﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين مشاهدي الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اهلا وسهلا بكم في حلقة جديدة من حلقات برنامجكم ما تشابه منه. نتحدث لله عز وجل في هذه الحلقة عن اية كثرت

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
فيها الحديث في هذه الايام واستغلت من بعض الذين يريدون الفتنة في الامة. قال سبحانه وتعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا وان الوسطية نسبية تختلف من آآ زمان الى زمان وبذلك اسقطت كثير من آآ الاحكام الشرعية

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
شرعية وقالوا كذلك ان الامر نسبيا وليس هناك ميزان ضابط لهذه المسألة آآ في الوسطية نتحدث عن هذا الموضوع الله عز وجل مع فضيلة الشيخ عبد العزيز الطريفي فمرحبكم الشيخ عبد العزيز. اهلا وسهلا بك بمشاهدين الكرام. نتحدث عن معنى هذه الاية في البداية شيخ عبد العزيز. بسم الله

4
00:01:00.050 --> 00:01:10.050
الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اولا بالنسبة لمعنى هذه الاية في قول الله جل وعلا وكذلك جعلناكم امة

5
00:01:10.050 --> 00:01:30.050
وسطا لتكونوا شهداء على الناس. بالنسبة لهذا المعنى ومعنى الوسطية في الاسلام. اه اولا في اطلاق الوسطية فيه الدلالة على معنى مهم العظيم في هذا وهو ان لا يمكن ان يوجد وسط الا بوجود طرفين في هذين الطرفين او في هذين الطرفان الذين بينهم الله سبحانه وتعالى

6
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
الناس لابد من معرفة الطرفين ثم بعد ذلك يعرف الوسط. فاذا قيل في ذلك استقر لدينا الاصل العام في الشريعة ان الله جل وعلا قد بين او جعل القرآن تبيان لكل شيء وجعل هذا الاصل مستقر في الامة آآ ولاجله انزل الله جل وعلا الكتاب العظيم وكذلك ايضا

7
00:01:50.050 --> 00:02:10.050
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعله هديا مهديا لاجل ماذا؟ لاجل بيان هذا الصراط المستقيم. فالنبي صلى الله عليه وسلم قد بين الوسطية وبين النبي صلى الله عليه وسلم طرق الجفاء وكذلك وكذلك ايضا طرق الافراط والتفريط. وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم المنهج القويم

8
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
هذا كان نهج النبي عليه الصلاة والسلام نهجا مستقيما. ولهذا كثير من الناس الذين يستدلون بامثال هذه المواضع في الدعوة الى الوسطية هي امر كل يدعي الوصل بها. وفي قول الله جل وعلا وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس. كثير من الناس يقول انني انا اسلك الوسطية

9
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
واسلك هذا الطريق. ويكمن الاشكال في هذا الامر ان الانسان لديه جهالات في امور متعددة. منها في حقيقة الطريق الوسطي الذي يدعو اليه وربما بنى الوسطية على على رأي وقول مجرد واحد فجعل ما عداه ما عداه يعتبر من الامور المخالفة له

10
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
سواء غلاءه غلوا او كذلك ايضا غلوا وجفاء. وايضا بالنسبة للطرق الاخرى يكون من الجاهلين الجاهلين بها. لا يمكن ان يستقر للانسان معرفة للطريق المستقيم والطريق الوسط الا وقد عرف جانبي الطريق وهي جانب جانب الافراط وجانب وجانب التفريط. فاذا اراد الانسان ان يسلك طريقا

11
00:03:10.050 --> 00:03:20.050
وسطا ربما كان في طريق ضلال وهو من جهة الشمال لا يعرف لا يعرف شيء فكان هو من جهة الشمال او كان مثلا على طريق اليمين وظن انه وظن ان الطريق الذي هو

12
00:03:20.050 --> 00:03:30.050
فيه هو عن طريق الوسط ولكنه ما عرف ان الطرق كله عن شماله سواء طريق الوسط او طريق او طريق او طريق للشمال ايضا وذلك انه ينبغي للانسان اذا اراد

13
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
ان يعرف ذلك ان يعرف الطرق الثلاثة وطريق الوسط والطوق المتنوعة التي عن يمينه وشماله ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل طريق وسطي واحد وهذه حكمة عظيمة كما جاء في حديث عبد الله ابن مسعود عليه رضوان الله تعالى في قوله قال خطأ لان رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا مستقيما جعله خطا واحدا قال هو

14
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
عن يمينه وشماله خطوطا وقال هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو اليها. الصراط المستقيم واحد وفي هذا دليل على ان مرده الى من؟ الى واحد وليس المرد في ذلك الى اكثر من واحد. فاذا قلنا ان هذا الصراط المستقيم وحقيقة واحدة لا لا تتعداه. فعلى هذا يقال انه الذي انشأها واحد يجب ان يسلك

15
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
يسلك الناس ولو قلنا ان مرد ذلك الى افعال الناس واذواقهم فيلزم من هذا ان تتعدد الطرق ولا تكون طريقا ولا تكون طريقا واحدا فلهذا كان الصراط المستقيم. الطريق الواحد مرده الى المشرع وهو الله سبحانه وتعالى. لهذا قال غير واحد من المفسرين في قول الله جل وعلا وكذلك جعلناكم امة وسط

16
00:04:30.050 --> 00:04:50.050
قالوا امة عدولا عدولا بمعنى انكم سلكتم الطريق المعتدل وهذا الطريق المعتدل والذي يصل بالانسان الى الغاية والمنشود في اسفل سبيل وكذلك ايضا في في اقل وقت لا يضيع وقت الانسان في اه في بنيات الطريق يمنة ويسرة. لهذا الانسان يدعو في في صلاة

17
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
في كل ركعة من الصلوات في قول الله جل وعلا اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. اذا ثمة ثلاثة طرق الطريق اول طريق الذين انعم الله جل وعلا عليهم الطريق الاخر هو طريق الضالين الطريق الاخر غير المغضوب غير المغضوب عليهم. غير المغضوب عليهم النصارى والضالون هم. والضالون هم اليهود

18
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
واما الوسط فهو طريق الاسلام. طريق الاسلام هو الذي بعث الله جل وعلا به نبيه عليه الصلاة والسلام. اذا اردنا ان نكل هذا الامر الى عقول الناس في تفسير في تفسير الطريق الوسط فانه قد يكون من الناس منه وشاذ في فكره وشاذ الفكر ونحو ذلك هل يرد او يلزم او او اه او

19
00:05:30.050 --> 00:05:50.050
يرجى منه ان يعرف الطريق المستقيم لانه في ذاته يكون معوجا فاذا نظرنا الى ذات الانسان في بدنه قد يكون البدن مثلا البدن بدن محموم يكون مريض هل يستطيع هذا البدن ان يقوم مثلا الجو الارضي وكذلك ايضا جو السما لا يمكن ان يقدر هذا الامر باعتبار انه محموم في ذاته. المرد في ذلك الى من؟ الى اهل الاستقامة والاستقامة في هذا

20
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
امر الذين اه اصحاب الفطر السليمة الذين الذين وكلنا الله جل وعلا اليهم. كما في قول الله سبحانه وتعالى فطرة الله فطر الناس عليه. فمن خرج عن الفطرة اليس هو بالمرض اما بالنسبة للاسلام وهو مفهوم الاستقامة الذي يرجع اليه وكذلك مفهوم الوسط فالمراد بذلك هو ما انزله الله جل وعلا على نبيه عليه الصلاة والسلام

21
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
فمن خرج عن هذا المفهوم وقال ان تفسير الوسطية انه يفسر الوسطية بما اريد انا وبما اهوى ونحو ذلك فان نقول ان هذا هذا من البعد الدين. فاذا اذا كنت تفسر الوسطية بهذا النحو ويفسرها فلان بهذا النحو والاخر بهذا النحو ونحو ذلك. فاي وسيطية واي طريق واحد امرنا النبي صلى الله عليه وسلم بسلوكه فما تطرقه

22
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
متعددة. ولهذا لا يلتفت الى اي قول خارج عن نهج نهج الله جل وعلا وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. لهذا ينبغي ان يعلم ان الوسطية التي الله جل وعلا في ذلك وكذلك جعلناكم امة وسطا. وهذا ما شرعه الله سبحانه وتعالى لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم. اذا الوسطية اذا

23
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
طريق واحد في المشرع واحد والمشرع هو رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربه جل وعلا. وبهذا نعلم ايضا ان من يدعي الوسطية فانه يلزم من ذلك تعدد الطرق والطرق هذا يخالف يخالف نهج الوسطية. الخلل الذي يطرأ في تحديد الوسطية كما تقدم الاشارة اليه هو من عدة جهات. اما بجهل كلام الله جل وعلا وكلام

24
00:07:10.050 --> 00:07:20.050
الله صلى الله عليه وسلم عليه الصلاة والسلام فيؤخذ من المتشابه من كلام الله ويدع المحكم المتظافر فيأخذ مثلا اية تؤيده بقول في فهم هذا المعنى ثم يعرض عن الايات

25
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
وهذا نوع من الجهل يضطرب فيه في الجهتين. فهذه الطرق الثلاثة الذي يوجد فيها عن طريق الوسط وهو طريق الاسلام. فاذا جهل الانسان اي طرق او الواحد من هذه الطرق فانه لا يدري هل يوجد عن يمينه عن يمينه الطريق الاخر او عن يساره فانه لا يدري في اي مسار واي مسلك يسلكه حتى يعرف الثلاثة فانه سيعرف الوسط

26
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
الوسط منهما لادم خطأ كثير من الناس في معنى الوسطية انه جهل الطرق وما احاط وما احاط بها. جهل طرائق اهل الضلال والزيغ كذلك ايضا جهل معنى الاسلام فاراد ان يفسر الاسلام بالمفهوم الذي يريد بعيدا عن سائر الافكار. وهذا نوع من الضلال كحال الطرق التي يسلكها الناس

27
00:08:00.050 --> 00:08:10.050
هل الانسان يقول انني اسلك الطريق الوسط وهو لا يعلم الطريق الايمن ولا الايسر؟ لا يمكن ان يتحقق هذا. كذلك ايضا بالنسبة للذي يسلك الافكار او العقائد ونحو ذلك. اذا كان يجهل

28
00:08:10.050 --> 00:08:30.050
حقائقهم في تشريعاتهم. من الذي يعرف اليهودية كما انزله الله جل وعلا في كتابه في التوراة. كذلك الانجيل بالنسبة للنصارى من الذي يعلم الاحكام الشرعية التي وردت فيها ثم يريد ان يبين معاني وحقيقة الاسلام. وايضا من وجوه الخطأ في في هذا الامر ان ان كثيرا من الناس ايضا في تفسير

29
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
بهذا المعنى يريد ان يجعل من الكتاب والسنة مسايرا لمصالحه وفق ما يريد. فيفسر مثلا القرآن بما يريد اذا كان تعامل بقضية تجارية كذلك ايضا اذا كان في ابواب والانكحة ونحو ذلك يتعامل معها على النحو الوسط الذي هو يريد بحسب ما يكون له

30
00:08:50.050 --> 00:09:00.050
ولو كان النص في ذلك ولو كان في ذلك النص واضحا في كلام الله جل وعلا وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. اذا هذا هو سلك امر تعريف الوسطية بماذا؟ بما

31
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
ولهذا من ظهر منه النص من ظهر له النص في كلام الله وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طبقه ولو كان في ذاته هو الايسر بالنسبة بالنسبة له نقول قد يتنزل في فيما قضايا الاعيان لابواب الضرورات ليس في كل موضع من المواضع لكن لا يغير ولا يبدل ولا يبدل الحكم

32
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
كان عند كثير من الناس الذين يريدون ان يرسموا منهجا لابواب الوسطية يسلكها سائر الناس مع ظهور الدليل من كلام الله جل وعلا وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. لو ناخذ بعظ الاحكام الشرعية يا شيخ التي اخذت طريق الوسط. اذا اذا اردنا ان ننظر الى ابواب العقائد. اذا اردنا ان ننظر الى ابواب الى ابواب

33
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
الافكار وغيرها سواء الى ابواب التشريعات من في ابواب التوحيد نجد ان شريعة الاسلام وسطا بين اليهودية والنصرانية ولهذا فالانسان يدعو كما الاشارة اليه في كل صلاة اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. جاء عن غيره واحد من المفسرين وروي مرفوعا ان ان الذين الذين الذين غضب الله عليهم هم

34
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
هم النصارى واليهود هم هم الضالون والامة هي وسط بين هذه الطرق. كذلك اذا اردت ان تنظر ايضا لعقيدة الاسلام حتى عند التيارات المنتسبة للاسلام كالرافظة وكذلك ايظا في في ابواب ايضا في ابواب الصحابة ايظا الغلاة في هذا الامر النواصب الذين نصبوا العداء

35
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
للبيت ونحو ذلك نجد ان ان اهل السنة في ذلك وسط يحبون الصحابة على سبيل الاجمال كذلك ايضا بالنسبة لدين الاسلام بالنسبة لسائر الشرائع تجد ان الاسلام امر بالايمان بسائر الانبياء فمن لم يؤمن بعيسى فهو كافر ومن لم يؤمن بموسى فهو كافر والاتباع هو لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم. ولهذا تجد سائر

36
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
الشرائع تجد اليهودية تكفر النصرانية النصرانية تكفر تكفر اليهودية لا يؤمنون بموسى واولئك لا يؤمنون لا يؤمنون بعيسى. اما شريعة الاسلام فالله جل وعلا امر سائر الانبياء الايمان بسائر الانبياء الذين ذكرهم الله جل وعلا في في كتابه العظيم وقصصهم لنبيه عليه الصلاة والسلام به نعلم ان شريعة الاسلام

37
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
جاءت الوسط في كل شيء في ابواب التوحيد كذلك ايضا في ابواب الاخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بين في من تعاملاته مع الناس فيأخذ باللين تارة وبشدة تارة اخرى والغالب عليه اللين ولهذا يقول النبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح قول أبي عائشة

38
00:11:20.050 --> 00:11:30.050
كان الرفق في شيء الا زناه وما زناه وما نزع من شيء الا شانه اشار الى نوع من انواع التعامل ونحو ذلك ما لا يعطل حكما لله احكام الله سبحانه وتعالى

39
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
كذلك ايضا في سائر التعاملات من جهة سائر التشريعات في ابواب العبادة نجد ان الله جل وعلا قد سن الناس عبادات وشرع لهم وفرض لهم عبادات مما لا يعطل الانسان للانسان حياة. فتجد ان اهل الاسلام يبيعون ويشترون ويتزوجون ويضاربون في الاسواق

40
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
لذلك مما لا يعطل لهم عبادة ولا يعطل لهم صوما ولا يعطل لهم حجا ولا زكاة ونحو ذلك. بل ادخلت كثير بل ادخل كثير من انواع العبادة في في ابوابه في ابواب دنياهم كمسألة الزكاة كمسألة الحج. وغير ذلك من من امور في الامور الدين والدنيا. به يعلم ان دين الاسلام هو دين

41
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
دين حياة متكامل ولهذا جاءت النصوص التامة العامة في كلام الله سبحانه وتعالى في تداخل امر الدنيا مع امر الاخرة بخلاف الذين يظنون ان دين الله جل وعلا هو في الكنيسة. ومن يريد بهذا المفهوم الذي انغمسوا ببعض المفاهيم الغربية وتمردات بعض مفكري الغرب على الكنيسة واراد

42
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
ارادوا ان يطبقوها على شريعة الاسلام ويجعلوا الاسلام هو دين وخاص في مساجدهم ونحو ذلك. وهؤلاء واجهوا بغيا على غير بغي وارادوا ان الشريعة في على نحو اذواقهم واهوائهم. فهؤلاء كعالم يطبق مثلا اه شيئا من اه من من سنن اه الحياة او لبنة في

43
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
بناء فيضعها في غير موضعها وقد اخذها من موضع اخر فيقال ان هذا مما لا يستقيم فطرة كذلك ايضا لا يستقيم من جهة من جهة العقل. الوسطية في المصالح فاسد الشيخ عبد العزيز. بالنسبة الوسطية جاءت جاء الاسلام بقاعدة اصلية عامة في هذا الامر بتقرير مصالح الناس

44
00:13:10.050 --> 00:13:30.050
ولهذا رخص الله سبحانه وتعالى بما يسمى بابواب الظرورات. وكذلك درء المفاسد والتقليل منها قدر الامكان والوسع ولهذا اباح الله جل وعلا لكثير من لكثير من الناس ما يتلبسون فيه من ابواب الضرورة من تجاوز امر الله سبحانه وتعالى

45
00:13:30.050 --> 00:13:50.050
فكان فعلهم من ابواب الترخيص مما لا يغير امر الله جل وعلا. فتجد مثلا الرجل الذي يضطر الى الميتة الى اكلها كذلك الذي يضطر مثلا الى الى السفر فانه يقصر الصلاة ونحو ذلك وهذا باب من ابواب من ابواب التيسير وهو ظاهر في امر العبادة فتجد الصلاة قد جعلها الله جل وعلا في ابواب السفر الرباعية الى نصف

46
00:13:50.050 --> 00:14:10.050
وهذا نوع من التوسط في ذلك فليس الغاء وليس اتماما وانما يكون على سبيل التوسط كذلك ايضا في ابواب في ابواب الصلاة كذلك ايضا في ابواب الطهارة كذلك ايضا في ابواب الصيام فان الانسان يفطر ثم يقضي بعد ذلك. فكان ثمة توسط في في امر الناس فيما يتعلق في مصالحهم. كذلك رخص

47
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
الله جل وعلا لجملة من الناس الذين يحتاجون بعض الاشياء وان كان هذا الفعل يقع في المحرم كما رخص الله جل وعلا في بيع العرايا. وهذا الاصل في انه من ابواب من ابواب الغرر الذي حرمه الله جل وعلا. فاذا احتاج الناس الى التمر مثلا في حال جراد التمر كما كان في الصدر الاول كان هو طعامهم الاساسي

48
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
في ذلك وينتظرونه بفارغ الصبر فاذا جاء ذلك الموسم ويحتاجون الى تناوله فان الله جل وعلا رخص لهم ان ان يبيعوا التمر خرصا بتمر بتمر قليل وهذا لحاجة الناس وهذا لا حرج فيه وهذا من جهة الاصل نوع من التيسير في هذا الامر. اذا اذا نظرنا الى

49
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
الى تحقيق المصالح العامة للامة وجدنا ان الشريعة قد جاءت بتتميمها ولكن يقال ان تقرير امر المصالح مرده في ذلك الى اهل العلم واهل واهل اليقين وكذلك ايضا اهل الخبرة في هذا الامر ولا يرجع في ذلك الى اذواق الناس. كثير من الناس يقول المصلحة في ذلك وفي هذا يهدم النص. فهل

50
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
بذلك انه تلغى احكام الشريعة باعتبار انهم يرون ان المصلحة في ذلك قاصرة. نقول النظرة المادية المجردة التي تعطل احكام الله سبحانه وتعالى من غير تقييم ذات الحكم الشرعي وموازنته بذات المفسدة هذا مما يعطل احكام الله سبحانه وتعالى لهذا نجد كثيرا من الناس من يقول ان احكام الله جل وعلا لا تناسب الزمن الذي نحن

51
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
ونحو ذلك والاولى في هذا ان يكون مثلا الاتيان ب مثلا اوامر او كذلك اقضية او قوانين او او انظمة ونحو ذلك لتخالف هذا النحو فيقال انه ان هذا لا شك انه انخداع ببعض اه ببعض المصالح الذاتية او كذلك اساءة

52
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
تظن باحكام الشريعة انها لا تصلح لحال الناس. وهذا القصور فيه هو بعدا عن دين الله. فلا يمكن ان يقع هذا الشيء من الانسان الا وقد بعد عنه بل انتم بعد فكرا ثم بعد بعد ذلك اعتقادا حتى دخل في ابواب الشر والظلال والعياذ بالله. اذا لم تكن هناك الوسطية يا شيخ

53
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
بس ما الذي سيكون في شريعتنا؟ ما الذي سيكون في الناس؟ اذا اذا مثل ما ذكرنا ان الطرق هي ثلاثة. مهم. هي غلاء وهو شوه الدين يعني سيد وائل لابد ان ان يحله اذا اردت ان تضع شيئا فلا بد ان تزيل الشيء الذي كان مكانه وهذا هو التخلية اذا خليت هذا المكان

54
00:16:30.050 --> 00:16:50.050
لو اردت ان تضع شيئا في مكان فلابد ان تزيل ذلك الشيء ذلك الشيء منه فانت على سبيل المثال اذا اردت اذا اذا كان ثمة خطأ في مفهوم الوسطية ثمة خطأ في مفهوم الوسطية في في الاسلام. وازيل هذا المعنى فما الذي يوجد مكانه؟ الذي يوجد مكان الافراط او التفريط. اما ان يكون ثمة غلو واما

55
00:16:50.050 --> 00:17:00.050
مع ان يكون تفريط في دين الله سبحانه وتعالى ولا تقم لذلك قائما. اما ان يكون ثمة تشدد وغلو في دين الله جل وعلا. واما ان يكون ثمة بعد عن فهم

56
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
مقصد شريعة الاسلام بالتفريط فيها وكذلك ترك الواجبات وعدم اقامة شيء من من اوامر الله سبحانه وتعالى ووضعها بميزانها ولهذا جعل الله سبحانه وتعالى دينه على مراتب لا يمكن ان يدرك الانسان حقيقة هذه المراتب الا بادراك اولوياتها ثمة فرائض ثمة واجبات ثمة سنن ثمة امور مباحات

57
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
الذي لا يدرك هذا وكلها مجموعة في ابواب ما يسمى بالشريعة وهي داخلة في ابواب التوسط. بين الله سبحانه وتعالى ما يتعلق بابواب التنظف وهو وهو الوضوء. بين الله لو على ما يتعلق في الامور التي يستعملها الانسان كمسألة تسوك الاسنان ونحو ذلك هذا من امور من امر الدين وداخل في دائرة

58
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
في دائرة التوسط في دين الاسلام. كذلك ما كان من ابواب التشديد على ابواب في ابواب العقوبات كمسألة الرجل الزاني. وكذلك القتل لمن ارتد عن دين الله جل وعلا داخلة في هذا الامر. هذه الامور المتباينة ادراكها من جهة كونها تشريع وداخلة في ابواب الاسلام هذا مهم لكن ادراكها من جهة تأكيد

59
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
الشارع عليها. مهم. لا يمكن ان يفهم الانسان هذا الحكم الشرعي الا الا بمعرفة امرين. الامر الاول بمعرفة النص الشرعي الذي توجه الى هذا الفعل من جهة افعل كذلك ايضا من جهة النهي النهي عن ظده. نجد ان الشريعة جاءت بالاوامر الشرعية على فعل معين. ونجد ان الشريعة جاءت بنواهي تخالف

60
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
ذلك الامر. الفعل. ذلك الامر. يعني يكون الانسان مثلا امره الله جل وعلا بالصلاة. ونهاه عن ضده. فاذا جاء الدليل على محل واحد بافعل ولا تفعل الى تخالف هذا الفعل فان هذا يدل على تأكيده. كثير من الناس يخلط في هذا الامر ويجعل الشريعة على مرتبة واحدة لجهله. فلا يفرق بين الافعال

61
00:18:40.050 --> 00:18:50.050
التي يفعلها الانسان ويكفر ولا يفرق بين الافعال التي يفعلها الانسان ويكون من من اهل الفسق والضلال ولا يفرق بين الافعال التي اذا فعلها الانسان فانه لا يؤجر ولا يأثم

62
00:18:50.050 --> 00:19:10.050
وتكون من جملة المستحبات ولا ولا يفرق بين الاشياء التي حث الاسلام عليها لكونها من ابواب المروءة. نعم. كذلك ايضا ما حث عليه الاسلام مما يستمسك به من امور العادات ونحو ذلك التي لو تركها الانسان فانها ينظر الى الى قرائن الترك واثاره ثم يبين حكم الله جل وعلا في ذلك ومنها ما ينظر الى ذات الفعل فاذا فعله

63
00:19:10.050 --> 00:19:30.050
الانسان او تركه فانه يكون عليه اناطة الفعل او الترك. لهذا كثير من الناس اذا جهلوا هذه المراتب وجهلوا قدرها وكذلك النصر الذي توجه اليها فانهم في حقائق الترتيب. فتجد مثلا من يقول مثلا اننا اننا اه نفرط في هذا الباب ونقصر في ذلك الباب الاخر او نشد او نشدد في هذا الباب. ويبقى

64
00:19:30.050 --> 00:19:50.050
لدى بعض الناس انهم يأخذون الشريعة على اجزاء. فيقول اخذنا من احكام الشريعة مثلا الاحكام ما يسمى بالاحكام الوسطية مثلا في احكام الشخصية كما سألت العقود والانكحة كذلك المواريث كما يطبق في كثير من الدول. فيؤنسون انفسهم بامثال هذه الامور ثم يعطلون توحيد الله جل وعلا ويبنون القباب

65
00:19:50.050 --> 00:20:10.050
كذلك ايضا الطواف على القبور وكذلك ايضا يضعون الاحكام الوضعية ويسلمون الاسلام في كثير من من آآ من جوانبه ويقولون اننا اخذنا من الاحكام الشرعية واخذنا اخ وعطلنا شيء وهم لا يعلمون انهم قد عطلوا ما هو اعظم من ذلك. مهم. عطلوا اعظم من ذلك. اذا الجهل بحقيقة المأمور هو هو شيء

66
00:20:10.050 --> 00:20:30.050
مما يفرط به الانسان. هذا سبب هو سبب من سبب الخلط في هذا الامر في ابواب في ابواب الغلو وكذلك ايضا التفريط والجفاء. شيخ عبد العزيز ما يقيم الوسط وما رأيك في الذين يدعون اليوم بالوسطية التي يزعمونها؟ اولا ينبغي ان يعلم انه لا يمكن ان يقيم الانسان الوسطية الا من

67
00:20:30.050 --> 00:20:50.050
عرف الشريعة بجميع اطرافه. كذلك ايضا عرف الضد. ولهذا القاعدة الاصلية انه لا يمكن ان يتحقق الانسان من معرفة الشيء معرفة تامة الا بمعرفة ذاته ومعرفة ضده. ولهذا يقولون في ضدها تتبين الاشياء. واذا كان الانسان معرفة بذات الشيء واداه فهذا امر حسن. لكن ان يقيم الضد لا يمكن ان يقيم الضد

68
00:20:50.050 --> 00:21:10.050
وهذا امر معلوم. لهذا الانسان لا يمكن ان يعرف قيمة حدود الله سبحانه وتعالى الا وقد عرف حقيقة العقوبة المترتبة عليها. كذلك ايضا عرف قيمة الشعوب الذين عاقبهم الله جل وعلا حال التفريط كذلك اثره من جهة من جهة الدنيا لهذا نجد كثيرا من التشريعات بين الله سبحانه وتعالى حكم ذلك الفعل

69
00:21:10.050 --> 00:21:30.050
عقوبة التارك لهذا نجد كثيرا من الذين يبينون امر حكم من احكام الله سبحانه وتعالى ويجهلون يجهلون ابواب المخالفة او ابواب الضد يفرطون في ذلك من جهة التقييم وبيان المقدار. فيعيشون مثلا مع الدين بابواب العاطفة فيعيشون مثلا ما يسمى بابواب الصدقات والنفقات والاحسان الى الناس ونحو

70
00:21:30.050 --> 00:21:50.050
ذلك كفالة الايتام وتجدهم ايضا لا يقيمون الصلاة وتجدهم ايضا اه ربما اه ربما سور لهم الشيطان في باب من ابواب العاطفة الدينية كمسألة المولد كذلك ايضا مسألة حب النبي عليه الصلاة والسلام وتجده من ابعد الناس عن اقامة حد الله جل وعلا في اقامة اركان الاسلام. كذلك ايضا اقامة دين الله جل

71
00:21:50.050 --> 00:22:10.050
وعلى في ذاتهم وكذلك ربما يفرطون ويشربون الخمر وكذلك يقعون في الفواحش ونحو ذلك. فيغرس الشيطان في نفوسهم شيئا من من امور العبادات الذي يظنون في انفسهم انهم توازنوا وقعوا في شيء من التوسط. بينما هم فرطوا في شيء عظيم جعله الله سبحانه وتعالى من الامور العالية وهم قد

72
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
اعتنوا في امور تعتبر هي من الامور من الامور المستحبات في شريعة الله. لهذا ثمة رسالة الى الى الى من يقيم الافكار او يقيم السلوكيات سلوكياته ويقيم الاحكام والمذاهب والتيارات ان يعلم انه لا يمكن ان يصح للانسان تقييم الا وقد احاط بحقيقة المقيم. كثيرا من الناس من يتكلم في احكام

73
00:22:30.050 --> 00:22:50.050
في المذاهب والتيارات ويتكلم مثلا على العقائد يتكلم عن المذاهب يتكلم على الذين مثلا يبينون حكم الله جل وعلا في الحلال والحرام ثم يصف بعض الطوائف مثلا بالتشدد او بعضها مثلا في في التسامح ونحو ذلك وهذا مرد ذلك الى الجهل

74
00:22:50.050 --> 00:23:10.050
في حقيقة المحكوم به. وهذا يحتاج فيه الانسان الى الى الاحاطة بذلك الحكم الشرعي. اذا اراد الانسان مثلا ان ان يتكلم على على مسألة من المسائل من ابواب بالصلاة الزكاة البيع والشراء في تعامل الناس في قضية الحجاب المرأة مثلا في ابواب المعاملات من البيوع من الربا وغير ذلك. الانسان اذا اذا اراد ان يتكلم في

75
00:23:10.050 --> 00:23:30.050
ولا يعلم النصوص الواردة في الشريعة في كلام الله وكلام النبي عليه الصلاة والسلام حتى يخرج بحكم على المخالفين فانه يعتبر قاصر والذي يبني على نص واحد ووجود عشرات النصوص في هذا الامر لا شك انه قاصر في هذا الامر وهذا هو الاشكال الموجود عند كثير من الذين يقيمون الافكار ودين الله سبحانه وتعالى في هذا الامر وهم ابعد ما يكونون عن معرفته

76
00:23:30.050 --> 00:23:40.050
حقيقة ذات الحكم الشرعي كذلك المضاد. لهذا لو نظر الانسان وهذه وهذا امر معلوم. مشاهد اشاهده عند كثير من الذين لديهم قصور في هذا الامر. لو اعطي انسان ورق وقلم

77
00:23:40.050 --> 00:24:00.050
في قضية يتكلم فيها ويحكم فيها الوسطية وغير ذلك ويبين الاطراف في ذلك لو قيل له ائتني بنص من الكتاب والسنة في ورقة كاملة من النصوص في هذا الباب الذي تتحدث عنه في ابواب النكاح في ابواب الحجاب وغير ذلك ائتني بنصوص متكاملة تملأ ورقة واحدة ما استطاع ان يأتي بنصوص اذا اذا كنت لا تستطيع ان تأتي بنصوص في هذا

78
00:24:00.050 --> 00:24:10.050
اذا تقيم على ماذا؟ تقيم على الذهن لهذا يجب عليه ان يعلم انه لا يمكن ان يقيم هذا الشيء الا بمعرفة النصوص الشرعية كتابا وسنة وان هذا هو المرد من جهة الاصل

79
00:24:10.050 --> 00:24:30.050
لا الانسان الذي يتكلم بذوقه. نعم. شكرا لك يا شيخ عبد العزيز على هذه الحلقة المباركة. اوصي الشكري اليكم ايها الاخوة والاخوات نلتقيكم باذن الله عز وجل في قادمة وانتم على خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

80
00:24:30.050 --> 00:24:39.993
ما تشابه منه فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء