﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:29.900
ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد ارحب بكم اخوتي الاعزاء في لقاءات نتدارس فيها

2
00:00:30.650 --> 00:00:57.650
شيئا من الظواهر البشرية التي تعتري الانسان هذه الظاهرة هي ظاهرة الخوف هل الخوف مطلوب وهل الخوف محبوب وهل الخوف مرهوب اسئلة نتوجه بها لانفسنا لقد ذكر الله جل وعلا

3
00:00:59.150 --> 00:01:25.950
ان من الامور التي يبتلي بها بعض الناس ان يجعل الخوف معهم في حياتهم كما قال تعالى ولنبلونهم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون

4
00:01:26.000 --> 00:01:48.150
اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون لقد ذكر الله جل وعلا ان هذه الدنيا لا تخلو من الاقدار التي تجعل الانسان تنتابه بعض انواع الشعور من مثل الهم

5
00:01:48.200 --> 00:02:18.500
والخوف وهكذا بقية المقادير التي قد لا يرضاها الانسان ولكن اذا علم العبد ان هذه المقادير هي من رب العزة والجلال وعلم ان قدر الله كائن لا محالة فانه حينئذ سيسعى الى ان يكون موافقا لشرع الله في كل ما يقدره الله

6
00:02:18.500 --> 00:02:43.900
عز وجل عليه قد يأتيك الخوف لكن ليختبرك الله هل تسير على وفق شرع رب العزة والجلال وهل يكون من شأنك ان تخالف منهج رب العزة والجلال وهل يكون من حالك انك تسير على ما في كتاب الله

7
00:02:43.900 --> 00:03:04.150
جل وعلا وما في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم هل من شأنك ان تصبر على اقدار الله المؤلمة ولا تتسخط شيئا من هذه الاقدار او يكون من شأنك ان تكون متسخطا جازعا

8
00:03:04.150 --> 00:03:31.800
بالتالي يزداد وهنك وهنا ويزداد المك الما ولا ترتاح في حياتك ان الخوف وان كان من الامور الطبيعية التي يقدرها رب العزة والجلال على الناس الا ان هذا خوف ينبغي ان يوجه لان يكون خوفا من الله جل وعلا

9
00:03:31.850 --> 00:03:51.850
فان تصاريف الكون هي من عنده جل وعلا. وهو الذي اذا قظى امرا فانما يقول له كن فيكون ولذلك على العبد ان يكون خوفه من الله سبحانه وتعالى. وبالتالي يكون هذا من اسباب رفع درجة

10
00:03:51.850 --> 00:04:16.050
به عند ربه سبحانه وتعالى اذكركم بقوله تعالى واذكروا اذ انتم قليل مستضعفون في الارض تخافون ان يتخطفكم الناس فاواكم وايدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون. يذكر الله جل وعلا نبيه الكريم

11
00:04:16.050 --> 00:04:41.800
صلى الله عليه وسلم واصحابه الاجلاء ومن بعدهم من امته بحالهم في اول امرهم حينما كان الخوف معهم تخافون ان يتخطفكم الناس فايدهم الله بنصر من عنده وبالتالي لم يتمكن اعدائهم منهم. كما نشاهد ذلك في سيرة

12
00:04:41.800 --> 00:05:00.650
صلى الله عليه وسلم التي ذكرها الله جل وعلا في هذه السورة سورة الانفال ان الله جل وعلا يمتن على عباده بان يرفع عنهم الخوف. وبان يجعل هذا الخوف شعورا مؤقتا

13
00:05:00.650 --> 00:05:32.900
لا يلبث قليلا الا ويرتحل. قال تعالى فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوفا ان الخوف شعور يؤثر على عطاء الانسان. ويؤثر على افعاله التي يريد ان يقدم عليها ويؤثر على مشاريعه وخططه المستقبلية. ولذا رغب الله

14
00:05:32.900 --> 00:05:52.900
جل وعلا في ان يكون المؤمن جازما بقضاء الله جل وعلا. وبالتالي لا يخاف مما يأتيه وانما يخاف من ربه ان ينزل به العقوبة. بارك الله فيكم وجعلكم الله موفقين في

15
00:05:52.900 --> 00:06:18.868
بكل اموركم هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون