﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:40.000
ننهل من وصايا فعشث ننهل من وصايا ثم اختم بانوار السماء للورى مثل الهدايا باثواب البهائم بها الشذر يبين للبرايا وينصح الاحبة. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين

2
00:00:40.750 --> 00:01:05.050
اما بعد فان من كمال الشريعة انها لم تترك شيئا من احوال الناس الا ووضعت له من التدابير والانظمة والاحكام ما يكون له الاثر الجميل بالسعادة واستقامة الاحوال كما قال تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء

3
00:01:06.100 --> 00:01:32.100
ومن هذا المنطلق نشاهد بالتوجيهات الالهية للانسان بكل امر يتعلق به وبعلاقته بغيره من المخلوقات ولنضرب لذلك مثلا بعلاقة الانسان بما يملك من حيوانات سواء من بهيمة الانعام او من غيرها

4
00:01:32.600 --> 00:01:50.750
فان الله جل وعلا قد نظم هذه العلاقة احسن تنظيم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث ان الله قد كتب الاحسان في كل شيء فاذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة

5
00:01:50.850 --> 00:02:12.850
انظر حتى فيما يتعلق بالذبح لابد من الاحسان فيه وجاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى جملا قد تأثر حاله فقال انها اين صاحب هذا الجمل؟ انه شكى الي انك تجيعه

6
00:02:12.900 --> 00:02:34.300
وتدأبه يجيعها لا تعطيه الطعام الذي يحتاج اليه وتذيبه اي تكثر عليه العمل بما يكون شاقا به ومن هنا على الانسان ان يراعي هذه البهائم وان يقوم بها خير قيام

7
00:02:34.350 --> 00:02:56.200
سواء كانت من الابل او من البقر او من الغنم وقد ذكر الله جل وعلا امتنانه على الناس بهذه البهائم فقال جل وعلا وكلوا مما رزقكم الله. ثم قال ثمانية ازواجه من الضأن اثنين

8
00:02:56.300 --> 00:03:15.750
ومن المعزي اثنين وذكر من الابل اثنين ومن البقر اثنين مما يدلك على ان هذه النعم التي من عند الله جل وعلا لابد من رعاية احكام الله عز وجل فيها

9
00:03:16.350 --> 00:03:36.300
وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم امثلة ببعض حقوق هذه الابل. فقال مثلا ان من حقها ان تحلبها يوم وردها فانظر كيف كان تخفيف اللبن من ضرع الناقة من

10
00:03:36.350 --> 00:03:59.150
اسباب او من احكام الله جل وعلا الواجبة التي اعتبرها حقا لهذه البهيمة على الانسان ولا يقتصر الامر الشرعي فيما يتعلق بهذه بالحيوانات على بهيمة الانعام. بل يشمل ما سواها من الحيوانات

11
00:03:59.150 --> 00:04:23.150
فمسلا في الخيل قال الله تعالى والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة فذكر لها منافع تجعل الانسان يستفيد منها على تلك على وفق تلك المنافع وهكذا ذكر الله جل وعلا في ايات من كتابه انواعا من الحيوانات

12
00:04:23.250 --> 00:04:50.350
وجعل الاذهان تلتفت اليها. وكيف جعلها مشعرة بقدرة الله جل وعلا على العبد انظر مثلا في ذلكم الذباب الذي ضرب الله جل وعلا به المثل في كون الالهة والمعبودات والانسان لا يستطيع ان يخلق ذبابا منها

13
00:04:50.500 --> 00:05:11.600
بل ان الذباب متى تمكن من اخذ شيء من امورهم لن يستطيعوا ان يستنقذوه منه. وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه وهكذا ضرب الله جل وعلا عددا من الامثلة بالحيوانات في كتابه

14
00:05:12.000 --> 00:05:32.850
وقد جاءتنا نصوص نبوية كريمة تأمرونا بالاحسان الى الحيوان بجميع انواعه انظر مثلا في الطير رأى النبي صلى الله عليه وسلم طيرا من الطيور يقال له الحمرة ورأى انه يفحص

15
00:05:33.000 --> 00:06:02.150
قال لاصحابه من جعل هذه تتأثر بسبب فقد فراخها فامر برد فراخها اليها وفي الحديث الاخر اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان رجلا او امرأة بغيا غفر لهما بسبب انهما سقيا كلبا قد بلغ به

16
00:06:02.150 --> 00:06:23.600
الظمأ مبلغا عظيما فجاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ان رجلا قد بلغ منه الظمأ فوجد بئرا فنزل فيه فشرب فلما صعد وجد كلبا يأكل الثرى من الظمأ

17
00:06:23.750 --> 00:06:51.150
فنزل في البئر فملأ خفه من الماء فسقى ذلك الكلب فشكر الله له وغفر له وفي المقابل ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان امرأة عذبت في هرة حبستها لا هي اطعمتها ولا تركتها تأكل من خشاش الارظ

18
00:06:51.550 --> 00:07:15.500
ان هذه الشريعة الكاملة بحسن تعاملها مع الحيوانات قاطبة. لتضرب اروع الامثلة في هذه الابواب لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعنى بناقته ويوليها ما يتناسب معها من الاهتمام

19
00:07:15.600 --> 00:07:46.050
اطعاما لها ورعاية لاحوالها ونظما لامورها وكانت ناقة النبي صلى الله عليه وسلم يقال لها العظباء وكانت لا تسبق من اجل اعتنائه بها حتى جاء اعرابي في يوم فجعلوا سباقا بينهما فسبقت ناقة الاعرابي فشق ذلك على المسلمين. فقال النبي صلى الله

20
00:07:46.050 --> 00:08:10.850
عليه وسلم انه ما ارتفع من شيء الا وضعه الله كما ارتفع وجعل النبي صلى الله عليه وسلم مسابقة بين الابل فتلك الابل التي ظمرت وجوعت جعل لها ميدانا اوسع يصل الى

21
00:08:10.950 --> 00:08:36.950
الخمسة اميال بينما ما لم يستعد من الابل للمسابقات لم يجعل له الا مقدارا ميل واحد في السباق ان من حرص النبي صلى الله عليه وسلم على الحيوانات انها ان تجعل ذوات الارواح غرضا في الرمي

22
00:08:37.100 --> 00:08:58.400
بل لعن من اتخذ ذوات الروح غرضا فيه وفي نفس الوقت نهى عن مناقرة الديكة بان يجعل بين الديكة خصومة يناقر بعظها بعظا ولما يؤدي ذلك اليه من اذى لهذه الديكة

23
00:08:58.850 --> 00:09:23.450
ان الامثلة التي جاءت في الشريعة الاعتناء بالحيوان والاهتمام به لكثيرة جدا ذكر الفقهاء ان من عجز عن اطعام بهيمة فانه يخير بين عدد من الامور اما ان يبيعها واما ان يذبحها

24
00:09:23.550 --> 00:09:48.200
واما ان يؤجرها فتأكل من الاجرة التي تؤخذ عليها واما ان يعيرها لمن يقوم باطعامها. مما يدلك على ان فقهاء هذه الشريعة بدأوا يبحثون عن العلاجات التي يمكن ان تعالج بها

25
00:09:48.350 --> 00:10:23.800
الافعال والممارسات غير المقبولة مع الحيوان لقد جاءت الشريعة ايضا احكام منظمة لاحكام بيع الحيوان ومن ذلك مثلا ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ان الحيوانات لابد ان يراعى فيها عدد من الظوابط في احكام البيع بما لا يعود عليها بالظرر

26
00:10:23.800 --> 00:10:54.300
ومن ذلك الا تباع على من يقوم بايذائها. ومن ذلك النهي عن شرب لبنها اذا كان ولدها محتاجا لذلك اللبن. ومن ذلك النهي عن الفصل بين الحيوان وبين ابنه الصغير الذي يحتاج اليه. الى غير ذلك من الاحكام التي وردت في تنظيم

27
00:10:54.300 --> 00:11:20.000
هذا الباب ان تنظيم الشريعة لاحكام الدنيا لا يقتصر على الحيوانات فقط بل كم من حكم شرعي ينظم علاقة الانسان مع بقية ما في الكون من الجمادات والاجرام السماوية والكائنات البرية والبحرية

28
00:11:20.500 --> 00:11:42.700
مما يجعل الانسان يعجب بهذه الشريعة ويعلم ما اشتملت عليه من كمال ومن استيعاب لحوادث الدنيا بارك الله فيكم جميعا. ووفقكم الله لكل خير. وجعلنا الله واياكم من الهداة المهتدين. هذا والله اعلم. وصلى

29
00:11:42.700 --> 00:12:17.900
الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين مع الشتريس ننهل من وصايا مع شذر سننهل من وصايا ثم اختم بانوار السماء. للورى مثل الهدايا باثواب البهاء بها الشذر يبين للبرايا وينصح

30
00:12:17.900 --> 00:12:21.500
الاحبة في