﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:27.900
ان معرفة اسماء الله تعالى وصفاته تلم شعث القلب. وتفتح للعبد افاقا واسعة. للتلذذ بالطاعة والعبادة وترفع حجب الغفلة والشك والاعراض. فمن كان بالله اعرف كان بالله كان منه اخوف. كان منه اخوف

2
00:00:27.900 --> 00:00:55.950
وبحبه اقرب وعن معصيته ابعد وفي رجاء رحمته اطلب. وفي رجاء رحمته  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ربنا الكريم سبحانه وتعالى عظيم جليل رحيم غفور عظيم قدير مالك الملك ذو الجلال والاكرام

3
00:00:56.500 --> 00:01:23.850
اسم ربنا سبحانه وتعالى الملك اسم عظمة فخامة اجلال مهابة توقير وتقدير وتعظيم هو احد مرادات اسماء الله الحسنى مقاصدها التي تنبغي ان تستقر في قلوبنا معشر العباد في ستة مواضع جاء اسم ربنا سبحانه وتعالى الملك في القرآن الكريم. مرتان

4
00:01:24.300 --> 00:01:42.500
جاء مرادفا لاسم الحق مصاحبا لها فتعالى الله الملك الحق لا اله الا هو رب العرش الكريم فتعالى الله الملك الحق ولا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه

5
00:01:42.550 --> 00:02:05.650
وقل رب زدني علما وفي موضعين اقترن اسم الملك باسم القدوس سبحانه وتعالى يسبح لله ما في السماوات وما في الارض الملك القدوس العزيز الحكيم وفي قوله سبحانه هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس

6
00:02:05.800 --> 00:02:36.100
السلام للمؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر وفي موضعين من كتاب الله جاء اسم الملك مضافا الى شيء من مملوكاته جل وعلا قل اعوذ برب الناس ملك الناس واما الاخير فهو في قوله سبحانه وتعالى في سورة الفاتحة ملك يوم الدين على احدى القراءتين الصحيحتين المتواترتين

7
00:02:36.600 --> 00:03:06.400
ربنا ملك ملك الملوك رب الارباب المالك الملك الحقيقي المطلق الذي لا يغالب ولا ينازع في ملكه وملكوته سبحانه ذو الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة للعبد ملك وبعض العباد ملوك لكن الملك والملك المنسوب الى المخلوق جزئي ضئيل حقير

8
00:03:06.550 --> 00:03:34.700
واعظم ملوك الارض مهما اتسع ملكه وسلطانه فانه لا يتجاوز ذرة في عظمة ملكوت ملك جل في علاه عندما يمتلئ القلب ايها العبد بان لك ربا ملكا عظيما له الملك وحده سبحانه. في مثل قوله تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير. ويوم القيامة

9
00:03:35.150 --> 00:03:57.200
يقول ربنا سبحانه وتعالى لمن الملك اليوم ثم يجيب نفسه بنفسه سبحانه لله الواحد القهار اتدري ما الذي سيسري بقلب العبد عندما يستقر عنده هذا المعنى العظيم اجل هو هذا الافتقار

10
00:03:57.350 --> 00:04:18.400
هذا الذل والخضوع هذه الاستكانة والاقبال على الله الاعتراف بعظمته والخضوع لجلاله والانقياد لسلطانه. هذا مقصد يراد من معاني الملك الذي وبثوا في نفوس العباد بشعورهم ان لهم ربا مالكا سبحانه

11
00:04:18.500 --> 00:04:44.100
معنى اخر ينبغي ان تفتقر اليه الخلائق وتصمد اليه في حوائجها لانه سبحانه ملك له خزائن السماوات والارض وبيده مفاتيح الملك سبحانه. ولانه ملك فان الملك بيده ومفاتيح العطاء عنده وحوائج العباد بيديه. لا تذهب بعيدا كل ما تحتاجه عبد الله

12
00:04:44.100 --> 00:05:11.250
وانت امة الله هو بيد ربنا الملك سبحانه وتعالى ايماننا بملك الله وملكوته يجعلنا اكثر انقيادا لامره ونهيه. اوليس المالك الملك المطلق؟ اوليس ملك الملوك جل في علاه اذا هو يملك التصرف والتدبير والخلق والتكوين. يملك المنع والعطاء يملك الحرمان والشقاء

13
00:05:11.250 --> 00:05:31.750
يملك السعادة والهناء الى كل باحث عن سعة رزق وشفاء مرض هذا هو الله الذي لا اله الا هو يغفر ذنبا ويفرج كربا ويستر عيبا ويقيل عثره ويستر عوره هو الله الذي لا اله الا

14
00:05:31.750 --> 00:06:00.500
الا هو الملك يشفي مريضا ويرحم ميتا ويوسع ضيقا يذل عزيزا ويعز ذليلا. فتعالى الله الملك الذي له تنقاد الملوك والجبابرة. فتعالى الله الملك الذي يملك الملوك وما تملك. وله تدان جميع الممالك هو الله الذي لا اله الا هو ملك الانس والجان

15
00:06:00.500 --> 00:06:27.900
ملك الملائكة وسائر ما خلق الله عز وجل في الكون سماء وارضا نفيض بهذا المعنى بقلوب خاضعة وعيون دامعة واكف مرتفعة ودعوات الى السماء صاعدة تؤمن بان ما تطلبه من امان وما ترجوه وما تطمح اليه وما تسأله من رب عظيم ملك قوي قادر

16
00:06:27.900 --> 00:06:46.750
عظيم قاهر رحيم عادل فانه سبحانه يعطي من يشاء ويمنع من يشاء بانه الملك يعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير وهو على كل شيء قدير. لانه الملك هو القاهر فوق عباده. يعطي بلا حساب

17
00:06:47.200 --> 00:07:07.950
ويرزق من يشاء بغير حساب لانه الله الملك. ان اعطى فبفضله وان منع فبحكمته وعدله لانه الملك سبحانه وتعالى ماذا عني وعنك معشر العباد المملوكين وما نملك لمالك الملك ذي الجلال والاكرام

18
00:07:08.050 --> 00:07:31.650
ماذا عن افتقارنا وصدق تضرعنا؟ ماذا عن تمام عبوديتنا اعلم رعاك الله انه من اعظم ما يمكن ان نقود به انفسنا لطاعة الله ومرضاته ملء القلوب والمشاعر والوجدان بان لنا ربا عظيما ملكا. ينبغي ان نهابه. ويجب ان تمتليء

19
00:07:31.650 --> 00:08:00.300
قلوب لعظمته وسلطانه ان احدنا ربما اقشعر جلده هيبة واجلالا وتعظيما لملك ملك من ملوك الدنيا لما يرى من ابهة السلطان وعظمة الملك ونفوذ الامر والنهي اما ان ملك ملك الملوك اجل واعظم. وتعالى الله. ولا والله لا شيء يوازي ملكه سبحانه وتعالى

20
00:08:00.300 --> 00:08:23.850
ان من خلق السماوات والارض وقدر المقادير وساق كل شيء بتوقيته سبحانه وتعالى وهو عالم الغيب والشهادة وكل شيء عنده بمقدار ملك تخضع له القلوب وتسكن له النفوس. عندئذ نوقن انه لعظيم ملكه لا يخرج عن امره شيء

21
00:08:24.500 --> 00:08:49.050
ولا يتجاوز نهيه شيء لعظيم ملكه فاننا ننقاد لدينه وشريعته. اننا لايماننا بملك ربنا ملك سبحانه وتعالى تقنع نفوسنا وتمتلئ ثقة ورضا وطمأنينة بما قدر الله. ان اعطى فهو الملك وان منع فهو الملك. وان رزق او حجب فهو

22
00:08:49.050 --> 00:09:35.000
نحن انما عباد مملوكون لربنا الملك فنحن احوج الى الاقتراب من ملكه والعيش في سلطانه تحت امره ونهيه فتعالى الله الملك الحق المبين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته