﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:19.650
قال رحمه الله تعالى ماذا يقتضيه سبق المقادير بالشقاوة والسعادة؟ اتفقت جميع الكتب السماوية والسنن النبوية على ان القدر السابق لا يمنع لا يمنع العمل ولا يوجب الاتكال عليه بل يوجب الجد والاجتهاد والحرص على العمل الصالح فلا يجوز للانسان ان يتكئ على القدر ويقول خلص بما ان كل شيء قدر لماذا اعمل؟ هذه حجة ابليسية

2
00:00:19.700 --> 00:00:38.200
ان يتكل الانسان على القدر ويقول بما ان كل شيء فرغ منه. فلماذا اعمل هذا عمل العاجزين الباطلين او كلام العاجزين الباطلين الله منحك ارادة حرة لتشتغل بناء عليها. وليس لك علاقة بتفاصيل الصندوق المغلق. نعم. ولهذا لما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه بسبق

3
00:00:38.200 --> 00:00:58.200
قضية وجريانيها وجفوف القلم بها قال بعضهم افلا نتكل على كتابنا ونلعن العمل؟ قال لا اعملوا فكل ميسر ثم اقرأ فاما من اعطى واتقى فالله سبحانه اكملوا الاية لانه هي الشاهد في اكمالها. فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. يوفق لهذا. واما من بخل واستغنى

4
00:00:58.200 --> 00:01:15.550
وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى. فهذا يدل على ان كل انسان يعمل لما يسر له الله سبحانه وتعالى قدر المقادير وهي لها اسبابا وهو الحكيم بما نصبه من الاسباب في المعاش والميعاد. وقد يسر كلا من خلقه لما خلقه له في الدنيا والاخرة. فهو مهيأ له ميسر

5
00:01:15.550 --> 00:01:35.550
فاذا علم العبد ان مصالح اخرته مرتبطة بالاسباب الموصلة اليها كان اشد اجتهادا في فعلها والقيام بها واعظم منه في اسبابها يعني الله اخبرنا ان لكل سبب اخبرنا ان الصلاة والزكاة وقيام الليل وما شابه ذلك. هذه اسباب لنيل رحمة الله. واخبرنا ان الزنا والخنا واطلاق البصر صوب

6
00:01:35.550 --> 00:01:55.550
في غضب الله فانت عليك ان تعرف الاسباب الشرعية وتعمل على موجبها لتنال الخير. وتنظر في اسباب الشر فتنكف عنها لتبتعد عن مساخط الله. هذا هو والشيء العملي الذي ينبغي ان تفكر فيه وتبذل عمرك فيه. واما ما سوى ذلك من التفكير في الاقدار والقدر والانشغال به فهذا كما قلنا عمل الباطل العاجز

7
00:01:55.550 --> 00:02:06.250
وقد فقه هذا كل الفقه من قال من الصحابة لما سمع حديث القدر ما كنت ما كنت ما كنت اشد اجتهادا مني الان. وقال النبي صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا

8
00:02:06.250 --> 00:02:27.600
اذا نصيحة النبي صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفع واستعن بالله ولا تعجز. لا تكن بطالا كسولا. اعمل. هذا هو المطلوب منك وقال صلى الله عليه وسلم لما قيل له ارأيت دواء نتداوى به ورقى نسترقيها؟ قال هل هل ترد من قدر الله شيئا؟ قال هي من قدر من قدره. هي من قدر الله. الله

9
00:02:27.600 --> 00:02:50.550
قدر في القدر انك تتداوى وانه بناء على تداويك سيحدث الشفاء فلا مانع. اليس كذلك؟ فانت اذا اخذت الدواء اخذك كالدواء ليس قدرا مكتوبا؟ بلى فاذا قدر الله لك ان تأخذ الدواء باذن الله يقدر ان تكتب الشفاء جاء في ذلك. فهو يقول لك هو نفسه اخذ الدواء وتعاطي الاسباب

10
00:02:50.550 --> 00:02:58.109
هو نفسه من الاقدار المكتوبة فاياك ان تتعاجز يعني ان الله تعالى قدر الخير والشر واسباب كل منهما. قال