﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:19.600
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فيا احبتي الاعزاء ارحب بكم في لقاءات نتدارس فيها ايام المصطفى صلى الله عليه وسلم. نتذكر فيها تلك

2
00:00:19.600 --> 00:00:46.550
يا من خالية التي كانت منطلق خير وصلاح للبشرية جميعا يتدارس فيها سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم نبتدئها بهذا اللقاء الذي يتحدث فيه عن بدء الوحي من خلال ما رواه الامام البخاري رحمه الله في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها

3
00:00:46.600 --> 00:01:04.550
قالت رضي الله عنها اول ما بدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة فكان لا يرى رؤيا الا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب اليه الخلاء

4
00:01:04.800 --> 00:01:28.000
اي انه كان صلى الله عليه وسلم يخلو بغار حراء والتخلي للعبادة كان مشروعا في ازمنة من مضى وهو في هذه الشريعة خلاف الافضل والاحسن. فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يخالط الناس

5
00:01:28.000 --> 00:01:53.100
وكان صلى الله عليه وسلم يبايعه وكان صلى الله عليه وسلم يزورهم ويتفقدهم ويأتون اليه ويراعي حوائجهم. قالت عائشة فكان يتحنث فيه يعني يتعبد الليالي ذوات له عدد قبل ان ينزع يعني يرجع الى اهله

6
00:01:53.150 --> 00:02:17.950
ويتزود لذلك يعني يأخذ شيئا من الزاد ثم يرجع الى خديجة رضي الله عنها فيتزود لمثلها. يتفكر في الكون يتفكر وفي صنع رب العزة والجلال يتفكر في مآلات احوال الناس ونحو ذلك. قالت حتى جاءه الحق

7
00:02:17.950 --> 00:02:47.000
يعني الوحي وهو في غار حراء فجاءه الملك فقال الملك له اقرأ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما انا بقارئ يعني انني لا اعرف القراءة لا اعرف القراءة قالها النبي صلى الله عليه وسلم فاخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد. هذا هو جبريل عليه

8
00:02:47.000 --> 00:03:12.800
سلام ثم ارسلني فقال اقرأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما انا بقارئ قال فاخذني فغطني الثاني حتى بلغ مني الجهد ثم ارسلني فقال اقرأ فقلت ما انا بقارئ. قال فاخذني فغطني الثالثة. حتى بلغ مني الجهد. ثم ارسلني فقرأ

9
00:03:13.000 --> 00:03:41.300
اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الانسان من علق اقرأ وربك الاكرم الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم انظر لهذه الايات التي هي مبدأ الوحي ومبدأ النبوة فيها امر بالقراءة. وفيها الاستعانة برب العزة والجلال الذي خلق الانسان وهو

10
00:03:41.300 --> 00:04:10.250
اعلم بخصائصه وما يناسبه وخلقه من شيء يسير من العلقة ثم قال اقرأ وربك الاكرم. فقد تكرم على الخلق فعلمهم. وارسل اليهم انبياءه وانزل اليهم كتبه الذي علم بالقلم وفي هذا فضيلة تعلم الكتابة علم الانسان ما لم يعلم. قال فرجع بها رسول الله صلى الله

11
00:04:10.250 --> 00:04:35.500
وعليه وسلم الى خديجة يرجف فؤاده خائف لا يدري من ما الذي جاءه؟ وما هذا الذي وصل اليه؟ وما هذه الايات التي انزلت اليه؟ فدخل على ام المؤمنين خديجة رضي الله عنها فقال لها زملوني اي غطوني زملوني

12
00:04:35.550 --> 00:04:59.800
فجملوا صلى الله عليه وسلم حتى ذهب عنه الروع فاخبر خديجة بما وقع وقال لها اي خديجة لقد خشيت على نفسي فقالت خديجة بمعرفتها بسنن الله في الكون وبمعرفتها بالعواقب التي يجعلها الله لاهل الخير

13
00:05:00.150 --> 00:05:25.700
كلا ابشر والله ما يخزيك الله ابدا. فوالله انك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل يعني الضعيف. تقوم بحوائجه وتكسب المعدوم اي الذي ليس عنده شيء يستطيع ان  يقضي حوائجه به وتقري الضيف. وتعينه على نوائب الحق

14
00:05:26.200 --> 00:05:43.350
فهذا فيه دلالة على ان من كان من اهل هذه الصفات فان الله جل وعلا سيكون معه وسيجعل له العواقب الحميدة. نقرأها مرة اخرى. فوالله انك لتصل الرحم وتصدق الحديث

15
00:05:43.800 --> 00:06:03.450
وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الظيف وتعينه على نوائب الحق فانطلقت خديجة رضي الله عنها برسول الله صلى الله عليه وسلم وذهبت به الى ابن عمها ورقة ابن نوفل ابن اسد ابن عبدالعزى

16
00:06:03.800 --> 00:06:26.600
وكان ورق قد تنصر و زهب يقرأ في الكتب السابقة وكان قد تعلم اللغة العبرانية فكان يكتب من الانجيل باللغة العربية باللغة العبرانية والعربية ما شاء الله ان يكتب. وكان في ذلك الوقت شيخا

17
00:06:26.600 --> 00:06:48.600
ايران قد عمي. فقالت له عائشة يا ابن عم اسمع من ابن اخيك اسمع من ابن اخيك وفي هذا عقل خديجة عندما ذهبت الى اهل الاختصاص لتستشيرهم ليكون ذلك سببا من اسباب اختيار

18
00:06:48.650 --> 00:07:23.300
الامر المناسب في ما يتخذه المرء من قرارات لعلنا نقف مع فاصل يسير ثم نواصل بقية هذه الحادثة بعد هذا الفاصل  مرحبا بكم بعد هذا الفاصل وكنا تحدثنا فيه عن ذهاب النبي صلى الله عليه وسلم مع خديجة الى ابن عمها ورقة ابن نوفل ليسأله عن

19
00:07:23.300 --> 00:07:47.850
لما جاءه في غار حراء فقال له يا ابن اخي ماذا ترى فاخبره النبي صلى الله عليه وسلم بما رآه في الغار فقال له ورقة هذا الناموس الذي انزل على موسى. هذا الناموس الذي انزل الله على موسى. يا ليتني فيها

20
00:07:47.850 --> 00:08:06.650
دعا ليتني اكون حيا اذ يخرجك قومك. وفي هذا دلالة على ان الكتب السابقة فيها اشارة الى ما يأتي النبي صلى الله عليه وسلم واشارة الى نبوته. فقال رسول الله صلى الله عليه

21
00:08:06.650 --> 00:08:33.550
وسلم اومخرجي هم فقال ورقة نعم لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به الا عودي. وان يدركني يومك حيا انصرك نصرا مؤزرا وفي هذا بيان ان دعاة الحق لابد ان ينالهم شيء من الاذى. وبالتالي عليهم الصبر. والصبر

22
00:08:33.650 --> 00:08:52.850
خلق فاضل وخلق جميل ينبغي باهل الايمان ان يتحلوا به. وقد رتب الله جل وعلا الاجر العظيم والثواب الجزيل على الصبر. فقال انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. وانظر الى صفات

23
00:08:52.850 --> 00:09:16.200
تناجين التي ذكرها الله جل وعلا في قوله ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر وانظر الى الخصال التي ذكرنا قبل قليل التي وصفت ام المؤمنين خديجة النبي صلى الله عليه وسلم

24
00:09:16.200 --> 00:09:40.350
الا ما بها. قالت انك تصل الرحم هذه صفة جميلة يتصف بها اهل الايمان. ويسيرون عليها وزلك ان صلة الرحم فيها خير الدنيا والاخرة و من هنا جاءت النصوص بان من وصله الرحم فان الله جل وعلا يصلهم

25
00:09:40.450 --> 00:09:56.450
وان من كان من اهل وصل الرحم فان الله جل وعلا سيرزقه الرزق الحسن وسيطيله في عمره كما قال صلى الله عليه وسلم من احب ان يبسط له في رزقه

26
00:09:56.500 --> 00:10:18.500
وان ينسأ له في اجله فليصل رحمه وهكذا من تلك الصفات الجميلة التي وصفت خديجة ام المؤمنين النبي صلى الله عليه وسلم بها انه كان يكري الضيف. اي يقوم على ضيافته

27
00:10:18.550 --> 00:10:45.200
وبما يحتاج اليه واقراء الضيف والقيام عليه من صفات اهل الايمان. ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه واما الصفة الثالثة التي وصفت خديجة ام المؤمنين النبي صلى الله عليه وسلم بها الا وهي صدق

28
00:10:45.200 --> 00:11:08.900
حديس فاذا اخبر اخبر بالوقائع على ما هي عليه بدون ان يكون هناك تزييف للحقائق ولا اخبار بما يخالف الواقع وقد جاءت النصوص بالامر بالصدق. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين. ويقول النبي صلى الله عليه

29
00:11:08.900 --> 00:11:35.750
وسلم الصدق طمأنينة والكذب ريبة واما الصفة الثالثة التي تتعلق باعانة ذلك الضعيف وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتعين على نوائب الحق فالدنيا دار مصائب وابتلاءات. وكم من انسان لم يقدر له بسطا في رزقه

30
00:11:35.800 --> 00:11:57.750
فيحتسب الانسان الاجر في قضاء حوائج الاخرين. ومن كان في حاجة اخيه كان الله في حاجته والله في بعون العبد ما دام العبد في عون اخيه تقول خديجة رضي الله عنها فلم ينشب ورقة ان مات

31
00:11:57.850 --> 00:12:16.850
وتوفي و اختلف اهل العلم في ورقة هل يعد من الصحابة او لا يعد وهل هو مؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم؟ او بقي على ما كان عليه اذ لم يأتي بعد

32
00:12:16.850 --> 00:12:39.050
امر النبي صلى الله عليه وسلم بنشر اه دعوته لدين الاسلام. وعلى كل فان ورقة رحمه الله تعالى قد كان له هذا الموقف المشرف في تثبيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي تعريفه بحقيقة ما جاءه

33
00:12:39.050 --> 00:13:04.250
وفي مقارنته بما وصل الى موسى عليه السلام. ولذا فانه يرجى له الخير تقول عائشة وفترى الوحي فترة اي ان الوحي انقطع بعد ذلك حتى حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الذي جاءني؟ ولماذا توقف

34
00:13:04.250 --> 00:13:45.400
هذا الوحي وما هي الامور المترتبة على ذلك ولعلنا ان شاء الله بعد الفاصل ان نذكر حديث جابر بن عبدالله في فترة الوحي بارك الله فيكم جميعا  اهلا وسهلا كنت سبق ان تكلمت في ذكري فترة الوحي وانقطاعه عن النبي صلى الله عليه وسلم

35
00:13:46.000 --> 00:14:08.000
يقول النبي صلى الله عليه وسلم فترى عني الوحي فترى فجاورت في حراء فلما قضيت جواري هبطت يعني انه بقي في الجبل مدة قال هبطت يعني من الغار فاستبطنت الوادي

36
00:14:08.100 --> 00:14:32.000
اي اتى في الوادي الذي يسير به الى مكة صعود الجبل ليس مسنونا لذاته وليس عبادة لذاتها ولذا فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرغب الحجاج والمعتمرين في صعود هذا الجبل

37
00:14:32.450 --> 00:14:50.750
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فبين انا امشي اذ سمعت صوتا من السماء فناديت فنظرت على يميني فلم ار شيئا ونظرت عن شمالي فلم ارى شيئا ونظرت امامي فلم ارى شيئا

38
00:14:50.750 --> 00:15:11.200
ونظرت خلفي فلم ارى شيئا. قال فرفعت بصري الى السماء فاذا الملك الذي قد جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والارض فرعبت اي خفت منه فجوئشت اي سقطت منه رعبا حتى هويت الى الارض

39
00:15:11.600 --> 00:15:33.000
فرجعت الى اهلي فقلت زملوني زملوني دثروني وصبوا علي ماء باردا فغطوا النبي صلى الله عليه وسلم ودثروه وصبوا عليه الماء البارد فانزل الله جل وعلا يا ايها المدثر قم فانذر

40
00:15:33.250 --> 00:16:06.050
وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر فحمي الوحي وتتابع وهذا خطاب من الله عز وجل الى نبيه الكريم بان ينذر وان يدعو الناس للاستجابة له وبان يترك الرجز التي هي الاصنام وان يطهر ثيابه من النجاسات الحسية والمعنوية

41
00:16:06.450 --> 00:16:34.500
وكانت هناك امرأة من قريش لما رأت ان الوحي انقطع عن النبي صلى الله عليه وسلم قالت بان هذا الذي يأتيه سمته شيطانا لعله قد انقطع عنه فنزلت الايات التي في سورة الضحى ما ودعك ربك وما قلى وللاخرة

42
00:16:34.500 --> 00:16:54.500
خير لك من الاولى ولسوف يعطيك ربك فترضى. الم يجدك يتيما فاوى ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فاغنى فاما اليتيم فلا تقهر. واما السائل فلا تنهر واما بنعمة ربك فحدث

43
00:16:55.350 --> 00:17:14.150
هذا اللقاء الذي تدارسنا فيه اليوم تدارسنا بدء المرحلة التي فيها نزول الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك ان ما جاء به هذا النبي الكريم هو وحي من عند رب العزة والجلال

44
00:17:14.300 --> 00:17:35.100
وهو كلام رب العزة والجلال. كما قال سبحانه وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله وهذا الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وحي من عند رب العزة والجلال كما قال سبحانه وما ينطق عن

45
00:17:35.100 --> 00:17:56.100
الهواء ان هو الا وحي يوحى والنازر في هذا الكتاب يجد ان هذا الكتاب قد تحدى الله به العرب مع فصاحتهم وبلاغتهم ان يأتوا بمثله او بعشر سور منه او بمثل سورة واحدة منه ومع ذلك عجزوا

46
00:17:56.150 --> 00:18:20.950
وقد تكفل الله جل وعلا بحفظ هذا الكتاب. فانظر مع مرور السنين الكثيرة. الا انه لا زال باقيا محفوظا انا نحن نزلنا عليك الذكر وانا له لحافظون وهكذا هذا الكتاب قد حفظه الله جل وعلا من التناقض والتضاد الذي يوجد في كتابات البشر

47
00:18:20.950 --> 00:18:41.550
ترى كما قال جل وعلا في كتابه العزيز ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا وهكذا هذا الكتاب والوحي قد اشتمل على اخبار تاريخية سواء من الامور الماظية من اخبار الانبياء

48
00:18:41.550 --> 00:19:01.550
بطين او من اخبار ما سيأتي مما شهدنا بعظه وعرفناه وبعظه سيأتي في بمستقبل ايامنا فكان ذلك دلالة على صدق هذا الكتاب وعلى انه من عند رب العزة والجلال فيه

49
00:19:01.550 --> 00:19:25.100
اشارة الى كثير من المخترعات والامور الجديدة الحديثة التي وجدت في عصورنا هذا مما يدل على ان هذا الكتاب من عند رب العزة والجلال. بارك الله فيكم ايها الاخوة الاعزاء. ووفقكم الله لكل خير. وجعلني الله واياكم من

50
00:19:25.100 --> 00:19:37.681
الهداة المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين