﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:27.900
ان معرفة اسماء الله تعالى وصفاته تلم شعث القلب. وتفتح للعبد افاقا واسعة. للتلذذ بالطاعة والعبادة وترفع حجب الغفلة والشك والاعراض. فمن كان بالله اعرض كان بالله كان منه اخوف. كان منه اخوف

2
00:00:27.900 --> 00:00:57.800
وبحبه اقرب وعن معصيته ابعد وفي رجاء رحمته اطلب. وفي رجاء رحمته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اسعد الله اوقاتكم وعمر قلوبنا وقلوبكم بصادق معرفته وجليل تعظيمه واجلاله اسماء الله سبحانه وتعالى ما زالت تفيض علينا

3
00:00:58.000 --> 00:01:19.100
بمعاني الايمان العظيم والاجلال الكبير والتعظيم والتوقير لربنا الكبير المتعال احد اسماء الله الحسنى التي تفيض علينا انسا وسترا وعفوا ورحمة من ربنا ليس في كتاب الله الكريم ذكر له

4
00:01:19.400 --> 00:01:40.350
انما ورد في السنة فيما اخرج ابو داوود في سننه وصححه الالباني وفي صحيح الجامع ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله عز وجل حليم حيي ستير يحب الحياء والستر

5
00:01:40.650 --> 00:02:04.850
فاذا اغتسل احدكم فليستتر اسم الله تعالى الستير صيغة مبالغة من الفعل ستر الشيء اذا اخفاه ومنه سميت الستارة لانها تخفي ما ورائها من نافذة او جدار وستر كل شيء غطاؤه الذي يخبأ به ما تحته وما وراءه

6
00:02:04.900 --> 00:02:27.150
ومنه ايضا يقال رجل مستور الحال اي عفيف يخفي حاجته وفقره ولا يكشفه للناس ولا يمد يدا ليسأله ربنا عز وجل ستير صيغة مبالغة ربنا يأمر بالستر وينهى عن الفضائح

7
00:02:27.200 --> 00:02:49.450
يحب الستر ويبغض القبائح. ولهذا جاء الامر بستر العورات في الاسلام والله عز وجل يستر على عباده ما يتجرأون به من ذنوب وعصيان ولو جاهروا بها فالله سبحانه وتعالى ستير

8
00:02:49.600 --> 00:03:14.800
ما احلم الله وما الطفه وما اعظم ستره على عباده سبحانه وتعالى في الحديث يقول صلوات الله وسلامه عليه كل امتي معافى الا المجاهرين اولئك الذين يجاهرون بالذنوب والمعاصي فلا يستحيون من الله ولا من خلق الله عياذا بالله

9
00:03:15.150 --> 00:03:36.650
قال عليه الصلاة والسلام وان من المجاهرة وارعوا سمعكم لحديث نبيكم صلى الله عليه وسلم جيدا يقول وان من المجاهرة ان يعمل الرجل عملا بالليل فيصبح وقد ستره ربه ثم يصبح فيقول يا فلان

10
00:03:36.850 --> 00:04:04.450
عملت البارحة كذا وكذا يمسي وقد ستره ربه ويصبح في كشف ستر الله عليه اللهم انا نسألك السلامة كم اضحى مشاهدا للعيان في كثير من وسائل التواصل مما يدخل في عداد المجاهرة التي يكشف فيها احدنا ستر الله عليه

11
00:04:04.600 --> 00:04:35.800
يكشفه فيحدث بخطيئته وذنبه ومعصيته. استرسالا واستخفافا وتهاونا. وجريا على بعض العادات الذميمة التي انجرف فيها كثير من الناس في خلال وسائل التواصل واستخدام الصور والاستسهال في علاقات مع الاصدقاء والمحبين. يا كرام المسألة ليست مجرد تجاوز نهي شرعي امرنا بالمحافظة

12
00:04:35.800 --> 00:05:01.950
على انفسنا الله عز وجل يحب الستر ويبغض الفضيحة ويستر العباد بل ويحث عباده على ستر انفسهم وستر الناس من حولهم. جاء الوعيد في من تتبع عورات المسلمين يقول صلى الله عليه وسلم ومن تتبع عوراتهم تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته اوشك ان يفضحه

13
00:05:01.950 --> 00:05:29.100
فهو في جوف بيته. يا قوم قضية الستر التي نستوحيها من معاني اسم الله تعالى الستير تستوجب علينا ان نعيش حالة من العفة والكرامة والصون والحشمة في انفسنا في اهل بيوتنا في اولادنا ومن تحت ايدينا. وستر اخر نجلل به غطاء الحشمة واخفاء عيوب الناس

14
00:05:29.100 --> 00:05:56.000
فلا نجرح ولا نقدح ولا نفضح ولا يسرنا ان يصاب الناس بتهم في اعراضهم ويقدحون يثلبون فيما يتعلق بذواتهم واشخاصهم من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة. قضية تستوحيها من اسم الله تعالى الستير. ان يملأ احدنا صدره تعظيما لربه

15
00:05:56.050 --> 00:06:17.350
فيستتر ان الم به الشيطان في ذنب وخطيئة ومعصية. ليس فينا معصوم لكن شتان بين عبد يقترف الخطيئة فيختفي عن الناس ويخفيها تعظيما لربه. ثم اذا ما وقع احترقت نفسه فعاد الى ربه تائبا نادما

16
00:06:17.450 --> 00:06:38.200
ومن استتر بذنبه ومعصيته فهو احرى في صدق توبة يعود بها عما قريب بخلاف المجاهر والذي لا يبالي فان الشيطان يغرز اقدامه في طريق المعصية فيصعب عليه التراجع ويستنكف عياذا بالله عن التوبة والاوبة

17
00:06:38.400 --> 00:07:03.550
الاوان من الستر كذلك الذي يستوحيه العبد من اسم الله الستير هو ان يعيش حالة من حسن ظنه بربه الذي ستره في الدنيا ان يظلله بستره الاعظم في الاخرة ارعوا سمعكم جيدا للحديث الذي رواه ابن عمر رضي الله عنهما واخرجه الشيخان في الصحيحين. حديث والله

18
00:07:03.550 --> 00:07:26.950
اقشعروا له الابدان يقول صلى الله عليه وسلم ان الله يدني عبده المؤمن يوم القيامة ثم يضع عليه كنفه وستره فيسأله فيقول اتذكر ذنب كذا وكذا فيعدد عليه الذنوب فيقول العبد اي ربي نعم

19
00:07:27.500 --> 00:07:47.900
يقول حتى اذا قرره عليها واقر بها وايقن العبد من نفسه انه هلك قال الله عز وجل انا سترتها لك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم قال فيعطى كتابه بحسناته

20
00:07:48.300 --> 00:08:11.550
واما الكافر والمنافق فيقول الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم الا لعنة الله على الظالمين فاستروا انفسكم بذنوبكم وعيوبكم لتنالوا سترا في احوج لحظة واصعب موقف واحرج ساعة ننتظر فيها تجاوزا

21
00:08:11.750 --> 00:08:30.550
ارواحا بلغت الحلقوم فنانس بعفو الله وننقاد الى جنته واما المتهتكون لاستار الله عياذا بالله فانهم خسروا في اعظم موقف سترا عظيما يوم هتكوا ستر الله في دنياهم. يقول ابن القيم رحمه الله

22
00:08:30.900 --> 00:08:47.050
لكل عبد ستر بينه وبين الناس وستر بينه وبين الله فمن هتك الستر الذي بينه وبين الله هتك الله الستر الذي بينه وبين الناس ومن اصلح الستر الذي بينه وبين الله

23
00:08:47.250 --> 00:09:08.400
اصلح الله الستر الذي بينه وبين الناس كم طابت سرائر اقوام بينهم وبين ربهم فطابت احوالهم واخبارهم وذكرهم الحسن بين الناس. والعكس ايه ان ربنا ستير فتلحفوا بستر الله في الدنيا

24
00:09:08.650 --> 00:09:33.850
تنعم بستره العظيم في الاخرة واحسنوا ان تستتروا بانفسكم وظللوا الناس من حولكم بستر العيوب. فاننا امة كريمة حيية. امة فضائل باخلاق وقيم تعيش على المثل تستنكف عن البغظ والحسد والقبائح. امة بلغت في عفتها وسموها

25
00:09:33.850 --> 00:09:57.550
وطهرها ان تعيش على صفحة من النقاء والصفاء فلا تحمل قلوبها ولا تنقل السنتها ولا تطرق اسماعها تلك الفضائح ولا القبائح ولا العورات هذا وحي وظلال نتفيؤه من اسم الله تعالى الستير. نسأل الله تعالى ان يعاملنا بستره

26
00:09:57.550 --> 00:10:38.537
ولطفه وعفوه وكرمه وان يحيينا واياكم حياة طيبة ويبعثنا في احسن حال واكرم مآل والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته