﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:27.900
ان معرفة اسماء الله تعالى وصفاته تلم شعث القلب. وتفتح للعبد افاقا واسعة. للتلذذ بالطاعة والعبادة وترفع حجب الغفلة والشك والاعراض. فمن كان بالله اعرف كان بالله كان منه اخوف. كان منه اخوف

2
00:00:27.900 --> 00:00:57.500
وبحبه اقرب وعن معصيته ابعد وفي رجاء رحمته اطلب. وفي رجاء رحمته سلام عليكم ورحمة الله وبركاته طابت اوقاتكم وعمرت بطاعة الله تعالى ومرضاته اسم الله سبحانه وتعالى الحليم من الاسماء المحببة

3
00:00:57.550 --> 00:01:24.500
الى نفوس العباد ايمانا منها برب كريم عظيم يغفر الذنب ويصفح ويقبل التوبة سبحانه وتعالى نحن معشر البشر جبرنا على التقصير والخطأ والنسيان والعصيان ولا احب الى قلوب العباد من صفة تملأ قلوبهم لربهم

4
00:01:24.600 --> 00:01:55.700
بمعنى العفو والتجاوز والصفح والغفران ربنا الحليم سبحانه المتصف بالحلم وهي الاناة وعدم الاستعجال تأملوا يا كرام فان ربنا سبحانه وتعالى رغم عظمته وقدرته وجبروته وقدرته سبحانه على الانتقام الا انه

5
00:01:55.800 --> 00:02:26.150
مطلع على عصيان العصاة وكفر الكفرة والتقصير المذنبين وعصيان المخطئين وتجاوز المسيئين علم وقدرة على الانتقام الا انه جل جلاله يمهل ويعطي لعباده متسعا ويزيد في اجالهم بل الاعجب ان حلمه سبحانه وتعالى بهم

6
00:02:26.400 --> 00:02:51.600
يمدهم بارزاق وهم على عصيانهم بالله جل جلاله فتعالى الله ما احلمه سبحانه وتعالى يا كرام في اخلاق البشر نستعظم صفة الحلم بين البشر ونراها من صفات السيادة والعز والسؤدد التي لا تليق الا باشراف الناس

7
00:02:51.650 --> 00:03:18.450
وكبرائهم وعظمائهم يوصف انسان بالحلم فيعفو لا يستفزه طيش طائش ولا جهل جاهل ولا يطيش عقله بخفة في موقف وحادث له من الرزانة وسمو النفس وبعد النظر بل والقدرة على الجام النفس عن الطيش وردود الافعال ما يسمو

8
00:03:18.450 --> 00:03:38.000
وبه بين الناس فكان ولا يزال ذوو الحلم اهل سادة في اقوامهم اهل سيادة في اقوامهم وعز ورياسة وهم لذلك اهل ارأيت كيف يسمو فينا الحليم بحلمه؟ وهو حلم انسان بشر مثلنا

9
00:03:38.100 --> 00:03:57.600
يعتريه من النقص والقصور ما يليق بالبشر في الجملة بالله عليكم ما الظن بحلم الحليم سبحانه الذي لا يضرب له المثل جل في علاه ولله المثل الاعلى انما اردنا تقريب الصورة لنقول

10
00:03:57.800 --> 00:04:18.800
ان حلم ربنا عز وجل يأخذ بنا في مدى فسيح يعطي لاحدنا فسحة فيما بقي من عمره ان يتوب الى رشده ان يعود الى ربه ان يقترب منه اكثر ان يعلم ان ربه العظيم الحليم سبحانه وتعالى

11
00:04:19.000 --> 00:04:38.500
يمهله ولا يعجل عليه بعقوبة ولا مؤاخذة تأملوا قول ربكم عز وجل في مثل قوله سبحانه ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ما ترك عليها من دابة

12
00:04:38.800 --> 00:05:00.150
قم بظلمهم مستحقون للافناء ولازالة من على وجه الحياة واخلائهم من هذا الوجود لكنه حلم الله ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم الى اجل مسمى. فاذا جاء

13
00:05:00.150 --> 00:05:22.900
ااجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون وقريب منه قول الله سبحانه ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي اليهم اجلهم فنذروا الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون ومثله ايضا قول الله سبحانه

14
00:05:23.050 --> 00:05:45.200
وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب هذه رحمة الله وهذا حلم الله ما احظانا امة الاسلام عباد الله بحلم ربنا سبحانه وتعالى ليس يسلم احد منا من ذنب ولا قصور ولا معصية

15
00:05:45.550 --> 00:06:12.300
لكن الذي يعينه على التوبة والاوبة والرجوع وتصحيح المسار علمه بحلم ربه سبحانه الركون الى صفة الحليم بحلمه عز وجل يفيض على قلوبنا فسحة في الامل وتعظيما في الرجاء. وربنا الغفور ذو الرحمة. ونلتمس رحمة الله المتضمنة في حلمه. ومغفرته وعفوه

16
00:06:12.300 --> 00:06:33.650
ورحمته الواسعة التي امهلنا بها يمسي احدنا على ذنب وخطيئة ويصبح في عافية بدن وسعة رزق ورغد من العيش ويصبح كذلك ويمسي في مثلها ان العاقل الفطن والمؤمن اللبيب ليدرك ان امهال الله بحلمه

17
00:06:33.700 --> 00:06:54.900
ليس مرادا به الرضا عن حاله وشأنه. لكنه حلم الله الذي يمهلنا. فسرعان ما يعود المؤمن الرشيد العاقل الى ربه فيتوب ويؤوب ويدرك ان امهال الله وحلم الله ورحمة الله هي التي وسعتنا. وذلك

18
00:06:54.900 --> 00:07:12.900
ثقوا بنا معشر العباد مع رب كريم عظيم لا يدرك ذلك الا قلوب مؤمنة فقهت معنى اسم الله الحليم. رزقني الله واياكم اوسع الفقه في اسمائه وصفاته. واتنا واياكم حسن العمل

19
00:07:12.900 --> 00:07:58.447
بما اقتضته من معان عظيمة نتفيأ ظلالها في رحمته وكرمه وعفوه واحسانه سبحانك ربنا ما احلمك وصلي يا ربي وسلم على عبدك ورسولك محمد واله وصحبه اجمعين