﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.950
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:21.950 --> 00:00:40.950
لقد انتهينا من ضوابط باب المواقيت. وسوف نسبح على مدى دروس كثيرة ان شاء الله في ضوابط باب جديد من ابواب كتاب الصلاة وهو باب شروط الصلاة. والتي هي النية والتي هي الاسلام

3
00:00:40.950 --> 00:01:04.500
تمييز والعقل والنية والطهارة وستر العورة وازالة النجاسة وغيرها من شروط الصلاة المعروفة وفي كل شرط منها ضوابط وقواعد مهمة لطالب العلم حتى يتميز الفقيه على طريقة التأصيل والتقعيد. من الفقيه التفريعي التجزيئي. فنتوكل على الله عز وجل

4
00:01:04.500 --> 00:01:37.150
في بيان شيء من ضوابط شروط الصلاة فنقول وبالله التوفيق من القواعد والظوابط في هذا الباب. الاسلام شرط صحة لا وجوب. الاسلام شرط صحة شرط صحة اللا وجوب ومعنى هذا ان الكفار مخاطبون بفروع الاسلام

5
00:01:37.450 --> 00:01:57.450
فلا يظنن الكافر ان الصلاة اذا دخل وقتها لا تجب عليه. بل تجب عليه الصلاة ويجب عليه تحقيق شروط صحتها. والتي منها الاسلام ولا يظنن انه اذا دخل عليه شهر رمظان ان الصوم غير واجب عليه. بل يجب عليه الصوم

6
00:01:57.450 --> 00:02:17.450
ويجب عليه مع ذلك تحقيق شروط صحته والتي منها الاسلام. فاذا وجود وصف الكفر لا يمنع من وجود الوجوب في الذمة وجود وصف الكفر لا يمنع من ترتب الوجوب في الذمة. فالعبادة تجب على الكافر حتى

7
00:02:17.450 --> 00:02:36.750
وان كان موصوفا بانه كافر. كالمحدث اذا دخل عليه وقت العبادة. فان العبادة تجب عليه حتى مع وصف الحدث لكن لا تصح العبادة منه الا اذا جاء بشرط الطهارة. فلما كان وصف الحدث

8
00:02:37.150 --> 00:02:57.700
لا يمنع من ترتب وجوب الصلاة في الذمة فكذلك وجود وصف الكفر لا يمنع من ترتب وجود وصف الوجوب في الذمة فالصلاة اذا دخل وقتها تجب على الكافر. ولكنه مطالب بتحقيق كافة شروط صحتها

9
00:02:57.700 --> 00:03:24.350
والتي منها الاسلام والتي منها الاسلام لان المتقرر عند العلماء ان الامر بالشيء امر به وبما لا تتم صحته الا به وذلك لقول الله عز وجل عن الكفار ما سلككم في سقر؟ قالوا لم نك من المصلين. وهذا دليل على انهم

10
00:03:24.350 --> 00:03:44.350
على ترك الصلاة يوم القيامة. فلو لم يكن فلو لم تكن الصلاة واجبة عليهم في هذه الدنيا لما كان لتعذيبهم عليها في الاخرة لما كان تعذيبهم عليها في الاخرة من العدل الرباني. وهذا واظح ان شاء الله. فاذا الاسلام شرط

11
00:03:44.350 --> 00:04:08.800
صحة للصلاة لا شرط وجوب لها. والاسلام شرط صحة للصيام لا شرط وجوب له والاسلام شرط صحة للحج. لا شرط صحة له. وهكذا في عامة الشرع هذا الشرط الاول وقاعدته

12
00:04:09.100 --> 00:04:35.150
القاعدة الثانية او الظابط الثاني التمييز شرط لصحة التعبدات الا في النسكين. التمييز شرط لصحة العبادات الا في النسكين ان والمقصود بالتمييز بلوغ سن السابعة. يعني خلع السابعة والدخول في الثامنة. وهو المقصود بقول النبي صلى الله

13
00:04:35.150 --> 00:04:55.150
عليه وسلم مروهم بالصلاة وهم ابناء سبع سنين. فمن خلع السبع ودخل في الثامنة فهو المميز. وما قبل ذلك فليس بمميز. فلا تصح تعبدات غير المميز. لا تصح تعبدات غير المميز. فمن شرط

14
00:04:55.150 --> 00:05:15.150
صحة الصلاة التمييز. ومن شرط صحة الصوم التمييز. ومن شرط صحة الحج التمييز وهكذا. وهذا لا عفوا ومن شرط صحة ومن شرط صحة ومن شرط صحة الصوم التمييز. الا ان هذا الضابط ليس على

15
00:05:15.150 --> 00:05:35.150
اطلاقه فقد استثنى منه مقرروه عبادتين. قالوا الا في النسكين. والمقصود بالنسكين اي الحد والعمرة فيصحان ولو من غير المميز لورود الدليل المخصص لهما. كما في صحيح مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنه

16
00:05:35.150 --> 00:05:55.150
ان النبي صلى الله عليه وسلم لقي قوما بالروحاء فقال من القوم؟ قالوا المسلمون قالوا ومن انت؟ قال انا رسول الله. فرفعت امرأة صبيا فقالت يا رسول الله الهذا حج؟ قال نعم ولك اجر. وحيث صح الحج الاكبر فيصح ضمنا الحج الاصغر وهو

17
00:05:55.150 --> 00:06:20.000
والعمرة فلا بأس ولا حرج على الانسان ان يحج او يعمر صبيا في المهد ومن المسائل ايضا او نقول القاعدة الثالثة القاعدة الثالثة النية شرط لصحة المأمورات. النية شرط لصحة المأمورات

18
00:06:20.000 --> 00:06:48.250
وهذه قاعدة قد دلت عليها الادلة الصحيحة فشأن النية في باب المأمورات صحتها. فاي مأمور فعلته بلا نية فانه يعتبر باطلا وبناء على ذلك فمن صلى بلا نية فصلاته باطلة. ومن صام بلا نية فصيامه باطل. ومن

19
00:06:48.250 --> 00:07:08.250
بلا نية فوضوؤه باطل. ومن تيمم بلا نية فتيممه باطل. لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات. وانما لكل امرئ ما نوى. ولا نعلم خلافا بين اهل العلم رحمهم

20
00:07:08.250 --> 00:07:38.250
الله تعالى في ان الصلاة من التعبدات المأمور بها والتي يعلق صحتها بالنية. والنية في الصلاة نوعان نية ايقاع العمل ونية الاخلاص في العمل. نية ايقاع العمل ونية الاخلاص بالعمل فاما نية العمل فهي التي يقول عنها العلماء النية تتبع العلم وستأتينا قاعدتها بعد قليل ان شاء الله

21
00:07:38.250 --> 00:07:58.250
واما نية الاخلاص فهي ان يكون الباعث لك على الصلاة انما هو ارادة وجه الله عز وجل والدار الاخرة وقد اجمع العلماء على ان الله لا يقبل شيئا من التعبدات الا اذا كان قائما على ساق الاخلاص والمتابعة. لقول الله عز وجل

22
00:07:58.250 --> 00:08:18.250
وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. وقال الله عز وجل قل الله اعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه فاذا صلى الانسان بلا نية فان صلاته تعتبر باطلة. والله اعلم. ومن القواعد والضوابط ايضا

23
00:08:18.250 --> 00:08:38.250
النية تتبع العلم. النية تتبع العلم. وهذه قاعدة نية ايقاع العمل فان من علم ما سيفعل فقد نواه. فاذا قيل لك ما حقيقة نية ايقاع العمل؟ فقل لي هي العزيمة على ما ستفعل

24
00:08:38.250 --> 00:08:58.250
فاذا تصورت بعد الاذان انه اذان يدعوك الله عز وجل فيه للصلاة ثم القيت ما في يدك وتوضأت واتجهت الى المسجد فان هذه الافعال حقيقة النية. لانك علمت ما ستفعل ومن علم ما سيفعل فقد نواه

25
00:08:58.250 --> 00:09:18.250
بل ان نية ايقاع العمل من الامور الاضطرارية التي تنقدح في ذهن الانسان وقلبه من غير تكلف ولا مجاهدة ولا مصانعة بل قال بعض اهل العلم لو كلفنا الله عز وجل ان نفعل فعلا بلا نية لكان ذلك من تكليف ما لا يطاق

26
00:09:18.250 --> 00:09:40.250
وهي النية التي اشكلت على كثير من الموسوسين شفاهم الله وعافاهم. فاننا نرى كثيرا من الموسوسين يتلفظون بهذه النية من باب تحقيق وجودها مع انهم انما جاءوا الى المسجد بناء عليها. ولو ان الانس والجن

27
00:09:40.250 --> 00:10:00.250
رأوا انسانا بعد ان سمع الاذان القى ما في يده وتوضأ وذهب الى المسجد لعرفوا انه انما يريد الصلاة. ولكن هذا الموسوس لم يعرف من نفسه ما عرفه الاخرون منه. ولذلك قرر ابو العباس هذه القاعدة حتى تبين النية

28
00:10:00.250 --> 00:10:22.150
التي تصح بها الصلاة وهي نية ايقاع العمل ما حقيقتها؟ تصوروا ما ستفعل فمن تصور ما سيفعل فقد نواه  ويوضح هذا القاعدة الثانية او ايش؟ القاعدة الخامسة النية عمل عمل القلب لللسان. النية عمل القلب

29
00:10:22.150 --> 00:10:46.000
للسان فجميع العبادات التي التي اشترطت فيها النية او علقت النية او علقت صحتها بالنية لا يجوز ان ينطق الانسان بنيتها فانه لا مدخل للنية في اللسان مطلقا. فالنية ليست من اعمال اللسان حتى تتلفظ بها بقولك اللهم اني نويت

30
00:10:46.000 --> 00:11:06.000
ان اصلي الظهر او العصر خلف الامام الفلاني اربع ركعات متوضئا او غير ذلك من من الالفاظ التي لا تخفى على شريف علمكم انه قد ابتلي بها كثير من الناس. فكل ذلك من ادخال النية فيما لا مدخل لها فيه. فليس للنية شأن

31
00:11:06.000 --> 00:11:26.000
لسان وانما النية من اعمال القلب ومن عزائم القلب. ومن بواعث القلب. فهي انبعاث القلب نحو تحقيق ما موافقا من جلب خير او دفع بر. فانت انما تصلي ويبعثك قلبك للصلاة لعلمك بان فيه ها

32
00:11:26.000 --> 00:11:46.000
فيها خير يجلب وفيها شر يدفع اليس كذلك؟ فاذا انبعث قلبك نحو ما يراه موافقا لجلب خير او دفع شر. هذه هي فاذا النية قصد القلب وعزيمة القلب وارادة القلب وانبعاث القلب ولا شأن لها باللسان ولا

33
00:11:46.000 --> 00:12:06.000
الاذن ولا باليدين والرجلين ولا بالعين. فليست النية عمل شيء من الجوارح وانما هي عمل القلب. فمن ادخلها في اللسان فقد اخطأ ولذلك فقد اجمع العلماء على ان من تلفظ بالنية جهرا فانه مبتدع. باجماعهم

34
00:12:06.000 --> 00:12:26.000
واختلفوا فيما لو تلفظ بالنية سرا فيما بينه وبين نفسه من غير تلفظ ولا جهر. على قولين والاصح انه مبتدع ايضا ومخالف للسنة. بل قرر الامام ابن تيمية ان من اذى المسلمين في صلواتهم بكثرة التلفظ بالنية. ولم يندفع شره الا

35
00:12:26.000 --> 00:12:46.000
بقتله فانه يقتل. محافظة على دين المسلمين وعلى تعبدات الناس. فان من لا يندفع ضرره وشره عن الدين والاعراض والانفس والاموال الا بقتله فانه يقتل تعزيرا. يقتل تعزيرا فيستتاب فان تاب والا قتل. فليس من

36
00:12:46.000 --> 00:13:05.450
من السنة ان يتلفظ الانسان الانسان بشيء من النية عند اي شيء من التعبدات. فان قلت اوليس قول الانسان قبل ارادة الحج او العمرة؟ اللهم لبيك حجا. وقول اللهم لبيك عمرة. اوليس هذا من التلفظ بالنية

37
00:13:05.450 --> 00:13:25.450
فنقول لا بل هذا من باب الدخول في النسك فهو قول شرعه الله للاعلام بالدخول في النسك كلفظة الله اكبر فهو قول وذكر شرعه الله للاعلام بالدخول في الصلاة وبداية التحريم الان. بداية التحريم ها؟ فقول

38
00:13:25.450 --> 00:13:45.450
ابدأ فقول العبد لبيك عمرة او لبيك حجا ليس من باب التلفظ بالنية في صدر ولا ورد. وانما هو لفظ مشروع للاخبار بالدخول في النسك. كقول بسم الله عند ارادة الذبح. وقول الله اكبر. وقول اللهم هذا منك ولك

39
00:13:45.450 --> 00:14:05.450
كل ذلك ليس من باب التلفظ بالنية وانما من باب الاذكار المشروعة للاعلام بماذا؟ للاعلام بالقيام بهذا التعبد لكن لو ان الانسان قال اللهم اني نويت حج تمتع ونويت عمرة فهذا هو

40
00:14:05.450 --> 00:14:25.450
التلفظ بالنية والذي منعه العلماء رحمهم الله تعالى. واما قول الامام الشافعي ان الصلاة لا يدخل فيها الا بذكر فقد اخطأ بعض الشافعية وفسروا الذكر بانه التلفظ بالنية. وهذا خطأ عظيم على الامام الشافعي

41
00:14:25.450 --> 00:14:45.450
بل الحق انه يقصد التكبير. فالصلاة عبادة لا يدخلها الانسان الا بذكر اي تكبير هذا هو مقصود الامام الشافعي رحمه الله تعالى كما بينه شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن

42
00:14:45.450 --> 00:15:05.450
قيم ومن القواعد والضوابط ايضا. الاصل في الاشتراط الشرعي التوقيف. الاصل في صراط الشرع التوقيف. فلا يجوز لاحد ان يربط عبادة بشيء من الشروط الا وعلى ذلك الربط دليل من الشرع

43
00:15:05.450 --> 00:15:25.450
لان الاشتراط حكم شرعي والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة. فمن قال ان هذه عبادة لا تصح الا بشرط كذا وكذا فهو مدع خلاف الاصل. ومدعي خلاف الاصل عليه الدليل. فان جاء به صحيحا

44
00:15:25.450 --> 00:15:46.050
فعلى العين والرأس والا فيبقى اشتراطه مجرد دعوة عارية عن البرهان. والمدعي عليه البينة ولان الاصل في العبادات الاطلاق والاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل. فمن قيد عبادة بشرط فهو معارظ لاطلاقها

45
00:15:46.050 --> 00:16:06.050
فلابد ان يأتي بدليل يدل على صحة دعواه. وبناء على ذلك فمن قال ان من شرط الصلاة كذا وكذا او لا تصح الصلاة الا بشرط كذا وكذا فان فان اشتراطه هذا موقوف على النظر في برهانه. فان جاء به صحيحا صريحا قبلناه والا فلاح

46
00:16:06.050 --> 00:16:26.050
لاحد ان يشترط لا في الصلاة ولا في الحج ولا في الصيام ولا في الاذكار ولا في الطهارة ولا في غيرها من عبادات الشرع شيئا من الشروط بلا دليل ولا برهان. واظن هذه القاعدة متكررة عندكم. وقد كررناها

47
00:16:26.050 --> 00:16:46.050
حولها مرارا. ومن القواعد ايضا شروط الصلاة المأمور بها لا تسقط بالجهل والنسيان. وفي باب التروك تسقط بهما شروط الصلاة المأمور بها المأمور بها لا تسقط بالجهل والنسيان وفي باب التروخ

48
00:16:46.050 --> 00:17:06.050
تسقط بهما وهي قاعدة عظيمة. وذلك لان شروط الصلاة تنقسم الى الى قسمين. شروط امرنا الله عز وجل بتحقيقها وقد كانت معدومة فامرنا بايجادها. فالشروط التي كانت منعدمة وامرت بايجادها عند ارادة العبادة يسميها الفقهاء

49
00:17:06.050 --> 00:17:36.050
والاصوليين وعفوا والاصوليون بالشروط في باب المأمورات. واما ما امرت باجتنابه فهو باب واذا نظرنا الى شروط الصلاة وجدنا منها ها ما امرنا الشارع بفعله وما امرنا بتركه واجتنابه فاذا ترك الانسان شيئا من شروط الصلاة جاهلا او ناسيا. فهل يعفى عنه او لا يعفى؟ الجواب

50
00:17:36.050 --> 00:17:56.050
ننظر الى نوع هذا الشرط اولا. فان كان من جملة الشروط المأمور بايجادها فانه لا يعفى عن من فعل عمن تركه ناسيا او جاهلا. نعم لا اثم عليه الا انه لا تبرأ ذمته

51
00:17:56.050 --> 00:18:16.050
باعادة الفعل مرة اخرى. واما اذا كان هذا الشرط الذي اخل به من شروط التروك فانه يعفى عمن تركها جافلا او ناسيا. وعلى ذلك فروع. منها ما حكم من صلى بلا طهارة ناسيا

52
00:18:16.050 --> 00:18:36.050
الجواب صلاته باطلة. للاحاديث الواردة في ذلك وسيأتينا ان شاء الله طرف منها في الظوابط ولان الطهارة من من الشروط المأمور بها والشروط في باب المأمورات لا تسقط بالجهل والنسيان وهذا لا

53
00:18:36.050 --> 00:19:02.250
فيه خلافا بين اهل العلم رحمهم الله تعالى ومنها ما الحكم لو صلى وعلى ثوبه او بدنه او على بقعة صلاته شيء من النجاسات ناسيا او جاهلا؟ الجواب صلاته صحيحة في الاصح. للدليل الاثري والنظري. اما الدليل

54
00:19:02.250 --> 00:19:22.250
الاثري فلان النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه انه صلى في نعليه وعليهما نجاسة. فلما اخبره جبريل بان عليهما قذرا خلعهما واتم صلاتهم. مما يدل على ان ما مضى من صلاته وقع صحيحا. اذ لو كان ما ابتدأه باطل

55
00:19:22.250 --> 00:19:48.650
لله لزمه اعادة تكبيرة الاحرام من جديد. فلما بنى دل على صحة ما مضى. فالشارع وان وان تجاوز عنه هذه النجاسة لانه كان جاهلا بها واما من النظر فلان اشتراط ازالة النجاسة عن الثوب والبقعة والبدن هو من شروط من الشروط في باب التروك. والشروط في باب

56
00:19:48.650 --> 00:20:18.650
تسقط بالجهل والنسيان. ومنها ومنها. ما الحكم لو صلى الى استقبال قبلة جاهلة او ناسيا؟ الجواب صلاته باطلة. ويلزمه الاعادة. لان استقبال القبلة من جملة شروط المأمور بايجادها. وقاعدة القبلة ستأتينا فيما بعد. ان شاء الله تعالى. لكن الذي يهمنا هنا هو ان من صلى

57
00:20:18.650 --> 00:20:38.650
بلا استقبال قبلة ناسيا او جاهلا فان صلاته تعتبر باطلة. ونعني بالجهل هنا الجهل المرادف للنسيان وليس الجهل الذي معناه خلو العقل عن العلم او خلو القلب عن العلم وقد بينت ذلك ونبخت عليه. فسواء قلنا

58
00:20:38.650 --> 00:20:58.650
ناسيا ولم نقل بالجهل او قلنا بالجهل والنسيان فهما بمعنى واحد فلا نعني بالجهل عدم العلم وانما نعني بالجهل الجهل المرادف للنسيان كقولنا الحل والاباحة. هما بمعنى واحد او نقول هذا حكمه الحظر والتحريم وهما بمعنى واحد

59
00:20:58.650 --> 00:21:28.700
فاذا قلنا الجهل والنسيان فنعني بالنسيان الجهل والجهل نعني به النسيان فانتبهوا ولا تخلطوا وفقكم الله. فمن صلى فمن صلى غير مستقبل للقبلة ناسيا فان صلاته تعتبر باطلة تعتبر باطلة ومن المسائل عفوا ومن الفروع ايضا ومنها ما الحكم لو انكشف

60
00:21:28.700 --> 00:21:58.700
شيء كثير من عورة المصلي؟ الجواب صلاته في هذه الحالة تعتبر باطلة. ان لم يبادر بستره في زمن يسير. ان لم يبادر بستر عورته في زمن يسير. فان اليسير مغتفر شرعا. لكن اذا كان المنكشف كثيرا والزمن طويلا فلا جرم انه يكون قد اخل بشرط من شروط الصلاة المأمور بها

61
00:21:58.700 --> 00:22:18.700
والاخلال بشيء من شروط الصلاة المأمور بها يوجب للانسان بطلانا صلاته فيستأنف الصلاة من جديد وهكذا فقس فاذا فوت المصلي شيئا من الشروط فانك تنظر قبل ان تفتيه بالاعادة من عدمها. او بالبطلان من عدمه

62
00:22:18.700 --> 00:22:37.550
فان كان هذا الشرط من جملة الشروط المأمور بها فلا تسقطه جهلا ونسيانا وان كان من جملة الشروط المأمور فيها او نقول من باب التروك فاسقط المؤاخذة والاعادة الجهل والنسيان

63
00:22:38.100 --> 00:22:42.001
نكتفي بهذا القدر والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد