبه ان هذا هو مراد الرسول فلا يعدل عنه في ما بينه وبين الله تعالى ولا مع الناس اذا امكنه ذلك

150
00:52:08.150 --> 00:52:22.650
وليجتهد ان يعتصم في كل باب من ابواب العلم باصل مأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك صنف اهل العلم كتب الحديث المرتبة على ابواب الديانة فتجد انهم صنفوا

151
00:52:22.800 --> 00:52:41.050
بالاعتقاد كتبا في كل باب منها حديث شريف يبنى عليه الباب كما فعل الهوروي رحمه الله تعالى في كتابه الاربعين في دلائل التوحيد فانه بوب ابوابا في الاعتقاد ذكرت تحت كل باب حديثا شريفا عن النبي صلى الله عليه وسلم

152
00:52:41.300 --> 00:52:54.750
وفي الاحكام صنف اهل العلم رحمهم الله تعالى فتجدهم تحت كل باب ذكروا حديثا او اكثر عن النبي صلى الله عليه وسلم كما فعل الحافظ عبد الغني المقدسي بالعمدة وتبعه ابو الفضل

153
00:52:54.750 --> 00:53:14.550
ابن حجر الحافظ في كتابه بلوغ المرام وفي ابواب الاداب والرقائق تجد النووي رحمه الله تعالى قد جمع رياض الصالحين وذكر في ابواب الادب والرقائق ما هو اصل من الاحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. فينبغي للطالب ان يحرص على حفظ

154
00:53:14.600 --> 00:53:30.600
المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم مما هو عمد الابواب فان الاحاديث النبوية منها جملة تعد عمد الباب كحديث جابر رضي الله عنه في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم الطويل فانه عمدة في باب الحج

155
00:53:30.650 --> 00:53:50.200
وفي حديث انس رضي الله عنه بالزكاة فانه عمدة فيها وكحديث وائل بن حجر في الصلاة فانه عمدة فيها وهلم جرة وليجتهد ان يعتصم في كل باب من ابواب العلم باصل مأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم

156
00:53:50.350 --> 00:54:03.300
واذا اشتبه عليه مما قد اختلف فيه الناس فليدعوا بما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول اذا قام يصلي من الليل

157
00:54:03.550 --> 00:54:21.050
اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. اهدني بما اختلف فيه من الحق باذنك. انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم

158
00:54:21.700 --> 00:54:40.450
فان الله تعالى قد قال فيما رواه عنه رسوله يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم. واما وصف الكتب المفزع الاعظم الذي ينبغي التعويل عليه اذا اشتبه الى العبد شيء من الدين هو سؤال الله سبحانه وتعالى الهداية

159
00:54:40.500 --> 00:54:56.000
ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يديم ذلك فيسأل ربه كل ليلة في صلاة الليل ان يهديه الى الصراط المستقيم فيما اختلف فيه واكثر المشتغلين بالعلم محجوبون عن هذا

160
00:54:56.200 --> 00:55:10.500
فانهم اذا اشتبه عليهم شيء من العلم قرعوا يركظون الى الرجوع الى المصادر المطولة. فهم يلتمسون في كلام فلان من العلما شيئا يزيل الاشكال. وفي كلام فلان من العلماء يزيل الاشكال

161
00:55:10.600 --> 00:55:29.650
وينسون ان دفع الاشكال كله بيد المتعال سبحانه وتعالى فينبغي ان يوطن المرء نفسه على سؤال الله عز وجل ولذلك كان ابو العباس ابن تيمية جامع هذه الرسالة اذا استغلق عليه شيء من العلم ربما استغفر الله الف استغفاره

162
00:55:30.650 --> 00:55:49.850
وكان يقول اللهم يا معلم ادم وابراهيم ومفهم سليمان علمني وفهمني. فسؤال الله عز وجل من اعظم الاسباب التي ينال بها اه العلم وكثير من الطلبة يعول على قوة حفظه وجودة ذهنه وينسى مدد ربه سبحانه وتعالى

163
00:55:50.000 --> 00:56:05.250
فلا يكاد يسأل ربه سبحانه وتعالى التوفيق فيما يشرع فيه من العلم وانظر هذا في نفسك عندما تحضر مثل هذه الدروس هل مر في خاطرك انك تسأل الله عز وجل النفع بها

164
00:56:05.800 --> 00:56:22.100
او مرة في خاطره انك تبتغي عند الله سبحانه وتعالى القربة بها اكثر الناس محجوبون عن هذه الحقائق ولهذا لماذا قل حظ الناس من العلم لانه قل حظهم من مقصود العلم

165
00:56:22.400 --> 00:56:42.750
فصار هم كثير من الناس التكسر بهذه العلوم والتسابق الى ان يقال فلان يحفظ كذا وكذا او فلان يعرف كذا وكذا او فلان من تلاميذ فلان وفلان ويغيب عنهم ملاحظة ان المقصود الاعظم من العلم ان يقربك الى الله

166
00:56:43.900 --> 00:57:01.000
وان يعرفك بربك سبحانه وتعالى وان يهديك صراطه المستقيم. واذا كان هم طالب العلم دائرا مع هذه المقاصد العظمى فان الله عز وجل يفتح له ابواب الذهب واذا كان طالب العلم

167
00:57:01.050 --> 00:57:23.550
محجوبا بهذه الحجب الكثيفة التي ذكرت بعضها فانه يتعب ويشقى ويبكر ويحضر ولكنه لا يكون له من العلم الا الحظ اليسير قال ابن عباس رضي الله عنه انما يحفظ الرجل على قدر نيته

168
00:57:24.950 --> 00:57:44.600
وقال ابو عبد الله الرودباري العلم يورث العمل والعمل يورث الاخلاص والاخلاص يورث الفهم عن الله عز وجل فيتفطن الانسان الى هذه الامور اكثر من تفطنه الى ماذا يحفظ واذا ماذا يقرأ على شيخه

169
00:57:44.700 --> 00:58:00.600
والى ماذا يحظر عند من الشيوخ؟ يحضر عند شيخ مشار له كي يكون قريبا منه فيعرف به فيشار يقال هذا من تلاميذ فلان ابن فلان لا يزيدك شيئا انما يزيدك مدد ربك سبحانه وتعالى

170
00:58:00.950 --> 00:58:25.000
واعتبر هذا في احوال من مضى تجد صدق ما ذكرت لك كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى كلام المتقدمين قليل كثير البركة وكلام المتأخرين كثير قليل البركة فتجد ان طالب العلم يقرأ في بعض الكتب المصنفة التي كتبها المتأخرون كي يتفقه في دينه والكلام كثير لكن البركة قليلة

171
00:58:25.200 --> 00:58:43.100
وتجد ان كلام المتقدمين رحمهم الله تعالى قليل ولكن بركته ونفعه كثير واي شيء اكثر بركة واعظم بركة من كلام الله وكلام الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك اذا صحت نية طالب علم

172
00:58:43.300 --> 00:59:01.500
وكان اعظم شغله الشغل بالفكر في كلام الله وكلام الرسول صلى الله عليه وسلم حصلت له المنازل العليا في الدنيا والاخرة   وليس مرادنا بالمنازل العليا مدح الناس ولا نيل المناصب

173
00:59:01.750 --> 00:59:21.950
ولا ان يكون لك رسم وهيئة لا تكون لغيرك. وانما المراتب العليا ان تكون ممن عرف الله حق معرفته ولذلك من عرف الله لم يضره ان يجهل غيره ومن جهل الله لم ينفعه ان يعرف غيره

174
00:59:22.250 --> 00:59:38.800
ومن وجد الله ماذا فقد ومن فقد الله ماذا وجد اذا كان الامر تعويده على ربه سبحانه وتعالى حصلت له الكفاية التامة. والرعاية العامة. واذا كان تعويله على اسباب القوة

175
00:59:39.000 --> 00:59:52.900
كقوة حفظه وجودة فهمه ومن يحضر عنده من المشوخاء وما يقتني من الكتب وما يطالع من التصانيف فانها لا تزيده شيئا وسيأتي من كلام ابي العباس ما يشير الى بعض ما ذكرت

176
00:59:53.150 --> 01:00:11.700
نعم احسن الله اليكم واما وصف الكتب والمصنفين فقد سمع منا في اثناء المذاكرة ما يسره الله سبحانه وما في الكتب المصنفة المبوبة كتاب انفع من صحيح محمد ابن اسماعيل البخاري

177
01:00:11.900 --> 01:00:31.650
لكن هو وحده لا يقوم لا يقوم باصول العلم ولا يقوم بتمام المقصود للمتبحر في ابواب العلم اذ لابد من معرفة احاديث اخر وكلام اهل الفقه واهل العلم في في الامور التي يختص بعلمها بعض العلماء

178
01:00:31.750 --> 01:00:51.750
وقد اوهبت الامة في كل فن من فنون العلم اعابا. اسمع بقلب حاضر قوله رحمه الله وقد اوعدت هذه الامة وما بعده. نعم وقد اوعبت الامة في كل فن من فنون العلم ايعابا فمن نور الله قلبه هداه بما يبلغه من ذلك

179
01:00:51.750 --> 01:01:08.200
ومن اعماه لم تجده كثرة الكتب الا حيرة وضلالا. فعاد الامر الى تنوير الله لقلب العبد. فاذا نور الله سبحانه جعل قلب عبده هداه بما بلغه من العلم وفتق لسانه بانواع الفهم

180
01:01:08.800 --> 01:01:26.400
واذا لم يجعل الله له نورا فما له من نور وانما تزيده كثرة الكتب حيرة وظلالا وتأمل حال الرجل الذي كان مشهورا في العلم في بلاد القصيم ثم غرته قواه

181
01:01:26.500 --> 01:01:43.000
واعجب بحفظه وقوة فهمه كما يلمسه الانسان من ثنائه على نفسه في كتبه الموجودة بيد الناس حتى انقلب على عقبه وانخلع من الاسلام بالكلية فلم تنفعه كتبه ولا تصانيفه ولا ذكاؤه

182
01:01:43.150 --> 01:02:01.800
ولا فهمه حتى قيل انه كان يحفظ صحيح البخاري وان اكثر كتاب كان يصطحبه معه هو صحيح البخاري لكن لما سرى الى قلبه علل من العلل العظيمة التي تضر بصاحبها كالكبر والحسد ورؤية النفس اظلم قلبه

183
01:02:01.800 --> 01:02:21.800
وبها فلم يجعل الله له نورا فانقلب على عقبيه وارتد عن الدين بالكلية. وهذا يوجب على طالب العلم كما ذكرت سابقا ان يكثر سؤال الله سبحانه وتعالى الهداية والتوفيق وان ينور له قلبه نسأل الله عز وجل ان ينور قلوبنا وقلوبكم بالايمان. فمن نور الله قلبه هداه بما يبلغه من

184
01:02:21.800 --> 01:02:37.800
لذلك ومن اعماه لم تجده كثرة الكتب الا حيرة وضلالا. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لابي لبيد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن نبيه زياد ابن لبيد

185
01:02:38.200 --> 01:03:02.850
السلام عليكم لابن لبيد الانصاري اوليست التوراة والانجيل عند اليهود والنصارى. فماذا تغني عنهم؟ نعم. هؤلاء هم اليهود والنصارى بايديهم كتبهم لكنها لم تنفعهم شيئا لان الله عز وجل لم يجعل لهم نورا وهكذا لا يفتخر الانسان بان عنده مكتبة كبيرة

186
01:03:03.000 --> 01:03:24.750
فما تغني عنك هذه المكتبة اذا لم يجعل الله لك نورا واذا تأملت كثيرا من احوال اهل العلم الذين بلغوا الغاية لا تجد الا عندهم كتبا قليلة لكن قلوبهم منورة وقد اخذوا العلم باصوله فزادهم الله عز وجل علما وفسق على السنتهم فهما. فانك تسمع من احدهم

187
01:03:24.750 --> 01:03:45.900
كلاما ثم تجده في كتاب وانت تقطع بان هذا الكتاب ليس من جملة مكتبة الشيخ لانك بها عالم. وما حصل بينهما من الاتفاق ان المعطي واحد وهو الرب سبحانه وتعالى. فلما بلغ في قلوبهم الهدى والنور اعطاهم الله عز وجل بقدر واحد

188
01:03:46.450 --> 01:04:14.050
فنسأل الله العظيم ان يرزقنا الهدى والسداد ويلهمنا رشدنا ويقينا شر انفسنا والا يزيغ بعد اذا دعانا ويهب لنا من لدنه رحمة انه هو الوهاب. والحمدلله رب العالمين وصلوا يا اشرف المرسلين. اللهم صل وسلم. وبهذا كمل اقراء الكتاب العشرين. وبه بلغ

189
01:04:14.450 --> 01:04:40.350
القدر من الكتب الثلثين بحمد الله سبحانه وتعالى ونسأله المزيد من فضله وانبه الى ان غدا بعد درس العشاء ستكون مسابقة الكتاب المقروء وهو كتاب المعين للشيخ عبد الرحمن بن سعدي وسيكون الامتحان فيه تحذيريا ويوجد مصورا عند مكتبة التوفير فمن احب المشاركة فانه يقرأ هذا الكتاب

190
01:04:40.350 --> 01:04:58.500
قراءة جيدة ثم يتقدم للاختبار فيه واما كبار الشريط المسموع وهو شريط زدني علما فسيكون ان شاء الله تعالى بعد درس العشاء من يوم الخميس نسأل الله ان يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه والحمد لله