﻿1
00:00:01.400 --> 00:00:21.400
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله. نبدأ المقطع آآ الثاني او الجزء الثاني من المحاضرة الثالثة في مع قصيدة عمرو بن بعدي كرب. وصلنا الى الفكرة الثالثة. وهي حب وشجاعة

2
00:00:21.400 --> 00:00:51.400
وهي تضم الابيات من الثامن الى الثاني عشر. لما رأيت نسائنا يفحصن بالمعزاء شدة وبدت لميس كانها بدر السماء اذا تبدى. وبدت محاسنها التي تخفى وكان الامر نازلت كبشهم ولم ارى من نزال الكبش بدا هم ينذرون دمي وانذر ان لقيت

3
00:00:51.400 --> 00:01:22.550
بان اشد هذا المقطع جميل ايضا لانه يختلط فيه الحب بالحرب يختلط الحب الحرب والغزل بالمعركة. انه غزل الفرسان. الا تذكرون غزل عنترة عنترة الذي رأى السيوف تلتمع فبدا من خلال اه تلك فبدا ثغر

4
00:01:22.550 --> 00:01:55.000
اه عبلة من خلال تلك السيوف. ولقد ذكرتك والرماح نواهل مني وبيض الهند تقطر من دمي فوددت تقبيل الرماح لانها لمعت كبارق ثغرك المتبسم. الله اكبر شيء عجيب والله ان يرى ثغرة عبلة من خلال اجتماع الرماح والسيوف فيود ان

5
00:01:55.000 --> 00:02:15.000
عجيب! يعني هذه صورة حقيقة صورة عبقرية لعنترة وقد آآ جاء بشيء من هذا القبيل عمرو بن معدي كذب هنا يقول وبدت لما رأيت نسائنا يفحصن بالمعزاء شدا. طبعا هو يصف

6
00:02:15.000 --> 00:02:45.000
هنا كانوا يصطحبون النساء معهم الى المعارك لكي تشد من ازرهم. ولكي تحثهم على الاقدام والاقبال والشجاعة والمضي وعدم النقوص والرجوع. وآآ اشد ما يشتد على الفارس ان تكون النساء في في حالة زعر وهلع اه وهو يصف هنا

7
00:02:45.000 --> 00:03:15.000
ان الامر وصل الى اعلى درجات الهلع والذعر. يقول لما رأيت نسائنا يفحصن بالمعزقة المعزاء هي الارض الصلبة. الارض الصلبة ذات الحصى الكثير كثيرة الحصى. فهم يفحصنا بمعنى يؤثرنا يعني يعدونا ايديه ارجلهم آآ

8
00:03:15.000 --> 00:03:45.000
في الارض الصلبة اه تأثيرا شديدا لانهم لانهم يعني اه يعدون بشدة والامر اه فيه هول وفيه خطب شديد. لما رأيت نسائنا يفحصن بالمعزاء شدا وبدت لميس. لميس هي آآ حبيبته هي التي يتغنى بها هي التي يتغزل بها وبدت لميس لذلك هو ينسى ينسى

9
00:03:45.000 --> 00:04:11.750
هنا جو المعركة ليقول وبدت لميسك انها بدر السماء اذا تبدى يصفها باجمل الصفات. كانها بدر السماء اذا ظهر في آآ في ليلة في ليلة الخامس عشر في آآ ايام البيض وبدت محاسنها التي تخفى. وكان الامر جدا. بدت محاسنها

10
00:04:11.750 --> 00:04:31.750
قالوا في شرح هذا البيت انها يعني ظهر وجهها وكانت تستره. لم لم يكن وجهها يظهر المعركة ظهر وجهها هذا الذي تخفى وكان الامر جدا. الجد هنا عكس الهزل طبعا. اذا كان

11
00:04:31.750 --> 00:04:59.600
الامر جد لا هزل فيه نازلت كبشه ولم ارى من نزال الكبش بدا في هذا الواو موضع نازل رئيس الكتيبة الكبش يطلق هذا اللقب على رئيس الكتيبة التي تقاتل فهو نازل هذا الكبش ولم

12
00:04:59.600 --> 00:05:27.200
يرى من نزاله بدا لان ايقاعه ايقاع بالقبيب الجيش اذا مات رأس الجيش فان الجيش قد تهدد باسره بالموت والهزيمة نزلت كبشهم ولم ارى من نزال الكبش بدا. يعني نازل اعظم

13
00:05:27.350 --> 00:05:48.200
فارس فيهم نزل رئيسهم ولم يرى من نزاله بدا لا بد من نزاله على ما في هذا النزال طبعا ويصورون  اه ما في هذا النزال من الخطورة من الاهمية لم ارى من نزال الكبش بدا

14
00:05:48.200 --> 00:06:17.500
هم ينذرون دمي وانظر ان لقيت بان اشد هم. يتربصون بي يريدون ان يوقعوني يريدون ان ينالوا مني ان يقتلوني وانظر ان لقيت بان اشد وانا لا اتوقف لا اتوانى عن ان احمل عليهم وان اشد عليهم وان انال منهم. تصوير

15
00:06:17.500 --> 00:06:47.500
في المعركة من داخلها. سم يأتي المقطع الاخير وهو بعنوان صبر وجلد. فيه يتجلى صبر هذا الفارس تتبدى شجاعته في التجلد. يقول كم من اخ لصالح بوأته بيدي لحدا. وهذا شيء طبيعي ان يفقد المرء آآ اخوانه واحبابه واصحابه. هو هنا يذكر

16
00:06:47.500 --> 00:07:17.500
من فقده من الفرسان كم يقول كم من اخ كم هنا خبرية ايها السادة وهي تنبأ بكثرة من فقد من صحبه من اصدقائه من اخوانه يقول آآ بوأته بمعنى نزلته اه بيدي لحدا واللحد هو القبر. ما ينجزاتوا ولا هل يأتوا ولا

17
00:07:17.500 --> 00:07:37.400
بكاي زندا. لم اجزع ولم يصبني هلع والهلع هو غاية الجزع. يعني اذا بصل وصل الجزع الخوف يعني الى غايته فهو الهلع. فهو ينفي اي جزع وهلع مع ان الموقف

18
00:07:37.500 --> 00:07:57.500
موقف جزع وهلع ينفيه عن نفسه يقول ولا يرد بكائي زندا لانه موقن ان البكاء لا يرد شيئا والزند هو اقل الاشياء. الزند هو الشيء القليل. فاذا فاذا كان البكاء لا يرد

19
00:07:57.500 --> 00:08:21.950
الشيء القليل فما بالك بهذا الحبيب الذي فقده لن يجدي البكاء ولن يرد حبيبا ولن يرد فقيدة البسته اثوابه وخلقت يوما خلقت جلدا. اذا آآ جهزه والبسه اثوابه ويصف نفسه هنا

20
00:08:21.950 --> 00:08:51.950
انه القوي الشديد الصبور على المصاعب. اغني غناء الذاهبين. هو خير من اخلفوا هؤلاء. اغني غناء الذاهبين. اي اقوم مقامهم. اقوم مقام من ارتحل آآ اعد للاعداء عدا يذكر بانه هو الذي يعد للاعداءه العدة التي

21
00:08:51.950 --> 00:09:19.250
يمكن ان ينتصر بها عليهم ثم يختم ذهب الذين احبهم وبقيت مثل السيف فردا. يختم بان من احبه من اصحابه الفرسان من اخوانه من احبابه ذهبوا وبقي وحيدا وبقيت مثل السيف. السيف لا يدخل آآ

22
00:09:19.250 --> 00:09:49.850
الغين عنده اه شيء معه هو الوحيد الذي يبقى في الغمد. فكما ان السيف يدخل غمده وحده فارسنا عمرو بن بعدي كرب بقي وحيدا فريدا. لا نظير له بهذا تكون الافكار قد تمت لدينا وقد انجزنا شرح القصيدة لنجيب كما اشير دائما

23
00:09:49.850 --> 00:10:18.750
الى ماذا قال؟ تعرفنا الى ما قاله ونريد ان نأتي الى اجابة السؤال الاخير كيف قال نريد ان نتعرف الى الملامح الجمالية البلاغية التعبيرية الاسلوبية في هذه القصيدة هذه الحقيقة هذه القصيدة في الواقع جمعت كما قلت

24
00:10:18.800 --> 00:10:49.100
قيم الجمال والفروسية والشجاعة والبطولة والرجولة والمروءة والتجلد في نسيج مؤتلف بلغ الغاية في الجزالة والاحكام فكانت مثالا يحتذى لكل هذه القيم بل كانت نشيدا يتغنى به كل من عشق المكارم

25
00:10:49.100 --> 00:11:20.200
والمروءات العربية فهي تؤسس في مطلعها لبيان حقيقة الجمال وكونه مؤكدة انه ليس في الملبس والمظهر بل هو في المعدن والمخبر لان الشكل زائل فان والمعدن الاصيل والخلق النبيل والشمائل الكريمة باقية خالدة. يتغنى بها

26
00:11:20.200 --> 00:11:46.500
ناس مهما مضى على صاحبها من زمن من منا لا يذكر كرم حاتم وجوده وشجاعة عمرو وبأسه وحلم الاحنف وصبره وذكاء اياس وفطنته. وقد تعمدت يا ايها الاخوة ان اذكر هؤلاء يعني المشهورين كل منهم

27
00:11:46.500 --> 00:12:16.500
مشهور بشيمه وبخلائقه وبمكارمه تعمدت ان اذكرهم معا لان تمام في قصيدته العظيمة التي التي مدح بها المعتصم يقول مشبها المعتصم هؤلاء الاربعة يقول اقدام عمرو في سماحة حاتم في حلم احنفة في ذكاء اياسي

28
00:12:16.500 --> 00:12:45.650
ذكر الاربعة في بيت واحد اقدام عمرو في سماحة حاتم في حلم احنفة في ذكاء الياس فاذا الصورة زائلة والقيمة باقية وبمقدار ما يرتقي الناس في سلم القيم يذكرون ويخلدون وقديما قالوا ليست العزة

29
00:12:45.950 --> 00:13:12.350
في حسن البزة احفظوا هذه المقولة ليست العزة في حسن البزة هي البدلة يعني الملبس الذي يلبسه المرء ليست العزة في حسن البيتزا وآآ قال ذلك الاعرابي الفصيح لمن ازرى عليه ان العباءة لا

30
00:13:12.350 --> 00:13:36.300
اكلمك بل يكلمك من فيها ان العباءة لا تكلمك رآه في عباءة قديمة بالية فقال من هذا؟ فقال ان العباءة لا تكلمك انما يكلمك من فيها لان الذي فيها اذا نطق نطق ببيان واذا صال صال بجنان

31
00:13:37.150 --> 00:13:59.900
ثم يعالج بنا الشاعر ليذكر ما اعده للرأي الدهر وقد آآ اشرت الى هذا ولعله يعني اخذ هذا من قوله تعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل فاذا لم تعد للاعداء العدة الكافية فان النصر آآ يعني لا

32
00:13:59.900 --> 00:14:21.500
يتأتى بالدعاء فحسب امرنا ربنا سبحانه وتعالى ان نعد العدة ثم نتوكل اعقل سم توكل اما ان نلجأ الى الدعاء فحسب فهذا خلاف السنة وخلاف ما جاءت به شريعتنا السمحاء

33
00:14:22.250 --> 00:14:50.750
وهو لا يستهين بعدوه. بل يصفه باشد صفات القوة والبأس. لان الاحساس بالفروسية يعظم حين تكون الملاقاة مع موفور العدة عظيم الاقتدار ويرسم لنا صورة من احلك صور المعركة وشدة البأس انها صورة النساء وكانوا يصطحبونهن الى ساحل المعركة سندا وعونا

34
00:14:50.750 --> 00:15:13.700
وحثا على الاقدام. وقد تولينا سورة النساء وقد تولينا من شدة الهول والرعب. حتى ان اقدامهن لتحفر الارض حفرا ويتبدى من بينهن وجه محبوبته بدرا وقد كشفت نقابها فاستثارت كوامن قوته

35
00:15:13.750 --> 00:15:37.100
وعظيم شجاعته وكامل طاقته. فبادر الى منازلة زعيم القوم عازما على الاجهاز عليه على من وراءه المعركة فاصلة لهودة فيها وهو يعلم علم اليقين انه مقتول او قاتل لا محالة

36
00:15:37.500 --> 00:15:57.500
ويختم المقطع الاخير مبينا جلده وصبره وثباته على وجه في وجه الشدائد. فكم فقد من اخوة واقران واراهم الثرى بيديه وكم تحمل من نوائب واهوال فلم يجزع ولم يهب بل ازداد قوة

37
00:15:57.500 --> 00:16:25.650
وضراوة ومضاء واقداما. ليحل محل من تخلف ويغني غناء من استشهد ولسان حاله يردد ما اشبهني بالسيف الذي يوضع في غمده فلا يتسع الغمد لغيره اما اسلوب الشاعر فقد جمع في هذه القصيدة بين السلاسة والجزالة

38
00:16:26.550 --> 00:16:51.150
بين السهولة والقوة فبين ترى الفاظها تنساب في سلاسة وسهولة يعني انت تقرأها هذه القصيدة  عدا ما جاء في بعض الفاظها من من غريب تقرؤها فتفهم معناها العام لا يمكن ان يغيب عنك المعنى. لا

39
00:16:51.150 --> 00:17:11.150
في مطلعها ولا في وصف المعركة ولا في ختامها. اذا هناك سلاسة هناك سهولة مع هذه السلاسة ومع هذه السهولة هناك احكام وهناك جزالة وهناك قوة. انها المعادلة الصعبة. هذه المعادلة

40
00:17:11.150 --> 00:17:41.150
آآ لو لم يكن شاعرنا شاعرا فحلا متمكنا من مادته. متمكنا من لغته من وصفه لما استطاع ان يرتقي الى هذا المرتقى ان يجمع بين الضاد بين ان يحقق المعادلة الصعبة كما قلت. تجد انت في التعابير ما هو

41
00:17:41.150 --> 00:18:06.300
جزل قوي وتجد ايضا ما هو سهل سلس يمكن ان تفهمه دون عودة الى معجب نبدأ اولا بالمفردات المفردات اتسمت بما تتسم به المعاني. اذا عبر عن الشجاعة والفروسية ينتقل

42
00:18:06.300 --> 00:18:53.250
اعظم وافخم المفردات التي يعني يمكن ان يمكن ان ان يزج في آآ جحيم المعركة راقب معي المفردات الحدثان سابقة عداء علندا يقض البيض  منازل الحديد تنمروا حلقا  المعزاء كل هذه مفردات قوية توحي بالحرب. تشعر انك داخل المعركة من خلال المفردة. لم اتي على التراكيب

43
00:18:53.250 --> 00:19:15.000
انا احلل مفردات لكن انتقل معي الى مفردات اخرى عندما جاء وصف الحبيبة وعندما عرض لوصف النساء ستجد ان هذه المفردات مالت الى العذوبة الى الرقة فبدت مثلا هذه المفردات بدأت

44
00:19:15.400 --> 00:19:48.550
لميس بدر  محاسن تخفى لاحظ كلها مفردات رقيقة عذبة الغزل وتناسب الرقة مع الحبيب. رغم ان انه يصف هذه هذه المحبوبة في آآ جحيم المعركة في اوار المعركة ثم تقرأ في هذه المفردات ما يبعث على الشجر والحزن والاسى. حين ذكر من فقده. تحول الامر الى ما يشبه الرثاء

45
00:19:48.550 --> 00:20:22.150
طبعا مع التجلد مع التصبر مع الفخر بانه يتصل في هذه من الصفات القوية تجد بوأة لحدا جزيرة اليات بكايا خلقت اغني غناء اعد عد ذهبا احبهم سيف فردا الى اخره

46
00:20:22.400 --> 00:20:49.650
اما التراكيب فكانت جزلة محكمة قوية يأخذ بعضها بنقاب بعض بحيث لا تجد فيها ضعفا او هللة وهي قصيرة تتجاوب مع نفس الشاعر الذي يمضي امره ويحكم فعله ويبيد خصمه. تأمل معي هذه التراكيب

47
00:20:49.950 --> 00:21:20.550
اورثنا مجدا يقض البيض قد قوم تنمروا حلقا وقدا يفحصن بالمعزاء شدا وكان الامر جدا. هم ينظرون دمي بوأته بيدي لحدا لاحظوا انا هنا اقتصر على جمل اعني بالتراكيب الجمل الجمل. فاقتصر على جملة هنا وجملة هنا وجملة هنا ليبين هذه

48
00:21:20.550 --> 00:21:50.550
الصفة الغاربة على جمله وهي صفة الجزالة مع القوة شدة كان فيما بينها وحين يقوى التأثير بالمعنى ويعظم الاحساس به يكون السياق سياق ايجاز ولمح ما لم يكن هناك داعم في النص الى النص على شيء معين وابرازه. ثم انه يكاد يقد التعابير قدا. يعني كما

49
00:21:50.550 --> 00:22:19.800
يقطع ويشق الفارس من اعدائه فهو يقد التعابين قد يجتزئ بذكر الخبر حادفا مبتدأه. فهو قد الجملة الاسمية الى جزئين. حذف المبتدأ وذكر الخبر الى حد ملك اعجاب ارباب البلاغة. طبعا تكلم عن هذا

50
00:22:19.850 --> 00:22:40.600
امام البلاغيين عبدالقاهر الجورجاني في كتابه العظيم دلائل الاعجاز. وفي باب خصه بالحذف من اروع ابواب هذا الكتاب. فماذا قال؟ قال ومن المواضع التي يضطرد فيها حذف المبتدأ القطع والاستئناف

51
00:22:40.700 --> 00:23:11.200
يبدأون بذكر الرجل ويقدمون بعض امره ثم يدعون الكلام الاول ويستأنفون كلاما اخر. واذا فعلوا ذلك اتوا في اكثر الامر بخبر من غير مبتدأ مثال ذلك قوله وعلمت اني يوم ذاك منازل كعبا ونهدى

52
00:23:11.900 --> 00:23:44.700
قوم هنا بقى عندما بدأ البيت الثاني قوم حذف الخبر ما قال هم قوم على اكتفاء بما سلف من امر الوصف قوم اذا لبسوا لبسوا الحديد تنمروا حلقا وقدا وقد تكلمت على ايضا هذا الايجاز العظيم في قوله تنمروا حلقا وقدا. اي ان النمر التي يتنمرون

53
00:23:44.700 --> 00:24:16.800
فيها هي حلق الحديد ودروع الجلد وننتقل بسرعة الى العاصفة. هذه العاطفة المشبووبة الحارة المتأججة التي تبدت فيها اه حكمة الرجل المجرب وعمق رؤيته وتبدى فيها قوة الفارس وشدة بأسه وتبدى ايضا غيرة العاشق ورقة حسه واقدام

54
00:24:16.800 --> 00:24:41.350
قاتل الشرس وعنفوان بطشه وصبر الاخ الشفوق. وتجلده ولفقد من يحب برغم عظم فجيعته. اذا هي عم عاطفة اه تلونت بالوان المعاني التي طرقها في اه قصيدته هذه. وهي مؤثرة

55
00:24:41.400 --> 00:25:08.950
تبعث في النفس الوانا من المشاعر الصادقة حكمة اخوة وفروسية وحبا وغراما وحمية ونخوة واخوة ووفاء وصبرا وتجلدا وتفرقا واغترابا واما الموسيقى موسيقى هذه الابيات فهي وثابة ذات مقاطع قصيرة

56
00:25:09.500 --> 00:25:48.900
لكنها مؤثرة يهزج بها القارئ هز ويتغنى بها مرددا ومنشدا طبعا هي من مجزوء الكامل المغفل. مجزوء الكامل. اه الكامل يمشي على متفاعل متفاعل متفاعل لكن المغفل متفاعلات متفاعل متفاعل متفاعل متفاعلات. هذه الرتابة في التفعيلات تذكر بالحداء

57
00:25:48.900 --> 00:26:29.200
الذي كان يحدو به الهداة ليحسوا الابل على المسير ويستوثبوها اجعلونا هذه الابل تعدو بسرعة وهو حداء يتحول في المعارك الى ما يشبه طبول الحرب وايقاعاتها المتواثة المتلاحقة اما القافية فقد جاءت هذه الدال وتوصف الدال عند اهل الصوت عند علماء الاصوات بانها حرف شديد حرف

58
00:26:29.200 --> 00:26:49.200
جديد آآ مقطعه في غاية الشدة حتى ان علماء الصوت المحدثون يعبرون عن الدال بان صوت انفجاري. انت يعني لا يمكن ان ان يمر معك نفس لا يمكن ان يستطيع

59
00:26:49.200 --> 00:27:26.100
قيل هذا الصوت هو ينفجر انفجارا. نعم يكون اكثر انفجارا بالتشديد. وكثيرا ما جاءت القافية على هذا النحو من الدال المشددة كقوله قدا وقدا واستعدا وشد وتبدى وجد وبدى واشد معظم القوافي جاءت مشددة فزادت من شدة هذه الدال

60
00:27:26.100 --> 00:27:56.350
ووقعي جرسها على الاذن  اختم بذكر مواطن الجمال والبلاغة من الصور التي عمرت هذه القصيدة وانت تجد هذه الصور ليست آآ مقصورة على صور بيانية يعني آآ ما يكاد يذكر التشبيه

61
00:27:56.600 --> 00:28:26.600
الا في موضعين. موضع اه تشبيه لميس بالبدر والموضع الاخر اه هو اه موضع تشبيهه آآ بالسيف. وعندما اقول وبقيت مثل السيف فردا. طبعا في الموقعين التشبيه تمثيل لانه منتزع من متعدد. بدت لميس كانها بدر السماء اذا تردى فهو

62
00:28:26.600 --> 00:28:56.600
يصفها في ظهورها بعد ان كانت خافية ببدر السماء بعد ان كان غير ظاهر فالصورة متعددة. لذلك هذا يسمونه بالتشبيه التمثيلي. وكذلك سورة السيف الفرد يشبه نفسه وبقيت ذهب الذين احبهم وبقيت اذا بقاؤه فردا. مع ذهاب

63
00:28:56.600 --> 00:29:18.850
من يحب بقاء السيف في غمده آآ دون ان يتسع هذا الغمد لغيره من السيوف اه اما ما عدا ذلك الصور يرسم بالكلمات يعني هو ليس محتاجا في رسم صوره

64
00:29:18.900 --> 00:29:46.300
الى تشبيه او استعارة او كناية او مجاز لا هو يرسم لك صورته بالكلمات كصورة البرد التي بدأ بها قصيدته ليس الجمال بمئزر فاعلم ان رديت بردا يصور لك من يرتدي هذا البرد ويقول ليس الجمال بهذا البرد الذي يرتديه

65
00:29:46.300 --> 00:30:21.800
سم الصورة الاخرى عندما بين ما اعده للمعركة انت تتصور معه آآ الخيل السيف الرمح العدو ايضا اه اعددت للحدثان سابغة وعداء علند نهدا وذا شطب يقد البيض الابدان قد صورة متحركة ليست

66
00:30:21.850 --> 00:30:51.850
سورة هذا السيف وهو يشق الاعداء شقا. كلها صور اذا لم يحتج في رسمها الى ما نسميه في علم البلاغة آآ التشبيه والاستعارة والكناية بل لجأ الى الرسم بالكلمات والرسم بالكلمات يعبر عن مقدرة الشاعر. متى كان الشاعر مقتدرا فانه قد

67
00:30:51.850 --> 00:31:28.050
عن التشبيه بان يرسم بكلماته صورا عظيمة تبدو للقارئ وكأنها امامه في يعني يتمثل له ما يستطيع ابرع المخرجين والمنتجين ان يصوروه كما صوره الشاعر اعتقد ان في هذا القدر الكفاية والكلام الحقيقة طويل طويل عن اه جماليات هذه القصيدة التي

68
00:31:28.050 --> 00:31:52.200
قال في حقها ابن نباتة لو لم يكن لعمرو الا هذه القصيدة لاستحق بها التقديم على بشر كثير واختم القول قل بالحمد لله الذي يتم به الصالحات السلام عليكم ورحمة الله تعالى

69
00:31:52.250 --> 00:31:53.400
وبركاته