﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:50.200
الحمد لله والصلاة والسلام رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. نواصل ما ابتدأناه في احكام الزكاة. وانتهينا الى حكم تارك الزكاة وذكرنا ان تارك الزكاة تهاون وكسل انه لا يكفر عن الصحيح من اقوال اهل العلم لكنه على وعيد شديد انه يعذب في عرصات القيام في يوم كان مقداره خمسين الف سنة

2
00:00:50.200 --> 00:01:10.200
ما من صاحب ابل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي زكاتها الا بصرت له في قاع قرقر قاع ممتد فيؤتى بهذه البهائم بالابل والبقر والغنم باخفافها وباظلافها وتنطحه بقرونها كلما انتهى اخرها عاد عليه اولها في يوم كان مقداره خمسين الف سنة ثم ان شاء الله

3
00:01:10.200 --> 00:01:30.200
او شاء الله سبحانه وتعالى غفر له هذا هو الدليل الصريح الصحيح على ان تارك الزكاة تهاونا وكسلا لا يكفر. وهذا هو الذي رجحناه قلنا هو الصحيح هو الذي عليه جماهير اهل العلم. المسألة الاخرى نقول متى فرضت الزكاة؟ اختلف اهل العلم في فرضية الزكاة متى كانت؟ والصحيح من اقوال اهل العلم

4
00:01:30.200 --> 00:01:50.200
ان الزكاة فرضت في المدينة من جهة انصبتها وشروطها وآآ ما يتعلق باحكامها. واما من جهة فرضية الصدقة فالنبي طعسا اذا بعث بعث بالصدقة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وصلة الارحام. فكان فرض الصدقة مفروض في مكة. اما

5
00:01:50.200 --> 00:02:10.200
بارصبتها واحكامها وشروطها وما شابه ذلك فانما فرض بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة فهذا هو القول الذي عليه العلم ان الزكاة بانصبتها فرضت في في المدينة بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم. اه المسألة الاخرى ما هي الحكم

6
00:02:10.950 --> 00:02:30.950
لا شك ان ان احكام الله سبحانه وتعالى لها حكم كثيرة. وهنا نأخذ فائدة انه لا ينبغي للمسلم ان يهتم الاهتمام في مسألة الحكم وتطلبها وانما الاكمل في حق العبد ان يظهر عبوديته لله عز وجل وان اذا سمع امر الله او امر رسوله صلى الله عليه وسلم

7
00:02:30.950 --> 00:02:50.950
ان يقول سمعنا واطعنا ويستجيب ويمتثل ولا يعلق استجابته بحكمة يراها او بعلة يفهمها فان هذا قصورا في عبودية العبد وانما كمال عبوديته ان يقول سمعنا واطعنا اذا امره الله عز وجل او نهاه سبحانه وتعالى او امره

8
00:02:50.950 --> 00:03:10.950
صلى الله عليه وسلم او نهاه صلى الله عليه وسلم ان فيقول سمعنا واطعنا. فاذا وجد بعد ذلك حكمة وقعت له عرضا او تأمل فاستنبط احكاما استنبط حكما وعللا من احكام الشريعة فهذا حسن لكن لا يبني تعبده على معرفة هذه العلل وهذه الحكم فان ذاك قصورا في

9
00:03:10.950 --> 00:03:30.950
عبودية فالاكمل اذا عبدت الله عز وجل واطعته ان تكون عبادتك طاعتك خالصة من كل شائبة تنقص اجرها عند الله سبحانه وتعالى وهذا لا شك انه يكون مع مع الطواعية التامة والسمع والطاعة الكامل التام لله سبحانه وتعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم. الا اننا في

10
00:03:30.950 --> 00:03:50.950
بالنظر الى الى هذه الشعيرة والى هذه الشريعة والى هذا الركن العظيم من اركان الاسلام. وجدنا ان له حكم كثيرة وعلل كثيرة يلمسها المسلم من هذا التشريع العظيم ومن هذا الدين العظيم الذي اكمله الله عز وجل آآ علينا واتمه لنا سبحانه وتعالى

11
00:03:50.950 --> 00:04:10.950
المترتبة على الزكاة تنقسم الى قسمين حكم في الدنيا وحكم في الاخرة وحكم في الاخرة. اما ما يتعلق على الفوائد فوائد المنافع التي تحصل المسلمين باقامة مثل هذه الشعيرة ومثل هذا مثل هذه الشريعة. اولا في الدنيا ان

12
00:04:10.950 --> 00:04:30.950
ان صاحب الزكاة هناك آآ فوائد تقوم على الفرد وهناك فوائد تقوم على المجتمع باكمله. اما يتعلق آآ بالمزكي نفسه فنقول ان المزكي اذا زكى ما له فان في تزكيته اولا تطهير لهذا المال. تطهير لهذا المال وتطييب له. فان

13
00:04:30.950 --> 00:04:50.950
تزكيته يطهره ويطيبه واذا لم يزكي فانه يكون كنزا يعذب عليه يوم القيامة نسأل الله العافية والسلامة كما جاء في حديث ابي ذر وفي حديث ابي هريرة ايضا ذكرناه قبل قليل ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته الا بث له كنزه شجاع اقرع يتبعه في عرصات وانا كنزك انا مالك لانه لم

14
00:04:50.950 --> 00:05:13.450
يؤدي زكاة هذا المال ولا يسمى المال كنزا الا اذا لم تؤدى زكاته. فالفائدة الاولى انه يطهر المال ويطيبه صاحبه. الامر الثاني ان الزكاة تنوي ان الزكاة تنمي هذا المال وتزيده وقد جاء في صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال ما نقص مال من صدقة

15
00:05:13.450 --> 00:05:33.450
ولهذا نقول لكثير من الناس من يظن انه اذا اخرج زكاة ما له واخرج صدقة ماله ان ماله ينقص نقول هذا ليس بصحيح بخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ما نقص مال من صدقة فانت عندما تتزكى عندما تزكي وعندما تتصدق اعلم ان مالك يزيد وانه

16
00:05:33.450 --> 00:05:53.450
وبامر الله سبحانه وتعالى والذي يعطي ويهب هو الله سبحانه وتعالى. ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. وجميع الخزائن بيد الله عز وجل وخزائن الله ملأى لا يغيظها نفقة سحاء الليل والنهار سبحانه وتعالى. اذا هذه الحكمة الثانية في الزكاة المتعلقة

17
00:05:53.450 --> 00:06:13.450
بالفرد. الحكمة الثالثة ايضا المتعلقة بالفرد ان بزكاة ماله بزكاة ماله يطيب هذا المال يطيب هذا المال ويسلم من تبعيته وهو انه لم يزكي هذا المال فيكون ماله حقه فيه تاما كاملا لانه ادى زكاته. هناك ايضا فوائد

18
00:06:13.450 --> 00:06:33.450
حكم تتعلق بالفرد بالمجتمع تتعلق بالمجتمع من ذلك ان الزكاة فيها تفريج الكربات فكثير من الفقراء والمساكين يفوت قد يحتاج الى هذا المال فجاءت الشريعة لتكمل هذا التكافل الاجتماعي وحتى لا يكون في المجتمع طبقية اناس اغنياء ياكلون

19
00:06:33.450 --> 00:06:53.450
اناس يموتون جوعا فقرا ليس عندهم. ففرض الله عز وجل الزكاة حتى حتى ينفي هذه الطبقية وحتى يجد الفقراء والمساكين حوائجهم من كالطعام ومن حاجاتهم التي يحتاجونها ففرض الله عز وجل في اموال الاغنياء زكاة تعطى الى الفقراء والمساكين

20
00:06:53.450 --> 00:07:13.450
بذلك التكافل الاجتماعي ويحصل بذلك التعاون على على الخير وعلى ويحصل بذلك الالفة والمحبة بين الغني والفقير يصبح الفقير ناظرا للغني انه محسنا له وان الله سبحانه وتعالى جعل في ماله حقا له. وهذا لا شك انه من اسباب من اعظم اسباب الالفة والمحبة بين المسلمين

21
00:07:13.450 --> 00:07:34.800
ايضا من الفوائد التي تتعلق ان الزكاة تمنع الفساد في الارض تمنع الفساد في الارض وذلك ان بدفع الزكاة يمتنع السراق يمتنع اهل الفساد فكثير من اهل الفساد من من سراق ومن زناة وما شابه ذلك انما يحملهم على هذه المنكرات هو الحاجة

22
00:07:34.800 --> 00:07:54.800
والفقر عدم وجود المال. فاذا وجدت الزكاة وانفق التجار زكاة اموالهم على الفقراء والمساكين. انتفت مثل هذه المظاهر الفاسدة الفاسدة ايضا فيه تفريج لكربة المسلم ومن فرج عن المسلم كربة فرج الله كربة من كرب يوم القيامة والله في عون العبد

23
00:07:54.800 --> 00:08:30.700
اذا كان العبد في عون اخيه والله تعالى اعلم واحكم وصلى الله وسلم نبينا محمد