﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:40.050
اباها منه فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويل وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا مشاهدي الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اهلا وسهلا بكم في حلقة جديدة من حلقات برنامج

2
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
ما تشابه منه. ايها الاخوة والاخوات في هذه الحلقة باذن الله عز وجل سنطرح اية دارت حولها كذلك الشبهات. وهو سبحانه وتعالى قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا. يسعدنا في مطلع هذا اللقاء وفي كل لقاء نرحب

3
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
شيخهم الشيخ عبدالعزيز الطريفي فمرحبا بكم الشيخ عبد العزيز. اهلا وسهلا بك وبالمشاهدين الكرام. الان نبدأ يا شيخ مع اول اه نقاط هذه الاية وسبب نزول هذه الاية ووقتها وانتظامها كذلك وفهم السلف آآ لها وانضمامها مع الايات الكليات في كتاب الله عز وجل

4
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فهذه الاية ويا جاءت في قصة اصحاب الكهف بالنسبة لسبب نزولها فان هي حكاية لقصة من القصص من قصص القرآن

5
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
التي حكاها الله جل وعلا لنبيه عليه الصلاة والسلام وهي ظلمة من درب الاعجاز. واما تأويلها فالشرف الصالح اخذوا هذا التأويل في قول الله وتعالى قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا وذلك انهم بعد انتهاء قصتهم وحياتهم وارادوا ان يجعلوا لمقامهم الذي هم فيه

6
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
كالطبيعة البشرية فان الانسان المعظم او الشيء المعجز يحاول الانسان ان يعتني به من جهات متعددة منها ما يسمى بجهة التعبد ومنها ما هو من جهة من جهة تخليد الذكر ونحو ذلك فهذا للنفوس البشرية فيه اه اتجاهات متنوعة. ولهذا في قوله سبحانه

7
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا اي ارادوا بذلك ان يكون هذا نوع من انواع التعبد لله سبحانه وتعالى للاقتران بحالهم لانهم كانوا من اهل الدين والصلاح. بخلاف لو انهم كانوا مثلا من اهل مثلا اه من اهل النسب او اهل القوة والبطش

8
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
وصيتي وغير ذلك فان النظرة اليهم تختلف وهذا امر معلوم. لهذا النصوص التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في التشديد بمسألة القبور وكذلك ايضا في التشريد بمسألة اه زيارتها كان التشيد في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم متعلق بذكر الانبياء والصالحين

9
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
يذكر الطالحين ولا يذكر الفاسدين في هذا الامر لماذا؟ لان النفوس لا تتشوف الى تعظيمهم وهذا مدخل من مداخل ابليس قد اغلقه الشارع الحكيم وهذا ظاهر في كلام لله سبحانه وتعالى وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذه الاية هي حكاية لقصة اصحاب الكهف وذلك انه بعد آآ بعد آآ ان اخذهم

10
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
الله سبحانه وتعالى قال الذين غلبوا على امرهم. اختلف المفسرون في قوله جل وعلا قال الذين غلبوا على امرهم هل هم ال السلطة والرئاسة من اهل المجون والظلم واهل الصفوة هذا الذي رجحه كثير من المفسرين بل اكثرهم. وممن ذهب الى هذا امام من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله ابن عباس انه قال في قول

11
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
جل وعلا قال الذين غلبوا على امرهم قال عدوهم اي قالوا قالوا لنتخذن عليهم مسجدا ومال الى هذا جماعة من الائمة المتأخرين على سبيل الاستنباط ما ذهب اليه الحافظ ابن رجب عليه رحمة الله قال انه في قول الله سبحانه وتعالى قالوا الذين غلبوا على امرهم اهل الغلبة في الاغلب انهم يكونون من اهل التجبر والذين لا يرغبون

12
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
ان احدا يخالفهم فهم الذين قالوا نتخذن عليهم مسجدا والغلبة في ذلك في الاغلب خاصة في العصور والازمنة المتقدمة انها تكون لاهل الطغيان االجبروت هذا قرار قرينة من القرائن التي تصرف الامر اه الى مسألة ان الذي اختار ذلك ليسوا هم اهل الصلاح وانما هم اهل

13
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
اه السطوة من اهل الظلم والبغي والعدوان والاشراك مع الله عز وجل وغيره. بالنسبة يا شيخ اه الان اه طبعا اه يستدل بعضهم بهذه شرع من قبلنا هو دليل على آآ من ادلة الفقه التي يستدلون بها. فيبنون على ذلك

14
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
مساجد على القبور. نعم. في انتظامها مع مع كليات القرآن. هو بالنسبة اولا لهذه القاعدة التي يذكرها جماعة من العلماء مع ان شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يتجرع بخلافه. اولا هذه القاعدة هي محل خلاف وقبل الخوض فيها ينبغي ان ينظر الى هذه الاية بالنسبة لكليات

15
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
كذلك ايضا الى المتشابه من جهة المعنى من كلام الله سبحانه وتعالى. القرآن يشبه بعضه بعضا ويقرره بعضه بعضا ويؤيد بعضه بعضا ولا يكذب بعضه بعضا هذه الاية اذا تيقنا ان الذي الذي قالها في قوله جل وعلا قال الذين غلبوا على امرهم انهم في عموم كلام المفسرين انهم على على نوعين

16
00:05:20.050 --> 00:05:30.050
الاول ان الذين غلبوا على امرهم هم اهل الظلم والفسوق والفجور حينئذ يقال ان لا حاجة الى الاحتجاز بها حينئذ واما اذا قلنا ان الذي قالها هم اهل الصلاح والديانة ونحوه

17
00:05:30.050 --> 00:05:50.050
لذلك فنحن نرجع الى ما طبق عليه العلماء في الجزئية التي قد اقرها بعضهم فمن اقرها منهم قد اتفقوا على ان شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يأتي شرنا بخلافه. ولهذا كان في شريعة كثير من الامم السالفين شيء من بعض الاحكام قد قد نقلت او نسخت في شريعة محمد صلى الله عليه

18
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
وسلم كمسألة السجود. ولهذا ذكر الله سبحانه وتعالى عن ابوي يوسف عليه السلام قال وخروا له سجدا. قد جاءنا لواحد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كعبد الله ابن عباس كما رواه عمرو العوفي عن عبد الله ابن عباس انه قال في قول الله جل وعلا وخروا له سجدا قال تحية وهي خاصة

19
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
يعني بالشريعة بشريعة يوسف عليه السلام. مع ان الذي يقول في ان السجود للاصنام والاوثان من دون الله سبحانه وتعالى سائغ في هذه الامة لا شك بردته وان هذا وان هذا خرج عن ملة الاسلام والقول بهذا من ابعد ما يكون. اذا قلنا ان شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يأتي شرعنا بخلاف

20
00:06:30.050 --> 00:06:40.050
تقدمت الادلة المتظاهرة في كلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم على بيان هذا الحكم. اذا الاحتجاج بمثل هذه القاعدة لا وجه له. كذلك ايضا في قوله سبحانه

21
00:06:40.050 --> 00:06:50.050
وتعالى قال الذين غلبوا على امرهم ليتخذن عليهم مسجدا انها في الوجه الاول اذا كان من الظلمة لا حجة فيها واذا كانوا من الصالحين لو على افتراض هذا القول ان الذين قالوه

22
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
ان هذا من شريعتهم والله سبحانه وتعالى حكاها واقعا كما حكى الله سبحانه وتعالى قصة يوسف مع ابويه حينما يخر له سجلا وقد دلت ادلة في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنهي عن اتخاذ المساجد على القبور في نصوص كثيرة. قد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في

23
00:07:10.050 --> 00:07:20.050
هذا عن عائشة عليها رضوان الله تعالى وعبدالله ابن عباس قد جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث عبد الله من حديث عائشة عليه رضوان الله تعالى انها قالت قال رسول الله صلى الله عليه

24
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
وسلم في مرضه الذي مات فيه. وجاء في رواية في مرضه الذي لم يقم منه. لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد. في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في اخر حياته لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد. حينما ذكر النبي صلى الله عليه

25
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
وسلم امر النبوة في وصف ما اتخذه اليهود والنصارى ما اتخذ اليهود والنصارى في في البناء على شيء من معظم ذكر وصف الانبياء والمرسلين ولم يذكر شيئا من الصالحين اي انه اذا انكر ذلك على الانبياء والمرسلين ان تتخذ قبورهم وان تتخذ القبور مساجد فانه في من دونه من باب

26
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
من باب اولى وهذا امر معلوم. وهناك من يثير شبهة في هذا الامر يقول ان ما جاء في كلام الله سبحانه وتعالى من النهي في هذا ان اتخذ موضعا للسجود لا ان تبنى تبنى المساجد على القبور يقولون هذا على هذا المعنى فعلى هذا ان ما ينتشر في كثير

27
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
بلدان العالم الاسلامي من بناء القبور من بناء المساجد على قبور وقالوا اننا لا نسجد اليها من جهة ان هذا ان هذا جائز ما دمنا ان نصلي وهذا يجعلونه بسبب التيمم والتبرك ونحو ذلك نقول ان هذا باطل باطل من وجوه. الوجه الاول

28
00:08:40.050 --> 00:08:50.050
ان هذا المحمل في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لو قيل به مع انه لا يظهر في هذا المعنى في قول النبي عليه الصلاة والسلام لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبورهم

29
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
انبيائهم مساجد. هم يقولون ان المراد بالمساجد هي مواضع للسجود. ويحملون على بعض المعاني في هذا ان المراد بالمساجد هي هي الاعضاء السبعة التي يسجد عليها الانسان فيسجد ناحيته ويستكبر القبلة. قالوا هذا المراد بهذا المعنى. وهذا هو احد المعاني وهي المعاني المغلظة ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يريد هذا المعنى لان هذا

30
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
معنى في قوله عليه الصلاة والسلام من الامور المسلمة لانه لا علاقة باتخاذ البنايات. ويؤكد هذا ويعبده الوجه الثاني من وجوه البطلان النبي صلى الله عليه وسلم دل الدليل عنه ان المراد بالبطلان هو البناء بذاته. قد جاء في اه قد جاء في الصحيح من حديث عائشة

31
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
رضوان الله تعالى قالت عليه رضوان الله تعالى كان في في الحبشة كنيسة وكانت ام حبيبة وام سلمة عليهم رضوان الله تعالى ممن ذهبتا اليها ورأتاها فذكرتا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم من حسنها وما وما رأينا من تصاوير

32
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اولئك اذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا. اولئك شرار الخلق ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك المراحل التي يمرون يمرون فيها اولها موت الرجل الصالح ثم بعد ذلك يتخذون عليها بالبنايات وهي مساجد امام

33
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
المتعلقة بذات البناء فوجد القبر ثم وضع البناء ثم بعد ذلك اتخذوا التصاوير ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صوروا هذه التصاوير فما بين رسول الله صلى الله عليه وسلم حكما بقوله عليه الصلاة والسلام اولئك شرار اولئك شرار الخلق مما يدل على ان المراد بذلك هو بناء بناء القبور

34
00:10:30.050 --> 00:10:40.050
لا على القبر بذاته نعم وليس المرض بذلك هو وضع السجود ولا يقول انه وصلنا في ذلك السجود يا شيخ يدخل في هذا السجود ولا ولا اشكال في ذلك ثمة بنا

35
00:10:40.050 --> 00:10:50.050
يدخل في هذا السور بل يدخل في هذا ولو لم يكن ثمة قبر مشاهد اذا اراد الانسان مثلا ان يسجد لشيء معظم ولو كان في بيته وليس في مسجد والقبر ليس لديه

36
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
وبينها وبينهم ما فاوز فاذا سجد له كفر بالله سبحانه وتعالى. اذا هذا الامر هو كفر بذاته ولم يكن ثمة قرن مشاهد ولم يكن ثمة بناء مشاهد. ولو لشيء معظم لا حس له في قلبه من دون الله سبحانه وتعالى كفر ولو كان في زناد. فيقال ان هذا الامر لا لا حاجة الى ذكره على سبيل التخصيص

37
00:11:10.050 --> 00:11:20.050
في مسألة البناء وربطه وربطه بالبناء وحدوث ما جاء في حديث عائشة في قصة ام سلمة وما حكت في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ويدل ايضا

38
00:11:20.050 --> 00:11:30.050
على ان النبي عليه الصلاة والسلام بين هذا الامر في اخر حياته حتى لا يتطرق البعض الى مسألة الناس وهو المنسوخ ما جاء في الصحيح من حديث جندب عليه رضوان الله تعالى قال

39
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صليت رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه قبل ان يموت بخمس. يقول ان من كان قبل اذا مات فيهم الرجل الصالح اتخذوا على قبره مسجدا. ولهذا في النبي صلى الله عليه وسلم حينما بين هذا الحكم جند عبد الله وكذلك ايضا

40
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
لعائشة عليها رضوان الله تعالى ولام سلمة ولام حبيبة وفي خبر عبدالله بن عباس انا المراد بذلك حكما شرعيا مستديما وكذلك ايضا من القرائن التي هذا الامر ان احكام العقائد لا تنسخ لا تنسخ في الشريعة المحمدية احكام العقائد لا تنسخ في الشريعة ما ينسخ في الشريعة هو الاحكام الفقهية

41
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
الحلال والحرام ممكن ان ان تنسخ من التشديد الى التخفيف من الاباحة الى الى الوجوب من من الوجوب الى التيسير على الامة وهذا يختلف بحسب النص الوردي وبحسب المسألة التي نزل فيها الحكم الشرعي. اه تاريخ هذه الشبهة يا شيخ هل هي بدأت مع طواف

42
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
معينة هل هي بدأت يعني بالقرون الاولى ام هي متأخرة؟ اولا اذا اردنا ان نربط هذا المعنى في كلام الله سبحانه وتعالى في قوله جل وعلا قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا. لا اعلم احدا اطلاقا من القرون المفضلة استدل بهذا المعنى

43
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
على مسألة جواز البناء على القبور واتخاذها وانهم يحملون على هذا المحمل على انها قصة وحكاية للامم السابقة كما جاء في يوسف وابويه عليهما عليهما السلام. وهذا في هذا المعنى في يدل على ان هذا المعنى هو معنى حادث يتشبث به

44
00:13:10.050 --> 00:13:30.050
كثير من عباد القبور الذين الذين يطوفون على القبور وكذلك يسجدون عندها كذلك ايضا ربما استفادوا من ذلك دنيا كثير من الذين الذين ايعتنون ببناء الاضرحة والقباب ونحو ذلك لهم في ذلك مصالح دنيوية للاسف الشديد. اما دول تستفيد من ذلك سياحة ونحو ذلك واما

45
00:13:30.050 --> 00:13:50.050
ان يكون اشخاص وسدنة قاموا على ذلك فيستدرون اموال الجهال في هذا الامر فيصورون لانفسهم اه امورا عظيمة يدخلون فيها في دين الله سبحانه وتعالى على فور الذين باعوا الدين واشتروا به واشتروه باعوه بثمن بثمن بخس دراهم معدودة للاسف الشديد وهذا هو عين عين الضلال بالانحراف عن دين الله

46
00:13:50.050 --> 00:14:10.050
سبحانه وتعالى لشيء مطمئن لشيء من مطامع الدنيا. بالنسبة يا شيخ يحتج بعضهم بقصة ابي بصير فكيف نرد على مثل هذا الاحتجاج؟ اولا قد ذكرنا ان السلف الصالح لا يعلم عنهم اه الاستدلال بامثال هذه الادلة. ولا يوجد احد من السلف الصالح لا من الصحابة ولا من التابعين ولا من اتباعهم. من تكلم على هذه

47
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
الاباحة او تطرق اليها بنوع من انواع التزويغ او او التجويز. اه اما ما يستدل به البعض من قصة ابي بصير انه بني على مسجد وهو من الصحابة عليهم رضوان الله تعالى اولا ليعلم ان هذه الرواية التي تحكى عن في قصة ابي بصير عليه رضوان الله تعالى هذه قصة منكرة

48
00:14:30.050 --> 00:14:40.050
لا تثبت عنه عليه رضوان الله. قد اخرج البخاري عليه رحمة الله هذه القصة من حديث عبد الرزاق في كتابه كتابه الصحيح اخرجه البخاري من حديث عبد الرزاق عن معمر عن الزهري

49
00:14:40.050 --> 00:15:00.050
عن عروة عن النسوة ومروان ابن حكم عليهما رحمة الله فذكر هذه القصة ولم يذكر البناء على على مسجد ابي بصير. اولا قصة ابي بصير عليه رضوان الله تعالى وكذلك قصة ابي جندل وكان النبي صلى الله عليه وسلم حينما وضع الصلح في الحديبية مع كفار قريش ان من امن من المؤمن منهم

50
00:15:00.050 --> 00:15:20.050
يعني من كفار قريش واراد ان يأتي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه يرجع الى كفار قريش. النبي صلى الله عليه وسلم حينما اسلم ابو ورده النبي صلى الله عليه وسلم وتركه. ذهب ابو بصير ومن معه الى ساحر الى ساحل البحر وجاء معه ابو جندل وجاء معه من اسلم

51
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
من كفار قريش ولحقوا به حتى اصبحوا ثلاث مئة فاخذوا يقطعون في في عير قريش فاذا سمعوا اه احدا من رواحلهم او من او من اه من تجارتهم يذهبوا الى الشام اقتطعوا الطريق حتى ارسلوا الى النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه الله والرحم. يعني ان انك تأمر هؤلاء

52
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
وليلحقوا بك اي قد اذنا واسقطنا ذلك الشرط فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ابي بصور عليه رضوان الله تعالى قد جاء في الرواية التي يحكونها ان توفي ابو بصير وهو يقرأ وكان مريضا فتوفي وهو بيده كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما توفي ابو جندل قال ابو جنبل عليه رحمة الله هو ان

53
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
قال قال بنوا على عليه او عليه مسجدا هذه الرواية قد هي لا تصح بل هي من كرة يذكرها يذكرها ابن اسحاق وغيره من حديث موسى ابن عقبة في سيره عن عن الزهري ولم يسمع منه وكذلك تارة يرسلها الى ابو بصير وابي جندل وبينهم وبينهم ما فاوز ولا يثبت

54
00:16:20.050 --> 00:16:30.050
والخبر في الصحيح في صحيح البخاري وما ذلك لم يخرج هذه اللفظة وهي انه بنوا على مسجد او على قبره مسجدا مع ان هذه الزيادة قد جاءت من غير هذا الواجب

55
00:16:30.050 --> 00:16:50.050
فانه قد رواه محمد بن اسحاق وما امر عن الزهري عن عروة اه عن المسورة بن مخرمة وكذلك مروان بن الحكم فلم يذكروا ايضا هذه الزيادة وهذه الزيادة فهو لم يدرك اه لم يدرك اه اه احدا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين في هذه القصة والحكاية مما يدل على ارسالها

56
00:16:50.050 --> 00:17:10.050
كذلك ايضا انه قد جاء في بعض الروايات في رواية اخرى انه بنوا بجوار قبره مسجدا لا على قبره رواية اخرى وعلى كل هذا الرواية او على هي لا تصح من جهة الاسناد ونحن امة اسناد. ومن العجب ان يستدل بامثال هذه الروايات التي لا تصح من جهة الاسناد والاحاديث المتظافرة عن

57
00:17:10.050 --> 00:17:20.050
رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة وحديث عبد الله ابن عباس وحديث ام سلمة وحديث كذلك جندب وحديث ايضا ابن مسعود وغيرهم من اصحاب رسول الله صلى الله عليه

58
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
تمام؟ في تحريم اتخاذ المساجد على القبور او البناء عليها بالادلة الصريحة الواضحة. والله جل وعلا قد جعل المساجد له خالصة وحذر رسول الله صلى الله عليه وسلم في اخر حياته مما لا مجال للخوض في مسألة التيسير ومسألة النسخ ثم يستدل بامثال هذه الروايات في كتب السير والمغازي

59
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
يسمى ايضا معضلة لمسألة عظيمة تتعلق بالتوحيد والعقائد لا شك ان هذا لا شك ان انه من الجهل وكذلك ايضا من عدم بي نصوص الشريعة المتظافرة. وقبر النبي صلى الله عليه وسلم. قبر النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد. اولا قبر النبي صلى الله عليه وسلم اذا اردنا ان نتكلم على مسألة

60
00:18:00.050 --> 00:18:10.050
في قبر النبي صلى الله عليه وسلم لنعلم ان النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن اتخاذ القبور مساجد وهذا ونهى ان يبنى على القبر مساجد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مسجده

61
00:18:10.050 --> 00:18:20.050
وكانت حجرة عائشة عليها رضوان الله تعالى. وكان النبي صلى الله عليه وسلم دفن في حجرة عائشة ولم يدفن النبي عليه الصلاة والسلام في المسجد. مع ان كان ان يدفن ان يدفن في مسجده عليه

62
00:18:20.050 --> 00:18:30.050
الصلاة والسلام. فدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجده وقد جاء في ذلك خبر يروى في هذا كما جاء في خبر ابي بكر ان الانبياء يدفنون حيث حيث يقبضون

63
00:18:30.050 --> 00:18:40.050
كلم فيه غير غير واحد من العلماء وعلى كل فان النبي عليه الصلاة والسلام دفن في الموضع الذي قبض فيه في حجرة عائشة اذا دفن في ماذا؟ في حجرة عائشة ولم يدفن ولم

64
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
يدفن في مسجده عليه الصلاة والسلام فلدينا دارا هي عورة عائشة ولدينا مسجد النبي عليه الصلاة والسلام. ثم بعد ذلك لما احتيج الى توسعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم اجتهد بعض الخلفاء بني امية فادخلوا في ذلك فادخلوه من جهة من جهة حجرة عائشة عليها رضوان الله تعالى والا

65
00:19:00.050 --> 00:19:10.050
فكان في زمن عائشة عليه رضوان الله تعالى باق في حجرتها وكانت عليه رضوان الله تعالى في موضعها فدفن ابو بكر ثم دفن عمر لم يكن مشرفا ولم يكن بارزا

66
00:19:10.050 --> 00:19:30.050
ولهذا قد جاء في خبر القاسم انه جاء الى عائشة عليها رضوان الله تعالى فقال اريني قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فكشفت لي الستر عن ثلاثة لا ناطئة ولا مشرفة يعني ليست مرتفعة وليست مستوية في الارض وعليها العاصفة الحمراء يعني انها بالحصبة الحمراء وهذا يدل على ان رسول الله صلى

67
00:19:30.050 --> 00:19:50.050
وسلم قبره كسائر قبور كسائر قبور الناس وما جاء من ادراج او محاولة التوسعة من جهة حجرة عائشة رضي الله عنها الا يرضي الله تعالى ان هذا كان بعد اه زمن اه او بعد زمن الخلفاء الراشدين في خلافة بني امية ادخلوه من هذه الجهة فاصبح مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا النحو

68
00:19:50.050 --> 00:20:10.050
ثم ليعلم ان عادة العرب في الجاهلية وعادتهم ايضا في صدر اه الاسلام انهم لم يكونوا يستوحشون من القبور كاستلحاش المتأخرين كانوا يدفنون في اغنية المنازل. ولهذا قد قال الشاعر لكل اناس مقبر بفنائهم فهم ينقصون والقبور والقبور تزيد. فلم يكون مثلا يجعلون القبور في مواضع

69
00:20:10.050 --> 00:20:30.050
هي بعيدة جدا من مواضع مواضع المشاهدة ثم بعد ذلك يذهبون اليها او مثلا يكون لديهم خوف منها ونحو ذلك فكانوا يأنسون بها كما يأنس كما بسائر المباني من دور المدن او القرى او الهجر ونحو ذلك. فلهذا كان بعض العرب ربما يدفن في بستانه او يدفن مثلا

70
00:20:30.050 --> 00:20:50.050
في فناء داره ونحو ذلك فرسول الله صلى الله عليه وسلم دفن لمصور ربما شرعي وقد جاء في هذا خبر كما تقدم الاشارة اليه في حجرة عائشة عليها الله تعالى وما يستدل به البعض من المتأخرين من اه من قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم نقول ان قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يدفن

71
00:20:50.050 --> 00:21:00.050
في المسجد مع الامكان ان يدفن في المسجد ولو قيل ان هذا من السنة فان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخلفاء الراشدين وازواجه اولى من يحظى بها بامثال هذا العمل ان يكون

72
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
قبره وهو اشرف وسيد الانبياء والمرسلين ومسجده افضل المساجد بعد المسجد الحرام فان اجتمع فهذه اعظم فضيلة مع ذلك دفن في حجرة عائشة عليه رضوان الله تعالى ولم يوضع في ولم يوضع في المسجد ثم ايضا انه من جهة العمل لم يتوجه احد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من التابعين الى

73
00:21:20.050 --> 00:21:40.050
عليه الصلاة والسلام وهو يعني قبره بين بينهم ويمكن ان يوصل ان يوصل اليه بخلاف الازمنة المتأخرة المتوجه كيف يا شيخ يعني؟ ففي الصلاة يعني اقصد لم يتوجه اليه في الصلاة ولم يتوجه اليه بطلب اه سؤال باستمطار مع وجود الفاقة والحاجة والضعف والمرض بل ان عائشة عليها رضوان الله تعالى وهي بجوار

74
00:21:40.050 --> 00:21:50.050
النبي صلى الله عليه وسلم في حجرته لم يثبت عنها من خبر ولا عن احد من ازواج من ازواجه عليه الصلاة والسلام ان انهن سألن رسول الله صلى الله عليه وسلم

75
00:21:50.050 --> 00:22:10.050
وفي قبره بل حصل من الشدة وحصل من قتال المرتدين من اللعب والشدائد بل كانوا يتوجهون الى الى الله سبحانه وتعالى ولم يثبت عن احد منهم في براء عامة نزلت بالامة او خاصة نزلت باحدهم انه توجه الى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فما بال كثير من الناس يتوجهون الى الاضرحة والمزارات بطلب

76
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
الذنوب وكذلك كشف الكربات والحاجات ونحو ذلك. واما من يقول ان القبر في حاله في زمنه في بعظ الراشدة انه وجد في في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم نقول انه هذا اجتهاد ممن جاء بعده. وهذا يتعلق به يتعلق به امران. الامر الاول مسألة

77
00:22:30.050 --> 00:22:50.050
اليه بالعبادة وهذا امر مفروغ منه انه لا يتوجه لاحد الا لله سبحانه وتعالى. بصرف اي نوع من انواع العبادة. اما ذات الفعل فيتحملن من فعل من فعل ذلك وحكم الله سبحانه وتعالى وحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم باقي لا يغيره احد لا يغيره اجتهاد عالم او اجتهاد سلطان في هذا الامر

78
00:22:50.050 --> 00:23:00.050
وحكم الله سبحانه وتعالى ما فيه ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح مما تقدم في حديث عائشة ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لامي حبيبة

79
00:23:00.050 --> 00:23:20.050
فام سلمة قال اولئك اذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا اولئك الشرار اولئك شرار الخلق وربما من فعل هذا قد اتخذ مسوغا ولا يسوغ له هذا الامر لكنه يقال ربما انه اتخذ مصورا انه قال لن يبنى هذا البناء على القبر وانما هو توسعة لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم

80
00:23:20.050 --> 00:23:30.050
والتراب وربما اجتهد لان منبر النبي عليه الصلاة والسلام لا يحرك وذلك انه جاء في الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين بيته ومنبر روضة من رياض الجنة فاذا تمت التوسعة

81
00:23:30.050 --> 00:23:40.050
من جهته ولم توصى من جهة اخرى اصبح الامام من جهة من جهة الصف من جهة حجرة عائشة عليها رضوان الله تعالى صفا يسيرا واما من جهة من قبل فهو ممتد طويل

82
00:23:40.050 --> 00:24:00.050
وهذا فيه من المشقة والكلفة مما لا يكون المسجد على على نمط متساوي وهذا وان كان فيه اجتهاد اه لا يصوغ في هذا الامر ولكن يقال ان هذا لا من حكم الله سبحانه وتعالى وامره وامره شيء. وما بقي ممن اجتهد في هذا الامر باجتهاد من جهة التوسعة من حجرة عائشة عليها رضوان الله تعالى فهو اجتهاد

83
00:24:00.050 --> 00:24:20.050
اجتهاد له ان اصاب فله اجران وان اخطأ فله فله اجر واحد الا ان الظاهر والمعتقد في هذا الامر ان الاولى في ذلك الا يكون الحجرة في داخل المسجد من جميع جهاته بحكم الانسان يتمكن مثلا من الطواف ويتمكن من التوجه اليها ونحو ذلك ولهم

84
00:24:20.050 --> 00:24:40.050
ممدوحة في هذا الامر والامر في ذلك على السعة ما لم يتوجه فيه الى الى هذا القبر او الى غيره بشيء من انواع العبادة المختصة بالله سبحانه وتعالى ما لا ينازعه في ذلك في حقه احد. شكرا لك يا شيخ عبد العزيز ايها الاخوة والاخوات وصلنا واياكم الى نهاية هذه الحلقة نلتقي

85
00:24:40.050 --> 00:24:45.497
وفي حلقات قادمة باذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته