﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:18.350
قال رحمه الله تعالى ما حكم من مات من الموحدين مصرا على كبيرة؟ هذه المسألة انما يبحثها علماء العقيدة لان هناك من خالف فيها فالفرق الوعيدية وعلى رأسهم الخوارج والمعتزلة يرون ان فاعلة الكبيرة من اهل الاسلام مخلد في النار لا يخرج منها

2
00:00:18.450 --> 00:00:37.400
وهذا كلام مخالف لما اجمع عليه اهل السنة والجماعة. ولما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة ان كل معصية ما عدا الشرك فصاحبها لا يخلد في النار وصاحبها حتى لو دخل النار لا يخلد فيها. فلذلك يبحث اهل السنة هذه المسألة هل فاعل الكبير مخلد في النار

3
00:00:37.400 --> 00:00:49.850
فنقول اجمع اهل السنة والجماعة على ان فاعلي الكبيرة حتى ولو دخل النار فانه يخرج منها ولو بعد حين. واما القول بالخلود في النار فهذا من قول اهل البدع نسأل الله السلامة والعافية

4
00:00:50.800 --> 00:01:10.800
قال الله عز وجل ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفسه شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين. وقال تعالى يومئذ الحق ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون. وقال تعالى يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا

5
00:01:10.800 --> 00:01:20.800
وما عملت من سوء. وقال تعالى يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفى كل نفس مما عملت وهم لا يظلمون. وقال تعالى واتقوا يوم ترجعون فيه الى الله ثم توفى

6
00:01:20.800 --> 00:01:32.450
كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون. وقال تعالى يومئذ يصدر الناس اشتاتا ليروا اعمالهم. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وغير ذلك من الايات

7
00:01:32.950 --> 00:01:42.950
وقال النبي صلى الله عليه وسلم من نوقش الحساب عذب فقالت له عائشة رضي الله عنها اليس يقول الله فسوف يحاسب حسابا يسيرا؟ قال بلى وانما ذلك العرض ولكن من نوقش الحساب عذب. وقد قدمنا

8
00:01:42.950 --> 00:02:02.950
من النصوص في الحشر واحوال الموقف والميزان ونشر الصحف والعرض والحساب والصراط والشفاعة وغيرها ما يعلم به تفاوت مراتب الناس. وتباين احوالهم في الاخرة بحسب تفاوتهم في الدار في طاعة ربهم وضدها من سابق ومقتصد وظالم لنفسه. اذا عرفت هذا اذا كل النصوص السابقة التي من بداية المسألة الى هنا هو

9
00:02:02.950 --> 00:02:19.050
الغرض منها بل هو ليس لم يتطرق للمسألة كل النصوص السابقة اراد ان يبين فيها ان المؤمنين يتفاوتون عند الله سبحانه وتعالى. فمنهم المقربون ومنهم السابقون ومنهم اصحاب اليمين ومنهم من يسقط في النار ممن هو ظالم لنفسه

10
00:02:19.100 --> 00:02:35.550
فهذه الايات السابقة والاحاديث انما الغرض منها ابتداء اثبات تفاوت حال اهل الايمان فمنهم من يكون في اعلى درجات الجنة ابتداء ومنهم آآ من يكون في ادناها ومنهم من يدخل النار ثم يخرج منها. فنحن نثبت ابتداء تفاوت احوال اهل الايمان

11
00:02:35.550 --> 00:02:56.200
فليسوا جميعا على حال واحدة وليسوا جميعا سيدخلون الجنة ابتداء. فلابد وان يدخل النار بعض عصاة الموحدين. فهذا اثبات لاصل قال رحمه الله تعالى اذا عرفت هذا فاعلم ان الذي اثبتته الايات القرآنية والسنن النبوية ودرج عليه السلف الصالح والصدر الاول من الصحابة والتابعين لهم باحسان من ائمة التفسير

12
00:02:56.200 --> 00:03:16.200
من ائمة التفسير والحديث والسنة ان العصاة من اهل التوحيد على ثلاث طبقات. الاول قوم رجحت حسناتهم بسيئاتهم. فاولئك يدخلون الجنة ولا تمسهم النار ابدا قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم فخصرت بهم سيئاتهم عن الجنة وتجاوزت بهم حسناتهم عن النار وهؤلاء هم اصحاب الاعراف ان يجعل هؤلاء هم اصحاب الاعراف هذا محل

13
00:03:16.200 --> 00:03:31.900
بين اهل العلم فبعض اهل العلم ذكر ان اصحاب الاعراف هم الذين استوت حسناتهم وسيئاتهم فهؤلاء يؤخرون عن دخول الجنة ابتداء ثم يعفو الله عنهم الجنة ولكن جعل هؤلاء هم اهل الاعراف

14
00:03:31.950 --> 00:03:51.950
لا يوجد فيه دليل صريح قوي وثابت يعتمد عليه. وانما هو من كلام بعض الصحابة رضوان الله تعالى عليهم. وفي اصحاب الاعراف اقوال كثيرة عند علماء التفسير تجدونها. وانما اردت ان ابين بذلك ان تعريف اصحاب الاعراف بانهم من استوعت حسناتهم وسيئاتهم هذا قول من اقوال اهل العلم. وليس هو

15
00:03:51.950 --> 00:04:03.600
الوحيد في المسألة وهؤلاء هم اصحاب الاعراف الذين ذكر الله تعالى عنهم انهم يقفون بين الجنة والنار بين الجنة والنار ما شاء الله ان يقفوا ثم يؤذن لهم في دخول الجنة كما قال الله تعالى بعد ان

16
00:04:03.600 --> 00:04:22.350
واخبر بدخول اهل الجنة واهل النار وتناديهم فيها وتناديهم فيها. قال ان اهل الجنة ينادون اهل النار. هل وجدتم فوعد ربكم حقا واهل النار ينادي اهل الجنة ان افيضوا علينا من الماء. فبعد ذلك يقول سبحانه وبينهما نعم. وبينهما حجابه على الاعراف رجال يعرفون كل

17
00:04:22.350 --> 00:04:39.750
البس ايماهم ونادوا اصحاب الجنة ان سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون. الى قوله ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا انتم تحزنون. الطبقة الثالثة قوم لقوا الله تعالى مصرين على كبائر الاثم ومصرين على كبائر الاثم والفواحش معهم اصل التوحيد والايمان. وهذا الذي يهمنا هذا موطن الشاهد

18
00:04:39.850 --> 00:05:02.400
من لقي الله عنده اصل التوحيد والايمان لكن عنده كبائر وخطايا وذنوب لم يتب منها توبة نصوحة لم يتب منها توبة نصوحة. فهذا ما حاله عند الله فرجحت سيئاتهم بحسناتهم فهؤلاء هم الذين يدخلون النار بقدر ذنوبهم ومنهم من تأخذه الى كعبيه ومنهم من ظاهر فمنهم. الظاهر انا لسة الاولى ليست فمنهم لانها فاء

19
00:05:02.400 --> 00:05:15.750
تفريعية فمنهم من تأخذه الى كعبيه ومنهم من تأخذه الى انصاف ساقيه ومنهم من تأخذه الى ركبتيه حتى ان منهم من لم من لم يحرم الله منه على النار الا اثر السجود. يعني بعضهم لم يحرم الله منه على النار الا

20
00:05:15.750 --> 00:05:30.050
السجود وما سوى ذلك فكله يمتحش في نار جهنم وهذه الطبقة هم الذين يأذن الله تعالى في الشفاعة فيهم لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولغيره من بعده من الانبياء والاولياء والملائكة. ومن شاء الله ان يكرمه قد ذكرنا ان هؤلاء

21
00:05:30.050 --> 00:05:43.700
يقع فيه من الانبياء والصالحون كما ذكرنا البارح. نعم ايحد لهم حدا فيخرجونهم ثم يحد لهم حدا فيخرجونهم وهكذا فيخرجون من كان في قلبه وزن وزن دينار من خير. ثم من كان في قلبه وزن نصف دينار نصف دينار

22
00:05:43.700 --> 00:05:53.700
من خير ثم من كان في قلبه وازن ضرة من خير الى ان يخرجوا منها في يخرجوا منها من في قلبه وزن ذرة من خير الادنى من مثقال ذرة الى ان يقول الشفعاء ربنا

23
00:05:53.700 --> 00:06:08.450
النظر فيها خيرا حتى يصل الشفعاء ويقول ربنا لم نذر انسانا خيرا لكن الله سبحانه وتعالى بل يقول يعني يخرج اقواما عندهم لا اله الا الله وهذا من كرمه سبحانه وتعالى. ولن يخلد في النار احد ممن مات على التوحيد ولو عمل عمل

24
00:06:08.450 --> 00:06:31.600
هذه القاعدة العامة لن يخلد في النار احد ممن مات على التوحيد ولو عمل اي عمل من الذنوب والمعاصي. لا يخلد ابدا. هذه عقيدة اهل السنة والجماعة ولكن كل من كان منهم اعظم ايمانا واخف ذنبا كان اخف عذابا في النار واقل مكثا فيها واسرع خروجا منها وكل من كان اعظم ذنبا واضعف ايمانا كان بضد ذلك ولا حديث

25
00:06:31.600 --> 00:06:41.600
في هذا الباب لا تحصى كثرة والى ذلك اشار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله من قال لا اله الا الله نفعته يوما من الدهر يصيبه قبل ذلك ما اصابه حتى لو قتلة الى

26
00:06:41.600 --> 00:07:01.600
قل لا اله الا الله فانها في النهاية تنفعك في يوم من الدهر عند الله سبحانه وتعالى ذلك ما جاء في الحديث في اخر الزمان انه يبقى اقوام يقولون لا اله الا الله لا يعرفون غيرها. فقال رجل لحذيفة ابن اليمان ما تنفعهم لا اله الا الله. اذا كانوا لا يصلون ولا يعرفون الزكاة ولا الصيام. فقال له

27
00:07:01.600 --> 00:07:16.800
كيف تنقذه من النار؟ يعني انت لا تعرف قد تنفع فدعا لله سبحانه وتعالى. نعم وهذا مقام ضلت فيه الافهام وزلت فيه الاقدام واختلفوا فيه اختلافا كثيرا. فهدى الله الذين امنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه. والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. يقصد ان

28
00:07:16.800 --> 00:07:36.800
المبتدعة خالفت في هذا المقام فزعمت ان فاعلة الكبيرة يخلد في النار. وهذا مقام خاطئ لعدم فهمهم الصحيح. لنصوص والسنة خاصة الخوارج لان مشكلة الخوارج عموما ليست في تأثرهم باصول فلسفية وانما مشكلة بدعتهم عدم فهمهم الصحيح

29
00:07:36.800 --> 00:07:51.000
لنصوص الكتاب والسنة لعدم تلقيهم ذلك عن العلماء الراسخين في العلم من الصحابة ومن بعدهم. هذه كانت اشكاليتهم. فلذلك قضوا ان المفاعل الكبير مخلد في النار وليس هذا من عقائد اهل الحق