﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:28.150
ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فان هذه الكلمة الجميلة اللطيفة

2
00:00:28.300 --> 00:00:53.800
التي تنزل السكينة والطمأنينة في النفوس لا تخف قد قيلت لانبياء الله عليهم السلام وممن قيلت له نبي الله لوط عليه السلام وقد قال تعالى ولما نجاة رسلنا لوطا سيئ بهم وضاق بهم ذرعا

3
00:00:54.150 --> 00:01:20.550
وذلك ان قومه كانوا يفعلون الفاحشة وبالتالي خشي من قومه ان تدعوهم نفوسهم لهذا الامر الشنيع السيء باظيافه وهذا ما وقع حيث قدم قومه من اجل ان يفعلوا تلك الفعلة الشنيعة بهؤلاء

4
00:01:20.550 --> 00:01:43.600
اي الاضياف وقال تعالى ولما ان جاءت رسلنا لوطا سيء بهم اي استاء من ذلك وضاق صدره وقلق وخاف من ان يتمكن قومه من هؤلاء الرسل وذاق بهم زرعا حيث

5
00:01:43.700 --> 00:02:03.850
اصبح لا يدري ما ماذا يفعل في هذه في هذا الامر العظيم فما كان من الملائكة عليهم السلام الا ان قالوا للوط لا تخف ولا تحزن ثم اخبروه بنزول العذاب على قومه

6
00:02:03.950 --> 00:02:32.850
وبينوا له بانه سينجوا من هذا العذاب. فقالوا له لا تخف ولا تحزن انا منجوك واهلك الا امرأتك كانت من الغابرين وفي هذا تبشير الانسان بالعواقب الحميدة التي ستأتيه في مستقبل ايامه

7
00:02:33.000 --> 00:02:54.950
ثم قالوا له انا منزلون على اهل هذه القرية رجزا من السماء بما كانوا يفسقون اي بما كان عندهم من استمرار على انواع الفسق بفعل الفواحش التي يسخطها الله جل وعلا ولا يرضاها

8
00:02:55.100 --> 00:03:18.250
وفي هذا تحذير من الفواحش بانواعها وبيان سوء عاقبتها في الدنيا والاخرة وان من كان على مثل هذه الفواحش فلا يأمن ان تنزل به العقوبات ثم قال تعالى ولقد تركنا منها اية بينة

9
00:03:18.350 --> 00:03:42.600
اي جعلنا ما نزل بقوم لوط علامة ظاهرة. ودليلا واضحا يدل على تصرف الله جل وعلا بالامور ويدل على ان الفواحش لها عاقبة سيئة وان مردها العقوبة الاخروية والعقوبة الدنيوية

10
00:03:42.650 --> 00:04:10.050
ثم قال اية بينة لقوم يعقلون من يعقل هو من يتبصر في عواقب الامور ويشاهد المآلات التي تؤول اليها الافعال. ولذا قال لقوم يعقلون واتى باستعمال الفعل المضارع يعقلون لبيان انهم يستمرون على ذلك ولا

11
00:04:10.050 --> 00:04:32.650
وقفونا فيه والمقصود ان من شأن اهل الايمان ان يوصي بعظهم بعظا التفكر في عواقب الامور والنظر في مآلاتها كما ان من شأن اهل الايمان ان يوصي بعظهم بعظا بعدم الخوف

12
00:04:33.000 --> 00:05:00.650
اعتمادا على الله جل وعلا وحسن ظن برب العزة والجلال فان الذي يسيء الظن في الله جل وعلا انما يسير على طريقة مخالفة لطريقة انبياء الله عليهم السلام ومن هنا فالوصية للجميع ان يقال لهم كما قيل للوط عليه السلام لا تخف

13
00:05:00.800 --> 00:05:27.800
ولا تحزن ونبشره بالنجاة وبالعاقبة الحميدة في الدنيا والاخرة. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا

14
00:05:27.800 --> 00:05:33.984
هم يحزنون