﻿1
00:00:01.800 --> 00:00:33.650
قبضة من تراب في بيدانه عجيب مسكين لم يكن شيئا مذكورا وتعرض لحمل الامانة العظيمة ومن احق بنعت المسكنة من محاصر بالضعف مستعيذ من شر نفسه لا ينهض حتى يعرض له هوى يقعده

2
00:00:34.050 --> 00:01:17.500
او فتنة تتهادى بين يديه بضوء زائف دائم الفرار الى ربه من ضعفه وعجزه وعثرات الدنيا وربه يرحمه فيقول يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيف    مر بنا قولة لقمان عليه السلام

3
00:01:17.800 --> 00:01:45.700
ما للترابي   مزعج من الانسان لانه ليس حقيقة به يتكبر بنا ويكون الكبر من اجلك انما الاصل في المسكين ان  عارفا بنفسه وادوائها وعللها ونقصها واذا كان اكمل الخلق صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم

4
00:01:45.900 --> 00:02:01.650
تقول عنه امنا رضوان الله عليها ما غضب النبي صلى الله عليه وعلى اله لنفسه قط ولو غضب صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم لغضب لحق لانها اطهر نفس وازكى نفس

5
00:02:02.050 --> 00:02:21.950
صلى الله وسلم وبارك على سيدي رسول الله صلى الله  اذا كان هو صلى الله عليه وسلم فارغا من الانتصار لنفسه فكيف بغيره الذي يحتقب في حقيبة سفره من الاثقال والاوزار

6
00:02:22.200 --> 00:02:49.450
الله به عليم ولذلك كان يعجبني ويدهشني عند السلف تلك ما حقيقة بترجمة سيدنا وكيع بن الجراح رضي الله عنه ان رجلا جعل يسبه وماذا كان من وكيع رضوان الله عليه سيدنا الامام وكيع بن الجراح ابو سفيان رضي الله عنه وارضاه. كانت هذه كنيته

7
00:02:50.050 --> 00:03:18.500
دخل داره   وبذلة  ثم خرج للرجل  وكيعا بذنبه فلولا ذنبه ما اين اخذ هذا الامام المبجل رضي الله عنه هذه الحال من قوله سبحانه وبحمده للصحابة خير خير جيل رضي الله عنهم وارضاهم. خير الناس قرني

8
00:03:20.000 --> 00:03:45.650
قال ولما اصابتكم مصيبة قد اصابتهم سيقطع شوائب الاعتراض عن العبد المتصالح مع نفسه وحقيقة نفسه يقول نعم. من نفسي اوتيت  كان في السلف رقة عجيبة حتى في الكلمة العابرة

9
00:03:47.050 --> 00:04:03.200
وجد سيدنا ميمون ابن مهران شيخ الاسلام كاتب سيدنا عمر ابن عبدالعزيز رضي الله عن الجميع وجد في قلبه شيئا فاخذ ابنه واراد ان يستشفي فذهب الى ابي سعيد الحسن البصري رضي الله عنه

10
00:04:03.400 --> 00:04:22.600
وطرق الباب ردت الخادم من قال ميمون ابن مهران وكان قد شاخ وقالت اما زلت حيا ايها الشقي؟ فبكى الامام رضي الله عنه هذا هو الشاهد اخذ الكلمة على نفسه

11
00:04:22.650 --> 00:04:47.050
هذا قلب قد قرح فاذا قرح القلب ندت العين هذا قلب متألم متوهج هذه نفس مشبوبة  اساءة الظن في نفسه مسكين كلمة كما يقال توديه وتجيبه. مش معنى هذا انه لا رأي له في نفسه

12
00:04:48.100 --> 00:05:14.850
لا اقصد انهم كانوا جاء لله عز  لماذا؟ لانه لا يشهدون انفسهم انما يعلقون انفسهم بالله عز وجل هذا الرجل الذي كما ورد في ترجمة ابراهيم ابن ادهم رضي ورد عنه موقفان عجيبان

13
00:05:15.550 --> 00:05:37.200
ما زلت مندهشا منهما كان مرة ماشيا مع اصحابه فالقت امرأة برماد فرنها برماد الموقد الذي عندها فوقع الرماد عليه وجعل اصحابه يعني ايتها المرأة فقال دعوها انا اتعجب من سرعة فعله

14
00:05:37.500 --> 00:05:53.700
هذا ليس موقفا قد اعد وجهز انه كان موقفا بديهيا. وكان رد فعله بديهيا دعوها دعوها فان من استحق النار مثلي فكفئ بالرماد حقيق ان  انا اتأمل في هذه النفس

15
00:05:53.750 --> 00:06:16.900
ما هذه النفس والانسان منا اذا اخرت عنه زوجه شيئا او او الى اخره صاح وهاجر  لو انه تذكر مسكنته لله عز وجل كان  سلما للناس وينبثق بين يديك قوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده

16
00:06:18.300 --> 00:06:37.650
قال صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم والله لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه  تعلق الامر بالايمان والاسلام ها هنا الايمان بالله وبحق الله وبجلال الله انني عبد مقصر

17
00:06:39.100 --> 00:07:01.850
والموقف الاخر ما هو موقف غريب جدا ورد عنه ورد عن غيره وورد بلا نسبة قيل لبعض الصالحين رجل سب بعض الصالحين فقال له ايها الكلب فنظر اليه الله. والله ما زلت متأمنا هذه الحالة

18
00:07:02.250 --> 00:07:28.500
نظر اليه فقال لو دخلتم الجنة بمسكنة عجيبة لو دخلت الجنة لم يضرني ما قلت ولو دخلت النار فوالله ان الكلب خير يقال له كن ترابا يوم القيامة هذا التصالح مع النفس وهذه حال تحتاج الى مجاهدة عجيبة. وما ابرئ نفسي

19
00:07:28.850 --> 00:07:49.100
لكن ان يتذكر الانسان اصل مسكنته هذا يجعله سلما في المجتمع هذا يجعله رحمة للناس النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم يمر به يهود وابصر الناس بخبثهم صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. فقل السلام عليك يا محمد

20
00:07:49.600 --> 00:08:08.200
يظهرون انهم يلقون السلام. وامنا تفطن وكانت جالسة اليه صلى الله عليه وسلم. فقالت السلام عليكم اللعنة عن الموت النبي صلى الله عليه وسلم يا عائشة اما سمعت ما قلت ان الله رفيق يحب الرفق في الامر كله

21
00:08:09.300 --> 00:08:27.900
هذه نفس اطمأنت بالله وكانت رحمة للخلق كلهم صلى الله عليه وعلى اله وصحبه رأينا هذا من الذي كلما كتب عنه حرف او ظن ان هذا الحرف مكتوب عنه جعل يصيح ويموج بالصياح

22
00:08:28.300 --> 00:08:49.250
ينتصر لنفسه ويحسب وهذا اقبح شيء في ان يزور خلقه ليحسنه امام الناس يحسم انه ينتصر في دين الله عز وجل او يحسب ان هذا الشرع واقبح الناس قباحة هو الذي يجعل قبحه

23
00:08:49.350 --> 00:09:12.550
مشروع  انا مخطئ ابو العباس رضوان الله عليه يحكي عنه شيخ الاسلام الامام ابن القيم الجوزية تلميزه يقول كان شيخنا يقول في اخر عمره انا الى الان اجدد ما مني شيء ولا يكون مني شيء انا المكدي وابن المكدي

24
00:09:12.700 --> 00:09:34.400
ولو ارسل لي في اخر عمره قصيدة كتبها يقول قاعدة في التفسير وكتب على ظهرها هذه الابيات انا الفقير الى رب البريات انا المسيكين كان الزالوم لنفسي وهي ظالمة والخير اياتنا من عنده ياتي

25
00:09:34.900 --> 00:09:54.650
الفخر لي وصف ذات اللازم ابدا كما الغنى ابدا  وهذه الحال حال الخلق اجمعهم وكلهم عنده عبد له اتي فمن بغى مطلبا من غير خالقه فهو الظلوم الجهول المشرك انا الزالوم لنفسي وهي ظالمة. يقول هذا عن نفسه

26
00:09:55.700 --> 00:10:11.250
يقول هذا عن نفسه سيدنا عمر رضوان الله عليه الفاروق الذي بشر بشارات كثيرة من فم الصادق المصدوق اطهر الناس صلى الله عليه وسلم تم حضراته الوفاة كان يقول سيدنا عبدالله بن عمر رضي الله عنه

27
00:10:12.150 --> 00:10:35.200
ويلي ويل امي  حتى انه ليقول له قل اذهب الى ام المؤمنين عائشة رضوان الله عليها يستأذن عمر ولا تقل لها امير المؤمنين فلست اليوم للمؤمن وكان يقول لو ان لي اطلاع الارض ذهبا لابتليت به من عذاب الله عز وجل

28
00:10:36.700 --> 00:10:53.600
في كتاب الزهد لو انك ادرت نفسك سيدنا ابو عبيدة عامر بن الجراح امين هذه الامة رضوان الله عليه. يقول يا ليتني كنت  شجرة تعضد هذا عن سيدنا ابي ذر وكان يقول ليتني كنت كبشا فذبحني اهلي

29
00:10:55.600 --> 00:11:14.400
يعني يخشى الوقوف بين يدي الله يخشى العذاب بين يدي الله عز وجل ولا يكون هو نفسه عذابا على الناس ان الانسان كما كان السلف يظنون في انفسهم سيدنا محمد ابن سيرين رضوان الله عليه حبس في

30
00:11:14.600 --> 00:11:32.350
لحقه وكان الدين بسبب ورعه كانت فأرة وقعت في زيت وكان عنده سمن وزيت لورعه خشي ان يكون قد فسد الزيت فالقاه كله فلحقه دين فحبس فيه فقال عايرت رجلا بدينه منذ عشرين سنة

31
00:11:34.200 --> 00:11:53.250
فلحقني ما انا فيه قال مالك بن دينار رضوان الله عليه وهذا امام جليل القدر؟ قال قلت ذنوبهم عرفوا من اين اوتوا لا يقول لقد ظلمت ولقد فعلت ولقد فعلت. وللامن القيم رضي الله عنه كلمة والله تخيفني

32
00:11:53.700 --> 00:12:14.400
يقول ولقد يمشي الظالم في خفارة ذنوب المظلوم ويكون المزلوم زالما يعني انت اسأت الى انسان وانت قد قصرت في حق الله عز وجل فسلط عليك ما سلط وتحسب انك وانك وانت لا تعلم

33
00:12:14.450 --> 00:12:41.550
انك انت من  مسكينا مستغفرا دائما الاستغفار والتوبة يكون رحيما يكون رقيق القلب يكون دائم الانابة لله عز وجل يكون مخبتا. وبشر المخبتين لا يكون فظا مريض سخارا بالاسواق سيكون ويرد الصاع صاعين والكيل بمكيالين

34
00:12:42.600 --> 00:13:07.650
انما يا عفو ويصفح ويكون اعظم داعية للعفو نفسه اعلم تقصيري في حق اذا ما قصر احد في حقه اعفو عنه لعل الله يعفو عني مقصر في حق ربي فاذا قصر اهلي او ابني او زوجتي او جاري او او الى اخره

35
00:13:08.000 --> 00:13:26.300
اقول اعف عنا اذكره بالخير. ادعو له ان الله عز وجل يتغمد ذنوبي واثامي بالمغفرة اذ رآني وانا الضعيف المحتاج الى العفو قد عفوت عن غيري فيعفو عني سبحانه وبحمده ويكون الجزاء

36
00:13:27.200 --> 00:13:55.300
من اعظم واجل ثمار المسكنة ان نكف السنتنا ان يكون الانسان اديبا اقصد ادب الصنعة لكن قديما في لفظه في خاطره اديبا في ظنه بان يكون هكذا موئلا للشرور كما قال صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء هذه ثمار لا تنبت في ارض

37
00:13:56.400 --> 00:14:14.000
لعان لعان فاحش بذيء هذه مرة تنبت في قسوة لا تنبض في ارض المسكنة تدين رقة ان لله انية من اهل الارض. وانية ربكم قلوب عباده الصالحين فاحبها اليه الينها

38
00:14:14.900 --> 00:14:38.800
يثمران في النفس انابة ورحمة اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين. هذا الذل مرتبطا بالعلو. وذل عزة وليس ذل امتهان وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا بعدم خيلاء ولا كبر

39
00:14:39.550 --> 00:15:09.400
لماذا مسكي تراه فتجد عبير المسكنة يفوح من قلبه تطمئن وتسكن لا تجده متكبرا ولا متفاخرا الله عز وجل ان يطعمنا طعام المساكين  يا للانسان قبضة من تراب في بيدانه عجيب

40
00:15:10.350 --> 00:15:32.700
مسكين لم يكن شيئا مذكورا وتعرض لحمل الامانة العظيمة ومن احق بنعت المسكنة من محاصر بالضعف؟ مستعيذ من شر نفسه لا ينهض حتى يعرض له هوى يقعده او فتنة تتهادى بين يديه بضوء زائل

41
00:15:33.700 --> 00:16:03.200
وهو دائم الفرار الى ربه من ضعفه وعجزه وعثرات الدنيا وربه يرحمه فيقول يريد الله ان يخفف عنكم  مسكين