﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:41.350
ننهل من وصايا فعشث ننهل من وصايا ثم اختم بانوار السماء شهادة للورى مثل الهدايا باثواب البهائم بها الشذر يبين للبرايا وينصح الاحبة فيه الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين

2
00:00:42.000 --> 00:01:11.950
اما بعد فاذا كان هذا البرنامج نتحدث فيه عن فئات نوجه اليهم وصايا ونذكر ما لديهم من الصفات الجميلة والافعال المحمودة فانني في هذا اللقاء ساتكلم عن القرابة اذ لهم من الحق ما يجعلنا نخصصهم بحديث مستقل ولقاء مستقل

3
00:01:12.400 --> 00:01:39.150
لقد جاءت النصوص القرآنية بالترغيب بالاحسان الى ذوي القربى انظر لقول الله جل وعلا واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وبذي القربى

4
00:01:39.200 --> 00:02:03.400
رغب الله جل وعلا بالاحسان الى القرابة. وقرن حق القرابة بحق الوالدين وبحق  رب العزة والجلال ان حق القرابة يعظم عندما يكون هناك سبب اخر من مثل ما لو كان هؤلاء القرابة من الجيران

5
00:02:03.400 --> 00:02:23.400
لهم حق زائد عن حق القرابة الذين ليسوا كذلك لقد جاءت الايات القرآنية بالثناء على اولئك الذين يصلون ما امر الله به ان يوصل. وتبين ان الله جل وعلا يرحمهم

6
00:02:23.400 --> 00:02:54.300
وفي المقابل ذمت اولئك الذين يقطعون الرحم ويقطعون ما امر الله به ان يوصل ومن ذلك قطع القرابة بل جعلت اللعنة لهم ان النصوص القرآنية والنبوية التي وردت في الترغيب في القرابة كثيرة متعددة. انظر قول النبي صلى الله عليه

7
00:02:54.300 --> 00:03:12.300
وسلم ان الله لما خلق الخلق قامت الرحم فقالت يا ربي هذا مقام العائذ بك من القطيعة فقال الله عز وجل اما ترضين ان اصل من وصلك وان اقطع من قطعك

8
00:03:13.150 --> 00:03:39.850
انك عندما تلاحظ احوال الواصلين لقرابتهم تجد ان الله جل وعلا يوالي عليهم الخيرات في الدنيا مع ما ينتظرهم من الثواب الجزيل في الاخرة وفي مقابل هؤلاء من يسيء الى قرابته فان الله جل وعلا لا يقسم لهم من الخير كما كان للصنف الاول

9
00:03:39.900 --> 00:04:01.650
وانظر لقول النبي صلى الله عليه وسلم من احب ان يبسط له في رزقه وان ينسأ له في اثره فليصل رحمه ان صلة الرحم والقرابة من افضل الاعمال اجرا وثوابا عند رب العزة والجلال

10
00:04:01.700 --> 00:04:34.500
ويقابلها في السوء قطيعة الرحم. ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة قاطع هناك من يحاول ان يجد تبريرات  قطيعة الرحم. فمرة يقول اقاربي ليسوا من اهل الطاعة وانما هم من اهل المعاصي. فكيف تأمرني بصلتي من كان من اهل المعصية؟ فيقال

11
00:04:34.500 --> 00:05:02.300
قالوا له بان القرابة الذين يحتاجون اليك اولى ببرك واحسانك وهؤلاء الذين لديهم معاصي عليك من واجب الرحمة تجاههم ما يجعلك تبذل الاسباب في جعلك ينتشلون واقعهم من المعصية الى الطاعة. وينتقلون من حال الى حال. فتكون بذلك

12
00:05:02.300 --> 00:05:34.000
احسنت اليهم فاحسن الى هؤلاء الاقارب الذين وجد في مجتمعهم هذه المعاصي بجعلهم هم يخافون من الله جل وعلا ويرجون ما عنده من الثواب بينما نجد طائفة اخرى يتذرعون يتذرعون في ترك مواصلة القرابة بان هؤلاء القرابة يؤذونهم ويلحقون بهم

13
00:05:34.000 --> 00:06:04.350
انواع الظرر والاذية فنقول هنا تبرز معادن الرجال فان من قابل السوء بالاحسان فذلكم الرجل الذي آآ فيه من الصفات الجميلة له ما ليس عند غيره ولذا قال الله تعالى ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه

14
00:06:04.350 --> 00:06:30.600
هو ولي حميم وقد ورد في الحديث الصحيح ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان لي قرابة اصلهم ويقطعونني واحلم عليهم ويجهلون علي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لان كان كما تقول فانما تسفهم

15
00:06:30.600 --> 00:06:53.750
مل والمراد بالمل اما الرماد الحار واما التربة التي احترت بسبب وجود الجمر حولها وتسفهم اي تلقيه عليهم وانظر لقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس الواصل بالمكافئ انما الواصل الذي اذا قطعت رحمه

16
00:06:53.750 --> 00:07:21.350
هو وصلها وانظر ايضا للحديث الاخر حينما قال النبي صلى الله عليه وسلم افضل الصدقة افضل الصدقة ما كان على ذي الرحم الكاشح والمراد بالكاشح المبغظ. فمع كونه يبغظك ويتمنى لك السوء الا ان ذلك تحسن اليه حتى انك

17
00:07:21.350 --> 00:07:41.600
انفع مما لك ما يكون في حاجته اذكركم هنا بما ورد في قصة ابي بكر الصديق فان قريبا من قرابته كان ابو بكر الصديق ينفق عليه ويعطيه ما يحتاج اليه من النفقات

18
00:07:41.750 --> 00:08:09.200
فلما جاءت حادثة الافك وتكل ما بالسوء والشر والكذب والبهتان على ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها تكلم ذلك القريب فيها وقدح فيها وقذفها كاتباعا لطريقة المنافقين في ذلك وجلده النبي صلى الله عليه وسلم لكونه قد قذفها

19
00:08:09.600 --> 00:08:29.600
فما كان من ابي بكر الصديق الا ان قال والله لن انفق عليه بعد اليوم. لم يقل ساضربه لم يقل سافعل به وانما قال احساني السابق ساوقفه عنه. فنزلت الايات في ذلك ولا

20
00:08:29.600 --> 00:08:54.250
يأتي لاولو الفضل منكم والسعة ان يؤتوا للقربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم لا يأت لي اي لا يقسم احد منكم. وخاطب اصحاب الفضل والسعة ومنهم ابو بكر الصديق بان

21
00:08:54.250 --> 00:09:21.400
يترك مقتضى ايمانهم وامرهم بان يعفو ويتجاوزوا عن القرابة من اجل ان يكون ذلك من اسباب عفو رب العزة والجلال. ومن هنا فاذا تجاوز بعض قرابتك في حقك فعليك ان تعفو وان تتجاوز لعل الله جل وعلا ان يتجاوز عنك

22
00:09:21.550 --> 00:09:46.500
ومن هذا المنطلق على الانسان الا يستجيب لوساوس الشيطان التي تدعوه الى قطيعة رحمه ان القرابة ليسوا على مرتبة واحدة وهم على مراتب متعددة بحسب منزلة قربهم منك. ومن ثم يكون لكل واحد منهم من الحقوق

23
00:09:46.500 --> 00:10:10.950
ما يتناسب مع درجة قرابته فبعض القرابة عليك ان تزورهم. وبعض القرابة عليك ان تواصلهم ولو بالاتصال. وبعض القرابة عليك ان ثني عليهم وان تذكرهم بالخير. وبعض القرابة عليك ان تقف معهم في مناسباتهم وتحضر

24
00:10:10.950 --> 00:10:32.900
وما يكون عندهم من اجتماعات وبعض القرابة عليك ان تقوم معهم اعطاء نفقة قات آآ يحتاجون اليها او صدقة مالك. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الصدقة على بقرابة ثنتان

25
00:10:33.100 --> 00:11:01.650
صدقة وصلة ومن الامور التي اذكر بها في هذا الجانب ان بعض الناس يحاول ان يتبرأ من قرابته متى كانوا فقراء او محاويج فلا يلتفت اليهم بل قد قد ينكر صلته بهم وينكر ان يكون بينه وبينهم شيء من القرابة. ولا شك ان هذا من

26
00:11:01.650 --> 00:11:21.200
انواع المعاصي ومن مخالفة ما امر الله جل وعلا به المؤمنين من ان يكونوا مع قرابتهم ولذا قال الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم

27
00:11:21.200 --> 00:11:41.250
او الوالدين والاقربين ان يكن غنيا او فقيرا فالله اولى بهما. فالله اولى بهما اعاننا الله جميعا على القيام بحق القرابة. واسأل الله جل وعلا لقراباتنا التوفيق لكل خير. كما اسأله

28
00:11:41.250 --> 00:12:08.600
جل وعلا ان يكون معهم وان يجعلهم مكتفين بامورهم وان يرفع درجاتهم وان يجزيهم عنا خير الجزاء هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين مع الشتريس ننهل من وصايا مع الشذر سننهل من وصايا

29
00:12:08.600 --> 00:12:32.200
ثم اختم بانوار السماء عادت للورى مثل الهدايا باثواب البهائم بها الشذر يبين للبرايا وينصح الاحبة في خريف