ان معرفة اسماء الله تعالى وصفاته تلم شعث القلب. وتفتح للعبد افاقا واسعة. للتلذذ بالطاعة والعبادة وترفع حجب الغفلة والشك والاعراض. فمن كان بالله اعرض كان بالله كان منه اخوف. كان منه اخوف وبحبه اقرب وعن معصيته ابعد وفي رجاء رحمته اطلب. وفي رجاء رحمته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اسعد الله اوقاتكم بالمسرات وعمر قلوبنا وقلوبكم بالطاعات والمرضات احبتنا الكرام بكنف اسماء ربنا العظيم سبحانه وتعالى نتفيأ ظلالا ملؤها المعاني التي تغمر القلوب انسا بربنا واجلالا لربنا وحبا لربنا سبحانه وتعالى ويزداد هذا المعنى كلما ازدادت تلك الاسماء بما تحملها من معان قربا في لطف وحفاوة وعظيم فضل ومن وعطاء اسم ربنا سبحانه وتعالى الحفيظ هو احد تلك الاسماء التي تغمرنا بفضل ربنا جل في علاه والتي تشعرنا ان لنا ربا عظيما كريما وانما نحن في كنف فضله وعطاياه في غاية العجز والفقر والضعف واتم وجوه الاحتياج الى رب غني كريم حميد. انه ربنا الحفيظ وربك على كل شيء حفيظ ان ربي على كل شيء حفيظ ايتان في كتاب الله الكريم ثالثتهما قول الله سبحانه والذين اتخذوا من دونه اولياء الله حفيظ عليهم وما انت عليهم بوكيل ربنا حفيظ اي حفظ هو حفيظ في غاية حفظه لعباده وصونهم عن كل ما يتلفهم او يفسدهم او يظيع عليهم من احوالهم حفظ ابدان حفظ قلوب حفظ جوارح حفظ محسوسات حفظ معنويات. فربنا الحفيظ سبحانه وتعالى وجوه الحفظ التي تغشانا من ربنا الحفيظ لا عد لها ولا حصر ربما تبادر الى الاذهان للتو ان حفظ ربنا ذاك الذي يغشانا على فروشنا ونحن نيام فيحفظنا ربنا من فوق سبع سماوات ويحفظ اطفالنا الصغار من الامراض والشرور والافات ويحفظ ما يغيب عن اعيننا من كل غائب عزيز وحبيب وقريب فتنزل عليه الطاف ربنا فيحفظه ذاته اليمين وذات الشمال يتبادر الى الاذهان حفظ ربنا سبحانه وتعالى لاحدنا عندما اوشك وكان على شفا هلكة في مصيبة تن او كارثة او حادثة اليمة. فيحفظه ربه فينجيه. حفظ ربنا سبحانه نستشعره في كثير من المواقف التي ترصدها الشاشات وتنقلها العدسات في مواقف يؤمن كل من يشهدها ويقف عليها ويراها انه لولا حفظ الله لاطبقت عليه المصائب ولكان فن ولكان في حتف انفه اقرب اليه من اي شيء سواه كل ذلك صحيح لكنه لا يعدو الا ان يكون وجها من وجوه حفظ الله عز وجل لخلقه ذاك الحفظ العام يا كرام حفظ الله لخلقه من الانس والجان حفظ الله عز وجل للبهائم للوحوش والسباع بالطيور والحشرات حفظ الله للصغير والكبير. حفظ الله لعباده المؤمن والكافر والبر والفاجر. الكل في حفظ الله جل في علاه فانه يحفظ لهم ابدانهم. يحفظ لهم صحتهم وعافيتهم. يحفظهم من الشرور والافات فهم يسلمون بحفظ الله سبحانه وتعالى واما الحفظ الاخر فهو الحفظ الذي يخص الله تعالى به اهل ايمانه. بان يزيدهم ايمانا ويحفظهم من كل ما يسوؤهم ويكرهون من شر الاعداء يحفظهم سبحانه وتعالى. وهم يتعوذون به من شر ما خلق ومن شر غاسق اذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد اذا حسد. فلا حافظ الا الحفيظ سبحانه وتعالى يحفظ اهل الايمان عندما يرفعون ايديهم يسألون ربهم ان يحفظ عليهم انفسهم اموالهم ابدانهم اولادهم ام لاك هم ويستودعونها في حفظ الله عز وجل وهو خير الحافظين تبارك ربي ما اعظمه اما ان حفظ ربنا سبحانه وتعالى سواء كان الحفظ العام لكل خلقه او الحفظ الخاص لاهل الايمان به وطاعته فانه نوعان جليلان احدهما اعظم والطف من الاخر اما الاول فحفظ الابدان يحفظ عز وجل عباده من افة ومرض وحسد وسحر وكربة ومصيبة. لكن الاخر وهو الطف ومنه واعظم في الميزان حفظ القلوب ان تضل او تزل حفظ القلوب ان تتجرأ على معصية الله حفظ تلك المضغة التي تسكن خلف الصدور ان تحيد عن معرفتها بالله او تتجرأ على محارم الله متى شعرنا يا كرام ان احدنا اذا عصمه الله عز وجل عن زلل ومعصية وخطيئة او مقارفة فاحشة وارتكاب منكر فانما هو بحفظ ربه الحفيظ. ولولاه لهلك لزل ولا غرق في مستنقعات الرذيلة هل متى ابصرنا يا كرام انه عندما تتخطف الشهوات اناسا من حولنا ويقع كثيرون في فخاخ ابليس ويقعون دون صرع للشهوات هلكى للملذات. ونحن نعبر تلك البحار بمأمن ومنجى. متى شعرنا اننا نعيش وجها من وجوه حفظ الله لنا احبتي الكرام حفظ ربنا الحفيظ سبحانه وتعالى يحوطنا من بين ايدينا ومن خلفنا ونحن نستلهم في دعواتنا ان يحفظنا الله هاكموها وصية من المصطفى الحبيب صلى الله عليه وسلم. اذا ما اردنا ان ننعم بقدر اوفر من حفظ الله لنا هي كلمتان احفظ الله يحفظك ان اردنا ان نحوز قدرا اعظم من حفظ الله لنا. فلا طريق اقرب من حفظنا لربنا ولقائل ان يقول فكيف نحفظ الله وهو الحفيظ سبحانه نحفظه فيما امرنا بحفظه حافظوا على الصلوات نحفظه في قوله والذين هم بفروجهم حافظون. نحفظه بقوله واحفظوا ايمانكم وسائر ما امرنا الله تعالى بحفظه. فمن حفظ الله حفظه الله وتأملوا معي في الختام مقولة نبي الله يعقوب عليه السلام. اذ اتاه بنوه يطلبون ان يأخذوا اخا يوسف. وهم يقولون ولما رجعوا الى ابيهم قالوا يا ابانا منع منا الكيل فارسل معنا اخانا نكتل وانا له لحافظون لقد وعدوه بحفظ وجرب حفظا ما امنهم فيه فغاب عن منظريه يوسف عليه السلام وللتو قال عليه الصلاة والسلام قال هل امنكم عليه الا كما امنتكم على اخيه من قبل ولكن ماذا قال بعدها؟ فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين فلنحفظ انفسنا بحفظ الله لنا. والله عز وجل يحفظنا واياكم والمسلمين اجمعين بحفظه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته