﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:27.800
ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فان الوصية الالهية العظيمة لا تخف

2
00:00:28.600 --> 00:00:49.300
يراد بها ذلكم الخوف الذي يكون من الحوادث الكونية او يكون من بني الانسان او من المخلوقات واما الخوف من الله تعالى فانه امر محبوب مرغب فيه بل هو من اسباب نجاة العبد

3
00:00:49.450 --> 00:01:10.450
وصلاح احواله كما قال تعالى ولمن خاف مقام ربه جنتان وكما قال تعالى واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى قد يقول قائل كيف ترغبوننا في شعور الخوف

4
00:01:11.450 --> 00:01:31.900
فالجواب ان هذا الخوف خوف خاص من الله خوف خاص من جهة واحدة هو من الله سبحانه وتعالى ومتى خاف العبد من الله لم يخف من سواه فان العبد متى جزم بان المتصرف في الكون

5
00:01:31.950 --> 00:01:49.900
هو رب العزة والجلال وانه اذا اراد شيئا فانما يقول له كن فيكون وانه سبحانه على كل شيء قدير. وبكل شيء عليم. حينئذ فلن يخاف من احد سوى الله. وانما

6
00:01:49.900 --> 00:02:16.250
وسيخاف من الله جل وعلا وانظر لقول الله تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين فالخوف من الله عبادة عظيمة الشأن وذلك لان الله سبحانه وتعالى هو الذي سيجازي العباد

7
00:02:16.400 --> 00:02:42.500
والخوف من الله يدفع الانسان للانطلاق الى الاعمال الجليلة والفاظلة يجعله من من اصحاب الاخلاق الجميلة والاقوال الطيبة. الخوف من الله يجعل للعبد لا يقدم على ظلم الاخرين. ولا يكون سببا من اسباب اخذ اموالهم بالباطل. الخوف من الله

8
00:02:42.500 --> 00:03:05.400
وعلا يجعل الناس يتناصفون فيما بينهم فينصف بعضهم بعضا ويعدل بعضهم مع بعضهم الاخر. فانظر الى ان خاف الله في زوجته وانظر الى زوجة خافت الله في زوجها كيف تكون حياتهم مطمئنة امنة

9
00:03:05.400 --> 00:03:28.950
يحب بعضهم بعضهم الاخر انه متى كان العبد يخاف من الله وحده فحينئذ يتحد مصدر الخوف عنده واذا خاف من الله كان من يخافه هو من يرجوه. وبالتالي كان عنده من الشعور الجميل

10
00:03:28.950 --> 00:03:48.800
في التعلق بالله سبحانه وتعالى ما يدفعه الى الانطلاق لاداء الاعمال التي تعود بالنفع عليه وعلى غيره متى كان الانسان خائفا من الله سبحانه وتعالى فانه لن يخاف من احد سواه

11
00:03:48.850 --> 00:04:15.150
واضرب لكم مثلا جميلا في هذا الباب عبد يخاف من الله وحده فهو بمثابة من في خيمة كبيرة ليس لها فتحات الا فتحة واحدة. يدخل معها البرد حينئذ يوالي هذا الفتح عنايته. ولا يجعل البرد يدخل معه

12
00:04:15.350 --> 00:04:45.350
بخلاف من كان في غرفة او خيمة فيها شقوق كثيرة فانه حينئذ سيتعب في سد بهذه الفتحات ولن يتمكن من سدها جميعا. ولذا فان من خاف من الله جل وعلا فليبشر بخيري الدنيا والاخرة. وليعلم بانه تصلح احوال الناس وتستقيم امورهم

13
00:04:45.350 --> 00:05:14.735
بخوفهم من الله وحده هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون