﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:19.600
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته الى يوم الدين ايها الاخوة المستمعون

2
00:00:19.700 --> 00:00:40.250
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله تعالى في هذه الحلقة الجديدة من هذا البرنامج ايها الاخوة كنا قد تكلمنا في الحلقة السابقة عن جملة من المسائل والاحكام المتعلقة بالحوالة

3
00:00:41.550 --> 00:01:02.800
وتكلمنا عن شروط صحة الحوالة فذكرنا الشرط الاول وتكلمنا عنه وهو ان تكون على دين مستقر في ذمة المحال عليه بالدين ثم تكلمنا عن الشرط الثاني وهو اتفاق الدينين المحال به والمحال عليه في الجنس والصفة

4
00:01:02.850 --> 00:01:27.750
وتماثلهما في الوقت وفي القدر وتوقفنا عند الشرط الثالث وعدنا باستفتاح الكلام عنه في هذه الحلقة فنقول الشرط الثالث من شروط صحة الحوالة رضا المحيل لان الدين عليه فلا يلزمه ان يسدده عن طريق الحوالة

5
00:01:28.450 --> 00:01:47.300
قال الموفق ابن قدامة رحمه الله ولا خلاف في هذا واما المحال عليه فلا يعتبر رضاه بان للمحيل ان يستوفي الحق بنفسه او بوكيله وقد اقام المحال مقام نفسه في القبض

6
00:01:47.750 --> 00:02:10.500
فلزم المحال عليه الدفع اليه كالوكيل واما المحال فهل يعتبر رضاه نقول في ذلك تفصيل ان كان قد احيل على مليء فلا يعتبر رضاه بل يجبر على قبول الحوالة لما جاء في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه

7
00:02:10.650 --> 00:02:28.100
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مطل الغني ظلم واذا اتبع احدكم على مليء فليتبع وفي لفظ عند احمد ومن احيل بحقه على مليء فليحتل اي ليقبل الحوالة

8
00:02:28.800 --> 00:02:49.100
ولان للمحيل ان يوفي الحق الذي عليه بنفسه او بوكيله وقد اقام المحال عليه مقام نفسه في التقبيظ فلزم المحال القبول كما لو وكل رجلا في ايفائه واما اذا كان المحال عليه غير مليء

9
00:02:49.450 --> 00:03:10.000
لم يلزم المحال قبول الحوالة عليه لم يلزم المحال قبول الحوالة عليه لمفهوم الحديث السابق اذا اتبع احدكم على مليء فليتبع فان مفهومه انه اذا اتبع اي احيل على غير مليء لم يلزمه قبول الحوالة

10
00:03:11.600 --> 00:03:32.550
ولان في الحوالة على غير مليء ظررا على المحال النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا ضرر ولا ضرار فتبين مما سبق ان كلا من المحيل والمحال والمحال عليه باعتبار الرضا على ثلاثة اقسام

11
00:03:33.200 --> 00:03:53.100
القسم الاول من يعتبر رضاه بكل حال وهو المحين القسم الثاني من لا يعتبر رضاه على كل حال وهو المحال عليه القسم الثالث من لا يعتبر رضاه اذا كانت الحوالة على مليء ويعتبر رضاه اذا كانت على غير مليء

12
00:03:54.750 --> 00:04:16.450
ولكن ما المراد بالمليء قال الامام احمد رحمه الله في تفسير المني ان يكون مليئا بماله وقوله وبدنه ليكون مليئا بماله وقوله وبدنه قال الزركشي عن تفسير الامام احمد الذي يظهر ان المليء بالمال

13
00:04:16.550 --> 00:04:39.850
ان يقدر على الوفاء وبالقول الا يكون مماطلا وبالبدن ان يمكن حضوره الى مجلس الحكم ايها الاخوة المستمعون ومن احكام ومسائل الحوالة اذا شرط المحال ملاءة المحال عليه ابان معسرا

14
00:04:40.200 --> 00:04:58.450
رجع على المحيل قول النبي صلى الله عليه وسلم المسلمون على شروطهم ولانه شرط ما فيه مصلحة العقد في عقد معاوضة فيثبت الفسخ بفواته كما لو شرط صفة في المبيع

15
00:05:00.350 --> 00:05:19.550
ولكن اذا لم يشترط اذا لم يشترط المحال ملاءة المحال عليه ورضي بالحوالة ويظن ان المحال عليه مليء فتبين له ان المحال عليه مفلس او مماطل فهل له الرجوع على المحيل

16
00:05:20.850 --> 00:05:40.450
ائتلاف الفقهاء في هذه المسألة فمنهم من قال ليس للمحال في هذه الحال الرجوع على المحيل لانه قد رضي بدون حقه ولانه قد فرط بعدم اشتراط ملاءة المحال عليه هذا القول هو المشهور من مذهب الحنابلة

17
00:05:41.350 --> 00:05:58.450
وذهب بعض الفقهاء وهو رواية عن الامام احمد الى ان له الرجوع في هذه الحال لان الفلس وكذا المماطلة عيب في الذمة اشبه ما لو اشترى شيئا يظنه سليما فبان معيبا

18
00:05:59.250 --> 00:06:15.800
ولان المحيل قد غر المحال بتلك الحوالة والمحال لم يرظى بنقل دينه الى ذمة المحال عليه الا مع عدم المانع فلا حكم لذلك الرضا الواقع مع وجود المانع لانه غرر وتدليس

19
00:06:16.900 --> 00:06:35.850
ولعل هذا القول الاخير لعله الاقرب في هذه المسألة والله تعالى اعلم لان عدم ملاءة المحال عليه تعتبر عيبا فيكون المحيل بذلك قد غره يكون محيل قد غره بتلك الحوالة. فكان له الرجوع

20
00:06:36.550 --> 00:06:57.850
ولكن هذا فيما اذا رضي المحال بالحوالة وهو يظن ان المحال عليه مليء تبين له انه غير مليء اما اذا كان المحال يعلم بان المحال عليه مفلس او مماطل ورضي بتلك الحوالة فليس له الرجوع على المحيل بكل حال

21
00:06:59.500 --> 00:07:23.200
ايها الاخوة المستمعون وبعدما ذكرنا جملة من مسائل واحكام الحوالة ننتقل بعد ذلك للحديث عن بعض التطبيقات المعاصرة للحوالة فنقول من ابرز تلك التطبيقات الشيك الذي هو احد انواع الاوراق التجارية

22
00:07:23.650 --> 00:07:42.850
اذا كان موجها من شخص الى مصرف له فيه رصيد فان هذا الشيك يعتبر حوالة المحيل فيها هو الساحب للشيك والمحال عليه هو المسحوب عليه الذي هو المصرف والمحال هو المستفيد

23
00:07:44.050 --> 00:08:01.150
وبناء على هذا التخريج من اشترى من اخر سلعة ماء من اشترى من اخر سلعة ماء قرر له البائع بموجب ذلك البيع شيكا بثمن تلك السلعة فانه يلزم المشتري في هذه الحال

24
00:08:01.200 --> 00:08:24.000
يلزمه ان يقبل ذلك الشيك ليس له ان يمتنع من قبوله وان يطالب بثمن تلك السلعة نقدا ذلك لكون البائع قد احال المشتري على مليء الذي هو المصرف والنبي صلى الله عليه وسلم يقول اذا اتبع احدكم على مليء فليتبع

25
00:08:25.700 --> 00:08:45.400
وقد سبق تقرير القول بانه لا يشترط رضا المحال اذا كان المحال عليه مليئا ومن فروع هذه المسألة كذلك لو ان شخصا باع اخر سيارة ثم ان المشتري رفض ان يستلم ثمن تلك السيارة نقدا

26
00:08:45.950 --> 00:09:04.950
وطلب من البائع ان يحرر له بثمنها شيكا فلا يلزم البائع ذلك ان البائع في هذه الحال يعتبر محيلا فيما لو حرر له شيكا قد سبق تقرير القول بانه يشترط في الحوالة رضا المحيل

27
00:09:06.850 --> 00:09:26.450
ومن فروع هذه المسألة كذلك لو ان المستفيد في الشيك الذي هو المحال قد ظهر هذا الشيك وما يسمى بتدجير الشيك الى دائن له فان هذا يعتبر حوالة جديدة تحول فيها المستفيد في ذلك الشيك

28
00:09:26.600 --> 00:09:47.550
من كونه محالا الى كونه محيلا والمحال هو المطهر اليه محال عليه هو المصرف المسحوب عليه وللمظهر اليه ان يظهر ذلك الشيك اي ان يجيره الى دائن له ويصبح ذلك حوالة جديدة وهكذا

29
00:09:48.250 --> 00:10:07.250
وبعض الناس رغبة منه في عدم تكرار الحوالة يكتب على الشيك يصرف للمستفيد الاول بذلك لا يستطيع المستفيد في ذلك الشيك ان يكرر الحوالة بذلك الشيك انه لا يستطيع تظهير ذلك الشيك اي تجهيره

30
00:10:07.300 --> 00:10:32.550
وهذا شرط صحيح سائغ شرعا والله تعالى اعلم ايها الاخوة المستمعون نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة ونستكمل الحديث عن تطبيقات معاصرة للحوالة في الحلقة القادمة ان شاء الله تعالى. فالى ذلك الحين استودعكم الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله

31
00:10:32.550 --> 00:10:33.870
وبركاته