﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:27.900
ان معرفة اسماء الله تعالى وصفاته تلم شعث القلب. وتفتح للعبد افاقا واسعة. للتلذذ بالطاعة والعبادة وترفع حجب الغفلة والشك والاعراض. فمن كان بالله اعرف كان بالله كان منه اخوف. كان منه اخوف

2
00:00:27.900 --> 00:00:53.950
وبحبه اقرب وعن معصيته ابعد. وفي رجاء رحمته اطلب. وفي رجاء رحمته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اسعد الله اوقاتكم بطاعته وملأ قلوبنا وقلوبكم بتعظيمه واجلاله اسم من اسماء الله الحسنى

3
00:00:54.000 --> 00:01:17.550
التي توثق صلة العبد بربه وتزيده قربا واستشعارا بقربه من ربه وعبوديته له ورد في القرآن ثلاث مرات فحسب والثلاث المرات كفيلة بان تزرع في قلوب اهل الايمان وقارئ القرآن هذا المعنى العظيم. اسم الله الرقيب

4
00:01:17.900 --> 00:01:39.350
تأملوا حوار عيسى ابن مريم عليه السلام مع ربه عز وجل في مشهد من مشاهد القيامة التي حكاها القرآن في سياق موقف عظيم تندهش له الالباب وتطيش عنده العقول لما قال الله عز وجل اذ قال الله يا عيسى ابن مريم

5
00:01:39.400 --> 00:01:57.200
اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله؟ قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك

6
00:01:57.300 --> 00:02:17.250
انك انت علام الغيوب ما قلت لهم الا ما امرتني به ان اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم. وانت على كل شيء شهيد

7
00:02:17.800 --> 00:02:43.300
احسب ان هذا السياق يساعد كثيرا في فهم معنى اسم الرقيب سبحانه وتعالى هو على وزن فعيل بمعنى فاعل وهو الموصوف بالمراقبة سبحانه فالله يرقب عباده بمعنى الاطلاع التام على شأنهم دقيقه وجليله خفيه وظاهره فالله رقيب

8
00:02:44.050 --> 00:03:02.150
يراقب العبد في السر والنجوى يراقب العبد في العلن والخفاء يراقب العبد في المنام والاستيقاظ في الليل والنهار في السر والجهار الله رقيب على عباده لا يخفى عليه من امرهم خافية

9
00:03:02.300 --> 00:03:26.650
ولا يعزب عنه شيء من شأنهم ابدا. ولا يشغله شأن عن شأن تعالى الله سبحانه الرقيب هذا المعنى العظيم الذي جعل النبي عليه الصلاة والسلام يكثر ان يقول في خطبة الحاجة مستشهدا بايات ثلاث احداها اية سورة النساء وخاتمتها واتقوا الله

10
00:03:26.650 --> 00:03:54.350
طه الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا والمعنى الاخر وليس ببعيد عن المعنى الاول فهو بمعنى الحفظ فالله رقيب اي حافظ على العباد احوالهم ارزاقهم شؤونهم كلها يحفظ سبحانه وتعالى امور خلقه تدبيرا وتفردا وخلقا

11
00:03:54.350 --> 00:04:20.300
احياء واماتة وكلما شاء سبحانه من تدبير امر خلقه الله حفيظ رقيب شهيد. هذه المعاني المتقاربة تجتمع في اسم الرقيب سبحانه وتعالى. الله رقيب يرقب عباده ويأتي الرقيب بمعنى الحفيظ ومنه يسمى رقيب الجيش وهو طليعتهم لانه يحفظ امر الجيش

12
00:04:20.300 --> 00:04:44.600
بتقدمه عليهم ورقيب القوم حارسهم لانه يحوطهم ويصعد مرقبة يحرسهم منها وينتبه لهم هذا المعنى اللغوي اشتق منه اسم الجليل سبحانه وتعالى الرقيب يا عبد الرقيب ويا امة الرقيب لكم رب رقيب مطلع

13
00:04:45.300 --> 00:05:06.600
عظيم السمع لا تخفى عليه شيء من الاصوات عظيم البصر لا يخفى عليه شيء من المرئيات يعلم دواخل النفوس وبواطنها وسرها وما انطوت عليه كتمانا ارقبوا ربكم سبحانه وتعالى فهو رقيب

14
00:05:06.900 --> 00:05:27.800
وافلح عبد ونجت امة راقبوا الله في احوالهم في اقوالهم وافعالهم في حركاتهم وسكناتهم اذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب ولا تحسبن الله يغفل ساعة ولا ان ما

15
00:05:27.800 --> 00:05:55.100
تخفيه عنه يغيب فالله عز وجل رقيب يصلح حال العبد باستشعاره معن اسم ربه سبحانه وتعالى الرقيب فيكون على استقامة دائمة وكلما هفت نفسه الى معصية وزين له الشيطان بشيء من الغواية والضلال عاد للتو متذكرا قول الحق سبحانه الم يعلم بان الله يرى

16
00:05:55.450 --> 00:06:15.500
فاذا به تتبدد عنده دواعي العصيان ويعود مرة الى اخرى الى رشده وايمانه بربه الرقيب فيرقبه. وعندئذ سنعيش معنى المراقبة التي تنشأ بين العبد وربه فمراقبة الله لعبده كما سبق علمه سبحانه

17
00:06:15.550 --> 00:06:41.350
واطلاعه وحفظه لعبده ومراقبة العبد لربه ان يخشى وقوعه في امر لا يحبه الله فهو لا يحب ان يفقده الله حيث امره ولا يراه حيث نهاه تلك مراقبة للعبد تنشأ عن ايمانه بمعنى اسم ربه الرقيب ومراقبة الله تعالى له

18
00:06:41.550 --> 00:07:05.300
ما اروع اثر الايمان باسماء الله وصفاته في حياة العباد وما اعظمها من نعمة تعيشها القلوب المؤمنة قريبة من ربها عارفة باسمائه وصفاته. والله لن تعيش الا مزيدا من التعظيم لله. تعظيم لن يقودها الا الى

19
00:07:05.300 --> 00:07:27.200
زيد من الصلاح والتقى وذلك سلم الولاية تعظيم لله عز وجل يجعل القلوب المؤمنة اكثر صلة بربها واقرب استمساكا باسباب العزة بخالقها والتجاء الى ربها الكريم سبحانه وتعالى في مهمه الحياة

20
00:07:27.500 --> 00:07:58.750
تتيه بنا الدروب وتتشعب بنا المسالك ونحتار في كثير منها تذكروا ان ربنا الرقيب سبحانه وتعالى يحفظنا ويحوطنا بسمعه وبصره وعلمه. فالله رقيب شهيد حفيظ تعالى الله الملك الحق وهو عز وجل رقيب حفيظ بنا اجمعين معشر العباد. ومن علم مراقبة الله له راقب الله

21
00:07:58.750 --> 00:08:38.750
في شأنه كله فاصلح وافلح وسعد ونجى جعلنا الله واياكم من خيرة عباده المتقين قبيلة لربهم الرقيب. والسلام عليكم ورحمة الله