﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:19.200
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

2
00:00:19.800 --> 00:00:42.950
حياكم الله تعالى في هذه الحلقة الجديدة من هذا البرنامج والتي نتحدث فيها عن المسائل المتعلقة بالشروط في البيع وكنا قد تكلمنا في حلقات سابقة عن شروط صحة البيع وذكرنا كلام الفقهاء تحت كل شرط

3
00:00:43.300 --> 00:01:04.050
ونستعرض في هذه الحلقة آآ كلام اهل العلم حول الشروط في البيع وقبل ان نبدأ في ذلك يحسن بنا ان نفرق بين الشروط في البيع وشروط البيع الشروط في البيع هي الزام احد المتعاقدين الاخر بسبب العقد

4
00:01:04.150 --> 00:01:26.200
ما له فيه منفعة كأن يبيع رجل بيتا ويشترط على البائع ويشترط البائع على المشتري سكنى هذا البيت لمدة سنة مثلا واما شروط البيع وقد سبق الكلام عنها سبق القول بانها ما يشترط لصحة البيع

5
00:01:26.450 --> 00:01:45.300
بحيث اذا فقد شرط واحد منها لم يصح البيع بشرط التراضي بين المتعاقدين وان يكون المبيع مملوكا للبائع وقت العقد ومقدورا على تسليمه الى غير ذلك من بقية الشروط التي سبق الكلام عنها بالتفصيل

6
00:01:46.800 --> 00:02:07.600
وبهذا يتبين ان شروط البيع من وضع الشارع بينما الشروط في البيع من وضع المتعاقدين او احدهما وشروط البيع كلها صحيحة معتبرة بل يتوقف عليها صحة البيع بحيث لو فقد شرط واحد منها لم يصح البيع

7
00:02:07.950 --> 00:02:24.550
ولا يمكن اسقاطها باي حال بينما الشروط في البيع فمنها ما هو صحيح معتبر ومنها ما ليس بصحيح ولا معتبر ويمكن اسقاطها ممن له الشرط ولا يتوقف عليها صحة البيع

8
00:02:24.750 --> 00:02:46.750
البيع صحيح بدونها ولكنها اذا وجدت توقف عليها لزوم البيع اي ان البيع يكون صحيحا لكنه ليس بلازم في حق من شرطها اذا لم يوف له بها والمعتبر من الشروط في البيع هو ما كان في صلب العقد

9
00:02:47.250 --> 00:03:02.650
اما ما كان بعد العقد وبعد انقضاء زمن خيار المجلس وخيار الشرط فلا يعتبر مطلقا واما ما كان من الشروط قبل العقد او بعد العقد زمن الخيارين اي خيار المجلس

10
00:03:02.700 --> 00:03:20.050
اي زمن خيار المجلس وخيار الشرط فقد اختلف العلماء في اعتبار الشروط في هذه الحال والاقرب والله اعلم انها شروط صحيحة معتبرة وهذا هو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى

11
00:03:21.250 --> 00:03:39.950
وقد قسم الفقهاء الشروط في البيع الى قسمين شروط صحيحة وشروط فاسدة اما الشروط الصحيحة فهي ما وافق مقتضى العقد ولم يبطله الشارع ولم ينه عنه فاذا وقعت هذه الشروط على هذا الوجه

12
00:03:40.100 --> 00:03:58.100
كانت لازمة في حق من شرطت عليه فاذا لم يوفى فاذا لم يوفى له بها كان لمن شرطها حق الخيار في امضاء البيع او في فسخه لقول النبي صلى الله عليه وسلم

13
00:03:58.200 --> 00:04:21.350
المسلمون على شروطهم ومثالها بالنسبة للبائع ان يشترط البائع على المشتري التوثيق برهن او ضامن او ان يشترط استخدام السيارة المبيعة مدة معينة ومثالها بالنسبة للمشتري ان يشترط المشتري على البائع تأجيل الثمن

14
00:04:21.550 --> 00:04:45.450
او تأجيل بعظه الى مدة معلومة او ان يشترط صفة معينة في المبيع بان تكون من صناعة معينة او من انتاج بلد معين مثلا او ان يشترط المشتري آآ على البائع ان يقوم بتوصيل البضاعة المبيعة الى مكان معين

15
00:04:45.600 --> 00:05:05.400
ونحو ذلك من الشروط واما الشروط الفاسدة فهي ما ينافي مقتضى العقد او ابطله الشارع او نهى عنه وهذه الشروط الفاسدة منها ما يبطل العقد من اصله ومنها ما يفسد في نفسه ولا يبطل معه البيع

16
00:05:06.000 --> 00:05:24.050
فاما ما يبطل العقد من اصله فكأن يجمع بين البيع والقرظ ويقول مثلا لا ابيعك الا بشرط ان تقرضني الف ريال او يقول لا اقرظك الا بشرط ان تبيعني هذه السلعة

17
00:05:24.850 --> 00:05:43.900
او ان يجمع بين الاجارة والقرض كأن يقول لا اؤجرك بيتي الا بشرط ان تقرضني الف ريال او يقول لا اقرظك الا بشرط ان تؤجرني بيتك فهذا الشرط شرط فاسد ويبطل معه العقد

18
00:05:44.250 --> 00:06:01.100
يبطل معه العقد من اصله يدل لذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك

19
00:06:01.500 --> 00:06:18.950
افرجه اصحاب السنن وهو حديث حسن قال الامام ابن القيم رحمه الله هذا الحديث اصل من اصول المعاملات ثم شرح رحمه الله معنى هذا الحديث جرحا مستفيضا كان مما قال واما السلف والبيع

20
00:06:19.000 --> 00:06:36.000
ولانه اذا اقرضه مئة الى سنة ثم باعه ما يساوي خمسين بمئة فقد جعل هذا البيع ذريعة الى الزيادة في القرظ الذي موجبه رد المثل ولولا هذا البيع لما اقرضه

21
00:06:36.100 --> 00:06:54.750
ولولا عقد القرض لما اشترى ذلك وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله جماع معنى هذا الحديث الا يجمع بين معاوضة وتبرع لان ذلك التبرع انما كان لاجل المعاوضة لا تبرعا مطلقا

22
00:06:55.150 --> 00:07:13.300
فان من اقرض رجلا الف درهم وباعه سلعة تساوي خمسمائة بالف لم يرضى بالاقراظ الا بالثمن الزائد للسلعة والمشتري لم يرضى ببذل ذلك الثمن الزائد الا لاجل الالف التي اقترظها

23
00:07:13.650 --> 00:07:32.500
فلا هذا باع بيعا بالف ولا هذا اقرض قرضا محضا وفي الحديث السابق نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن شرطين في بيع ففهم من فهم من الفقهاء عدم جواز الجمع بين شرطين فاكثر في البيع

24
00:07:33.000 --> 00:07:49.550
فلو جمع بين حمل الحطب وتكسيره مثلا لم يصح ذلك عندهم بل جعل بعضهم ذلك مبطلا للبيع من اصله قال ابن القيم رحمه الله اشتمل هذا الحديث على تحريم الشرطين في بيع

25
00:07:49.850 --> 00:08:08.000
قد اشكل على اكثر الفقهاء معناه من حيث ان الشرطين ان كانا فاسدين الواحد حرام اي فائدة لذكر الشرطين وان كانا صحيحين فلما يحرما ثم ذكر اقوال بعض العلماء في ذلك

26
00:08:08.050 --> 00:08:25.650
وضعفها ثم قال اذا تبين ضعف هذه الاقوال الاولى تفسير كلام النبي صلى الله عليه وسلم بعضه ببعض فنقول نظير هذا نهيه صلى الله عليه وسلم عن صفقتين في صفقة

27
00:08:25.850 --> 00:08:42.450
وعن بيعتين في بيعة ثم ذكر اقوال العلماء في تفسير البيعتين في بيعة ثم قال وفسر بان يقول خذ هذه السلعة بعشرة نقدا واخذها بعشرين نسيئة وهي مسألة العينة بعينها

28
00:08:42.600 --> 00:09:01.100
وهذا وهذا هو المعنى المطابق للحديث ولا يحتمل الحديث غير هذا المعنى وهذا هو بعينه الشرطان في بيع فان الشرط يطلق على العقد نفسه بانهما تشارتا على الوفاء به فهو مشروط

29
00:09:01.300 --> 00:09:28.950
والشرط يطلق على المشروط كثيرا كالضرب يطلق على المضروب. والحلق يطلق على المحلوق. والنسخ على المنسوخ الشرطان كالصفقتين والشرطان كالصفقتين سواء وشرطان في بيع كصفقتين في صفقة واذا اردت ان يتضح لك هذا المعنى فتأمل نهيه صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر عن بيعتين في بيعة وعن سلف وبيع. رواه

30
00:09:28.950 --> 00:09:49.950
واحمد ونهيه في هذا الحديث عن شرطين في بيع وعن سلف وبيع فجمع السلف والبيعة مع الشرطين في بيع ومع البيعتين في بيعة وسر ذلك ان كلا الامرين يؤول الى الربا وهو ذريعة اليه. ومن نظر الى الواقع واحاط به علما فهم مراد

31
00:09:49.950 --> 00:10:13.700
صلى الله عليه وسلم من كلامه ونزله عليه وعلم انه انه كلام من جمعت له الحكمة واوتي جوامع الكلم. فصلوات الله وسلامه عليه كلامه رحمه الله والحاصل من كلام ابن القيم رحمه الله السابق ان المراد بنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن شرطين في بيع

32
00:10:13.700 --> 00:10:29.900
انه هو بيع العينة وليس المراد بهما الشروط المعروفة عند الفقهاء وبناء على ذلك يترجح القول بجواز الجمع بين شرطين فاكثر في البيع. اذ لا مانع من ذلك شرعا. والاصل في العقود والشروط

33
00:10:30.750 --> 00:10:47.250
واما الشروط الفاسدة التي يفسد الشرط معها فقط ولا يبطل معها العقد فكأن يشترط المشتري على البائع على انه متى راجت السلعة اهو الا ردها على البائع فهذا شرط باطل ولكن البيع صحيح

34
00:10:47.350 --> 00:11:07.350
ووجه بطلان هذا الشرط انه ينافي مقتضى عقد البيع. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من اشترط شرطا ليس في كتاب الله لا فهو باطل وان كان مائة شرط. ونكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة والى حلقة قادمة ان شاء الله. استودعكم

35
00:11:07.350 --> 00:11:11.400
الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته