﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:27.900
ان معرفة اسماء الله تعالى وصفاته تلم شعث القلب. وتفتح للعبد افاقا واسعة. للتلذذ بالطاعة والعبادة وترفع حجب الغفلة والشك والاعراض. فمن كان بالله اعرف كان بالله كان منه اخوف. كان منه اخوف

2
00:00:27.900 --> 00:00:58.950
وبحبه اقرب وعن معصيته ابعد وفي رجاء رحمته اطلب. وفي رجاء رحمته سلام عليكم ورحمة الله وبركاته بواحدة من اعجب معاني صفات الله سبحانه وتعالى واسمائه الحسنى لاتصالها الشديد بمعاش العباد وحياتهم واقواتهم وارزاقهم

3
00:00:59.150 --> 00:01:19.500
اسم ربنا الكريم سبحانه وتعالى الرازق والرزاق ومع ان هذا الاسم الكريم العظيم لله جل جلاله وتقدست اسماؤه لم يأت الا مرة واحدة في القرآن الكريم وفي خاتمة سورة الذاريات تحديدا

4
00:01:19.650 --> 00:01:37.200
في سياق قولي انا في سياق قول ربنا سبحانه وتعالى ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون. ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين ربنا رازق كريم سبحانه

5
00:01:37.400 --> 00:02:06.400
وهو اسم فاعل من الفعل رزق وكل ما ينتفع به المخلوق ويقتات عليه او ينفعه في معاشه فهو رزق ومانحه وموصله الى خلقه رازق سبحانه وتعالى والرزاق صيغة مبالغة فالله كثير العطاء بالارزاق وتقسيمها للخلائق واعطائهم ما يحتاجون اليه من

6
00:02:06.400 --> 00:02:24.300
ارزاقهم هذا الاسم الذي جاء منفردا في كتاب الله الكريم عضدته ايات كثيرة ينسب فيها فعل الرزق الى الله جل جلاله في مثل قوله سبحانه وتعالى في سياق الاستفهام التقريري

7
00:02:24.350 --> 00:02:42.700
قل من يرزقكم من السماء والارض ام من يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي. ومن يدبر الامر فسيقولون الله. فقل افلا تتقون ومثل قوله سبحانه وتعالى

8
00:02:42.750 --> 00:03:04.000
وما من دابة في الارض الا على الله رزقها. ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين. وقول ربنا سبحانه وتعالى وكأي من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها او اياكم وهو السميع العليم

9
00:03:04.050 --> 00:03:31.800
احبتي الكرام ربنا الرزاق سبحانه تكفل باقوات العباد وارزاقهم ليس منذ خروجهم من بطون امهاتهم بل وهم اجنة في ارحام الامهات في الصحيحين ان الله يبعث الملك فينفخ في الجنين الروح ويؤمر باربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد

10
00:03:32.200 --> 00:03:57.300
يا امة الاسلام ارزاقنا مقسومة كما ان اجالنا محتومة وكلاهما قد قضي قبل ان نخرج من بطون الامهات في ظلمات ثلاث الى هذه الدنيا الفسيحة فعلام يفوت هذا اليقين عندما نسعى في طلب المعاش والبحث في اكناف الارض ومهادها عن رزق كتبه الله

11
00:03:57.300 --> 00:04:21.300
وساقه الينا ربنا الرزاق سبحانه والرزق بيده ومفاتيح الاقوات عنده سبحانه. وقدر فيها اقواتها. هذا لما خلق الارض ليس قبل ان يخلق الخلق فقط انه انه رازق كريم ومن سعة غناه وفضله وكرمه يرزق عباده

12
00:04:21.400 --> 00:04:45.200
اما ان الرزق رزقان معشر المؤمنين فرزق معنوي هو رزق الارواح وقوتها ورزقها هو علمها بالله ومعرفتها والوحي هو الذي تقتات عليه لانها المادة التي منها خلقت الارواح وهي النفخة الالهية التي كانت

13
00:04:45.200 --> 00:05:05.650
في جوف ابينا ادم عليه السلام والرزق الاخر حسي وهو الذي تقتات عليه الابدان سواء كان طعاما او كان مالا او كان شيئا من متاع الدنيا واثاثها الفاره ومتعها المتعددة اصنافها والمختلفة الوانها

14
00:05:05.950 --> 00:05:30.150
اما احد الرزقين فهو عام وربنا رازق يعطي خلقه المؤمن والكافر والبر والفاجر بل الادمي والبهائم انه رزق الابدان. الاقوات الطعام الذي به نحيا ونعيش ندب على وجه الارض يقودنا الجوع ويحثنا العطش بحثا عن رزق الله عز وجل

15
00:05:30.250 --> 00:05:45.900
فذاك رزق يستوي فيه الخلق اجمعون. وربنا الرازق ما خلق احدا من خلقه الا وقد هيأ له رزقه. وثبت في الحديث صحيح ان روح القدس نفث في روعي انه لن تموت نفس

16
00:05:45.950 --> 00:06:02.800
حتى تستوفي رزقها واجلها. فاتقوا الله واجملوا في الطلب. يا قوم الرزق عند الله فهو الرزاق سبحانه. وعندما يؤمن احدنا بهذا المعنى العظيم لهذا الاسم الكريم لربنا الرزاق سبحانه وتعالى

17
00:06:02.800 --> 00:06:25.950
يحملنا على معنيين عظيمين كلاهما يوطن السكينة في النفوس ويزيدها ثباتا واستقرارا وتعلقا بالله اما احدهما فتعليق القلوب بالله طلبا بواسع فضله وكريم عطائه لانه الرزاق وموسى عليه السلام لما سقى المرأتين

18
00:06:26.200 --> 00:06:53.250
واوى الى ظل شجرة قال ربي اني لما انزلت الي من خير فقير فجاءه الرزق من اوسع ابوابه. انها النبوة التي شرفها الله تعالى التي شرفه الله تعالى بها هذا الرزق يقودنا الى هذا المعنى الكبير. واما المعنى الاخر فهو قطع القلوب عن تعليقها بغير الخالق الرزاق

19
00:06:53.250 --> 00:07:20.750
بان كل ما سوى الرزاق في سبيل الحصول على الرزق لن يعدو ان يكون سببا فتعليق القلوب بالاسباب حمق وسفه وطيش وقلة فهم ووعي وادراك. اجل البحث عن الاسباب مطلب والسعي في تحصيلها مكسب. لكن تعليق القلوب بمخلوق لا يملك من ارزاقنا شيئا هو تمام الغفلة

20
00:07:21.300 --> 00:07:40.550
واما الرزق الاخر الخاص وهو رزق الاقوات والارواح الذي خص الله به اهل الايمان. وجعل رزقهم واقواتهم في ما اتاهم من الوحي في القرآن فانه الرزق الحقيقي الباقي السرمدي. فانا اذا اوينا الى قبورنا

21
00:07:40.700 --> 00:08:05.600
وفرشت في التراب اجسادنا فان الاجساد تبلى وتفنى والارواح تبقى فالعناية برزق وقوت ما يبقى ويعيش بعدنا اولى من العناية بالاخر. وكلاهما لا غنى عنه ايها الكرام في ظل ايماننا بالرزق الذي تكفل الرزاق به سبحانه

22
00:08:05.850 --> 00:08:30.950
ينبغي ان تتسع النظرة لامر ربما غاب عن اذهان الكثيرين منا. وذلك عندما يحصر مفهوم الرزق في صورة جزئية واحدة كدة منه فقط ويغفل النظر عن ابواب الرزق كافة مخطئ من ظلنا ان الرزق منحصر في رزق مال ومتاع

23
00:08:31.250 --> 00:08:50.850
وظل يستبطئ الرزق لظنه انه لما تأخر عنه المال وضاقت يده وظلله الفقر برداءه ان قليل رزق في الوقت الذي تناسى فيه رزق الله عليه في زوجة وولد وصحة وعافية بدن

24
00:08:51.150 --> 00:09:12.900
وسلامة عيش وبعد عن الهموم. نعم. قد يكون فقير المتاع والاثاث قليل المال. لكنه واسع الرزق في ابواب كثيرة العقول ارزاق والاخلاق ارزاق. وسعة العيش رزق وطمأنينة النفس وانشراح الصدر رزق. السلامة من

25
00:09:12.900 --> 00:09:40.150
الهموم والافات رزق كبير. افتحوا اعينكم جيدا في انحاء حياتكم. وتلمسوا فيها جوانب كثيرة تجدون فيها يا ظلال الرزق واسعة. وتقلبوا في اكنافها واشكروا الرزاق سبحانه والتمسوا فضله وقفوا عند بابه والحوا عليه في الطلب والدعاء فانه سبحانه يرزق من يشاء بغير حساب

26
00:09:40.150 --> 00:09:58.350
تاب اما التفتنا عندما قالتها تلك المرأة الصالحة مريم ابنة عمران. عندما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم انى لك هذا قالت هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب

27
00:09:58.800 --> 00:10:17.400
وعلى الفور ادرك النبي الكريم هذه اللفتة. قالت الاية هنالك دعا زكريا ربه وكان الرزق الذي ينشده الولد قال ربي هب لي من لدنك ذرية طيبة انك سميع الدعاء فجاءت الاجابة على الفور

28
00:10:18.050 --> 00:10:42.550
فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب ان الله يبشرك بيحيى علقوا قلوبكم بالرازق سبحانه وافتحوا اعينكم على عموم فضله ورزقه. واشكروه على نعمه والتزموا طاعته ونوره هداه يفيض عليكم من الائه ورزقه ما تتمنون وفوق ما تتمنون

29
00:10:42.800 --> 00:11:24.800
وسع الله لنا ولكم في الارزاق والاقوات وبارك لنا فيها. واوزعنا شكر نعمه التي انعم بها علينا وعلى ايدينا وادخلنا واياكم برحمته في عباده الصالحين