﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:18.850
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

2
00:00:19.550 --> 00:00:38.050
حياكم الله في هذه الحلقة من برنامج فقه المعاملات ايها الاخوة كنا قد تكلمنا في الحلقة السابقة عن جملة من شروط صحة البيع توقفنا عند الشرط السادس من هذه الشروط

3
00:00:38.500 --> 00:00:55.150
ونستكمل في هذه الحلقة اه ما تبقى من شروط صحة البيع ثم نتكلم ان شاء الله عن جملة من البيوع المنهي عنها نقول وبالله التوفيق الشرط السادس من شروط صحة البيع

4
00:00:55.600 --> 00:01:15.350
ان يكون المبيع معلوما عند المتعاقدين برؤية او صفة بناء على هذا الشرط اذا اشترى مجهولا لم يره ولم يوصف له بما يضبطه لم يصح البيع ويكفي في الرؤية رؤية بعض المبيع الدال عليه

5
00:01:16.350 --> 00:01:37.500
واما البيع بالصفة من غير رؤية فيصح اذا كان المبيع مما يمكن انضباطه بالصفة بناء على ذلك يجوز لك ان تشتري سيارة مثلا بمواصفات معينة ولو لم ترها فان كانت فان كانت السيارة بتلك المواصفات

6
00:01:37.750 --> 00:01:59.050
والا فلك الخيار وبناء على هذا الشرط لا يجوز بيع الحمل في البطن ولا اللبن في الضرع وذلك للجهالة والغرر قاعدة الشريعة تحريم كل ما اشتمل على الجهالة والغرر كما جاء ذلك في حديث ابي هريرة رضي الله عنه

7
00:01:59.200 --> 00:02:19.800
النبي نهى نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر وذلك لان كل ما كان مشتملا على الجهالة والغرر يفضي الى ايقاع العداوة والبغضاء شريعة الاسلامية تمنع كل ما افضى الى العداوة والبغضاء بين المسلمين

8
00:02:21.050 --> 00:02:39.700
الشرط السابع من شروط صحة البيع ان يكون الثمن معلوما عند المتعاقدين كما انه يشترط ان يكون المبيع معلوما الثمن احد العوظين فاشترط فيه العلم كالعوظ الاخر البيع مع جهالة الثمن فيه غرر

9
00:02:39.750 --> 00:02:55.050
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر اما اذا باعه بما ينقطع به السعر بان يقول ابيعك بما يقف عليه السوم فقد اختلف العلماء في حكم ذلك

10
00:02:55.300 --> 00:03:14.650
فمنهم من منع ذلك ومنهم من اجازه واختار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله كذا تلميذه ابن القيم رحمه الله تارة جواز ذلك وصحة البيع حينئذ وذلك لكون الجهالة بالثمن في هذه الحال تؤول الى العلم

11
00:03:14.950 --> 00:03:30.150
قال الامام ابن القيم وهو الصواب المقطوع به وليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا اجماع الامة ولا قول صاحب ولا قياس صحيح مما يحرمه

12
00:03:31.900 --> 00:03:51.900
ايها الاخوة المستمعون وبعد ان تكلمنا عن حقيقة البيع وشروط صحته نقف مع جملة من البيوع المنهي عنها فمن ذلك البيع وكذا الشراء ممن تلزمه الجمعة بعد النداء الثاني قد اتفق العلماء على تحريمه

13
00:03:52.350 --> 00:04:09.550
قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض

14
00:04:09.650 --> 00:04:27.600
وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون فقد نهى الله عز وجل عن البيع بعد النداء لصلاة الجمعة ويشمل ذلك بيع اي شيء كان ولو كان شيئا يسيرا كعود اراك مثلا

15
00:04:28.350 --> 00:04:49.900
والنداء الذي يتعلق به المنع هو النداء الذي يكون عقب جلوس الامام على المنبر لانه النداء الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتعلق الحكم به واما النداء الاول للجمعة فلم يكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

16
00:04:50.100 --> 00:05:06.300
ولا في عهد ابي بكر الصديق رضي الله عنه لا في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وانما زاده عثمان بن عفان رضي الله عنه لما كثر الناس فلا يشمله النهي عن البيع الوارد في الاية

17
00:05:07.150 --> 00:05:22.100
والنهي عن البيع في الاية يقتضي تحريمه وعدم صحته وبعد ان امر الله بالسعي الى ذكره ونهى عن البيع بعد نداء يوم الجمعة قال سبحانه ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون

18
00:05:22.450 --> 00:05:37.300
اي ترككم البيع واقبالكم الى ذكر الله والى الصلاة خير لكم اي في الدنيا والاخرة ان كنتم تعلمون ثم قال فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله

19
00:05:37.750 --> 00:05:54.450
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره لما حجر عليهم التصرف بعد النداء وامرهم بالاجتماع اذن لهم بعد الفراغ في الانتشار في الارض والابتغاء من فضل الله كان عراق بن مالك رحمه الله

20
00:05:54.500 --> 00:06:16.400
اذا صلى الجمعة انصرف فوقف على باب المسجد فقال اللهم اجبت دعوتك صليت فريضتك وانتشرت كما امرتني ارزقني من فضلك وانت خير الرازقين ومن البيوع المنهية عنها بيع الملامسة وبيع المنابذة

21
00:06:16.500 --> 00:06:35.250
وبيع الحصاة في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الملامسة والمنابذة في صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحصاة

22
00:06:36.000 --> 00:07:01.550
فاما بيع الملامسة معناه ان يقول البائع للمشتري بعتك هذا الثوب على انك متى لمسته فهو عليك بكذا او يقول اي ثوب تلمسه فهو عليك بكذا واما بيع المنابذة فمعناه ان يقول المشتري للبائع اي ثوب نبذته اي طرحته الي فقد اشتريته بكذا

23
00:07:02.050 --> 00:07:22.800
واما بيع الحصاة فمعناه ان يقول البائع للمشتري ارمي هذه الحصاة فعلى اي شيء تقع فهو لك بكذا وله صورة اخرى وهي ان يقول بعتك من هذه الارض مقدار ما تبلغ هذه الحصاة اذا رميتها بكذا

24
00:07:24.850 --> 00:07:43.550
ايها الاخوة المستمعون كل هذه البيوع قد نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم لما فيها من الجهالة والغرض قال الموفق ابن قدامة رحمه الله لا نعلم بين اهل العلم خلافا في فساد هذه المبايعات

25
00:07:45.750 --> 00:08:02.750
ومن البيوع المنهية عنها البيع وكذا الشراء داخل المسجد عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا رأيتم من يبيع او يبتاع في المسجد

26
00:08:02.850 --> 00:08:23.550
فقولوا لا اربح الله تجارتك واذا رأيتم من ينشد فيه ضالة فقولوا لا ردها الله عليك رجحه الترمذي وغيره في صحيح مسلم عن بريدة رضي الله عنه ان رجلا نشد في المسجد فقال

27
00:08:23.700 --> 00:08:42.350
من دعا الى الجمل الاحمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا وجدت انما بنيت المساجد لما بنيت له ففي هذين الحديثين وما جاء في معناهما النهي عن البيع والشراء الضالة في المسجد

28
00:08:42.800 --> 00:09:02.900
ويلحق بها ما كان في معناها كالاجارة ونحوها من العقود وقد علل النبي صلى الله عليه وسلم لذلك بان المساجد انما بنيت لما بنيت له اي ان المساجد لم تبنى لتتخذ مكانا لابرام الصفقات والعقود

29
00:09:03.100 --> 00:09:24.300
وليشدان الضالة ونحو ذلك وانما بنيت ليذكر فيها اسم الله تقام فيها الصلوات وحلق العلم والمذاكرة في الخير وبذلك يعلم خطأ اولئك الذين يوزعون منشورات داخل المساجد تحمل دعاية لمؤسساتهم التجارية

30
00:09:24.500 --> 00:09:41.400
ولو كانت تلك الدعاية دعاية للحج او للعمرة فان المقصود من تلك الدعاية التجارة فيدخل ذلك في معنى البيع والشراء الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ان يكون داخل المسجد

31
00:09:42.150 --> 00:09:52.800
ونكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة والى حلقة قادمة ان شاء الله استودعكم الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته