﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:38.000
ننهل من وصايا فعشت ننهل من وصايا اما ختم بانوار السماء شهادة للورى مثل الهدايا باثواب البهائم بها الشذر يبين للبرايا وينصح الحمد لله رب العالمين نحمده على نعمه الوفيرة العظيمة

2
00:00:38.500 --> 00:01:02.600
من تلك النعم ان انزل علينا الكتاب بيانا للحق وهداية تكون سببا من اسباب السعادة في الدنيا والاخرة هذا الكتاب الذي احتوى على المعجزات العظيمة سواء في احكامه او في معانيه

3
00:01:03.150 --> 00:01:27.650
او في دلالاته او في الفاظه و مما يتعلق بهذا الكتاب ان الله جل وعلا قد يورد فيه الفاظا متقاربة في النطق لكنها متباعدة او متقابلة في المعنى وسأريد لكم نماذج

4
00:01:27.850 --> 00:01:53.300
في هذا اللقاء من الكلمات التي تقاربت الفاظها وتغيرت معانيها كلمة بشر واستبشر قد وردت هاتان الكلمتان في كتاب الله عز وجل في مواطن اما بشر فان المراد بها نقل الخبر

5
00:01:54.250 --> 00:02:28.150
فلا غلبان يكون نقل الخبر السار المفرح بينما استبشر معناها فرح وسعد بما لكيه من نتائج وسأورد عددا من النماذج القرآنية لاستعمال هاتين الكلمتين ففي سورة البقرة قال تعالى وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات ان لهم جنات تجري من تحتها الانهار

6
00:02:28.750 --> 00:02:55.800
وقوله جل وعلا وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون ولذا ذكر الله جل وعلا ان الانبياء عليهم السلام يبشرون وينذرون. اي يبشرون

7
00:02:55.950 --> 00:03:27.750
من تبعهم واستجاب لهم بسعادة الدنيا والاخرة وينذرون الخلق انه عند مخالفتهم للرسل ستنزل بهم العقوبات كما في قوله جل وعلا كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين. وقال تعالى وما نرسل المرسلين الا مبشرين ومنذرين. فمن امن واصلح فلا خوف عليهم

8
00:03:27.750 --> 00:04:00.600
ولا هم يحزنون وهذا هو الغالب في بشرى ان تكون نقلا للخبر السار المفرح ولكنها في مرات قد تكون لنقل آآ الخبر والتذكير بالنتيجة غير المرغوب فيها ومن امثلة ذلك في قوله تعالى ان الذين يكفرون بايات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين

9
00:04:00.600 --> 00:04:30.600
يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب اليم. لكن الغالب ان تكون البشارة في الخير قال تعالى وبشر المؤمنين. قال تعالى آآ عن يحيى عليه السلام عن زكريا عليه السلام آآ فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب ان الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من

10
00:04:30.600 --> 00:04:50.600
الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين. وهكذا بشرت مريم عليها السلام بالمسيح فقال وتعالى اذ قالت الملائكة يا مريم ان الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والاخرة

11
00:04:50.600 --> 00:05:14.250
ومن المقربين ومن هنا على الانسان ان يستشعر ان البشارة قد تكون الخبر السار لكنها فيما قد تكون بمقدمات الخير. كما في قوله تعالى وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته

12
00:05:14.300 --> 00:05:44.300
وكما قال جل وعلا اه في صفات اهل الايمان فيبشرهم ربهم رحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم. اذا البشرى لا تختص الدنيوية بل قد تكون في الدنيا وقد تكون في الاخرة. اما في الاخرة فبمثل قوله وبشر الذين امنوا ان لهم

13
00:05:44.300 --> 00:06:07.250
قدم صدق عند ربهم واما في الدنيا فانظر لقوله تعالى لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم. وكم من اية فيها بشارة بقدوم الولد كما في قوله تعالى

14
00:06:07.250 --> 00:06:37.250
عن ابراهيم وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها باسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب. وهكذا في قوله تعالى في آآ البشارة التي نزلت عليه بالولد فلما ذهب عن ابراهيم معوجاته البشرى يجادلنا في قومه لوطا. وانظر لما ذكره الله عز وجل عنه في قوله قال

15
00:06:37.250 --> 00:07:07.300
لا توجل انا نبشرك بغلام عليم. قال ابشرتموني على ان مسني الكبر فبم تبشرون وقالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين. واما استبشر فانه يراد افرح بما قدره الله عز وجل عليه. وما يسره له. كما في قوله جل وعلا عن الشهداء فرحين

16
00:07:07.300 --> 00:07:27.300
بما اتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم الا خوف عليهم ولا هم يحزنون يستبشروا بنعمة من الله وفضل وان الله لا يضيع اجر المؤمنين. وهكذا في قوله

17
00:07:27.300 --> 00:07:57.300
تعالى فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هم وذلك هو الفوز العظيم. وانظر لقوله تعالى عندما قسم الناس في تلقيهم للايات القرآنية واذا ما انزلت سورة منهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون

18
00:07:57.450 --> 00:08:26.400
وانظر لما يتعلق باستبشار الناس وفرحهم بنزول الامطار. كما في قوله تعالى الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله فاذا اصاب به من يشاء من عباده اذا هم يستبشرون

19
00:08:26.450 --> 00:08:47.550
و قد يكون هذا الاستبشار والفرح بامر يستحق ذلك وقد يكون بظده فانظر مثلا في قوله في صفة اهل الايمان يوم القيامة عن وجوههم ضاحكة مستبشرة. بينما قال تعالى واذا ذكر الذين واذا

20
00:08:47.550 --> 00:09:09.350
ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالاخرة. واذا ذكر الذين من دونه اذا هم استبشرون بارك الله فيكم. اسأل الله ان يبشركم بالخيرات. وان تكونوا ممن استبشر بقدوم المسرات

21
00:09:09.350 --> 00:09:36.150
في الدنيا والاخرة كما اسأله جل وعلا لجميع المسلمين بشرى تسعدهم واستبشارا يفرحهم واسأله جل وعلا ان يوفق الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله وعلى نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. موشحة باثواب البهائم

22
00:09:36.150 --> 00:09:57.500
بيهش فريو بينه للبرايا وينصح للاحبة فيه خابر قضايا او هموم او حكايا بها تبيان داء او دواء