﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:18.700
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته الى يوم الدين ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

2
00:00:19.500 --> 00:00:40.950
حياكم الله تعالى في هذه الحلقة الجديدة من هذا البرنامج ايها الاخوة كنا قد تكلمنا في الحلقة السابقة عن جملة من المسائل والاحكام المتعلقة ببيع الاصول والثمار ووعدنا باستكمال الحديث عن بقية المسائل في هذا الباب في هذه الحلقة

3
00:00:41.350 --> 00:00:59.650
فنقول وبالله التوفيق مما ذكره الفقهاء في هذا الباب ان صلاح بعض ثمرة الشجرة صلاح لجميعها فيباح بيع جميعها بذلك قال الموفق ابن قدامة رحمه الله لا نعلم فيه خلافا

4
00:01:00.700 --> 00:01:21.250
ولكن هل يكون صلاح بعض ثمرة الشجرة هل يكون صلاح بعض ثمرة الشجرة صلاحا لذلك النوع الذي في البستان اختلف العلماء في ذلك والاظهر والله اعلم انه يكون صلاحا والى هذا

5
00:01:21.300 --> 00:01:37.600
ذهب الشافعي ومحمد بن الحسن من الحنفية وهو الصحيح من مذهب الحنابلة وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وذلك لان اعتبار الصلاح في الجميع يشق ويؤدي الى الى الاشتراك

6
00:01:37.700 --> 00:02:01.100
واختلاف الايدي ووجب ان يتبع ما لم يبدو صلاحه من نوعه لما بدأ وقياسا على الشجرة الواحدة فكما ان صلاح بعض ثمرة الشجرة صلاح لها بالاتفاق فكذلك ايضا صلاح ثمرة شجرة واحدة يعتبر صلاحا لذلك النوع الذي في البستان

7
00:02:03.900 --> 00:02:20.700
وقد استثنى الفقهاء الصورتين يجوز فيها بيع الثمر قبل بدو صلاح الصورة الاولى اذا بيع الثمر قبل بدو صلاحه باصوله وذلك بان يبيع الثمر مع الشجر فيصح ذلك ويدخل الثمر تبعا

8
00:02:21.150 --> 00:02:36.150
وكذلك لو باع الزرع الاخضر مع ارضه جاز ذلك ودخل الزرع الاخضر تبعا وقد نقل الموفق بن قدامة رحمه الله الاجماع على ذلك واستدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم

9
00:02:36.300 --> 00:02:54.400
من باع نخلا بعد ان تؤبر فثمرتها للذي باعها. الا ان يشترطه المبتاع قال ولانه اذا باعها مع الاصل حصلت تبعا فلم يضر احتمال الغرر فيها كما احتملت الجهالة في بيع اللبن في الضرع مع بيع الشاة

10
00:02:55.150 --> 00:03:15.800
واساسات الحيطان انتهى كلامه رحمه الله الصورة الثانية بيع الثمر قبل بدو صلاح والزرع وبيع الزرع قبل اشتداد حبه بشرط القطع في الحال فيجوز ذلك اذا كان يمكن الانتفاع بهما اذا قطعا

11
00:03:16.450 --> 00:03:32.350
قد نقل الموفق بن قدامة رحمه الله الاجماع على ذلك ايضا وذلك لان المنع من بيع الثمر قبل بدو صلاحه انما هو لخوف التلف وحدوث العاهة وهذا مأمون فيما يقطع في الحال

12
00:03:33.350 --> 00:03:55.100
ولكن لابد من ان ينتفع المشتري بهذا الثمر الذي اشتراه قبل بدو صلاحه بشرط القطع في الحال كأن يجعله علفا للدواب مثلا اما اذا لم ينتفع به اذا قطع فان هذا لا يجوز لكونه اضاعة للمال وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اضاعة المال

13
00:03:55.100 --> 00:04:17.200
واضاف بعض الفقهاء صورة ثالثة اي ان يبيع الثمرة قبل بدو صلاحه او الزرع الاخضر لمالك الاصل اي لمالك الشجر ومالك الارض وذلك كأن يستأجر وذلك كأن يستأجر رجل بستانا من اخر

14
00:04:17.650 --> 00:04:36.700
ثم يريد المشتري ان يبيع على المؤجر وهو المالك للاصل يريد ان يبيعه الثمر قبل بدو صلاحه اجاز ذلك بعض الفقهاء وعللوا لذلك بانه يجتمع الاصل والثمرة للمشتري اشبه ما لو اشتراهما معا

15
00:04:37.150 --> 00:04:57.550
ولانه اذا باعهما لمالك الاصل فقد حصل التسليم للمشتري على الكمال لكونه مالكا لاصولها فصح كبيعها مع اصلها وذهب بعض الفقهاء الى عدم جوازه في هذه الصورة ودخولها في عموم النهي عن بيع الثمر قبل بدو صلاح

16
00:04:58.000 --> 00:05:14.950
لان العلة التي لاجلها نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمر قبل بدو صلاحه متحققة في هذه الصورة واقول لعل هذا القول الاخير والله تعالى اعلم هو الارجح والاسعد بالدليل

17
00:05:17.350 --> 00:05:36.100
ايها الاخوة المستمعون اذا بيعت الثمرة بعد بدو صلحها ثم اصيبت بافة سماوية لا صنع لادمي فيها فاتلفتها وذلك كأن تصاب بالمطر او البرد او الحر الشديد او البرد الشديد

18
00:05:36.200 --> 00:05:57.300
او الجراد او الافات الوبائية التي تصيب الثمار فتتلفها فمن الذي يتحمل الخسارة في هذه الحال هل هو البائع او المشتري الجواب قد دلت السنة على ان البائع هو الذي يتحمل الخسارة في هذه الحال

19
00:05:57.600 --> 00:06:21.400
وحينئذ فان للمشتري ان يرجع على البائع وان يسترد وان يسترد منه الثمن الذي دفعه له وهذا ما يسمى بوظع الجوائح وقد جاء في صحيح مسلم عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بوضع الجوائح

20
00:06:22.250 --> 00:06:37.050
وفي صحيح مسلم ايضا عن جابر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو بعت من اخيك ثمرا فاصابته جائحة فلا يحل لك ان تأخذ منه شيئا

21
00:06:37.200 --> 00:06:53.150
بما تأخذ مال اخيك بغير حق في صحيح مسلم ايضا عن انس ابن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا منع الله الثمرة فبما تحل مال اخيك

22
00:06:53.600 --> 00:07:17.250
في رواية ان لم يثمرها الله فبما يستحل احدكم مال اخيه وفي قوله صلى الله عليه وسلم لا يحل لك ان تأخذ منه شيئا بقوله بما يستحل بما يستحل احدكم مال اخيه وما جاء في معنى ذلك من الروايات اقول في ذلك دليل على

23
00:07:17.250 --> 00:07:38.300
بوظع الجوائح وانه يجب على البائع ان يعيد الثمن للمشتري. يجب على البائع ان يعيد الثمن للمشتري فيما لو اصاب ذلك كالثمرة جائحة وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم عدم اعادة البائع للثمن في هذه الحال

24
00:07:38.500 --> 00:08:01.650
جعله استحلالا لما لاخيه المسلم بغير حق واذا كان التلف لبعض الثمرة رجع المشتري على البائع فيما يقابله من الثمن لعموم الحديث وقد علل العلماء تظمين البائع جائحة الثمرة بان قبظ الثمرة على رؤوس النخل بالتخلية

25
00:08:02.000 --> 00:08:17.700
قبض غير تام فهو كما لو لم يقبضها ولكن اذا كان التالف يسيرا لا ينضبط فانه يفوت على المشتري ولا يكون من مسؤولية البائع وذلك كما لو اكل منه الطير

26
00:08:17.750 --> 00:08:33.850
او تساقط في الارض ونحو ذلك لان هذا مما جرت به العادة ولا يسمى في عرف الناس جائحة ولا يمكن التحرز منه وقد قدر بعض الفقهاء ذلك بما دون الثلث

27
00:08:34.600 --> 00:08:53.750
والاقرب والله اعلم انه لا يتحدد بذلك بل يرجع فيه الى العرف لان التحديد لان التحديد يحتاج الى دليل ولا دليل هنا يدل عليه هذا ايها الاخوة فيما يتعلق بتلف الثمرة بجائحة سماوية

28
00:08:54.300 --> 00:09:12.350
اما اذا تلفت بفعل ادمي بنحو حريق او برش مبيدات كيماوية مثلا ونحو ذلك فيخير المشتري في هذه الحال بين فسخ البيع ومطالبة البائع بما دفع من الثمن ويرجع البائع على المتلف

29
00:09:12.400 --> 00:09:36.350
ويطالبه بظمان ما اتلف وبين امضاء البيع ومطالبة المتلف ببدل ما اتلف واذا تلفت واذا تلفت الثمرة بتفريط من المشتري وذلك بان تبلغ الثمرة او ان الجذاذ فلم يجذها المشتري حتى اصابتها جائحة

30
00:09:36.450 --> 00:09:52.850
فلا توظع الجائحة في هذه الحال وحينئذ فالمشتري هو الذي يتحمل الخسارة في هذه الحال وذلك لانه مفرط بتأخره عن جذاب الثمرة في وقت الجذاذ مع قدرته على ذلك فكان الضمان عليه

31
00:09:53.500 --> 00:10:12.450
ولو اشترى ثمرة بعد بدو صلاحها بشرط القطع فامكنه قطعها فلم يقطعها حتى تلفت فهي من ظمان المشتري كذلك وذلك لتفريطه اما ان تلفت قبل امكان قطعها فان الخسارة يتحملها البائع في هذه الحال على ما تقدم

32
00:10:12.900 --> 00:10:30.600
اما ان استأجر ارضا فزرعها فتلف الزرع فلا شيء على المؤجر قال الموفق ابن قدامة رحمه الله لا نعلم فيه خلافا لان المعقود عليه منافع الارظ ولم يتلف وانما تلف مال المستأجر فيها

33
00:10:30.950 --> 00:10:43.700
ايها الاخوة المستمعون هذا ما تيسر في هذا الباب من الاحكام والمسائل والى لقاء في حلقة قادمة ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته