﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:40.050
الفتنة وابتغاء تأويله. وما يعلم تأويله. الا الله اه والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا مشاهدي الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبركاته اهلا وسهلا بكم في حلقة جديدة من حلقات برنامجكم ما تشابه منه. باذن الله عز وجل سنتحدث هذه الحلقة عن ايتين وتدور حولها

2
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
وهات قوله سبحانه وتعالى قل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. وقوله تعالى لكم دينكم ولي يسعدنا ان احنا نطلع هذا اللقاء وفي كل لقاء نرحب بشيخنا الشيخ عبد العزيز طريفي مرحب بكم يا شيخ عبد العزيز. اهلا وسهلا بك وبالمشاهدين الكرام. لعلنا نبدأ بجو الاية

3
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
ومعناها ومفهومها آآ وسبب نزولها حتى يتضح الامر ثم ندخل لشبهتها. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. فقول الله جل وعلا قل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وقول الله جل وعلا لكم دينكم ولي دين

4
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
اولا بالنسبة للاية الاولى وما يدخل كذلك ايضا تحتها من جملة المعاني في كلام الله سبحانه وتعالى كذلك ايضا في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. جاءت هذه الاية في سياق بيان ان الحق قد اتضح وان الباطل قد اتضح سبيله وهذا هو المقصد من ارسال الرسل وكذلك من انزال الكتاب على نبينا محمد

5
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
صلى الله عليه وسلم. وهو الذي قد دافع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدعوة اليه وكذلك بالجهاد والنضال لاعلاء لاعلاءه وبيانه وكذلك الدفاع من اي لكن ربما تدخل حياضه فدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم للفرق والفيصل بين هذين بين الحق والباطل. قول الله جل وعلا قل الحق من ربكم

6
00:02:00.050 --> 00:02:10.050
فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر اذا اردنا ان نفسر القرآن نرجع فيه الى الى كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلام العلية من ائمة الاثر في ذلك من اصحاب رسول

7
00:02:10.050 --> 00:02:20.050
الله صلى الله عليه وسلم نجد ان المفسرين قد فسروا هذا من اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام وكذلك التابعين على معنيين. المعنى الاول ان المراد بهذا في قوله جل وعلا قل الحق من

8
00:02:20.050 --> 00:02:30.050
فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ان المراد بذلك هي مشيئة الله جل وعلا انه ان شاء لرجل الهداية فله الهداية وان شاء له في ذلك الضلال فله الضلال والكفر

9
00:02:30.050 --> 00:02:40.050
وقد جاء عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى كما جاء عند بجير الطبري من حديث علي ابن ابي طلحة عن عبد الله ابن عباس عليه رضوان الله تعالى انه قال في قول الله جل وعلا قل الحق من ربكم فمن

10
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر قال من شاء الله له الايمان امن ومن شاء له الكفر كفر. ويتفق العلماء وهذا ايضا داخل في داخل في الاية ايضا باعتبار ان ما جاء في تأويلها هو من اختلاف التنوع الى اختلاف الاختلاف وذلك انه قد جاء عن غير واحد من المفسرين ان هذه الاية هي تهديد

11
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
لمن سلك طريق الغواية انه سلك طريق الغواية مع اتظاح مع اتظاح مع اتظاح الحق. وهذا يسلكه الانسان وهو طريقة واسلوب عربي ان الانسان اذا بين الحجة للناس وبين الحق لهم يقول هذا الحق وهذا الباطل فمن شاء فليسلك هذا ومن شاء فليسلك هذا هذا لا لا يسقط العقاب ولا يسقط

12
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
وايضا باب باب الفرضية للانسان ان يسلك اي الطريقين وهذا امر معلوم. واذا اردنا ان نعرف السياق فلا اتم ولا اجمل من من اكمال سياق الاية وذلك ان الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه العظيم قل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر انا اعتدنا للظالمين نارا احاط بهم سرادقها

13
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
الله سبحانه وتعالى اعتاد للظالمين نارا ومن هم الظالمون هم الظالمون الذين كفروا بالله سبحانه وتعالى واختاروا طريق واختاروا طريق الكفر. قد جاء عن غير واحد من المفسرين ان المراد بهذه الاية في قول الله جل وعلا من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ان هذا وعيد من الله قد فسره في ذلك مجاهدة

14
00:04:00.050 --> 00:04:10.050
الجابر كما رواه ابن جرير الطبري من حديث داوود عن مجاهد ابن جبر قال هذا كله وعيد وعيد من الله وكذلك جاء عن ابي الرحمن ابن زيد كما رواه ابن جرير الطبري ايضا

15
00:04:10.050 --> 00:04:20.050
حديث ابن وهب ان ابن زيد عليه رحمة الله قال في قول الله جل وعلا يقول الحقوا من ربكم فمن شاء فليؤمنوا ومن شاء فليكفر قال هذا وعيد من الله

16
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
ليس محاباة ولا مراشاة ولا تفويضا اي ليس تفويض الانسان ان يختار اي الطريقين اي الطريق ان شاء. وهذا اسلوب اذا اردنا ان نصبر طريقة او لفظ الوحي من كلام الله سبحانه وتعالى او كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم نجد ان هذا الطريق هو طريق طريق

17
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
الوحي في بيان الحجة وكذلك ايضا هذا من العبارات التي يهدد فيها الانسان غيره حينما يبين له الحجة. وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما اه كما جاء في الصحيح من حديث اه امي من حديث اه ام سلمة عليها رضوان الله تعالى انها قالت سمع رسول الله

18
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
صلى الله عليه وسلم جلبة عند حجرته. جلبة خصوم يعني خصومة فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهم فقال النبي صلى الله عليه انما انا بشر اقضي بنحوي بنحو ما اسمع فلعل بعضكم يكون اقوى حجة من بعض فاقضي اليه فاقضي

19
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
اليه فيظن انه على فيظن على انه على حق. فاذا قظيت لاحد بحق مسلم فانما اقتطع له قطعة من النار فليأخذها او ليبرها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله فليأخذها او ليذرها هل هو من باب التهديد؟ او من باب ان الحق بين تعلمه انت ايها الخصم انه لك او

20
00:05:40.050 --> 00:05:50.050
غيرك فانك يجب عليك ان تتقي الله سبحانه وتعالى اذا المراد في هذا هو مسألة التهديد. كذلك ايضا ما جاء في سنن ابن ماجة وغيره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال

21
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
قال الوالد اوسط ابواب الجنة. فمن شاء فليضيعها ومن شاء فليحفظها. هل المراد بذلك ان الانسان مخير بين ان يعق والده او لا لا وانما المراد بذلك ان هذه الحجة قد قامت على الناس فيجب على الانسان ان يحفظ ان يحفظ هذا الامر الذي بينه الله سبحانه وتعالى. كذلك

22
00:06:10.050 --> 00:06:20.050
كما جاء في صحيح الامام مسلم في اه من حديث ابي مسعود عليه رضوان الله تعالى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان مما ادرك الناس من كلام النبوة

23
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
اذا لم تستحي فاصنع فاصنع ما شئت. لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اذا لم تستحي فاصنع معشية المراد بذلك ان هذا الحياء اذا نزع من الانسان الا وان الانسان يختار ما شاء ثم بعد ذلك لا يعاقب عليه لا وانما المراد بذلك ان الامر بين وانما هو من ابواب الالزام ايضا كذلك ايضا في بيان الحجة

24
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
لمن ظهرت له الحجة ان عقابه يختلف عن عقاب عن عقاب غيره. لهذا ننظر في سياق الاية في قوله جل وعلا فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر انا اعتدنا للظالمين نارا. الله سبحانه وتعالى بعد ان بين اه طريق الخير وطريق الشر جعل المشيئة والاختيار للانسان. وبين العقاب على ذلك

25
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
مترتب عليه يوم القيامة. اذا ما المراد بحقيقة هذه المشيئة؟ حقيقة المشيئة هو ما تقدم في قول الله سبحانه وتعالى لا اكراه لا اكراه في الدين. في قوله جل وعلا لا اكراه في الدين اي ان من كان يهوديا او نصرانيا ثم دعي للاسلام ولم يقبل من ذلك شيء فانه لا يجوز للانسان ان يقتله لعدم دخول

26
00:07:20.050 --> 00:07:30.050
الاسلام لان هذا داخل في داخل في الاكراه ولا اكراه في ذلك ويتقدم معنا جملة من الاثار في هذا عن عمر بن الخطاب وغيره في هذا ويشترط في ذلك جملة من اه

27
00:07:30.050 --> 00:07:50.050
الشروط في عدم المقاتلة كمسألة الجزية اذا كانت مثلا سطوة المسلمين اقوى من غيرهم كذلك ايضا بعض العلماء يفرق بين الجماعة والدولة وبين الافراد من الخدم وكذلك موالي وغيرهم فان هؤلاء لا يقاتلون ولا يؤمرون بدفع الجزية باعتبار انهم من جملة خدم وموالي وموالي المسلمين. به نعلم ان

28
00:07:50.050 --> 00:08:10.050
الادلال بقوله سبحانه وتعالى قل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ان الاستدلال به على مسألة التأخير في الدين ان هذا ليس ليس من وجوه الاستدلال. الشبهة التي تندرج تحت هذه يا شيخ وهو اه هو الفكر وغيرها من وهذه الحرية كذلك ايضا اه ربما الاشارة للاية التي ذكرتها في

29
00:08:10.050 --> 00:08:20.050
في قوله آآ سبحانه وتعالى لكم دينكم ولي دين. في قوله جل وعلا لكم دينكم ولي دين. هذا آآ اولا اذا اردنا ان ننظر في سبب نزولها قد جاء عند ابن جرير الطبري وغيره

30
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
من حديث عكرمة عن عبد الله ابن عباس ان قريشا جاءوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالوا يا رسول الله فقالوا يا محمد لي تعبد الهتنا نصف سنة ستة اشهر ثم نعبد الهتك ستة اشهر وجاء في رواية سنة وسنة

31
00:08:40.050 --> 00:08:50.050
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لامر فانزل الله جل وعلا له هذا هذه الاية في هذه السورة التامة قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون

32
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
عابدون او عابدون ما اعبد فهذا فيه دليل على مسألة المفاصلة والمفارقة بين اهل الايمان واهل الكفر انه لا يسوغ للانسان على سبيل الاطلاق ان يوحد الله جل وعلا ايه بقى من ثم يشرك معه في باب في باب واحد. وهذا يدلنا على مسألة عقائدية ان الانسان اذا دخل في الايمان وتوفرت فيه شعبة من شعب الكفر وكان على علم

33
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
اي قيمة وبينة في ذلك انه يكفر بذلك ولا يتوفر معه باقي باقي شعب الايمان. بخلاف الانسان حينما يكون مثلا على سبيل المثال اه في درجة كمال الايمان ما لا يمكن ان يصل درجة كمال الايمان حتى تجتمع شعب الايمان. اما بالنسبة لشعب الكفر شعبة واحدة من شعب الكفر كافية في ان يدخل الانسان

34
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
الكفر حيز الكفر تاما. لهذا وجه الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لكفار قريش بما انزله الله جل وعلا اليه. في قوله لكم دينكم وليا ولي دين وعلى ذلك يا شيخ الشبهة التي تندرج تحتها حرية الفكر وان الانسان يتكلم بما شاء. كيف الرد على هذا يا شيخ؟ هو

35
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
بالنسبة لهذه الاستنباطات التي يستنبطونها بجهل يستنبطها كثير من اهل الزيغ. في كما سماهم الله سبحانه وتعالى ويجب على الانسان ان يحتر من هذه الاستنباطات كما قال الله جل وعلا ما تقدم مع النبي مرارا في قوله سبحانه وتعالى فاما الذين في قلوبهم فيتبعون ما تشابه منه. التشابه

36
00:10:10.050 --> 00:10:20.050
للاسف الشديد هو يظهر في كثير من الاجيال ربما يأتي في اجيال يأتي في اجيال اخرى مثل هذه الاية لم يحتج بها احد من السالفين على الاطلاق وانما احتج بها جملة من

37
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
المتأخرين يستدلون بها مثلا على سبيل المثال بحرية الاعتقاد وتقدموا معنا توصيل هذه الكلمة كذلك ايضا يستدلون بها ربما في مسألة في انه الانسان له ان يشرع لنفسه ما شاء في حياته وان كذلك ايضا ربما يستندون في هذا في فصل الدين عن الدولة ان او عن الحياة او عن

38
00:10:40.050 --> 00:10:50.050
الانسان في ذاته كذلك ايضا يقولون ان الله جل وعلا يعبد في المسجد لهذا قال الله سبحانه وتعالى فمن شاء فليؤمن شاء ان يؤمن في موضع العبادة التي خصها الله جل وعلا وهذا من

39
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
من الفهم السقيم ومن اعظم الشبهات التي تؤخذ فيه او يأخذونها في من هذه الاية وتقدم الكلام عليها وانها بعيدة عن هذا المعنى مسألة حرية اعتقاد تقدمت اصيلها كذلك ايضا حرية الرأي وحرية التعبير او حرية القول قالوا على فرض اننا من الكفار واننا من من المعتدين فاذا صاغ للانسان

40
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
ان يكفر فله ان يقول ما دون ما دون ذلك. اولا اذا اردنا ان ننظر الى الغريزة البشرية الغريزة البشرية في نفس الانسان هي غريزة موجودة ولها اصول متنوعة من اعظم هذه الاصول في في نفس الانسان هي غريزة غريزة الحرية غريزة الحرية ليست بجديدة كثير من الناس

41
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
ان هذا هذا فكر عصي او هذه عقيدة عصرية ونحو ذلك هذه غريزة فطرية موجودة في فطرة الانسان لهذا يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم ايحسب الانسان ان يترك سدى. قد جاء عن غير واحد من بل اجمع المفسرون على ان المراد بذلك هي حرية الانسان يظن الانسان انه حر. يقول الامام الشافعي عليه رحمة الله

42
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
اجمع كل من يحفظ عنه من اهل التأويل ان المراد آآ السدى هنا ان آآ السدى في هذه الاية المراد بذلك انه لا يؤمر ولا ولا وقد جاء تفسير هذا ايضا عن بعض السلف من التابعين كما رواه ابن جرير الطبري من حديث ابن ابي نجيح عن مجاهد بن جابر في قوله سبحانه وتعالى ايحسب الانسان ان يترك سدى؟ قال

43
00:12:10.050 --> 00:12:20.050
لا يؤمر ولا ينهى اي انه يريد ان يكون الامر ولا يكون ولا يكون المأمور. ولهذا تجد غريزة في نفس الانسان في كل احد يحب ان يكون امرا ولا يحب ان

44
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
كن مأمور. واذا واذا اشبعت هذه الغريزة غريزة الانسان بالكلية كامل اصبح الكون. اصبح الكون مضطرب فوضى. ولهذا الله جل لما كانت هذه الغريزة موجودة في قلب الانسان وفي فطرته الله سبحانه وتعالى ما غرس من الفطر في نفس الانسان فانه لا يغنيها لا يلغي

45
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
الفطرة الموجودة ولكن يضبطها فنجد مثلا غريزة الحرية هي موجودة في فطرة الانسان ولكن الله سبحانه وتعالى ظبطها ظبطها فجعل اكثرها موافق للفطرة لهذا يقول يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم فطرة الله التي فطر الناس عليها. ويقول ايضا النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في الصحيحين ويرويه من حديث ابي هريرة

46
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
ما من مولود الا ويولد على الفطرة. اذا علمنا ان هذا امر فطري في نفس الانسان. نعلم ان اكثره وافقه الشرع. وما زاد عن ذلك ربطه. هذه الحرية هو باب عظيم جدا في في نفس الانسان. يجد تجد الانسان مثلا شهوة السمع شهوة البصر شهوة الذوق شهوة الاكل شهوة

47
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
شهوة التفكير آآ شهوة الكلام وغير ذلك هذه الشهوات التي في نفس الانسان شهوات لا حد لها ولا حد لها ولا ساحل نجد ان قد جعل الاكثر منها لحوض الانسان. مهم. فتجد الانسان مثلا في ملبوسه الى اكثر من ملبوسه انه حلال. فيلبس من سائل المنسوجات والملبوسات من جهة اللون

48
00:13:40.050 --> 00:13:50.050
ما شاء له الا ان الله جل وعلا حرم عليه اصناف معدودة يعدها الانسان ربما بنصف يد او بيد حرم الله جل وعلا عليه لبس الحرير وحرم الله جل وعلا عليه ما في حكمها

49
00:13:50.050 --> 00:14:00.050
كالذيباد وحرم الله جل وعلا على الانسان مثلا من الالبسة شيئا معلوما من المعادن الذهب والفضة وما عدا ذلك يلبس من معادن ما شاء. كذلك ايضا حرم الله سبحانه وتعالى

50
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
عليه الزنا واباح له ان يتزوج ما شاء شريطة الا يزيد على ذلك على اربع كما هو معلوم مما هو متقرر وهذا محل محل اجماع كذلك من جهة النظر الانسان يسرح نظره في الارض والى الذوات الى ما شاء لا يحجبه عن ذلك الا عورات الا عورات الناس وهذا امر محدود كذلك

51
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
بالنسبة للسمع يسمع الانسان ما شاء ويسمع المخاطب ولكنه يحرم عليه ان يتجسس ان ان يسمع المثل لشيء من المحرمات كالمعازف ونحو ذلك او غير ذلك من الامور من الامور المحرمة التي التي لم يلغي اصلها الشارع وانما ضبطه. اذا اردنا ايضا ان ننظر الى نزاع الانبياء. مع خصومهم

52
00:14:40.050 --> 00:15:00.050
من الكفار منذ ان بعث الله جل وعلا اول نبي على وجه هذه الارض نجد ان الله سبحانه وتعالى جعل اصل الفطرة موافق جعل الله جل وعلا شريعة موافقة لاصل الفطرة والا لا يمكن ان نأتي تأتي الشريعة من كلام الله سبحانه وتعالى معارضة للفطرة بالكلية ولكن تأتي على سبيل التغليب

53
00:15:00.050 --> 00:15:10.050
مع الفطرة وتظبط على سبيل المثال اذا قلنا مثلا ان حرية الانسان له حق الاختيار في ذاته في ذاته في مركوبه وملبوسه ومسكنه يسكن اينما شاء في اي ارض كذلك يأكل

54
00:15:10.050 --> 00:15:20.050
ما شاء وكذلك يلبس ما شاء ينظر ما شاء اذا نظرت ان هذا الامر تجده واسعا لا حد له ولكن محرماته هي امور هي امور محدودة كذلك ايضا اذا قلت ان

55
00:15:20.050 --> 00:15:30.050
مسألة السفر الله جل وعلا لم يحرم الصبر مباح لاي جهة من جهاته الاربع يسافر ويأخذ معه ما شاء الا ان الله جل وعلا مثلا حرم عليه ان يشد الرحال

56
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
الى مواضع القبور كذلك ان يسافر الى شيء محرم وهي من المقاصد المحرمة القليلة التي بينها الشارع. نجد ان ثمة مساحة من مسألة الحرية بل انها خمسة بالمئة او ثلاثة بالمئة هذا هو موضع الصراع مع سائر الطوائف من الوثنيين وغيرهم لهذا الله جل وعلا لما بعث شعيبا الى

57
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
قومه قال له قومه اصلاتك تأمرك ان نترك ما يعبد اباؤنا او ان نفعل في اموالنا ما نشاء في قولهم هذا لشعيب يستعتبون عليه ان هذه الاموال التي لهم التي هي لهم يطففون في آآ في الكيل والميزان فالله جل وعلا نهاهم عن ذلك وبين عقوبتهم عند الله سبحانه وتعالى وان هذا

58
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
الامر امر يجب عليه يجب ان يعاتب وان يحاسب عليه بين الله سبحانه وتعالى لهم خطورة هذا آآ الامر وشديد عقاب الله جل وعلا ولكن اراد ان يرجعوا ذلك الى اصل ماذا؟ وهو اصل اصل الحرية يقولون نحن احرار فيما نقول فيما نأتي فيما نذر لماذا؟ هذه اموالنا خاصة ارجع

59
00:16:30.050 --> 00:16:50.050
او الحكم الشرعي الى ماذا؟ اي ارجع للحكم الشرعي الى الى ملكيتهم في اموالنا فقالوا ان هي اموالنا نفعل فيها ما نشاء اذا هذه الاموال التي الله جل وعلا اياها ارادوا ان يحكموها كما يريدون لا كما يريد الله سبحانه وتعالى. الله جل وعلا حرم عليهم شيئا واحدا ارادوا ان يجعلوا

60
00:16:50.050 --> 00:17:10.050
في دائرة في دائرة حريتهم وهو التطهير في المكيال والميزان حرمه الله جل وعلا حتى لا يطغى القوي على الضعيف منعا ودفعا للظلم فلما كان هذا الامر يخالف تلك النزوة النفسية دخلوه ادخلوه في هذا الباب فعاقبهم الله سبحانه وتعالى على هذا

61
00:17:10.050 --> 00:17:30.050
الامر هو داخل في هذا الاصل الذي نحن نتكلم نتكلم عليه. اه كيف نواجه مثل هذه الردود يا شيخ؟ اه لمن اه يكتبون مثلا في في في اي في اي مكان كالصحف وغيرها. ويقولون هي من حرية الاعتقاد. كيف نرد عليهم؟ وهم يقولون كذلك ان من النصارى من اتوا

62
00:17:30.050 --> 00:17:50.050
ناقش النبي صلى الله عليه وسلم ومن غير ما تناقش وهذه حرية اولا اه ينبغي ان نعلم ان كلام الله سبحانه وتعالى قد فيه كثير من الخائضين وقد مر على كلام الله جل وعلا قرون عديدة وهي اكثر من اربعة عشر قرنا. هذه القرون في كلام الله سبحانه وتعالى قد جاء اجيال متتابعة

63
00:17:50.050 --> 00:18:10.050
بكلام الله سبحانه وتعالى اصحاب العقائد الباطلة على عقائدهم. بل قال الشاطبي عليه رحمة الله في كتابه الاعتصام. وقال وقد رأينا من الفساق من استدل على فسقه بشيء من كلام الله بل قال انه قد وجدنا النصارى يستدلون على سلامة دينهم من كلام الله سبحانه وتعالى وهو القرآن العظيم. فهؤلاء كل من استدل بشيء من كلام الله

64
00:18:10.050 --> 00:18:30.050
ابرز في وجوهنا اية ان يسلم له امثال هذا الامر. ان الجهل الموجود عند كثير من الناس انهم ما دام انهم في لواء الاسلام ومتدثرون باندثار الاسلام وبلحافه فانه يصوغ لهم ما يشاؤون ما دام انه يقول هويتي مسلم وانا مسلم. هذا لا شك انه لا شك انه من لا شك انه من الباطل. قد جاء عن حذيفة ابن

65
00:18:30.050 --> 00:18:50.050
عليه رضوان الله تعالى انه قد سأله بعض اصحابه قال اتركت بنو اسرائيل دينها؟ قال لا اي انهم لم يتركوا دينهم قال حذيفة واليمان ولكنهم اذا امرهم الله جل وعلا بامر تركوه. واذا نهاهم عن شيء ركبوه فانسلخوا

66
00:18:50.050 --> 00:19:00.050
هو من دينهم كما ينسلخ الرجل من قميصه. فانسلخوا من دينهم كما ينسلخ الرجل من قميصه. في قول حديب اليمان عليه رضوان الله تعالى في اول هذا الخبر في قوله لما سأل لما آآ سئل

67
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
لهذا عن هل تركت بنو اسرائيل دينها؟ قال لا لم يتركوا دينهم من جهة الادعاء ولكن من جهة الحقيقة قد تركوا دين الله سبحانه وتعالى من وهذا الوجه انهم بدأوا يقلصون مسائل الاوامر التي امر الله جل وعلا بها فاسقطوا امرا من شبهة واسقطوا امرا بالشبهة فجاء جيل اخر بعدهم

68
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
مثلا بخمسين سنة او بمئة سنة فاسقط امرا ثم الذي الذين بعدهم اسقطوا الامر الاخر ثم بعد ذلك انسلخوا على سبيل الحقيقة كما ينسلخ الانسان او كما يتجرد الانسان من قميصه وهذا تمثيل بديع من اه حذيفة واليمان عليه رضوان الله تعالى في هذا الامر ان القضية الحقيقية في هذا الامر ليست

69
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
ليس ترك الدين بالكلية ان يقول الانسان لست بمسلم قد تقول انت انك لست من اهل الاسلام ولكن من جهة الحقيقة تقول ان انك من اهل الاسلام الاوامر اذا النية انهم يعني يحاولون آآ طرح الفكر بان آآ حتى يكون هناك فتنة او انه يترك هذا المجال

70
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
النوايا الى الله سبحانه وتعالى ولكن من جهة الحقيقة نحن نحاكم الظواهر ليس كل من اتى باية من كلام الله جل وعلا وهو يجهل المتشابهات كثير من الناس يأخذ نصا من نصوص الشرع اذا اعطي ورقة وقلما قيل اكتب له الاحاديث والاخبار او الايات في كلام الله مما هو وارد في هذا الباب لم يستطع ان يكتب

71
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
وانما هو اخذ هذه الاية فلا يعرف من الشريعة الا هذا الموضع. لماذا؟ لانه يوافق يوافق هواه. وهذا هو تأييد للنزوة النفسية في نفس الانسان. الطوائف او الناس في هذا الامر على نوعين. النوع الاول طائفة مؤمنة من اهل الايمان لها نزوات وشهوات. تحاول ان تحقق شيئا من هذه الشهوات والمؤمنون

72
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
هنا في هذا بين مستقل ومستكثر ولا يخلو احد من وقوع في معصية من اي احد من من البشر ولكن الناس يتفاوتون في هذا الامر بين المغرق في ابواب الشهوات ولكن الايمان موجود في قلبه وهو يقر بان ما فعله هذا من الامور من المعاصي التي يسر الله جل وعلا ان يعفو عنه هؤلاء خير من الصنف الثاني

73
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
والصنف الثاني هو قوم قد وقعوا في الشهوات فانطلقوا فيها فاتبعوها شبهات اي يعني انهم قد وقعوا في وقعوا مثلا في شرب الخمر فاتبع شرب الخمر كان ابتداؤه شهوة ثم اتبعه تعقيدا تقعيدا له فجعلوه مثلا حلالا سمعوا غنى وكان ابتداء انه محرم ثم

74
00:21:20.050 --> 00:21:40.050
وجعلوها حلالا فكذلك ايضا في الزنا كان محرم ثم جعلوه حلالا فاتبعوا الشهوات شبهات فكانوا من اهل الزيغ وهذه هي الثانية هي الطريقة التي وقع فيها بنو اسرائيل وقعوا فيها حيث تملصوا من حكم الله سبحانه وتعالى حتى جعلوه حتى جعلوه دينا. وقد جاء عن غير واحد من المفسرين كرفيع بنوران كما رواه

75
00:21:40.050 --> 00:22:00.050
الطبري وغيره من حديث الربيع بن انس انه سأله عن آآ سأل ابا العالية ورفيع بن مهران عن بني اسرائيل كيف كانت ترك الربوبية في بني اسرائيل. فقال ابو العالية علي رحمة الله قال انهم يجدون في كلام الله ما يخالف قول احبارهم ورهبانهم

76
00:22:00.050 --> 00:22:20.050
ثم تركوا كلام الله جل وعلا الى قول احبارهم الرهباني. الميل الى قول الاحبار والرهبان وتقليد من يقول بشيء يخالف كلام الله جل وعلا البين. لماذا خالفوا هذا الامر لشيء في نزواته والا كلام الله سبحانه وتعالى من جهة الوقع في القلب اعظم من كلام الناس ولكن تبعوا قول الوظيع مع وجود

77
00:22:20.050 --> 00:22:30.050
الذي هو كلام الله سبحانه وتعالى وكلام الناس لا يحتج به على اي من اي احد كان لان الله جل وعلا قال جعل الحجة في كلامه جل وعلا وفي كلام

78
00:22:30.050 --> 00:22:50.050
رسول الله صلى الله عليه وسلم فظل هؤلاء. فمن ظل من الامة في ابواب الشهوات واتبعها الشبهات تقعيدا وتشريعا لقوله وفعله فليعلم انه على شبه هلكة وجرف وجرف نهار ثم ايضا ينبغي ان يعلم ان كثيرا من الناس يظن انه اذا سوغ لنفسه بعض الشهوات بإباحتها ان هذا

79
00:22:50.050 --> 00:23:10.050
اهون من وقوعه في الشهوات من غير من غير تصوير تصويره حلال وهذا خطر عظيم بل ينبغي للانسان ان يعلم ان وقوعه في الشهوة التي التي عليها نفس انه اهون من ان يجعلها تشريعا فهذا افتراء على الله بل ينبغي للانسان اذا ابتلي بمعصية ان يسأل الله جل وعلا

80
00:23:10.050 --> 00:23:30.050
العفو وان غلبته نفسه ولم يستطع المغادرة من هذا الذنب ان يعلم ان هذا خير من مئات المرات ممن يقع في الشهوات ثم يسوغها ويجعلها حلالا فهذا قد نزع الله جل وعلا في حقه وحكمه. شكرا جزيلا لك شيخ عبد العزيز على هذه الحلقة المباركة. شكر الله لك ولمشاهدينا الكرام. ايها الاخوة والاخوات

81
00:23:30.050 --> 00:24:00.496
واياكم الى نهاية هذه الحلقة استودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته فيتبعون ما تشابه منه. فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله