﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:16.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه. ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

2
00:00:16.600 --> 00:00:38.050
حياكم الله تعالى في هذه الحلقة الجديدة من هذا البرنامج ايها الاخوة نتحدث معكم في هذه الحلقة عن جملة من مسائل الربا فنبتدء اولا بتعريف الربا فنقول الربا في اللغة معناه الزيادة. ومنه قول الله تعالى فاذا انزلنا عليها الماء

3
00:00:38.050 --> 00:00:56.200
اهتزت وربت اي زادت وعلت ومنه قول الله تعالى ان تكون امة هي اربى من امة اي اكثر عددا ومعناه في الشرع الزيادة في اشياء مخصوصة وسيأتي الكلام عن هذه الاشياء المخصوصة

4
00:00:56.450 --> 00:01:16.150
وقد اجمعت الامة على تحريم الربا ومن انكر تحريم الربا فهو كافر لانه من المحرمات المعلومة من دين الاسلام بالضرورة وينقسم الربا الى ربا الفضل وربا النسيئة واضاف بعض العلماء قسما ثالثا وهو ربا القرظ

5
00:01:16.600 --> 00:01:36.800
وسنتكلم في هذه الحلقة من حلقات القادمة ان شاء الله عن هذه الاقسام الثلاثة بالتفصيل والاشياء التي يجري فيها الربا بينها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله الذهب بالذهب والفظة بالفظة والبر بالبر

6
00:01:36.850 --> 00:01:58.050
والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد فمن الفقهاء من قصر الربا على هذه الاشياء الستة وقالوا لا يجري الربا فيما سواها وهذا القول مروي عن قتادة وطاووس وهو مذهب اهل الظاهر

7
00:01:58.700 --> 00:02:15.450
وذهب اليه ابو الوفاء ابن عقيل الحنبلي رحمة الله على الجميع ولكن هذا القول قول مرجوح والصواب هو ما عليه جمهور الامة من ان الربا يجري في هذه الاشياء الستة وما وافقها في العلة

8
00:02:15.700 --> 00:02:35.550
لان هذه الشريعة الكاملة المحكمة لا يمكن ان تفرق بين متماثلين ولانه قد وردت عدة اثار تدل على جريان الربا فيما عدا هذه الستة المنصوص عليها ومنها ما جاء في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما

9
00:02:35.750 --> 00:02:54.500
ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة والمحاقلة قال والمزابنة هي ان يبيع ثمر حائطه بتمر كيلا وان كان كرما ان يبيعه بزبيب كيلا وان كان طعاما ان يبيعه بكيل طعام

10
00:02:55.150 --> 00:03:11.250
ففي هذا الحديث ادخل نوعا جديدا من غير الانواع الستة المنصوص عليها وهو الزبيب وهو الزبيب والعنب ودل ذلك على ان الربا لا يقتصر على تلك الاشياء الستة المنصوص عليها

11
00:03:13.050 --> 00:03:29.500
ثم اختلف الجمهور في علة الربا قال بعضهم ان العلة هي الكيل او الوزن يجري الربا عندهم في كل مكيل او موزون ولا يجري فيما عدا المكيل والموزون هذا القول هو المشهور من مذهب الحنابلة

12
00:03:29.550 --> 00:03:54.950
والحنفية وقال اخرون العلة في العلة في الربا هي في الذهب والفضة غلبة الثمانية وفيما عداهما الطعم وهذا هو المشهور من مذهب الشافعية وقال اخرون العلة في الربا في الذهب والفضة غلبة الثمانية وفيما عداهما الاقتيات والادخار

13
00:03:55.050 --> 00:04:14.100
واليه ذهب المالكية والقول الصحيح في هذه المسألة وهو الذي عليه المحققون من اهل العلم هو ان علة الربا بالنقدين اي الذهب والفضة الثمنية ويقاس عليهما كل ما جعل اثمانا

14
00:04:14.250 --> 00:04:35.100
الاوراق النقدية في وقتنا الحاضر والعلة فيما عدا النقدين هي الكيل او الوزن مع الطعم الكيل او الوزن مع الطعم وقد اختار هذا القول الموفق ابن قدامة رحمه الله وشيخ الاسلام ابن ابن تيمية رحمه الله

15
00:04:35.300 --> 00:04:58.150
وهو رواية عن الامام احمد رحمه الله ووجه هذا القول ان الذهب والفضة وما يقوم مقامهما في التعامل بين الناس وفي تقويم الاشياء كالاوراق النقدية بها قوام الاموال والمقصود منها ان تكون معيارا يتوصل بها الى معرفة مقادير الاموال

16
00:04:58.300 --> 00:05:22.050
ولا يقصد الانتفاع بعينها فكان التعليل بالثمانية تعليلا بوصف مناسب واما ما عدا النقدين وما في معناهما فالعلة فيه الطعم مع الكيل او الوزن اما الطعم فلحديث معمر ابن عبدالله رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الطعام بالطعام مثلا

17
00:05:22.050 --> 00:05:43.250
بمثل رواه مسلم ولهذا الحديث اشارة الى علة الطعم واما الكيل والوزن وقد قال الموفق بن قدامة رحمه الله نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الطعام الا مثلا بمثل يتقيد بما فيه معيار شرعي وهو الكيل والوزن

18
00:05:43.400 --> 00:06:03.450
اذ ان الطعم بمجرده لا تتحقق به المماثلة لعدم المعيار الشرعي. فوجب تقييده بالمعيار الشرعي وهو والوزن وبناء على ما تقدم فانما اجتمع فيه الكيل او الوزن مع الطعم فيجري فيه الربا

19
00:06:03.600 --> 00:06:29.200
وذلك كالارز والذرة واللحم والخل واللبن والدهن ونحو ذلك ومن عدم فيه الكيل والوزن والطعم فلا ربا فيه كالالات والسيارات وجميع الاجهزة الكهربائية والالكترونية ونحو ذلك واما ما وجد فيه الطعم وحده لكنه لا يكال ولا يوزن كالبيض والجوز فلا يدري فيه الربا

20
00:06:29.550 --> 00:06:52.800
كذلك ما كان مكيلا لكنه غير مطعوم كالاسنان لا يجري فيه الربا بناء على القول الراجح في علة الربا ولا يدري الربا كذلك في الفواكه كالبرتقال والتفاح ونحو ذلك ايها الاخوة المستمعون واذا اختلفت علة الربا بين شيئين فيجوز فيهما التفاضل والتأجيل

21
00:06:53.700 --> 00:07:10.600
وذلك كبيع التمر بالاوراق النقدية مثلا فلا يشترط فيه التقابظ لان العلة في التمر هي الكيل مع الطعم والعلة في الاوراق النقدية هي مطلق الثمنية ومع اختلاف العلة يجوز التفاضل والتأجيل

22
00:07:10.900 --> 00:07:30.900
وكذلك يجوز بيع الذهب بالبرد والفظة بالشعير من غير اشتراط التماثل او التقابظ وذلك لاختلاف العلة اما اذا اتحدت علة الربا في شيئين فلا يخلو من ان يكون من جنس واحد او من جنسين

23
00:07:31.100 --> 00:07:57.200
فان كان من جنس واحد كتمر بتمر فيشترط لصحة بيع احدهما بالاخر يشترط شرطان الشرط الاول التماثل في القدر الشرط الثاني التقابض قبل التفرق اما اذا اختلف الجنس كتمر ببر فيشترط شرط واحد فقط وهو التقابض قبل التفرق ويجوز التفاضل

24
00:07:57.200 --> 00:08:15.300
في هذه الحال لقول النبي صلى الله عليه وسلم فاذا اختلفت الاجناس فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد والجنس هو الشامل لاشياء مختلفة بانواعها التمر مثلا جنس والبر جنس وهكذا

25
00:08:15.450 --> 00:08:34.700
والنوع هو الشامل لاشياء مختلفة باشخاصها فمثلا تمر جنس وله انواع تمر السكري نوع والتمر الخلاص نوع والتمر الصفري نوع وهكذا والذي يؤثر في الحكم هو اختلاف الجنس. اما اختلاف النوع فلا اثر له

26
00:08:34.950 --> 00:09:02.700
فمثلا لا يجوز بيع كيلو تمر سكري بكيلو تمر خلاص ولو كانت قيمتهما متساوية كما انه لا يجوز كما انه لا اثر للجودة والرداءة والقدم و والحداثة ففي مثالنا السابق بيع كيلو تمر بكيلوين تمر خلاص

27
00:09:02.750 --> 00:09:27.650
هنا يلاحظ عدم التماثل لان هذا اه كيلو واحد ومن التمر الاخر كيلوان وهذا نوع وهذا نوع ولكن كما قلنا ايها الاخوة لا اثر للنوع في هذا الحكم كما انه لا اثر للجودة والرداءة ولا للقدم والحداثة في باب الربا

28
00:09:27.750 --> 00:09:40.750
يدل لذلك ما جاء في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا على خيبر فجاءهم بتمر وهو نوع من التمر الجيد

29
00:09:40.800 --> 00:10:06.200
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكل تمر خيبر هكذا؟ قال لا انا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين يعني من جاء تسميته في بعض الروايات بالجمع والصاعين بالثلاثة قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تفعل بع الجمع بالدراهم ثم ابتعي ثم ابتع بالدراهم جنيبا. ففي هذا الحديث نهى النبي

30
00:10:06.200 --> 00:10:25.500
صلى الله عليه وسلم عن بيع الصاعين من التمر الرديء في الصاع من التمر الجيد. وجاء في بعض الروايات ان النبي صلى الله عليه وسلم قال  هذا عين الربا مع ان الظاهر هو تساوي الصاعين من التمر الرديء في الصاع من التمر الجيد في القيمة

31
00:10:25.550 --> 00:10:42.000
ومع ذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بل جعله عين الربا ومثل ذلك يقال فيما ذكرناه من المثال فلا يجوز ان يباع صاع تمر سكري بصاعي تمر اخلاص ونحو ذلك

32
00:10:42.050 --> 00:11:02.100
ومثل ذلك ايضا يقال في الذهب. فلا يجوز للمرأة ان تبيع ذهبا قديما بذهب جديد مع التفاضل في الوزن. ولو تساويا في القيمة المخرج الشرعي في هذا هو ان تبيع الذهب القديم بدراهم ثم تشتري بالدراهم ذهبا جديدا كما ارشد الى ذلك النبي

33
00:11:02.100 --> 00:11:17.000
الله عليه وسلم بقوله بع الجمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيبا ونكتفي بهذا القدر في في هذه الحلقة والى حلقة قادمة ان شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته