﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:31.950
ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فان من المواقف العظيمة التي تنتاب النفوس فيها

2
00:00:32.150 --> 00:01:03.850
مشاعر الخوف والرهبة مشاعر مقابلة الملوك والرؤساء كيف واذا كان ذلك في دعوتهم لامر حق لا يعرفونه ولامر يخالف اهواءهم ورغباتهم. ولامر يخالف عوائد الناس. وما ساروا عليه واعتادوا  وذلك ان الله جل وعلا لما ارسل موسى

3
00:01:03.900 --> 00:01:30.000
امره ان يذهب الى فرعون انه طغى وامره ان يذهب هو وهارون عليه السلام الى هذا الطاغية الذي امر الناس بعبادته وكان يقول انا ربكم الاعلى امره ان يعرف حق الله عليه. وان يقوم بعبودية الله جل وعلا

4
00:01:30.400 --> 00:01:59.900
فما اعظم ذلك الموقف وما اشد الرهبة فيه لما جاء موسى عليه السلام الى فرعون ذكره بان الله جل وعلا رب السماوات والارض. وذكره بان الله هو ربكم وابائكم الاولين وذكره بان الله هو رب المشرق والمغرب

5
00:02:00.000 --> 00:02:28.450
اراه الايات العظيمة من انقلاب العصا حية تسعى  ادخال اليد في جناحه فتخرج بيضاء من غير سوء اية اخرى ولقد اريناه اياتنا كلها فكذب وعصى فهذا الموقف العظيم الذي ترهب النفوس له وتخشاه

6
00:02:28.950 --> 00:02:50.900
ما كان من فرعون الا ان بدأ بالتهديد. لان اتخذت الها غيري لاجعلنك من المسجونين   خاطب قومه على انه يرغب ان يقتل موسى. فقال اني اخاف ان يبدل دينكم او

7
00:02:50.900 --> 00:03:21.550
ان يظهر في الارض الفساد فمن كان ملتجئا الى الله جل وعلا متمسكا به سايرا على الصراط المستقيم. فان الله جل وعلا سيحميه وسيجنبه انواع الشرور وسيكفيه كل شر يراد به وسيبعد عنه مكر اعدائه وكيدهم وتصرفاتهم فيه. ولذا

8
00:03:21.550 --> 00:03:40.300
حمى الله جل وعلا نبيه موسى عليه السلام حتى ان رجلا من قومي فرعون قال اتقتلون رجلا ان يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم. فان يك كاذبا فعليه كذبه

9
00:03:40.750 --> 00:04:07.650
وان يكن صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم. فنجى الله جل وعلا موسى عليه السلام من المكائد التي كانت تحاط به فلم يتمكنوا منه ان هذا الموقف العظيم امام فرعون والذي يكون من اسباب نزول المخاوف في قلوب الانسان ومن اسباب

10
00:04:07.650 --> 00:04:32.700
شعور الرهبة اليك لا من اعظم انواع الشعور ومن اسباب جعل الانسان يرتبك في مقاله ومع ذلك كان موسى ثابت الجأش مطمئن البال يدعو فرعون الى الله جل وعلا. وما ذاك الا ان الله جل وعلا ثبته

11
00:04:32.850 --> 00:04:53.000
في ذلكم الموقف الرهيب العصيب ومن هنا فان من اراد ان يثبت في مثل تلك المواقف فعليه ان يلتجأ الى الله جل وعلا. قال تعالى ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم

12
00:04:53.550 --> 00:05:19.600
ومن عاد الى الله ورجاه فلن يخيبه الله جل وعلا. وسيجعله يجتاز مثل تلك المواقف الصعيبة الرهيبة التي قد تمر بالانسان. بارك الله فيكم. هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

13
00:05:20.550 --> 00:05:36.747
ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون