﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:18.400
قال رحمه الله تعالى هل للعبادة قدرة ومشيئة على افعالهم المضافة؟ اليهم هل للعباد؟ اذا قلنا ان الله هذه الاسئلة كلها تتبع الاصل الاخير وهو اصل الخلق اذا قلنا الله يخلق افعال العباد. فهل اذا بقي هناك مشيئة للعبد؟ انت تقول الله يخلق فعلي. اذا اين مشيئتي

2
00:00:18.600 --> 00:00:32.700
اين مشيئة؟ فهذا ما اراد ان يجيب عنك نعم للعباد قدرة على اعمالهم ولهم مشيئة وارادة وافعالهم تضاف اليهم حقيقة. وبحسبها كلفوا وعليها يثابون ويعاقبون. ولم يكلفهم الله الا وسعه

3
00:00:32.700 --> 00:00:42.700
وقد اثبت لهم ذلك في الكتاب والسنة ووصفهم به ولكنهم لا يقدرون الا على ما اقدرهم الله عليه ولا يشاؤون الا ان يشاء الله ولا يفعلون الا بجعله اياهم فاعلين. نعم. فهنا نقول

4
00:00:42.700 --> 00:01:05.450
مشيئتك ايها العبد موجودة. لكنها اولا لا تخرج عن مشيئة الله. فالله سبحانه وتعالى هو الذي شاء ان تشاء انت الصلاة يعني انت الان حضرت الى مجلس العلم هناك مشيئة يعني هل احد اجبرك وغصبك ان تحضر عندي اليوم؟ لا ما اظن ذلك فعله احد منكم. كلا منكم اتى باختياره وبكامل قواه العقلية. لكن هذه المشيئة التي

5
00:01:05.450 --> 00:01:23.750
انت عندك هي لابد ان تكون تابعة بمشيئة الله ان الله شاء ان يشاء فلان الحضور لكن انت لا تلاحظ هذا نحن في حياتنا طبيعة الحياة لا نلاحظ المشيئة الالهية اي لا نشعر بها لكنها موجودة

6
00:01:23.900 --> 00:01:43.900
قطعا ولا يشعر بها الا من جلس يفكر هكذا ويستحضرها. لكننا نؤمن انها موجودة قطعا فانت لك مشيئة لكنها لابد وان تكون مرتبطة بالمشيئة الالهية فانت تشاء الصلاة وتشاء طلب العلم وتشاء قراءة القرآن وتشاء كذا وكذا. والله سبحانه وتعالى

7
00:01:43.900 --> 00:02:01.000
جاء قبل ذلك ان تشاء انت. تمام؟ فاذا شاء سبحانه ان تشاء انت مشيئتك هي سبب في وجود فعلك سبب في ماذا؟ في وجود فعلك انت تشاء الصلاة فتصلي مشيئتك سبب في ماذا

8
00:02:01.100 --> 00:02:24.250
في صدور الفعل منك وعندما صدر الفعل منك من الذي خلقه في لحظة صدوره الله من الذي خلقه في لحظة صدوره؟ الله. فباختصار الله منه الخلق وانت منك السبب وهذه قضية فلسفية بسببه اصلا وقع الخلاف في هذا الباب. وهو هل يمكن وجود مؤثرين على شيء واحد

9
00:02:24.700 --> 00:02:39.750
هل يمكن ان يوجد مؤثرين يؤثران في ايجاد شيء واحد؟ نقول نعم يمكن ان يؤثر مؤثران في ايجاد شيء واحد لكن باختلاف جهة التأثير  فافعالنا تأثير الله فيها من جهة ماذا

10
00:02:40.950 --> 00:03:02.500
من جهة ماذا ايها القوم؟ من جهة الخلق يعني الله سبحانه وتعالى ما وجدوا تأثيري في افعالنا انه خالق لها. ونحن ما تأثيرنا في افعالنا من جهة السببية فهذا اصلنا عليكم ان تحكموه لان الفرق التي تاهت في هذا من الاشعرية والمعتزلة والماتورودية وغيرهم تاهوا في تحقيق هذا الاصل الفلسفي. وهو هل يمكن ان يوجد

11
00:03:02.500 --> 00:03:25.100
مؤثران يؤثران في شيء واحد اي في ايجاد شيء واحد نقول نعم يجوز ان يكون هناك مؤثران يؤثران في شيء واحد لكن من جهتين مختلفتين فالله سبحانه وتعالى هو المؤثر في افعالنا من جهة ماذا؟ خلقها. ونحن مؤثرون في افعالنا من جهة ماذا؟ سببها

12
00:03:25.100 --> 00:03:41.250
هذا هو الربط بين الامرين حتى لا يختلط عليك يا طالبا فانت سبب في وجود فعلك. ولذلك في النهاية ينسب الفعل اليك. من الذي اكل انا ولا يجوز ان اقول الله هو الذي اكل. انا عندما اشرب هذا الماء

13
00:03:41.400 --> 00:03:55.050
من الذي شرب؟ هل يجوز نقول الله شرب؟ حاشاه سبحانه انا الذي شربت وانا الذي قام الفعل في وانا سبب في وجود فعلي. لانه انا عندي مشيئة بناء علي اخترت ان

14
00:03:55.050 --> 00:04:18.250
فانا سبب لكن من الذي اوجد الفعل وخلقه؟ يعني انا قام بي الفعل وانا سبب في وجود فعلي لكن من الذي خلقه في لحظة حصوله الله وهذا مقام دقيق قليل يحتاج الى تأمل لكن هكذا يقرره اهل السنة. ان الله خلق الفعل ها لما فعل كذا الله خلق هذه الحركة

15
00:04:18.750 --> 00:04:40.100
تمام؟ وانا سبب في وجودها. وانا سبب في وجودها. اعطيك مثال اسئلة عليك. الان النار. النار ماذا تفعل؟ تحرق. ممتاز؟ الان الذي يخلق الاحراق هو الله ولكن يخلقه بواسطة ماذا؟ بسببية ماذا؟ بسببية النار. وهنا ينبه ان طريقة الخلق الالهي على طريقتين. هناك امور يخلقها

16
00:04:40.100 --> 00:04:58.350
الله بدون اسبابها سبحانه يخلق الشيء بدون سبب. اليس قادرا على ذلك؟ بلى. كما خلق ادم لا من اب ولا من ام. فالله سبحانه قال قادر على ان يخلق الاشياء من دون سبب. وهناك طريقة اخرى في الخلق ان يخلق الشيء من خلال ماذا

17
00:04:58.450 --> 00:05:22.550
سببه فخلقه الاحراق يكون من خلال السببية ماذا؟ النار. خلقه الشبع يكون من سببية من خلال سببية الطعام وخلقه لافعالنا يكون من خلال سبب وهو نحن من خلال مشيئتنا وارادتنا فمشيئتنا وارادتنا سبب وضعه الله يخلق بواسطته افعالنا

18
00:05:22.900 --> 00:05:47.450
يخلق بواسطته ماذا؟ افعالنا كما يخلق الاحراق بسببية النار ويخلق الشبع بسببية الطعام يخلق افعالنا بسبب فلذلك احنا نقول احرقت النار صح وروان الماء. لكن لو اتيت على التحقيق نعم النار احرقت. لكن اصل الامر ان الله سبحانه وتعالى جعلها سببا في الاحراق. والذي

19
00:05:47.450 --> 00:06:12.750
طلق الاحراق فعلا هو الله سبحانه وتعالى. فهذا مقام دقيق في فهم تعلق خلق الله بمشيئة العبد. فمشيئة العبد هي سبب سبب يخلق الله بواسطته فعل العبد وهذا لا اشكال فيه فالله قادر على ان يخلق الاشياء مباشرة بدون سببية وقادر على ان يخلق الاشياء بالسببية وخلق

20
00:06:12.750 --> 00:06:29.850
اول الاشياء بالسببية هل لعجز منه؟ حاشاه. بل حتى يسير هذا الكون على سنن خلقه للاشياء بسبب ليس لانه ليس قادرا على ان يخلقه بدون سبب. بل خلقه بالسبب حتى يمشي هذا الكون على قانون

21
00:06:29.850 --> 00:06:55.750
فتصلح حياة الناس والا فهو قادر على ان يخلق كل الاشياء بدون اسبابها. فهذا مقام يطول فيه الكلام ولا اريد ان يأخذني الوقت في التعديل  اكمل قال رحمه الله تعالى كما تقدم في نصوص المشيئة والارادة والخلق فكما لم يوجدوا انفسهم لم يوجدوا افعالهم فقدرتهم ومشيتهم وارادتهم وافعالهم تابعة لقدرته ومشيئته

22
00:06:55.750 --> 00:07:15.750
وارادته وفعله اذ هو خالقهم وخالق قدرتهم وارادتهم ومشيئتهم وافعالهم وليس مشيئتهم وارادتهم وقدرتهم وافعالهم هي عين المشيئة هي عين مشيئة الله وارادته وافعاله كما ليس هم اياه جعل الله عن ذلك بل افعالهم المخلوقة لله قائمة بهم لائقة بهم مضاعفة اليهم حقيقة وهي من اثار افعال الله القائمة به

23
00:07:15.750 --> 00:07:35.750
المضافة اليه حقيقة. فالله فاعل الحقيقة والعبد منفعل حقيقة. والله هاد حقيقة والله هكذا يعبر الله فاعل والعبد منفعل. يعني العبد هو ثمرة ونتيجة. الله هو الفاعل يعني الخالق. والعبد منفعل. لكن التعبير بما ذكرته قد يكون اوضح. يعني احيانا عندما تقرأ في كتب السلف

24
00:07:36.150 --> 00:07:56.500
هذه القضايا شوية القرآن اتى فيها جملة. فلما يأتي السلف والعلماء يعبرون عن هذه الافكار بعضهم يأتي بعبارات واضحة تكون سهلة التناول لطالب العلم وبعضهم لا يعني بتكون شوي عبارته جامدة مغلقة. انت تطلب تفسيرا اوضح لها. فلذلك انا احب ان تفسر العبارة بطريقة سهلة

25
00:07:56.500 --> 00:08:12.400
الطالب بدلا من العبارة للفاعل والمنفعل لانها قد تكون اكثر اشكالا في ديني والله هذه الحقيقة والعبد مهتد حقيقة. ولهذا اضاف كلا من الفعلين الى ما قام به. فقال تعالى من يهدي الله فاضافة هداية لله الى الله الى الله حقيقة

26
00:08:12.400 --> 00:08:30.850
نضافة الاهتداء الى العبد حقيقة فكما ليس الهادي هو عين المهتدي. فكذلك ليس الهداية هي عين الاهتداء. وكذلك يضل الله من يشاء حقيقة. وذلك العبد يكون ضالا حقيقا هكذا جميع تصرف الله في عباده فمن اضاف الفعل والانفعال للعبد كفر ومن اضافه الى الله كفر اذا اضفت الفعل والانفعال الى العبد

27
00:08:30.950 --> 00:08:47.750
فانت تقول ان العبد خلق فعله. لا احنا نقول الفاعل هو الله كخلق. وانا سبب فقط وانا سبب فقط فاذا اضفت كلا الامرين الى العبد فانت تقول بقول القدرية ان العبد يخلق فعله. واما من اضاف كلا الامرين الى الله الفعل والانفعال

28
00:08:47.750 --> 00:09:01.550
فهذا سلك طريقة المجبرة وهذا ايضا طريق خاطئ ومن اضاف الفعل الى الخالق والانفعال الى المخلوق كلاهما حقيقة فهو المؤمن حقيقة. وهذه هي الطريقة الصحيحة. ان الفاعل يعني الخالق هو الله. والمخلوق هو السبب

29
00:09:01.550 --> 00:09:04.102
وفقط وهذا هو المؤمن حقيقة نعم