﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:22.400
من الوقائع العظيمة التي وقعت في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم هجرته من مكة الى المدينة هذا الحدث العظيم الذي غير الله به مجرى التاريخ ولذا حفظه له اهل الاسلام فارخوا به تاريخهم

2
00:00:22.450 --> 00:00:46.250
وجعلوا الهجرة منطلقا للتاريخ الاسلامي تقول عائشة رضي الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين بمكة اني قد اريت دار هجرتكم اريتها سبخة ذات نخل بين لابتين

3
00:00:46.400 --> 00:01:13.300
ولابتان هما الموطنان من الحجارة العظيمة فكان ذلك بدءا لاخبار النبي صلى الله عليه وسلم بهجرته وقال لاصحابه رأيت في المنام اني اهاجر من مكة الى ارض بها نخل كان النبي صلى الله عليه وسلم يظن انها اليمامة او هجر

4
00:01:13.350 --> 00:01:36.750
لكنه بعد ذلك علم انها المدينة ولما اذن الله جل وعلا بالهجرة وكان الانصار قد بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم بنصرته ونصرة اصحابه. اذن النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه

5
00:01:36.800 --> 00:02:03.850
بان يهاجروا من مكة الى المدينة. وان يذهبوا الى اخوانهم من الانصار وقال لهم ان الله قد جعل لكم اخوانا ودارا تأمنون بها فخرجوا واحدا تلو الاخر واقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ينتظر الاذن من عند الله جل وعلا

6
00:02:03.850 --> 00:02:27.600
وبقي النبي صلى الله عليه وسلم بمكة وقد ذكر الله جل وعلا الهجرة النبوية في ايات من كتابه من تلك الايات ما فسر به قوله تعالى واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك او يخرجوك

7
00:02:27.650 --> 00:02:51.600
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين وهكذا قوله جل وعلا وقل ربي ادخلني مدخل صدق واخرجني مخرج الصدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا حيث ارشده الله جل وعلا ان يدعو بهذا الدعاء ليحصل له الفرج القريب والمخرج العاجل. قال

8
00:02:51.600 --> 00:03:17.300
ابن عباس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فامر بالهجرة وانزل عليه وقل ربي ادخلني مدخل صدق واخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا اه ومن الايات التي ذكرت هجرة النبي صلى الله عليه وسلم قوله تعالى الا تنصروه فقد نصره الله. اذا اخرجه الذي

9
00:03:17.300 --> 00:03:36.750
كفروا ثاني اثنين اذ هما في الغار. اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا. فانزل الله سكينته عليه. وان بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا. والله عزيز حكيم

10
00:03:36.850 --> 00:04:01.400
حيث يؤنب الله جل وعلا اولئك الذين يتخلفون عن الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ويذكرهم وهم بانهم اذا تركوا نصرة النبي صلى الله عليه وسلم فسينصره الله ولو كان وحده. ويذكرهم بيوم الهجرة. اذا اخرجه الذين كفروا من اهل مكة

11
00:04:01.500 --> 00:04:24.350
وهرب منهم خرج مع صاحبه وصديقه ابي بكر الصديق ليس معه غيره. ولهذا قال ثاني اثنين اذ هما في طاري فاقام في الغار ثلاثة ايام سعت قريش في ان يجدوا النبي صلى الله عليه وسلم

12
00:04:24.350 --> 00:04:48.450
ابا بكر حتى جعلوا لمن ردهما او رد احدهما مئة من الابل وحينئذ اشتدت العرب في طلب النبي صلى الله عليه وسلم بل صعدوا الجبل الذي كان فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعلوا يمرون على باب الغار

13
00:04:48.500 --> 00:05:07.950
فتقارب ارجلهم باب الغار ولكن حفظ الله نبيه حفظ صاحبه فلا يرونهم جاء في الحديث ان ابا بكر قال قلت للنبي صلى الله عليه وسلم ونحن في الغار لو ان احدهم نظر الى قدميه لابصرنا تحت قدميه

14
00:05:07.950 --> 00:05:35.000
فقال يا ابا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما وهكذا في هذه الاية في قوله واذ يمكر بك الذين كفروا اي يقومون بوضع الخطط الماكرة التي فيها تدبير خفي من اجل ان يكيدوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ليثبتوك

15
00:05:35.150 --> 00:05:58.350
اي يسجنوك او يقتلوك او يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين. والمكر المراد به التدبير الخفي وهذه الاية معناها تذكير للنبي صلى الله عليه وسلم ولاصحابه بما فعله المشركون حين تشاوروا ما الذي

16
00:05:58.350 --> 00:06:18.350
اصنعوه في رسول الله صلى الله عليه وسلم هل يسجنونه او يقتلوه او يخرجوه؟ فكانت ارائهم مختلفة حتى اتفقوا على قتل النبي صلى الله عليه وسلم بمئة شاب من اجل ان يتفرقا دمه

17
00:06:18.350 --> 00:06:42.200
وفي القبائل  كان من شأن الهجرة ما ذكره الله جل وعلا في هذه الايات بان الله قد نجى نبيه صلى الله وعليه وسلم منهم فكان ذلك منطلقا لدولة الاسلام وانظر لهذا الحادث العظيم الذي

18
00:06:42.200 --> 00:07:05.600
فيه مكر شديد من اهل الكفر ليقتلوا النبي صلى الله عليه وسلم فاخرجه الله من عنده ولم يبقى بينهم بل نشأت بعد ذلك دولة الاسلام في المدينة